تقرير الحالة الإيرانية (نوفمبر ٢٠١٦)

» تناول التقرير في قسم الشأن الداخلي الإيراني خمسة محاور:
يركّز المحور الأول على مؤسَّسة الرئاسة، وكان أبرز ما جاء فيه: عودة الملفّ النووي إلى دائرة الأحداث بعد فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية، والقلق الذي يساور الإيرانيين من مستقبل الاتفاق النووي في ظل تصريحات وتهديدات ترامب بتمزيقه، وانقسام الداخل الإيراني بين متمسّك بالاتفاق، ومُنكِر للمكاسب التي حقّقَتها إيران من ورائه، أما القضية الثانية التي ناقشها محور رئاسة الجمهورية فهي صِدَام روحاني مع وسائل الإعلام. والقضية الثالثة كانت الصدام بين السلطتين القضائية والتشريعية، عبر واقعتي منع النائب على مطهري من إلقاء كلمة في مدينة مشهد، ومحاولة اعتقال النائب محمود صادقي على خلفية اتهامه لرئيس السُّلْطة القضائية بالاختلاس المالي. والقضية الرابعة هي دعم حكومة روحاني تشكيل ائتلاف للنواب المنتخَبين من مناطق ذات أغلبية تركية. أما القضية الخامسة والأخيرة فكانت الهجمات التي يتعرض لها روحاني من معارضيه والانتقادات الموجَّهة إليه من حلفائه.

المحور الثاني من القسم الداخلي خُصِّص للمؤسَّسة العسكرية، وتناولنا خلاله تطوُّرات التعاون العسكري الإيراني مع الصين بعد زيارة وزير دفاعها لطهران وإبرام عدد من الاتفاقيات مع الجانب الإيراني، إضافة إلى موضوع زيادة الوجود الإيراني في المياه الدولية في إطار استراتيجيتها التوسُّعية، كما تَطرَّقنا إلى دور المؤسَّسة العسكرية الإيرانية في الحرب التي تشهدها سوريا بعد إفصاح المسؤولين الإيرانيين عن مقتل أكثر من ألف إيراني في سوريا، وتدمير الولايات المتحدة مصنعًا إيرانيًّا لإنتاج الصواريخ في حلب، فضلًا عن مواضيع أخرى لا تقلّ أهمية عن سابقاتها، كتهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز، وتشكيل وحدتين جديدتين للحرس الثوري. أما عن الإنتاج الحربي والتسلُّح فقد أوردنا آخر ما أنتجته إيران من أسلحة ومُعَدَّات، والكشف عن شحنة قطع غيار أمريكية الصنع، وأخيرًا ناقشنا موضوع المناورات العسكرية التي اعتادت إيران الإعلان عنها شهريًّا.

المحور الثالث هو المحور الأمني، وتناول آخر المستجدات حول قمع المعارضة الكردية والعمليات المسلَّحة التي نفّذَتها المعارضة الكردية داخل الأراضي الإيرانية، وتطورات الحرائق، وسَنّ قوانين جديدة للحدّ من عقوبة الإعدام في القضايا المتعلقة بالمخدِّرات، فضلًا عن استمرار سياسة القمع الممنهجة ضدّ مزدوجي الجنسية.

المحور الرابع يتناول الجانب الاقتصادي شاملًا التطورات كافة على مختلف القطاعات الاقتصادية خلال الشهر، وتضمن هذا الجانب قطاع الطاقة، وقطاع الاستثمار والتجارة الخارجية، وقطاع البنوك، وأخيرًا قطاع الخدمات، بالإضافة إلى مناقشة الأوضاع المعيشية التي تشغل الداخل الإيراني.
المحور الخامس هو الشأن الاجتماعي، ويتناول المشكلات الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع الإيراني، مع ما يستجد من تقارير وإحصاءات تناقش هذه المشكلات، وهي البطالة والإدمان والعنف الأسري والطلاق والحالة الصحية.
» أما الشأن العربي فقد انقسم إلى خمسة محاور:
تناول المحور الأول الاتهامات الإيرانية للمملكة العربية السعودية بالوقوف وراء دعوة رئيس مجلس العلاقات الخليجية-الدولية «كوغر» بتعليق عضوية إيران في منظمة التعاون الإسلامي، واتهامها أيضًا بدعم جماعة «إزالة» السُّنِّية النيجيرية ضدّ الحركة الشِّيعِيَّة المتشددة في نيجيريا «حزب الله النيجيري» التي تسعي لتنفيذ أجندة إيرانية.
وناقش المحور الثاني تتابعات التوغل الإيراني في الأزمة العراقية، وأسباب إطالة أمد معركة الموصل بمرور أكثر من 40 يومًا على بدء المعركة دون أن تُحسَم رغم تحرير بعض المدن والمناطق، منها 21 حيًّا سكنيًّا من أصل 65 حيًّا تابعًا للموصل، في ظلّ الظروف الإنسانية الصعبة التي أسفرت عن فرار أكثر من 200 ألف مدني من منازلهم ونزوح أكثر من 68 ألفًا آخرين وَفْقًا لتقارير الأمم المتحدة، بالإضافة إلى إقرار أقر مجلس النواب العراقي «قانون هيئة الحشد الشعبي» لتنظيم أوضاع ميليشيات الحشد التي شُكِّلَت أواخر يونيو 2014 وضمّها إلى الجيش العراقي.
وحلّل المحور الثالث الدور الإيراني-الروسي لحسم معركة حلب، إذ سيطرت القوات السورية المدعومة بمقاتلين عسكريين وغير عسكريين من إيران برًّا وبدعم روسي جوًّا على نسبة كبيرة من الجزء الشمالي من الأحياء الشرقية في مدينة حلب، ورغم ذلك لا زالت المعارضة تسيطر على الأجزاء الحيوية في حلب التي سيطرت عليها منذ 2012.
وتطرق المحور الرابع إلى المبادرة الأممية التي لا تزال تراوح مكانها نتيجة التدخُّل الإيراني بعد أن طرحها المبعوث الأممي لليمن لتسوية الأزمة وإنهاء الصراع الدائر من خلال الإبقاء على أسلحة جماعة الحوثي حتى تشكيل حكومة يمنية تسحب منهم السلاح يكون الحوثيون أعضاء فيها بعد تَخَلِّي الرئيس هادي عن صلاحياته لنائب توافقي لمُدَّة عام، وتُجرَى بعدها الانتخابات مع تقديم علي محسن الأحمر استقالته.
واستعرض المحور الخامس بالتحليل زيارة وزير الخارجية الإيراني للبنان التي التقى خلالها الرئيس اللبناني الجديد ورئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، لكي تظهر إيران بمظهر الوقوف على مسافة واحدة من كل التيَّارات السياسية اللبنانية.
» وفي قسم الشأن الدولي تناول التقرير في تتابعات العلاقات الأمريكية الإيرانية، مستقبل الاتفاق النووي في عهد ترامب، وآراء الإيرانيين في كونه يترنح بين الإلغاء الكامل والتفاوض لتعديل البنود، مع تأكيد أن التوجُّه الأمريكي حيال إيران في عهد ترامب سوف يختلف كليًّا عما كان عليه في عهد أوباما، وأثر الأموال المُفرَج عنها من الأرصدة الإيرانية المجمَّدة في بنوك الولايات المتحدة على الداخل الإيراني. وتمديد قانون العقوبات ضدّ إيران مؤشِّرًا على موقف الكونغرس الأمريكي من إيران حتى قبل تولي ترامب السُّلْطة بشكل فعلي.
وعلى صعيد العلاقات الإيرانية-الروسية ناقش التقرير وصول العلاقات الإيرانية-الروسية إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية، عبر تعميق التعاون السياسي إلى الحد الذي وصل فيه الأمر إلى حديث الخارجية الروسية عن وساطة تقوم بها بين إيران ودول المنطقة، مع تعميق التعاون العسكري بين البلدين.
في الختام نودّ أن نؤكِّد أن التقرير الشهري لا يمكنه تقديم قراءة دقيقة لمسار التوجُّهات المستقبلية الإيرانية، لأنه محصور بتوقيت زمني قصير، لذا فإن القراءة الاستشرافية المستقبلية والسيناريوهات المحتمَلة لتطوُّر الأوضاع الإيرانية محليًّا وعربيًّا ودوليًّا، ستكون في تقرير نصف سنويّ يصدر بمشيئة الله عن «مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية».

لاستكمال القراءة إضغط هنا

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير