فريق ترامب يبحث العقوبات غير النووية ضدّ إيران

كتب موقع “بيغ نيوز نيتويرك” أنه بعد أيام من تصويت مجلس الشيوخ بالإجماع على تمديد قانون العقوبات الإيرانية (ISA) لمدة عشر سنوات، في حين واصلت إيران الهجوم على أمريكا واصفةً إياها بأنها لا يمكن الوثوق بها.
وواصل كبار المسؤولين الإيرانيين الهجوم على الولايات المتحدة نتيجة لغضبهم، فصرَّح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني بأنه “إذا مُدّدَت العقوبات، فهذا يعني التخلص من الخطة المشتركة الشاملة، وسوف نواجه ذلك من خلال تنفيذ حزم تقنية قوية”.
لقد وُقّع على الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية الست (روسيا وبريطانيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا وألمانيا) في يوليو 2015، وكجزء من الصفقة، وافقت طهران على كبح جماح بعض جوانب برنامجها النووي مقابل إزالة جميع العقوبات النووية.
وفي الوقت نفسه قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم السبت، إن القرار أظهر للعالم أنه لا يمكن الوثوق بواشنطن في تنفيذ التزاماتها. ونقلت هيئة الاذاعة والتلفزيون الإيرانية قول ظريف: “ليعلم المجتمع الدولي أن توسيع نطاق العقوبات ضدّ إيران يبين عدم مصداقية الحكومة الأمريكية. أمريكا تتصرف ضدّ التزامها. جاء هذا البعد فشل كل شيء، وبعد عدم نجاح العقوبات، فقبل العقوبات كان لدينا 200 جهاز طرد مركزي، أما بعد العقوبات فلدينا 20 ألف جهاز، فما الذي حصلت عليه الولايات المتحدة؟”.
من جانبها قالت واشنطن في الوقت نفسه إن تجديد قانون العقوبات على إيران لن ينتهك الاتفاق النووي بأي شكل من الأشكال، وذكر صانعو القرار الأمريكيون أن تمديد قانون العقوبات على إيران من شأنه أن يجعل فرض العقوبات أسهل وأسرع إذا خالفت إيران الاتفاق النووي.
علاوة على ذلك قال علي أكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، إن التمديد سيكون “انتهاكًا واضحًا” في حال تنفيذه، كما نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الرئيس الإيراني حسن روحاني قوله عن الاتفاق النووي “إنه نتيجة لجهود سبع دول، وانسحاب دولة واحدة لا ينبغي أن يسمح بإضعافه”.
وكان علي خامنئي أيضًا تَعهَّد في وقت سابق بالانتقام، محذِّرًا من أن الولايات المتحدة من الانتقام، ومعتبرًا التمديد خرقًا للاتفاق النووي.
ولكن مع تغيُّر البيئة السياسية قريبًا في الولايات المتحدة، في الوقت الذي يستعدّ فيه الرئيس المنتخَب دونالد ترامب لتولِّي مهامِّه، ويبدو أن العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران ستواجه بعض المشكلات الخطيرة.
وأشارت التقارير إلى أن ترامب، خلال الحملة الانتخابية، قال إنه سيُلغِي الاتفاق النووي، وعلاوة على ذلك ذكرت أن “ترامب وفريق الأمن القومي أعلنوا أن إيران هي العدو الرئيسي للولايات المتحدة”.
والآن تكشف تقارير من الولايات المتحدة أن إدارة ترامب تدرس فرض عقوبات غير نووية على إيران، ووَفْقًا لتقرير في صحيفة “فاينانشيال تايمز” فإن الفريق الانتقالي لترامب يدرس خيارات لفرض عقوبات على إيران، لن تخرق الاتفاق النووي من ناحية فنية، ولن يكون لها علاقة ببرنامج الأسلحة النووية.
وذكر التقرير أن فريق ترامب كان يبحث في المناقشات مع المشرعين الجمهوريين، العقوبات الاقتصادية التي لن تخرق اتفاق الرئيس باراك أوباما النووي مع إيران من الناحية الفنية. ويقال إن التدابير الممكنة شملت استهداف برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، أو سجل إيران في مجال حقوق الإنسان.

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير