أول ردّ فعل لظريف على احتجاجات إيران: لدينا مصدر قوّة جديد هو الشعب.. والإصلاحي زيبا كلام: جليلي وعارف يتجهزّان لانتخابات 2021 الرئاسية

https://rasanah-iiis.org/?p=18870
الموجز - رصانة

أبدى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أوّل ردّ فعل إزاء الاحتجاجات الأخيرة في إيران، إذ قال: «نحن لدينا مصدر قوة جديد، وهو الشعب». وفي شأن داخلي آخر، أوضح رئيس هيئة التخطيط والموازنة محمد باقر نوبخت في حوار مع القناة الإخبارية الثانية، أمس الأحد (8 ديسمبر)، أنّه سيتمّ دفع الدعم النقدي للأُسر في يوم 11 من كل شهر ميلادي. وكتب مساعد شؤون الاتصالات لمدير مكتب الرئيس الإيراني، علي رضا معزي، ردًا على ردود الفعل على حديث الرئيس حسن روحاني بشأن الإنترنت الوطني: إنّ تطوير شبكة المعلومات الوطنية لا يعني قطع الإنترنت والحياة في العصر الحجري. كما ألمح السياسي الإصلاحي صادق زيبا كلام، إلى أنّ سعيد جليلي ومحمد رضا عارف يتجهزّان لانتخابات 2021 الرئاسية.وعلى صعيد الافتتاحيات، تساءلت افتتاحية صحيفة «ستاره صبح»، عن مصادر ميزانية العام الإيراني المقبل، دون الاعتماد على النفط. واهتمَّت افتتاحية صحيفة «مردم سالاري»، بتناول موضوع الاستياء المتفشِّي من الوضع الراهن في إيران، على أنّه بات أمرًا مُعدِيًا. كما طرحت افتتاحية صحيفة «ابتكار» سؤالًا جدليًّا: ما هي الحكومة؟ من خلال جزئية عدم فهم المجتمع والحكومة لبعضهما البعض. ورصدت افتتاحية صحيفة «آفتاب يزد»، المؤرِّقات الملازمة لميزانية العام الإيراني المقبل، وما يجب مراعاته عند مناقشتها.

أبرز الافتتاحيات - رصانة

«ستاره صبح»: أين مصادر الميزانية بدون نفط؟

تساءل الخبير المصرفي والمدير التنفيذي الأسبق لبنك صادرات أحمد حاتمي يزد، من خلال افتتاحية صحيفة «ستاره صبح»، عن مصادر الميزانية العامّة للعام الإيراني المقبل، دون الاعتماد على النفط. تقول الافتتاحية: «قدَّم الرئيس الإيراني أمس مشروع الميزانية العامة للعام الإيراني المقبل 1399 (الذي يبدأ في 21 مارس 2020) إلى البرلمان؛ ليبدأ النوّاب مناقشته. هناك الكثير من النقاش حول تفاصيل هذه الميزانية، وبالنظر إلى نشر أجزاء منها يمكن مناقشة المزيد في هذا الصدد. إحدى النقاط التي طُرحت في هذا الصدد، هي جعل الموارد المصرفية والضريبية في ميزانية العام المقبل بديلاً؛ نظرًا لانخفاض العائدات النفطية. يجب أن يُؤخَذ في الاعتبار أنّه لا يمكن للموارد المصرفية أن تكون بديلاً. كما أنّ العائدات الضريبية لن ترتفع أيضًا في ظلّ الركود الحالي، وإذا ما زاد العبء الضريبي على القطاعات الاقتصادية فإنّ الركود سيزداد.

من غير الواضح ما إذا كان المسؤولون الحكوميون لديهم التصريح والصلاحيات اللازمة، لإجبار بعض المؤسَّسات الخاصة التي لم تكُن تدفع الضرائب حتّى الآن، على دفع الضرائب وإلغاء الإعفاءات الضريبية الممنوحة لها، أم لا. يتوجَّب على جميع الأشخاص الحقيقيين والاعتباريين دفع الضريبة. في هذه الأثناء، فإنّ الكيانات الاقتصادية القوية الموجودة في البلاد، والتي لا تقدِّم إقرارات ضريبية أو لا تدفع ضرائبها للحكومة، يمكن أن تقدِّم مساهمة كبيرة في العائدات الضريبية للحكومة. أعتقد أنّه بالنظر إلى تضرُّر مبيعات النفط، وما نتج عن ذلك من انخفاض في العائدات النفطية بالبلاد، فإنّ العوائد المصرفية غير قادرة على تعويض النقص في مبيعات النفط، ما لم تقرِّر الحكومة الاقتراض من البنك المركزي، وهو ما يعادل طباعة العملة التي تسبب التضخُّم.

نظرًا لأنّ التضخُّم كان مرتفعًا نسبيًا على مدار العامين الماضيين، فهناك ضغط كبير على الطبقات الدنيا في المجتمع، حيث باتت قدرة الشعب الشرائية تنخفض يومًا بعد يوم، ويزداد الفقراء فقرًا، لذلك من الضروري أن نتصوَّر أنّنا في ظروف حرب كأيّام الحرب الإيرانية – العراقية، وأن نتذكَّر الأيّام التي كان الشعب والمسؤولون يضحُّون بحياتهم فيها، وينفقون أموالًا إضافية على الحرب. في ظلّ الوضع الراهن، حيث تُفرَضُ عقوبات اقتصادية مجحفة على البلاد، ونعيش حرباً اقتصادية بما تحمله الكلمة من معنى، لذا من الضروري أن تسمح السلطات المعنية للمؤسَّسات الاقتصادية الخاصّة التي لها ثروات بمليارات الدولارات، أن تقدِّم أموالها لمساعدة بلادها، وتعويض جزء من عجز ميزانية الحكومة. السؤال هو/ لماذا لا يجب على هذه المؤسَّسات أن تدفع للحكومة في ظل الظروف الراهنة، ما يترتَّب على الأصول الخاصّة بها من ضرائب، بما في ذلك الأسهم والعقارات والدخل وفائض الممتلكات وما إلى ذلك، والتي قد تشكِّل أرقامّا ضخمة؟

في الظروف التي تصرِّح في ظلِّها الحكومة بأنّه من المقرَّر أن تقدِّم 74 ألف مليار تومان من أجل الإعانات، ولتنفيذ خطة دعم المعيشة في العام المقبل، إذا لم يتمّ رصد العوائد اللازمة لدفع هذا المبلغ، فإنّ الحكومة ستواجه طريقًا صعبًا لتأمين ميزانية العام المقبل. وبخلاف ذلك، فإنّ الطريق الوحيد للمضي قُدُمًا هو أنّ تقوم الحكومة بطباعة الأوراق النقدية، الأمر الذي من شأنه أن يتسبَّب في وقوع نفس الكارثة، التي وقعت عقب ارتفاع معدَّلات التضخُّم لأكثر من 40% خلال فترة رئاسة محمود أحمدي نجاد. هذا ويُقال إنّ تقديم هذه المعدلات من الإعانات سيتسبَّب في زياد السيولة، وهذا ليس خطأ في حدِّ ذاته وإنما يعتمد على مصادر هذه الإعانات، وما إذا كانت الحكومة قادرة على توفيرها أم لا. إذا توفَّرت الموارد اللازمة لتقديم الإعانات، فإنّ هذا المعدل من السيولة سيحفِّز الطلب وسيُوجِد سوقًا للسلع الزراعية والصناعية الإيرانية».

«مردم سالاري»: الاستياء من الوضع الراهن

تهتمّ افتتاحية صحيفة «مردم سالاري»، عبر كاتبها قائم موسوي، بتناول موضوع الاستياء المتفشِّي من الوضع الراهن في إيران، على أنّه بات أمرًا مُعدِيًا.

وَردَ في الافتتاحية: «للأسف هذه الأيام صارت حالة الاستياء مُعدِية، وشملت العديد من الحالات المختلفة؛ عدم الرضا عن التضخُّم، والسخط من البطالة، والسخط من البيروقراطية والتنقُّل بالأوراق بين المكاتب، والانزعاج من المؤسَّسات النقدية والمالية، والشكوى من رداءة منتجات اثنين من عمالقة صناعة السيَّارات في الداخل، المخاوف من الانخفاض غير المسبوق في قيمة العملة الوطنية، والاشمئزاز من أدبيات المسؤولين، ورفع الأسعار بشكل تعسُّفي، والأهمّ من ذلك أصداء وباء الفساد والاختلاس، كلّ هذه أمثلة على أسباب ومجالات السخط على الوضع العام.

للأسف، هناك شيء واحد يمكن أن يوسِّع ويعمِّق هذا السخط، وهو عدم وجود إرادة للتغلُّب على المشكلات وحلِّها من جانب السلطات. يمكن لعدم الاهتمام بمستويات الاستياء، أنّ يقود هذا الاستياء إلى استياء ثوري. علماء الاجتماع لا يعتبرون أيّ استياء ثورياً؛ وفقًا لزعمهم، يمكن للاستياء أن يكون له الخصائص التالية:

أولاً: أن يكون الاستياء واسع النطاق أفقيًا، ويشمل العديد من الجماعات والمذاهب، يعني ألّا يكون الاستياء محصوراً في تيار معين. إذا شمل السخط جميع الطبقات، فقد يكتسب صفة «عميق»، يعني أنّ يشمل على سبيل المثال المثقّفين والمزارعين ورجال السوق ومربّي الماشية والأكاديميين والحرفيين والمنتجين والشباب والنساء وغيرهم.

ثانياً: أن يكون الاستياء قد تعمَّق بحيث لا يشعر الأفراد المستاؤون بالأمل في تحسين الوضع القائم، بمعنى آخر لا يعود لديهم رؤية واضحة يمكنها أن تكون أساسًا لتغيير مجال بروز السخط. على سبيل المثال، أن يعتبروا بأنّ الأمل في التغيير وتحسين الوضع من خلال الطرق السلمية غير فعّال.

مثل هذا التغيير بطريقة التفكير في حلّ المشكلات، ستصحبه الكثير من التكاليف. من الأفضل للمسؤولين أن يضعوا في الاعتبار وَجْهَيْ عدم الرضا، من أجل إرضاء الجمهور بطريقة تمنعه ​​من الانتشار إلى طبقات ونطاقات أوسع، ومن ناحية أخرى يحولوا دون تراكم السخط العام وتعميقه بشكل عمودي، من خلال إصلاح المشكلات».

«ابتكار»: ما هي الحكومة؟

تطرح افتتاحية صحيفة «ابتكار»، عبر كاتبها كورش الماسي، سؤالًا جدليًّا: ما هي الحكومة؟ من خلال جزئية عدم فهم المجتمع والحكومة لبعضهما البعض.

تذكر الافتتاحية: «هناك أمر غير منطقي وغير مبرَّر وغير مفهوم في مجال السياسة والإدارة العامة. وفقًا للأدلّة الوفيرة، يمكن الادعاء بأنّ المواطنين والسياسيين المُنتخَبين والمعيَّنين ومعظم المسؤولين الحكوميين، متّفقون على أنّ وجود مختلف التحدِّيات الاجتماعية والوطنية في مجالات المعيشة والعلاقات الخارجية والمجالات الاقتصادية وفرص العمل والمجال الثقافي والتعليمي وما إلى ذلك، غير منطقية وغير مبرَّرة وغير مفهومة، في ظلّ وجود الموارد الربانية التي وهبها الله لإيران، ووجود المواطنين المحبين لوطنهم، والشباب المتعلِّم، والقوّات الدفاعية والأمنية المخلصة للوطن، وما إلى ذلك.

لا أحد ينكر أنّ العديد من المخلصين في المجالات السياسية والدفاعية والأمنية، يبذلون جهدًا متواصلًا لحلّ التحدِّيات الاجتماعية والوطنية المختلفة بأقل تكلفة ممكنة. يعتقد كاتب المقال أنّ أحد الأسباب الرئيسية لعدم جدوى جهود هؤلاء المخلصين، ربما يرجع إلى بذل هذه الجهود بشكل فئوي. في سياق إيجاد حلول عملية للتعامل مع مختلف أنواع التحدِّيات الاجتماعية والوطنية، يسعى هذا المقال المختصر إلى تقديم نقاط موجزة ومفهومة، حول أصول هذه التحدِّيات الاجتماعية والوطنية، عبر طرح سؤال هو: ما هي الحكومة؟

لعلّ الطريقة الأكثر عملية لفهم أهمية الحكومات هي طرح هذا السؤال، ماذا سيحدث لو لم تكُن هناك مؤسَّسات حكومية مختلفة في المجتمعات البشرية؟ قد تكون أبسط إجابة هي أنّه لن يكون هناك مجتمع بدون حكومة. بعبارة أخرى، فإنّه يتم إدراك وجود المجتمع عبر وجود الحكومة. وبعبارة أخرى أيضًا، فإنّه لا يمكن فهم المجتمع والحكومة دون بعضهما البعض.

الميزة الأولى والأكثر أهمِّية للحياة الاجتماعية، هي وجود نظام اجتماعي قائم على ترجيح المصالح الجماعية على المصالح الفردية، والحكومة هي المؤسَّسة المسؤولة عن إيجاد النظام الاجتماعي. على هذا الأساس، فإنّ الغرض الأساسي للحكومات ومؤسَّساتها، هو تحقيق المصالح الجماعية والأمن الجماعي (الوطني). لا يمكن فهم الأمن الاجتماعي دون المصالح الوطنية. إنّ إقامة نظام اجتماعي يمثِّل أساس الحياة الاجتماعية والمدنية، هو أمر مستحيل بدون الأمن، وبالتالي وبالنظر إلى ما نشهده من سلوكيات مُكْلِفة وغير فعَّالة ومثيرة للتوتُّرات في الساحة السياسية، يمكن الادّعاء أنّه لا يوجد لدى السياسيين المُنتخَبين والمعيَّنين تعريف وفهم مشترك حول ماهيّة الحكومة وأهمِّيتها.

إنّ مقارنة الحكومة بمؤسَّسة اقتصادية أو كيان اجتماعي آخر، قد يوضِّح عدم كفاءة الإدارة العامة. إذا فشلت مؤسَّسة اقتصادية في دفع رواتب موظفيها لعدّة أشهر، وعجزت عن سداد ديونها للبنوك، ولم تستطع بيع منتجاتها، وباتت غير قادرة على شراء المواد الخام بسبب افتقارها للموارد المالية، وبات لها ديون ضريبية متراكمة، وما إلى ذلك، فسيتمّ الإعلان عن إفلاس هذه الشركة، وإذا أردنا معرفة سبب إفلاس هذه المؤسسة الاقتصادية، سيتوجَّب علينا أوّلًا البحث في أداء الإدارة.

ظروف وأوضاع المواطنين واضحة للجميع في مختلف المجالات، كما أنّ العديد من التحدِّيات مثل انتشار الفقر والاكتئاب، والضعف الشديد وغير المسبوق في الأخلاقيات السياسية، والمخالفات الإدارية والمالية الواسعة النطاق لبعض المسؤولين، والإدارة العامّة التي تفتقر لأهداف عملية ووطنية، والعلاقات الخارجية المتوتِّرة والمُكلِفة للغاية وغير المُجدِية، وغيرها، هي حقائق عينية وملموسة في الحياة الاجتماعية للبلاد في الوقت الراهن. إذن ما الذي يجب فعله؟ إنّ إحدى المشكلات الرئيسية لبعض السياسيين المنفِّذين هي أنّهم غير قادرين على الفصل بين الشؤون الشخصية والاجتماعية. إّن التحدِّيات والمشاكل الاجتماعية وعدم فعالية الإدارة العامّة ومعاناة المواطنين، ليست أمورًا شخصية.

إنّ أيّ مراقب من خارج لعبة الفصائل والتيّارات، يرى بكلّ وضوح أنّ الظروف المحسوسة والملموسة واليومية للمواطنين، الذين يعيشون دومًا في قلق ويأس ومعاناة، يجب أن تكون الأولوية الرئيسية للسياسيين المعيَّنين والمُنتخَبين والمتنفِّذين، وعلى هذا الأساس، ورغم ظروف المواطنين الصعبة، فإنّ هؤلاء السياسيين الذين يرون أنّ أولوياتهم هي الأمور التاريخية والميتافيزيقية، يعكسون حقيقة أنهّم مجرَّد مضاربين يلعبون في ملعب أعداء إيران؛ لأنّه لا يوجد هدف سياسي أو عقائدي أو ذهني أهمّ من تخفيف معاناة المواطنين.

في العالم المعاصر، فإنّ العامل الوحيد للاستقرار والثبات والكفاءة، هو اقتدار الحكومات ومسؤوليتها أمام المواطنين. إنّ الحكومات التي تفتقر إلى الفهم والإيمان وثقافة المساءلة، تزيد من نمو الفساد في كافّة مجالاتها، مما يتسبَّب في عدم فعالية الحكومة وإصابتها بالشلل التنفيذي بمرور الوقت، وفي مثل هذه الظروف، يكون هناك مصير واحد فقط في انتظار الحكومة.

إنّ عدم مساءلة الموظفين الحكوميين أمام النظام القانوني والمواطنين، يؤدِّي إلى شيوع انعدام الأخلاق في المجتمع. ضعف الأخلاق في أيّ مجتمع، يمثِّل بداية تغييرات جذرية وعميقة في النظام الاجتماعي، حيث أنّه لم تتمكَّن أيّ حكومة في تاريخ المجتمعات البشرية من حكم شعب، دون نظام أخلاقي ديناميكي وفعَّال.

إنّ فقر قطاع كبير من المواطنين، والناتج بكلّ تأكيد عن عدم كفاءة الإدارة السياسية العامة، يقضي على النظام الاجتماعي، ويشهد تاريخ المجتمعات البشرية استحالة حكم الفقراء والمستضعفين.

خارج النظام الاجتماعي، فإنّ كلّ كائن حيّ بما في ذلك الإنسان، له الحقّ في القيام بأيّ فعل أو سلوك لتلبية احتياجاته الحيوية. الأصل في القوانين هو حماية الحياة، وعندما لا تحمي القوانين الحياة البشرية، فإنّ اتّباعها ليس له مبرِّر عقلاني ومنطقي».

«آفتاب يزد»: ميزانية العام الإيراني المقبل ومؤرِّقاتها

ترصد الأستاذة الجامعية والخبيرة في الاقتصاد فاطمة باسبان، من خلال افتتاحية صحيفة «آفتاب يزد»، المؤرِّقات الملازمة لميزانية العام الإيراني المقبل، وما يجب مراعاته عند مناقشتها.

ورد في الافتتاحية: «وفقًا لقانون المحاسبات العام الإيراني والمعتمد من البرلمان الإيراني في 23 أغسطس 1987، فإنّ تعريف الميزانية العامة للبلاد هو: إنّ الميزانية العامة للبلاد هي خطّة مالية حكومية يتمّ إعدادها لسنة مالية واحدة، وتتضمَّن توقُّعات بشأن الإيرادات ومصادر التمويل الأخرى وتقديرات تكلفة العمليات، التي ستؤدِّي إلى تحقيق السياسات والأهداف القانونية، وتتكوَّن من ثلاثة أقسام: ميزانية الحكومة العامة، وميزانية الشركات الحكومية والبنوك، بما في ذلك توقُّعات الإيرادات ومصادر التمويل الأخرى، وميزانية المؤسَّسات التي يتمّ تضمينها في ميزانية الدولة، باستثناء الجهات المذكورة أعلاه. رغم أنّ الميزانية هي وثيقة لعام واحد فقط، إلا أنّ آثارها ونتائجها تؤثِّر على حياة كل شخص منّا، وستنتقل آثارها إلى الأجيال القادمة. لهذا من الضروري مراجعة وتقييم مشروع الميزانية العامة، من قِبَل المتخصِّصين والخبراء المعنيين.

يبدو أنّ هناك بعض النقاط التي يجب مراعاتها عند مناقشة الميزانية في البرلمان، وهي: ما هي الأهداف التنموية المرتبطة بالخطّة السادسة والتي من المقرَّر تحقيقها من خلال الميزانية؟ وما مدى إمكانية تحُّققها؟ إنّ إعداد ميزانية دون هدفٍ يتوافقُ مع وثيقة التنمية في البلاد، لن يؤدِّي إلّا إلى إهدار الموارد وإبعاد البلاد عن مؤشِّرات التنمية. ما يُقال هو إنّ ميزانية العام القادم غير نفطية، لكن يبدو أنّ هذا مجرَّد شعار، لسببين: 1/ أنّه لم يكن خياراً للحكومة، بل حدث بشكل إجباري نتيجة الظروف الراهنة وانخفاض العائدات النفطية، ولو كان خياراً للحكومة، لكان يتعيَّن إجراء إصلاحات هيكلية قبل إعداد الميزانية وتهيئة الأرضية التنفيذية لها. 2/ ضرورة وجود موارد في متناول اليد بديلة عن العائدات النفطية في الميزانية المقترحة، ولا يبدو أنّ مشروع الميزانية المقترحة قد اقترحَ أيّ مصادر إيرادات جديدة.

من ناحية أخرى، إلى أيّ مدى ستكون زيادة العائدات الضريبية، بوصفها أحد المصادر البديلة للعائدات النفطية، قادرة على الحلول محل العائدات النفطية في ظل التضخُّم والركود في البلاد؟ هناك قطاعات قد أفلست، كما واجهت قطاعات مشكلات من قبيل ارتفاع التكلفة وانخفاض القدرة التنافسية وانخفاض الطلب المحلِّي بسبب التضخُّم وتراجع القوة الشرائية لدى الشعب ووجود مشكلات في توفُّر السيولة وما إلى ذلك، ومن ثمَّ فإنّ زيادة الضرائب على الأعمال سيؤدِّي إلى الركود.

في هذا الصدد، فإنّ السؤال هو ما هو مصدر العائدات الضريبية التي من المقرَّر للحكومة زيادته، وكيف سيتمّ ذلك؟ وما هو المعدَّل المتوقَّع تحقيقه في العائدات الضريبية المقترحة من قبل الحكومة؟ وما هي آثار وعواقب زيادة الضرائب على الإنتاج والرفاهية وفرص العمل والتضخُّم (على المدى القصير والمتوسِّط والطويل)؟ إنّ تحديد أسعار العملة الصعبة والتضخُّم في الميزانية العامة، هما من الضروريات الهامة التي ينبغي الاهتمام بها. هلّ تخصيص عملة صعبة بمعدَّل 4200 لاستيراد السلع الأساسية، سيكون بمثابة سياسة جيدة لدعم الإنتاج والاستهلاك؟ ألا توجد هناك طريقة أخرى مناسبة لدعم الإنتاج والاستهلاك؟ لقد شهدنا كيف تسبَّب ذلك في مضاعفة أسعار العملة الصعبة وانتشار التربُّح والفساد، ولم تكن تجربة مناسبة. الحكومة مكلَّفة بالسيطرة على جذور الفساد والتربُّح وإدارتها، لكن كيف ستكون مواصلة النهج السابق الخيار الأفضل؟

فيما يتعلَّق بالتضخُّم، يجب أن نرى ما هو الرقم الذي أخذته الحكومة بعين الاعتبار للتضخُّم، والذي قامت وفقه بحساب أرقام الميزانية مثل زيادة رواتب وأجور الموظفين الحكوميين، والإنفاق الحكومي، والدعم الحكومي، وما إلى ذلك. وفقًا لبيانات مركز الإحصاء الإيراني في الاثنى عشر شهرًا المنتهية في نوفمبر 2019، وصل معدَّل التضخُّم في البلاد إلى حوالي 41%، في حين بلغ التضخُّم الإنتاجي في صيف 2019 مقارنة بالفترة المشابهة بالعام السابق نحو 7.39%. إذن على أيّ أساس قامت الحكومة بتقدير معدل التضخُّم؟ ووفق أيّ فرضيات؟ وهل يمكن تحقيق هذا المعدَّل من التضخُّم؟ من حيث أسعار الطاقة، من المهم أن تكون نظرة الحكومة إلى قطاع الاستهلاك، مختلفة عن نظرتها لقطاع الإنتاج. كما ينبغي تحديد معدَّل التغيير في أسعار الطاقة من خلال الدراسة والبحث وبحسب نوع الاستهلاك وبالنظر إلى المرونة التي تحتملها الأسعار، وما هي المتطلَّبات اللازمة حتى لا يؤثِّر ذلك بالسلب على رفاهية الشعب.

إنّ إعداد ميزانية لا تحتوي على أيّ أمور تتعلَّق بالبيئية وحماية مواردها، لا يصبّ في مصلحة الاقتصاد القومي، ولا في مصلحة التنمية المستدامة بالبلاد. من هذا المنطلق، فإنّ كل بند من بنود الميزانية يحتاج إلى تقييم بيئي، إضافة إلى التقييم الاقتصادي والاجتماعي. يبدو أنّ سيكون من دواعي فخر الحكومة أن تعلن أنّ نهج الميزانية قد تحوَّل إلى نهج صديق للبيئة، وأنّها تهتم بمصلحة الأجيال القادمة، فضلًا عن مصلحة الأجيال الحالية، وذلك بغضّ النظر عمّا إذا كانت فترة الرئاسة 4 سنوات أم سنتين».

أبرز الأخبار - رصانة

أول ردّ فعل لظريف على احتجاجات إيران: لدينا مصدر قوّة جديد هو الشعب

وزير الخارجية الإيراني

أبدى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أوّل ردّ فعل إزاء الاحتجاجات الأخيرة في إيران، وقال: «نحن لدينا مصدر قوة جديد، وهو الشعب؛ من هذا المنطلق التطوُّرات التي وقعت خلال بضعة الأسابيع الأخيرة في الدولة أحداث مريرة للغاية؛ لأنّ الشعب هو ركيزة نظام حكمنا واقتدارنا. مراعاة حقوق الشعب بالنسبة لنا ليست أمر حكومة، بل هي احتياج أمن قومي».

وأوضح ظريف خلال مراسم الذكرى الـ20 لتأسيس وكالة أنباء «إيسنا»: «نحن الآن في فترة الأوضاع الانتقالية. الأوضاع الرائجة في الأدبيات الدولية من قبل 30 عامًا. الفترة الانتقالية تعني أنّنا تجاوزنا الأوضاع الماضية، ونتحرَّك الآن نحو أوضاع جديدة، وفي هذه الأثناء توجد الآن فترة نطلق عليها الفترة الانتقالية. كان الأمريكيون يتصوَّرون أنّ الفترة الانتقالية سوف تكون فترة قصيرة للغاية، وسوف يتحوَّل العالم بسرعة إلى عالم أحادي القطب»، بحسب قوله.

وأوضح ظريف أنّ أهمِّية المرحلة الانتقالية تكمن في أنّ مصادر القوة تنوَّعت، ولم تعد الكلمة الأولى والأخيرة للقوة الاقتصادية والعسكرية، قائلًا: «يكون بحوزتكم قوّة إعلامية، لا تحتاجون إلى إمبراطوريات إعلامية مثل رويترز، أي بي و … لقد تنوعت أدوات القوّة، ومراكز القوة أصبحت متنوعة أيضًا». وشدَّد على أنّ إيران لا تحصل على قوّتها وطاقاتها من الخارج، قائلًا: «يمكن لأحد أن يقول لو لم يساعدونا غدًا على بناء مفاعل أراك، لن نتمكَّن من بنائه. لو قال شركاؤنا الروس إنّهم لن يتعاونوا في مشروع النظائر المشعّة المستقرّة في فردو، هل يتعطَّل مفاعل فردو؟».  وأكد قائلًا: «نحن الآن بحوزتنا عنصر القوّة في العالم الانتقالي، خلال مرحلة ما بعد الغرب. قبل أن يتعرَّف المنظِّرون مثلنا على هذا العامل؛ عرَّفه ذلك الرجل العجوز في جماران»، بحسب قوله.  

المصدر: وكالة «إيسنا»

رئيس هيئة الموازنة: سيتمّ دفع الدعم النقدي للأُسر في 11 ديسمبر

أوضح رئيس هيئة التخطيط والموازنة محمد باقر نوبخت في حوار مع القناة الإخبارية الثانية، أمس الأحد (8 ديسمبر)، أنّه سيتمّ دفع الدعم النقدي للأُسر في يوم 11 من كل شهر ميلادي، على أن يتمّ إيداع دعم المعيشة للأُسر في أوّل يوم من كلّ شهر ميلادي، كما ستُدفَع مرتّبات الموظفين قبل يوم 21 من كل شهر ميلادي، وأضاف: «يبلغ مجموع هذه الأرقام حوالي 36 إلى 37 مليار تومان شهريًا».

وأوضح نوبخت أنّ ميزانية العام المقبل تمّ وضعها في ظلّ ظروف العقوبات، وتمّ تخصيص زيادة بحوالي 15% في مرتّبات العاملين والمتقاعدين، مشيرًا إلى تخصيص 5 آلاف مليار تومان من أجل المساواة في رواتب المتقاعدين، وأنّه سيتم تعديل مرتّبات المعلمين أيضًا، وقال: «خصَّصنا اعتماد مبلغ 3 آلاف مليار تومان، ومن المقرَّر في هذا العام أن نضيف ألفي مليار تومان مصنَّفة، وسوف يُضاف مبلغ 3 آلاف مليار تومان إلى هذا الرقم العام المقبل».

وبيَّن رئيس هيئة التخطيط أنّ معدل التضخُّم «بحسب مؤشِّرات أسعار المُستهلك»، يُظِهر انخفاضًا شهريًا وسنويًا، وتابع: «لقد انخفض معدَّل التضخُّم بشكل مطرد منذ 2013، حتّى أصبح أحادي الرقم لمّدّة ثلاث سنوات». كما أشار إلى الإعفاءات الضريبية لأصحاب الرواتب، وقال: «لقد زدنا من الإعفاءات، ومن يحصلون على مرتب أقلّ من 3 ملايين و600 ألف تومان معفيون من دفع الضرائب».

المصدر: وكالة «إيرنا»

مساعد بمكتب روحاني: تطوير الإنترنت الوطني لا يعني الحياة في العصر الحجري

كتب مساعد شؤون الاتصالات لمدير مكتب الرئيس الإيراني، علي رضا معزي، ردًّا على انعكاسات حديث روحاني بشأن الإنترنت الوطني: إنّ تطوير شبكة المعلومات الوطنية لا يعني قطع الإنترنت والحياة في العصر الحجري.  وقال روحاني أمس الأحد (8 ديسمبر)، أثناء تقديم لائحة الموازنة إلى البرلمان: إنّ شبكة المعلومات الوطنية سيتمّ تعزيزها على النحو الذي لن يحتاج الشعب فيه إلى الخارج؛ لأجل سد احتياجاته، مؤكِّدًا إصدار المرشد علي خامنئي قرارًا في هذا الصدد مؤخَّرًا.  ولاقى هذا الحديث انعكاسات على شبكات التواصل الاجتماعي؛ ما دعا معزي ليغرِّد موضِّحًا على حسابه في «تويتر»: «الحديث عن تطوير شبكة المعلومات الوطنية والاستقلالية على الفضاء الافتراضي، لم ولن يعني مطلقًا قطع الإنترنت والحياة في العصر الحجري؛ فكلاهما يكمل بعضه البعض»، وأكَّد أنّ قطع التواصل مع العالم، «مؤشِّر لفقدان فهم معنى الحياة في العالم الشبكي».

المصدر: موقع «راديو فردا»

الإصلاحي زيبا كلام: جليلي وعارف يتجهزّان لانتخابات 2021 الرئاسية

ألمح السياسي الإصلاحي صادق زيبا كلام، إلى أنّ سعيد جليلي ومحمد رضا عارف يتجهزّان لانتخابات 2021 الرئاسية، مضيفًا أنّه ربّما يريد عارف الذي يرأس كتلة أميد البرلمانية ومجلس سياسات الإصلاحيين «الحفاظ على سمعته لأجل الانتخابات التالية الأكثر أهمية».

وأضاف: «ربّما هناك سبب آخر يقلق عارف على سمعته، وربّما هو محقّ في ذلك؛ لأنّه حينما يدخل البرلمان بعدد أصوات ضخم يقارب المليون ونصف المليون طهراني، سيكون من السيء للغاية ألّا يتحصَّل على 100 أصوت من طهران خلال هذه الدورة، ويبدو أنّه اتخذ قرارًا صائبًا».

وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران كذلك إلى حضور سعيد جليلي في المستقبل السياسي الإيراني، وقال: «كانت تشير تحرُّكات جليلي منذ البداية فيما يتعلَّق بحكومة الظلّ والأنشطة الدعائية، إلى استعداده لمكانة أكبر من مقاعد البرلمان».  كما صرَّح السياسي الإصلاحي عباس عبدي، أنّ منافس الإصلاحيين ليس الأصوليين، وإنما الشعب. وأضاف أنّه «لا صلة للإصلاحيين بتقديم الأصوليين لقائمة واحدة أو 10 قوائم. عادةً ربّما يكون من الأفضل للإصلاحيين تقديم الأصوليين لقائمة واحدة؛ لأنه آنذاك ستتشكَّل منافسة بين تيّارين».

المصدر: موقع «خبر أونلاين»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير