تقرير الحالة الإيرانية (سبتمبر ٢٠١٧)

 

في الشأن الداخلي يتناول التقرير أربعة محاور: يختصّ المحور الأول بـ«رئاسة الجمهورية»، ونتطرق إلى عدد من المستجدات التي طرأت على هذه المؤسسة خلال شهر سبتمبر 2017. في الجزء الأول نتناول مطالبة جمعية «رجال الدين المناضلين» الرئيسَ روحاني بالتركيز على الاقتصاد ووضع التحدّيات الاقتصادية على رأس أولوياته خلال فترته الرئاسية الثانية. وفي الجزء الثاني نتناول مدى صحة الأخبار التي تتحدث عن نية رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني خوض الانتخابات الرئاسية المقررة في 2021، ودلالات تقرّبه من بعض قادة الإصلاحيين خلال الفترة الأخيرة. أما الجزء الثالث فخُصّص لبحث آخِر المطالبات الموجّهة إلى روحاني للعمل على إنهاء الإقامة الجبرية المفروضة على قادة الثورة الخضراء، بينما خصّصنا الجزء الرابع والأخير لبحث تهديدات السنّة الإيرانيين بتغيير بوصلة دعمهم للتيارات السياسة في النظام الإيراني «من الإصلاحيين إلى الأصوليين» بعد عدم التزام الرئيس حسن روحاني بوعوده التي قطعها على السنّة بإشراكهم في حكومته الجديدة في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية.
المحور الثاني خُصّص للمؤسسة العسكرية، وبحثنا فيه عددًا من التطوّرات العسكرية، مثل سعي إيران لتزويد سفنها بمحركات نووية. في الجزء الثاني نتناول خطوة الحرس الثوري في إرسال أسلحة ثقيلة إلى الحدود الإيرانية مع إقليم كردستان العراق، وذلك على خلفية استفتاء إقليم كردستان العراق وخشية إيران من انعكاس هذه الاستفتاء على أمنها واستقرارها. ثم عرض المناورتَين العسكريتَين اللتَين أجراهما الحرس الثوري والجيش الإيرانيّان، كل على حدة، خلال شهر سبتمبر 2017، إضافة إلى العرض العسكري الذي أجراه الحرس الثوري بالعاصمة طهران وعرض خلاله معدّات عسكرية مختلفة في قطاعات الدفاع الجوّي والصاروخي والبحري. وفي النهاية نعرض آخر الصناعات الدفاعية التي أعلنت عنها إيران.
في المحور الثالث (المِلَفّ الأمني) تناول أبرز القضايا الأمنية ذات البُعد القومي في مناطق الصراع داخل إيران، وكان أبرزها الأوضاع الأمنية في كردستان الإيرانية، وأثر استفتاء كردستان العراق على أكراد الداخل الإيراني، بالإضافة إلى اعتراضات الأكراد الإيرانيين على عمليات القتل التي يرتكبها حرس الحدود الإيراني بحق الحمّالين الأكراد. ثم تناول التقرير الأوضاع الأمنية في كل من الأحواز وإقليم سيستان وبلوشستان، سواء في عمليات مصادرة السلاح الشخصي عبر الأحواز، أو عمليات التمشيط والاعتقالات في سيستان. ولم يغفل التقرير متابعة أوضاع السجون الإيرانية التي شهدت إضرابات خلال شهر سبتمبر، والإدانات الدولية لتجاوزات السلطات الإيرانية بحق المسجونين، ثم تزايد أنشطة الهجمات السيبرانية من قِبل وحدات الحرب السيبرانية الإيرانية التابعة للحرس الثوري ضد المؤسسات السعودية.
المحور الرابع يتناول الجانب الاقتصادي شاملًا كلّ التطوّرات على مختلف القطاعات الاقتصادية الإيرانية خلال شهر سبتمبر، وتناول أبرز القضايا الاقتصادية المثارة في قطاع الطاقة، وقطاع التجارة الخارجية والاستثمارات، وقطاع البنوك، وأخيرًا قطاع الخدمات، بالإضافة إلى مناقشة الأوضاع المعيشية التي شغلت الداخل الإيراني خلال الفترة المذكورة.
وفي الشأن العربي، ركّز التقرير خلال سبتمبر 2017 على ثلاثة محاور جوهرية. أوّلها: تطوّرات العَلاقات الخليجية-الإيرانية، خصوصًا في ما يتعلق بالدعم الإيراني لقطر في موقفها الرافض لمطالب الدول الخليجية الثلاث: المملكة العربية السعودية، الإمارات، البحرين، بالإضافة إلى مصر، لتهدئة الأوضاع وعودة العَلاقات الدبلوماسية. وثانيها: التعاطي الإيراني مع استفتاء كردستان العراق الذي أجري بتاريخ 25/9/2017، وحصد نسبة 92% من الأصوات لصالح الاستقلال عن الدولة المركزية. وثالثها: إيران والجولة السادسة من محادثات «أستانة» التي انطلقت يوم 14/9/2017 برعاية روسية-إيرانية-تركية لتثبيت مناطق النفوذ.
أما في ما يخصّ الشأن الدولي فينقسم إلى محورين، يتناول المحور الأول التطوّرات التي طرأت على العَلاقات الإيرانية-الأمريكية خلال شهر سبتمبر، والتي كان من أبرز تطوّراتها المواجهة غير المباشرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني حسن روحاني، إذ جسدت تلك المواجهة طبيعة العَلاقة بين البلدين، مع إلقاء مزيد من الضوء على التطوّرات التي شهدها عدد من القضايا والإشكاليات المشتركة، أهمّها الاتفاق النووي والدور الإقليمي لإيران وبرنامج الصواريخ الباليستية، إذ كانت هذه القضايا الثلاث هي محور التفاعلات الرئيسية بين البلدين خلال شهر سبتمبر 2017.
المحور الثاني يتناول العَلاقات الإيرانية-الروسية، والدور الذي لعبته روسيا خلال مفاوضات أستانة 6 في الموازنة بين متطلبات استمرار تحالفها مع إيران، وكل من الضغوط الأمريكية والأهداف التركية والإسرائيلية من التدخل في الأزمة السورية، مع تحديد مدى تأثر العَلاقات الإيرانية بقرارات روسيا التي تسعى إلى تحقيق مصالحها الإقليمية والدولية في ما يتعلق بالأزمة السورية، ثم الدعم الروسي لإيران في مواجهة المطالبة الأمريكية بتعديل بنود الاتفاق النووي، والزيارة التي قام بها ظريف للحصول على تطمينات روسية في هذا الشأن.

لاستكمال القراءة إضغط هنا

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير