تقرير الحالة الإيرانية (مايو ٢٠١٧)

في الشأن الداخلي تناول التقرير أربعة محاور، يركز الأول على محور مؤسَّسة الرئاسة، وقد اختصّ هذا المحور بعدد من الملفات، أهمّها المناظرات التي سبقت انتخابات رئاسية الجمهورية وما صاحبها من تلاسن وتبادل للاتهامات، وانسحاب قاليباف وإسحاق جهانغيري من سباق الرئاسة، إضافة إلى موضوع محاولات التيَّارات السياسية كسب أصوات السُّنَّة الإيرانيّين في فترة الانتخابات رغم التهميش المتعمَّد الذي يعانونه. كذلك تناول التقرير دعوة الرئيس الإيرانيّ السابق محمد خاتمي للتصويت لروحاني، إضافة إلى الانتخابات الرئاسية ونتائجها وردود أفعال الأصوليين والإصلاحيين على النتائج وفوز حسن روحاني بفترة رئاسية ثانية.
المحور الثاني تناول المؤسَّسة العسكرية عبر رصد تصريحات الحكومة الإيرانيَّة حول سياسة إيران الصاروخية، وتحذير روحاني للحرس الثوري من التدخُّل في الانتخابات، والضرورات العسكرية والسياسية التي قد تشجع أمريكا على شنّ هجوم على إيران، تضارب تصريحات المسؤولين الإيرانيّين حول «ميزانية تقوية البنية الدفاعية»، وتَحرُّش زوارق الحرس الثوري بمدمرة أمريكيَّة، فضلًا عن تدخُّل الحرس الثوري في الأزمة السورية ومناورة
«بيت المقدس 29» التي أقامتها القوات البرية.
المحور الثالث تناول المِلَفّ الأمنيّ، وجاء فيه الأحداث الأمنية التي شهِدَتها إيران خلال شهر مايو، وأهمها: تداعيات وتطورات مقتل الجنود الإيرانيّين العشرة على الحدود مع باكستان، ومقتل جنديين من حرس الحدود قرب الحدود مع تركيا، ومقتل آخَر في كردستان، إضافة إلى رفض شرطة مكافحة المخدِّرات قانون إلغاء عقوبة الإعدام في بعض جرائم المخدِّرات، ومقتل وجرح عشرات الإيرانيّين في انفجار بمنجم للفحم في محافظة جلستان، ومقتل ضابطَي شرطة في الأحواز.
أما المحور الرابع فيتناول الجانب الاقتصادي شاملًا التطورات كافَّة على مختلف القطاعات الاقتصادية خلال شهر مايو، وتناول هذا الجانب قطاع الطاقة، وقطاع التجارة الخارجية والاستثمارات، وقطاع البنوك، وأخيرًا قطاع الخدمات، بالإضافة إلى مناقشة الأوضاع المعيشية التي شغلت الداخل الإيرانيّ خلال الشهر المذكور.
وفي الشأن العربي انقسم التقرير إلى ثلاثة محاور: تناول الأول تطوُّرات العلاقات السعوديَّة-الإيرانيَّة في ظلّ الاقتناع التامّ لدي المملكة العربية السعوديَّة بأن إيران ليس لديها نية حقيقية لوقف تحرُّكاتها فعلًا لا قولًا، ومن هنا تأتي تصريحات وليّ وليّ العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بالغة الأهمِّيَّة توقيتًا وهدفًا ومحتوًى، واستضافتها القمة العربية الإسلامية الأمريكيَّة في 21/5/2017. في حين استعرض الثاني دلالات توجُّه قوات الحشد الشيعي للسيطرة على الحدود العراقية مع سوريا في حين تتجه الأنظار إلى المنطقة المتاخمة للحدود العراقية السورية التي تشهد سباقًا وصراعًا محتدِمَين بين القوات الأمريكيَّة وحلفائها من جهة، والقوات الإيرانيَّة الشيعية والحشد الشعبي من جهة أخرى، للسيطرة عليها. واستعرض الثالث الدور الإيرانيّ في محادثات «أستانة-4»، إذ يشير الواقع السياسي إلى أن الدول الطامحة إلى التوسُّع عادةً ما تكون مراوغة سياسيًّا، وهكذا إيران الطامحة إلى التوسُّع والتي تُعتبر من الراعين أو الضامنين لمحادثات أستانة، فرغم دخولها المحادثات نتيجة الضغوط الروسية-التركية ثم الأمريكيَّة، فإنها لم ترتضِ اتِّفاق وقف إطلاق النار منذ توقيعه في «أستانة-1» في يناير 2017، ومن ثم لم تحترم أي اتِّفاقيات لخفض التوتُّر أو لإنشاء مناطق آمنة.
وفي الشأن الدولي انقسم التقرير إلى ثلاثة محاور، تناول الأول العلاقات الإيرانيَّة الأمريكيَّة من خلال التركيز على القضايا الرئيسية في العلاقات، وأهمّها الاتِّفاق النووي بين إيران ومجموعة 5+1، والعقوبات الأمريكيَّة على إيران، ووجهات النظر المتبادلة بشأن حدود دور كل منهما في الإقليم وتداعيات ذلك على الواقع الإقليمي، وأخيرًا انعكاسات العلاقات على التفاعلات الداخلية في إيران.
في هذا الإطار يقسم التقرير العلاقات إلى قسمين القسم الأول ويخصّ العلاقات من جانب الولايات المتَّحدة، وقد عكس هذا القسم الأول في مُجمَله استمرار الولايات المتَّحدة في ممارسة التصعيد ضدّ إيران، فتناول بالتفصيل استمرار سياسة العقوبات والضغط بورقة الاتِّفاق النووي على إيران، ثم مواجهة الولايات المتَّحدة لدور إيران الإقليمي من خلال تناول تصعيد المواجهة الأمريكيَّة ضدّ إيران في سوريا، وأخيرًا دور الولايات المتَّحدة في إعادة صياغة التوازنات الإقليمية من أجل احتواء إيران.
أما القسم الثاني والذي يخص العلاقات من جانب إيران، فيشير إلى ردود فعل إيران على السياسات الأمريكيَّة تجاهها، وفي هذا الصدد تناول الاتجاهات الداخلية في إيران تجاه مسار التعامل مع الولايات المتَّحدة، التي تتراوح بين الانفتاح الذي يمثِّله الإصلاحيون، والتشدُّد الذى يمثله المرشد والمؤسَّسات القابضة على السُّلْطة الحقيقة في إيران.
المحور الثاني تناول العلاقات الإيرانيَّة-الروسية، وركَّز على مِلَفّ روسيا والانتخابات الإيرانيَّة من خلال رصد التدخلات الروسية في الانتخابات الإيرانيَّة، وتحديد الفصيل السياسي الإيرانيّ الأكثر توافقًا مع المصالح الروسية، فضلًا عن طبيعة التوازن في صيغة التعاون الروسي الإيرانيّ في الأزمة السورية بعد تزايد الانخراط الأمريكيّ في الأزمة.
وتناول المحور الثالث العلاقات الإيرانيَّة الفرنسية وأثر نتائج الانتخابات الرئاسية في كل من البلدين، وأثر فوز إيمانويل ماكرون بمقعد الرئاسة الفرنسية على مسارات العلاقة بين البلدين، واستعراض مناحي التعاون الاقتصادي بين البلدين.

لاستكمال القراءة إضغط هنا

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير