إيران تواجه الجفاف وصحيفة تتساءل: هل تشبه الحكومة الطالب الكسول؟

تُشبه الأوضاع الحاليّة في إيران الطالب المهمل الذي لا يتذكّر الامتحانات إلا في الليلة الأخيرة. ذلك ما قالته صحيفة “جهان صنعت” في افتتاحيتها اليوم، بعد أن طالبت الشعب بالقيام بدوره المسلوب في أن يحُاكم مؤسسات الدولة الصلبة ويتساءل عن الأموال والثروات وإلى أين تذهب. في ظل ذلك تأتي افتتاحية “صمت” محملةً بأزمة العطش والجفاف الطويل التي تعاني منها البلاد، لتؤكد أن الوقت قد حان لمعاجلة ذلك بدلًا من التهميش وقبل الندم. أما “صداي إصلاحات” فتناقش انحراف الإصلاحيين عن المسار المنوط بهم، وحزبيتهم الواضحة والتي لا تخدم قضايا الوطن ومشكلاته، متخذةً من أعضاء مجلس مدينة طهران دليلًا ونموذجًا، وهو ما سيؤدي بطبيعة الحال ووفق اعتقادها إلى خسارة الرهان الرئاسي في الانتخابات القادمة.
وبعيدًا عن الافتتاحيات وقريبًّا من أبرز التفاعلات الخبريّة لهذا اليوم، فقد طالب 246 نائبًا برلمانيًّا الحكومة الإيرانية بتقوية الحرس الثوري على المستويات كافة ودعمه بشكلٍ متواصل، بجانب انتقاد نواب للإهانات التي وجهها روحاني إلى الأجهزة الرقابية، قائلين له: “هذه السلوكيات والتصرفات من المستبعد أن تحدث من شخص جاهل، فما بالك برئيسٍ يدير دولة بأكملها؟!”، إضافة إلى رغبة قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري في إقامة مناورات مشتركة بين إيران وباكستان وبمشاركة القوات البحرية للحرس الثوري.

“جهان صنعت”: الآن حان دور الشعب
تتطرق صحيفة “جهان صنعت” من خلال افتتاحيتها اليوم إلى أوضاع إيران في الوقت الحاليّ، وترى أنها تشبه وضع الطالب الذي يُهمِل الدراسة طيلة العام ويتذكّر ليلة الامتحان بأن هناك واجبات يجب أن يقوم بها، ويعلم أنه في النهاية يجب أن يدفع ثمَن هذا الإهمال. ومن خلال هذا التمثيل تنطلق الافتتاحية لتقارن بين الثمَن الذي دفعه أحمدي نجاد والذي سيدفعه روحاني.
الافتتاحية تقول: “هذا الطالب يحاول جاهدًا أن يستغلّ وقته، وبالنظر إلى أن الوقت لا يكفي ليطالع جميع المقررات فهو يركّز على الأجزاء التي يتوقع أن ترِدَ منها الأسئلة، وهذا الطالب متيقنٌ من أمرين: الأول أنه يجب أن يُحاسَب، والثاني أنه يجب عليه أن يحصل على علامة النجاح. وتشبه أوضاع الدولة اليوم أوضاع هذا الطالب، فقد أتيحت لنا سنوات طويلة من أجل تأسيس البنى التحتية وتنفيذ البرامج الاستراتيجية، لكنّ هذه السنوات ضاعت بينما نحن ندوّن البرامج الخيالية”.
الافتتاحية أشارت إلى أنه عندما حانت لحظة الإجابة قامت الحكومات بالتركيز على ما يمكن أن يضمن لها الحصول على علامة النجاح، أي إطلاق الشعارات وتقديم الوعود، وتُكمل: “لكن يجب أن لا نغفل عن أمرين، كذلك الطالب، الأول أننا يجب أن ندفع الثّمَن، وهذا ما يحصل الآن لأحمدي نجاد، فهو الآن يدفع ثمن الزمن الذي لم يكن يستمع فيه لأحد”.
أما بالنسبة إلى حكومة روحاني فتذكر الافتتاحية أنها بدأت عهدها بالاتفاق النووي الذي تسبب في بقائها حتى الآن، وتمضي مختتمةً: “لن يطول الأمر كثيرًا حتى تدفع حكومة التدبير والأمل الثمن أيضًا، وقد تدفعه بشكل أشدّ قسوة ممن سبقوها، لكنّ هذه الحكومة تؤمن بمبدأ يمكن أن ينقذها في وقت العسرة، وهو مبدأ الوضوح، فقد قامت في بداية العام الجديد بنشر المعلومات الخاصة بمدفوعات الخزانة العامة للدولة للرأي العام، والآن حان دور الشعب لكي يطالب المؤسسات التي تسببت بأزمة للميزانية بتوضيح طريقة تخصيص الميزانية، وأن يسألوا هذه المؤسسات في أي شيء أنفقت مخصصاتها في حين أن إيران ترزح تحت الضغوط الدولية”.

“صمت”: إيران عطشى
تتناول صحيفة “صمت” في افتتاحيتها اليوم أزمة المياه التي تواجهها إيران بالنظر إلى موجة الجفاف الطويلة التي تمرّ بها، مشيرةً إلى أن هذه الأزمة تضاف إلى غيرها من الأزمات، وفي حال أهملها المسؤولون فستتسبب بحالة من الفوضى الأمنية.
الافتتاحية تقول: “يعتقد كثير من الخبراء أن هناك احتمالية لحدوث أشدّ موجة جفاف خلال السنوات القادمة، وهذا خطر سيهدد الأمن والمعيشة في حال لم يُولَ اهتمامًا، وبهذا فإن عدم الترشيد في استهلاك المياه سيجعلنا جميعًا نواجه أزمة قاسية. وتذكر الإحصاءات أن إيران دخلت العام الثامن من فترة الجفاف، وهذه الأزمة تبرز بشكل أكبر في محافظات جنوب شرق وشرق إيران، حتى إن ناسًا أخبرت عن أن إيران دخلت منذ ثماني سنوات حقبة جفاف ستمتدّ ثلاثين عامًا”.
الافتتاحية تؤكد أن الوقت قد حان لإعطاء أزمة المياه الأولوية في برامج الناس والحكومة إلى جانب غيرها من الأزمات السياسية والاجتماعية والدولية، وتردف: “في الحقيقة إذا وصلنا إلى مرحلة لا نعود فيها نملك الماء للاستهلاك الزراعي أو المنزلي، وبدأنا فيها بتطبيق نظام التناوب في توزيع الماء، عندها لن يكون هناك أي أثر للحرث والنسل حتى نتمكن من البتّ في باقي الأمور”.
وتعدّ الافتتاحية أن تشكيل لجنة خاصة من بين السلطات الثلاث أمرٌ فوريّ لمتابعة هذه الأزمة، وتختتم قائلةً: “يجب تكليف هذه اللجنة بتقديم نتيجة دراساتها إلى البرلمان أولًا بأول، كما يجب نشر هذه النتائج من خلال الإعلام وإيصالها إلى المجتمع، في غير هذه الحالة قد نصل غير بعيد إلى مرحلة لا يكون فيها النّدم على ما مضى مجديًا”.

“صداي إصلاحات”: مجلس الشرّ الخامس
ترى صحيفة “صداي إصلاحات” في افتتاحيتها اليوم أن أعضاء مجلس مدينة طهران -وجميعهم من الإصلاحيين- سيكونون السبب في هزيمة الإصلاحيين في الانتخابات الرئاسيّة القادمة، وأنّ إصرارهم على اختيار رئيس إصلاحي للبلدية من خارج مجلس المدينة، بغض النظر عن أدائه، ما هو إلا تجاهل لحقوق الملايين التي صوتت لهم.
الافتتاحية تقول: “لقد أعمتهم السياسة، وكأن في صدورهم عقدة من سنوات طويلة، إذ يُصرّون على أن يكون رئيس البلدية من بين الإصلاحيين الذين حدد الطبيب الشرعي أن لديهم الجينات الأفضل، وهم لا يلقون بالًا للمواطنين ولا لمصلحة طهران، ولا يستمعون في الوقت نفسه لنصائح الكبار، لكنهم لا يعلمون أن الناس يرون ما يقومون به، حتى يتخذوا قرارًا أفضل في انتخابات 2021 الرئاسية”.
وتذكر الافتتاحية أن هذا المجلس سيرسم مخطط هزيمة الإصلاحيين، وبالتالي ظهور أشباه أحمدي نجاد على الساحة، وتضيف: “قريبًا ما سيطال شرّ مجلس المدينة الخامس الإصلاحيين، بل وحتى النهج الإصلاحي بأكمله، وقد سمعت مقولة أحد الصحفيين، واسمه حق شناس، وهو من أعضاء مجلس المدينة الحالي، جاء فيها أنه يجب على رئيس البلدية أن تكون دماء الإصلاح تجري في عروقه، وهو يعني بذلك أن أباه وجدّه وأمّه يجب أن يكونوا من الإصلاحيين، وهذه الآراء تشير إلى عقدة سياسية برزت الآن، وبصدد أن تتحول إلى سيل سياسي مدمّر يجرف معه الإصلاحيين”.
الافتتاحية تعتقد أن أعضاء مجلس المدينة اليوم مصابون بالصمم، ولا يأبهون للتطورات السياسية ولا يتمتعون ببُعد النظر الحزبي، وهم فقط يفكرون بأنفسهم، وتتابع في نهايتها: “لماذا توجّه الملايين من سكان طهران إلى صناديق الاقتراع؟ ليس بالأمر مهمًّا بالنسبة إليهم. وفي المقابل يحتجزون محسن هاشمي في مجلس المدينة، ويبحثون عن رئيس بلدية مشبوه، لذا يجب أن ننتظر أن يحلّ شرّ مجلس المدينة الخامس على الإصلاحيين، إلا في حال تدخّل كبرائهم، وإيجاد حل لهذا المجلس الهشّ”.

فدوي: نرغب في مناورات مشتركة مع باكستان

أعرب الأدميرال علي فدوي قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري عن أمله في إقامة مناورات مشتركة بين إيران وباكستان . جاء ذلك في أثناء اجتماعه مع ظفر محمود عباسي قائد القوات البحرية الباكستاني على هامش “المؤتمر الدولي السادس للقوات البحرية للدول المطلة على المحيط الهندي”، الذي عُقد في طهران. فدوي تطرق كذلك إلى الأوضاع السياسية في المنطقة وضرورة التفاعل العسكري بين البلدين في إطار المصالح المشتركة، خصوصًا في الجانب البحري، وقال: “بما أن إيران وباكستان تقعان في منطقة واحدة، فسوف تؤثر أي حالة من الاضطرابات الأمنية في المنطقة عليهما”. وتابع: “تمتلك إيران قوتين بحريتين منفصلتين ومتناميتين في الوقت نفسه، ويمكن للقوات البحرية الباكستانية أن يكون لها اتصالات بحرية جيدة مع قوات الحرس الثوري “. وكان فدوي أكد مساء أمس أن أنشطة الحرس الثوري ليست مرتبطة بحدود إيران الجغرافية، مشيرًا إلى أن قوات هذه الجهاز تقاتل حاليًّا في الخارج حفاظًا على الثورة الإيرانية ومبادئها. حسب زعمه.
(وكالة “نادي المراسلين الشباب”)

246 برلمانيًّا: على الحكومة دعم الحرس الثوري

طالب 246 نائبًا برلمانيًّا الحكومة الإيرانية بتقوية الحرس الثوري على المستويات كافة، ودعمه بشكلٍ متواصل. البرلمانيون وعبر بيانهم الذي صدر مساء أمس بمناسبة ذكرى التأسيس أكدوا أيضًا أن “هذه المنظومة الجهادية حافظت وطَوال الـ40 عامًا الماضية على الثورة واستمرارها في ظل المؤامرات الخارجية المستمرة”، حسب تعبيرهم، مستدلّين على ذلك بما قاله الخميني في وقتٍ سابق: “لولا الحرس الثوري لما كانت الدولة”. النواب أعربوا عن دعمهم للقوات البرية وفيلق القدس ووكالة الحرس للاستخبارات، وشددوا على ضرورة تدمير من وصفوهم بالأعداء.
(وكالة “نادي المراسلين الشباب”)

نواب لروحاني: توقف عن إهانة الأجهزة الرقابية

انتقد نواب برلمانيون إهانة الرئيس الإيراني حسن روحاني للأجهزة الرقابية في الدولة، مطالبين إياه بالتركيز على المشكلات الرئيسية كالفساد والبطالة. النواب وعبر مذكرتهم الخطية التي قدموها لروحاني طالبوا رئيس البلاد بالتوقف عن التصرف بازدواجية وإطلاق شعارات ووعود لا يتم تطبيقها، ومعالجة الأسباب التي أدت إلى أزمة الصرف وسلب ثروات الشعب من قِبل بعض الأجهزة الحكومية. وورد في المذكرة: “إنّ هذه السلوكيات والتصرفات من المستبعد أن تحدث من شخص جاهل، فما بالك برئيسٍ يدير دولة بأكملها؟!”.
(موقع “ايسكانيوز”)

ظريف: الرئيس الفرنسي كان صادقًا

كتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على صفحته بموقع “تويتر” مساء أمس: “إنّ الرئيس الفرنسي كان صادقًا حين قال بأنه لا توجد خطة بديلة عن الاتفاق النووي، فإمّا كُلّ شيء في الاتفاق وإما لا شيء”. وأضاف : “يجب على الرؤساء الأوروبيين تشجيع الرئيس الأمريكي للبقاء في الاتفاق”.
وكان الرئيس الفرنسي قد صرح بأنه لا يوجد بديل آخر للاتفاق النووي حتى الآن، لذلك على بعض الدول الالتزام به.
(وكالة “فارس”)

أنصاري: نأمل في إنهاء الأزمة السورية

أكد حسين أنصاري كبير مساعدي وزير الخارجية بأن إيران ترغب في معالجة الأزمة السورية بأسرع وقتٍ ممكن، من خلال محادثات “أستانة”. أنصاري انتقد في معرض حديثه الهجوم الصاروخي من قِبل أمريكا وبريطانيا وفرنسا على سوريا، إذ قال: “إنّ هذه الدول الثلاث تعدّ نفسها صانعة قرار ومؤثرة”، معتقدًا أن هذه الضربة لن تؤثر إطلاقًا على الجهود الدبلوماسية والسياسية لحل الأزمة السورية. وحتى الآن استضافت أستانة ثماني جولات من المحادثات حول سوريا بمشاركة روسيا وإيران وتركيا بصفتها دولًا ضامنة للهدنة في سوريا. ومن أهمّ نتائج هذه المحادثات إنشاء مناطق لوقف التصعيد، ومناقشة ملفات المعتقلين. ومطلع الشهر الحالي أعلن المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتسوية السورية، ألكسندر لافرينتيف، أن اللقاء التاسع سيعقد في 14-15 مايو المقبل، حسب وسائل إعلامية رسمية.
(وكالة “أنباء تسنيم”)

القبض على عضو بمجلس مشهد

أُلقي القبض يوم أمس على شهلا أبدي، العضو بمجلس مدينة مشهد، بتهم مالية واستغلال النفوذ، وفقًا لمصدر مُطّلع. وكانت السلطة القضائية قد اقترحت عليه قبل ذلك تقديم استقالته إلى مجلس المدينة، إلا أنه رفض. من جانب آخر نفى حسين حيدري نائب المدعي العام لمشهد “الإفراج عن هذا العضو بكفالة”.
(صحيفة “آرمان امروز”)

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير