تقرير الحالة الإيرانية (يناير-فبراير ٢٠١٨)

يرصد هذا التقرير أبرز التطورات على الساحة الإيرانيَّة خلال شهرَي يناير وفبراير 2018، ليقدِّم للقارئ العربي المهتمّ بالشأن الإيرانيّ وصفًا دقيقًا للحالة الإيرانيَّة خلال الفترة محل الرصد والتحليل. يشتمل التقرير على ثلاثة أقسام رئيسية، يهتم الأول بالشأن الداخلي الإيرانيّ، في حين يختصّ الثاني بتفاعلات إيران مع الشأن العربي، ويتناول الثالث الحراك الإيرانيّ على الصعيد الدولي في إطار العلاقات الإيرانيَّة بالدول الكبرى.
في الشأن الداخلي يتناول التقرير ثلاثة محاور: يختص المحور الأول بالملفّ السياسي، ويَتطرَّق إلى موضوعين هما رسالة كروبي إلى خامنئي كشرارة لانطلاق للدعوة إلى الاستفتاء وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، باعتبارها رسالة علنية من زعيم الحركة الخضراء ورئيس البرلمان الذي حُدّدت إقامته جبريًّا بعد أحداث 2009م، ينتقد فيها المرشد ويحمِّله مسؤولية تَرَدِّي الأوضاع في إيران. وقد أحدثت هذه الرسالة أصداء كبيرة في إيران لدرجة أنْ تبِعَتها دعوة الرئيس الإيرانيّ روحاني لإجراء استفتاء ودعوة أحمدي نجاد إلى انتخابات مبكرة. وفي الجزء الثاني من الملف السياسي نتناول دعوة إمام الأقلية السنية في إيران لإجراء تعديلات دستورية، تسوِّي بين أهل السنة والشيعة داخل الدولة الإيرانيَّة.
أما المحور الثاني من الشأن الداخلي فخُصّص للملف العسكري والأمني، وتناولنا فيه تَحطُّم المدمرة دمـاوند مؤشِّرًا على مستوى جودة التصنيع الحربي الإيرانيّ، ثم رصد وتحليل مناورة “محمد رسول الله” واستعراض الأسلحة الجديدة التي اختبرتها إيران في أثناء المناورة وخارجها.
وتناول المحور الثالث من الشأن الداخلي الملفّ الاقتصادي من خلال تحليل أبرز القضايا الاقتصادية المطروحة على الساحة الإيرانيَّة مع تحليل أداء أهم القطاعات والمؤشّرات الكلية للاقتصاد باختصار خلال شهرَي يناير وفبراير 2018.
وفي الشأن العربي ركز التقرير خلال شهري يناير وفبراير 2018م على محورين: تناول الأول الدور الإيرانيّ ومرحلة تدافع القوى وتغيُّر قواعد الاشتباك في سوريا، مستعرضًا الإصرار الإيرانيّ على مد مناطق النفوذ والسيطرة على الموارد من خلال البعد البراغماتي في السياسة الخارجية الإيرانيَّة، والقوة الناعمة الإيرانيَّة، كإحدى أدوات السيطرة والنفوذ، لتأمين “سوريا المفيدة” باستهداف الغوطة الشرقية عسكريًّا، ثم التدافع الإقليمي والدولي لتقاسم مناطق النفوذ في سوريا من خلال الاستهداف الإسرائيلي العسكري للمواقع الإيرانيَّة في ريف دمشق وحِمْص، والعملية العسكرية التركية في عفرين، والتصعيد الأمريكيّ لمجابهة الخطر الإيرانيّ في سوريا، وتطرق الثاني إلى التقرير الأممي الذي أكَّد انتهاك إيران للقرار 2216، ثم مشروع القرار البريطاني الداعي إلى معاقبة إيران لانتهاكها القرار السابق الإشارة إليه.
أما الشأن الدولي فانقسم إلى محورين، تناول الأول التطورات التي طرأت على العلاقات الإيرانيَّة-الأمريكيَّة، وذلك تحت عنوان رئيسي هو “ضغوط جيدة: ملامح السياسة الأمريكيَّة تجاه إيران بعد عام من رئاسة ترامب”، ويغطي الجزء الأول منه الموقف الأمريكيّ تجاه الاحتجاجات التي شهدتها إيران مطلع عام 2018، وردود الفعل الإيرانيَّة على تلك الاحتجاجات، ويغطي الجزء الثاني التصعيد الأمريكيّ تجاه السلوك الإيرانيّ في المنطقة، لا سيما في سوريا واليمن، أما الثالث فيتناول الموقف الأمريكيّ من الاتِّفاق النووي على ضوء موافقة ترامب للمرة الأخيرة على تمديد تعليق العقوبات لمدة ثلاثة أشهُر، مع وضع شروط لتعديل الاتفاق، والرفض الإيرانيّ للموقف الأمريكيّ ومساعيها لمواجهة هذه الضغوط، ويتناول القسم الرابع أهمّ العقوبات التي فرضتها الولايات المتَّحدة على إيران، في حين يتناول القسم الأخير موقع إيران في السياسة الأمريكيَّة على ضوء استراتيجية الأمن القومي 2018، وعلى ضوء آخر تقارير وكالة الاستخبارات الأمريكيَّة، ومستقبل العلاقة على ضوء تلك التطورات.
أما المحور الثاني من الشأن الدولي فاستقرأ التطوُّرات التي طرأت على العلاقات الإيرانيَّة-الروسية، وذلك تحت عنوان رئيسي هو “تطورات العلاقات الروسية-الإيرانيَّة”، وألقى الضوء على أهمّ تطورات العلاقة خلال شهرَي يناير وفبراير 2018، ويغطي الجزء الأول من هذا المحور الموقف الروسي من تطورات الملف النووي، على ضوء التطورات الأخيرة التي شهدها هذا الملف، ومنها تهديد الولايات المتَّحدة بالانسحاب من الاتفاق النووي، ويغطي الجزء الثاني المواقف من الأزمات الإقليمية في سوريا واليمن، ومن ضمنها الموقف الروسي في مجلس الأمن بعد عرض بريطانيا مشروع قرار لإدانة إيران وفرض عقوبات عليها بسبب انتهاكها قرارات مجلس الأمن وتصدير أسلحة إلى الحوثيين في اليمن، أما القسم الثالث فيتناول تطورات العلاقات الاقتصادية بين البلدين وأهمّ مظاهرها والتحديات التي تواجهها حسب المسؤولين في البلدين، وأخيرًا يتناول القسم الرابع الملفين العسكري والأمني بين البلدين.

لاستكمال القراءة إضغط هنا

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير