تغطية عجز الميزانية بالحد من حصة صندوق التنمية الوطنية

بينما كذّب الناطق باسم الحكومة الإيرانية، في آخر مؤتمر صحفي، وجود أي نوع من العجز في ميزانية الدولة، ادعى أحد نواب المجلس أنّ الحكومة استخدمت مصادر صندوق التنمية الوطنية لتغطية عجز الميزانية، وقامت بتقليل حصة الصندوق من الدّخل النفطي.
لحد الآن لم تُنشر تقارير دقيقة عن دخل ومصاريف حكومة الجمهورية الإسلامية في عام 2015 (1394 هـ.ش)، لكن هناك تقارير متنوعة تشير إلى عجز في الميزانية، ففي شهر مارس من هذا العام (نهاية السنة الشمسية الإيرانية) أبدى محمد باقر نوبخت، المتحدث باسم الحكومة ورئيس منظمة الإدارة والتخطيط، رأيين متناقضين حول مقدار العجز في الميزانية.
فقد أعلن في الأول من مارس، وأثناء مراسم الاحتفال بإطلاق “النظام الشامل لمعلومات ممتلكات أجهزة الدولة”، أن مقدار العجز في الميزانية 45 ألف مليار تومان، وأضاف أن الحكومة كانت مجبورة على استغلال مصادر أخرى غير مصادر دخلها.
بعد مرور أسبوع على هذا التصريح، في الثامن من مارس، وأثناء مؤتمره الصحفي، كذّب وجود أي عجز في الميزانية، وقال: “وهذا لا يعني أننا لم يكن لدينا عجز في الدخل، ولكن لأننا لدينا تخطيط للمصاريف، لذا يمكننا أن نستمر في مشاريع الحكومة دون عجز”.
وعلى الرغم من أنه لم يوضح أكثر حول تخطيط الحكومة وكيفية تأمين 12.8 مليار دولار، إلا أن السيد جعفر قادري، عضو لجنة الخطة والموازنة في البرلمان، صرح لموقع أنباء (تابناك) أن الحكومة قامت بتغطية عجز الميزانية بالحد من حصة صندوق التنمية الوطنية.
وبحسب تصريحات هذا النائب، فإن الحكومة ملزمة، طبق الخطة الخمسية للتنمية، أن تودع ما قيمته 20% من حاصل دخل النفط في حساب صندوق التنمية الوطنية، لكن الحكومة في العام الماضي خفضت هذه النسبة إلى 10%، وحسب تصريحات قادري فإن الحكومة اتخذت هذه السياسة أيضاً في خططها للعام الحالي، بينما من المفترض أن تصل حصة صندوق التنمية الوطنية هذا العام إلى 30%.
واعتبر قادري أنّ سعر النفط الذي تمّ تحديده في مشروع الميزانية غير حقيقي وقال: “إنّ الحكومة ستواجه مشكلة بالنظر إلى هذا الرّقم”، وأضاف أنّ تفاؤل الحكومة بأسعار النفط سيؤدي إلى عجز في الميزانية.

السحب “بلا حدود” من رصيد صندوق التنمية الوطنية
قبل ذلك كان رحيم زارع، المتحدث باسم اللجنة الاقتصادية في البرلمان، قد تحدث عن عدم إيداع حصة صندوق التنمية الوطنية من الدّخل النفطي من قبل الحكومة، وأضاف أنّ الحكومة قد خرقت القانون. بالإضافة إلى ذلك فقد تمّ تخصيص 2.5 مليار دولار من مصادر الصندوق، طبق الحزمة الثانية من سياسات مكافحة الركود، للسيطرة على المياه الحدودية وتأمين مياه الشرب للمناطق النائية.
وبحسب تقرير مركز أبحاث البرلمان، فإن الحكومة قامت بسحب 1.5 مليار دولار بشكل مباشر من الصندوق في العام الماضي، وفي مشروع ميزانية العام الحالي أيضاً فإن الحكومة طلبت سحب 7.14 مليار دولار من مصادر هذا الصندوق.
هذا في حين طالبت الحكومة، طبق مشروع الميزانية المقترح، بتخصيص 6.5 مليار دولار من رصيد الصندوق لزيادة رأسمال البنوك، و400 مليون دولار لإعمار الجامعات، و200 دولار أخرى لزيادة رأسمال صندوق الابتكار والتنمية.
وبحسب بور ابراهيمي، فإن اللجنة المشتركة وافقت على سحب 500 مليون دولار من الصندوق بهدف دعم صندوق التنمية الزراعية.

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير