«إيران واير»: طهران تحاول التواصل مع أمريكا.. وهانت: اقتراح ظريف مخادع


رأى موقع «إيران واير» أن إيران تسعى لفتح قناة للتواصل مع الحكومة الأمريكية عبر مقترح تبادل السجناء بين البلدين. وأعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من نيويورك أن واشنطن رفضت اقتراح بلاده تبادل السجناء بين البلدين الذي كان اقترحه قبل ستة أشهر، مشيرًا إلى استعداده لهذا التبادل، وأن لديه السلطة الكاملة، حسب قوله. من جانبه وصف وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت اقتراح ظريف بأنه «مخادع». وعلى صعيد الافتتاحيات، تستعرض صحيفة «ستارة صبح» التحديات الحالية التي تواجهها إيران، مشيرة إلى أن الشعب سيواجه سنة عصيبة، فيما تشير صحيفة «جهان صنعت» إلى تصريحات ظريف الأخيرة في نيويورك وأنها قد تكون محاولة لفتح قناة للتواصل مع أمريكا.


«ستاره صبح»: ما رسالة المؤشرات الاقتصادية؟
تستعرض صحيفة «ستارة صبح» في افتتاحيتها اليوم التحديات الحالية التي تواجهها إيران، مشيرة إلى أن الشعب سيواجه سنة عصيبة.
تقول الافتتاحية:
تشير الشواهد والمؤشرات والملاحظات الميدانية وتعليقات المسؤولين والخبراء والمنظرين إلى حقيقة مريرة هي أن الشعب سيواجه سنة عصيبة. من أجل توضيح الأبعاد المختلفة للقضية، سنشير إلى بعض المؤشرات المستخدمة في التقييمات:
1- أعلن مركز الإحصاء الإيراني أن نسبة التضخُّم السنوي بشهر مارس 2019م هي 26.9%.
2- كانت نسبة التضخُّم حسب أسعار المستهلك في أبريل عام 2019م هي 51.4%
3- توقع وزير الاقتصاد في أحدث تصريح له أن يصل التضخُّم إلى 50% أو 60٪ بحلول مارس القادم.
4- ارتفع في السنوات الأخيرة مؤشر الفقر، الذي يأتي من جمع معدَّل البطالة ومعدَّل التضخُّم لدولة ما.
5- أُلغِيَ إعفاء شراء النفط الإيراني من جانب الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة، وهذا الإجراء من شأنه أن يقلّل صادرات النفط.
6- الخسائر الناجمة عن السيول، والتي تبلغ وفقًا لوزير الداخلية نحو 35 تريليون تومان (8 مليارات و300 مليون دولار تقريبًا).
إن التحديات المذكورة يتطلب كل واحد منها بحثًا وتحليلًا وتفسيرًا منفصلًا، ولا فرصة لاستعراضها في هذا المقال. المهم أن حربًا سياسية واقتصادية شاملة قد تشكلت ضدّ إيران، وتأخذ أبعادًا جديدة كل يوم، فإذا قُبل هذا الفرض، فمن الضروري أن يجد النظام حلًّا مناسبًا للتغلب على هذه التحديات دون زيادة التوترات والصراعات. لقد أثبتت التجربة أن تبادل الدول التهديدات من الناحية العملية بدلًا من حل المشكلات يزيد حجم النزاعات ويوفر أحيانًا أسباب المواجهة العسكرية.
إن خصائص ظروف الحرب الاقتصادية بالطبع، هي أن تكون الإرادة الوطنية مستعدة لتقليص نفقات إدارة البلاد. تشير الإحصائيات في السنوات الأخيرة إلى أن معظم العائدات من بيع النفط صُرفت في دفع الرواتب. بالإضافة إلى ذلك، اضطُرّت الحكومة في العام الماضي إلى دفع 35 تريليون تومان لضحايا المؤسسات المالية والائتمانية. في ظروف الحرب، من الضروري اتخاذ قرار بحذر، وإنفاق الإيرادات بحذر، وفي هذا الصدد، من الضروري رؤية الحقائق، وطرحها للناس كما هي، لا إعداد الميزانية على أساس فهم غير حقيقي.
على سبيل المثال، حددت الحكومة والبرلمان ميزانية هذا العام على أساس بيع مليون ونصف مليون برميل من النفط يوميًّا، وهذا الرقم ليس من الممكن تحقيقه بالنظر إلى العقوبات المفروضة على النفط، ووفقًا للائحة الميزانية، من المقرر أن يكون دخل الدولة من تصدير النفط بسعر 54 دولار للبرميل نحو 140 ألف مليار تومان (33 مليارًا و333 مليون دولار)، وهذا الرقم لن يتحقق، وسوف تواجه الحكومة عجزًا في الميزانية وعليها خفض ميزانية البناء وغيرها.
في ظلّ الظروف التي تمر فيها الدولة بوضع حرب اقتصادية كاملة، أعتقد أن من المتوقع ارتفاع معدَّل الركود والتضخُّم والبطالة وأن يكون النمو الاقتصادي سلبيًّا، ومن الضروري تقديم الحقائق للشعب، وأن يُطلب منهم المساعدة والتضامن، لا أن يُقال: «ليس لدينا مشكلة، والعقوبات غير فعالة». والإجراء الآخر هو فتح نافذة الحوار مع الغرب، بما في ذلك الولايات المتحدة، وأن لا تخرج إيران بأي حال من الأحوال من الاتفاق النووي، لأن الانسحاب من الاتفاق النووي هو في الواقع عودة لتأثير العقوبات التي فُرضت على إيران على شكل ستة قرارات 1669 و1737 و1747 و1803 و1835 و1929، والتي أُلغِيَت بعد التوصل إلى الاتفاق النووي في قرار مجلس الأمن 2231.

«جهان صنعت»: إصلاح العلاقات بين طهران وواشنطن
تشير صحيفة «جهان صنعت» في افتتاحيتها اليوم إلى تصريحات وزير الخارجية محمد جواد ظريف الأخيرة في نيويورك وأنها قد تكون محاولة لفتح قناة للتواصل مع أمريكا.
تقول الافتتاحية:
على أثر التصريحات التي أدلى بها وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف خلال اجتماع جمعية آسيا في نيويورك، حول تبادل السجناء بين إيران والولايات المتحدة، بدت حالة انفراج في مسار جديد من المصالحة بين الطرفين. ويوضح هذا الأمر أن استعداد وفي النهاية قبول الطرفين إجراء مفاوضات في ظلّ تزايد التوتّر والأزمة في علاقات طهران وواشنطن أمر غير مستبعَد. كما أنَّ ظهور هذه الظروف تابع قبل أي شيء لوخامة الأوضاع، والتوتر الذي بلغ أوْجَه في علاقات البلدين خلال الأيام والأسابيع الماضية.
في ما يتعلق بدور واشنطن في ظهور هذه الأوضاع، أدرج ترامب الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية في قرار فوري، وأصدر قرارًا بإلغاء إعفاء الدول الثماني المشترية للنفط الإيراني بقصد تصفير بيع النفط الإيراني. على الرغم من أنَّ هذه الإجراءات لم تكُن بالقرارات الجديدة وغير المرتقبة، فإن ترامب يحاول استغلال الخيارات والإمكانيات كافة ليُشاهد تغيُّرا في سلوك إيران، وتبعًا لذلك استعدادها وقبولها للمفاوضات.
على الرغم من أنَّ إيران لم تُقدِم على ردّ فعل مطابق لرغبات ترامب، كان يبدو أنَّ أي إصرار على المواقف السلبية كان سيهيئ ربما معادلات أخرى من ترامب معادية لإيران. الآن وفي حين من المتوقع انخفاض حدة الأزمة في علاقات طهران وواشنطن، من الممكن لتصريحات ظريف القائمة على استعداد إيران لتبادل السجناء، والتي تخفي بداخلها إشارات حول الرغبة في التفاوض، أن تقلّص من شدّة وخامة الأوضاع، وهذا الإعلان يلقي كرة المفاوضات والمصالحة في ملعب واشنطن، ونتيجتها تابعة لكيفية لعبة واشنطن التالية. من البديهي أن يتبع تبادل السجناء الأوضاع التي يتعين على الطرفين الإقدام عليها لتنفيذ هذا المقترح بالنظر إلى معرفتهم بالقواعد القانونية وكذلك ملاحظات القانون الدولي. في هذا الإطار، لا ينبغي أن تتأثر مثل هذه الفرصة بالملفات التي تريد تأخير النتائج وسدّ السبل الجديدة في علاقات طهران وواشنطن في نهاية المطاف. وفي هذا الخصوص سيؤدّي دخول قضايا مثل قضية سجن نازنين زاغري إلى التأخر في حدوث نتائج وسدَّ السبل الجديدة في علاقات طهران وواشنطن. لكن مع هذا كلّه، تتدخل قضايا في هذا الوضع، وهي متعلقة بإيران قبل أي شيء آخر، يعني أن إيران عليها الاستفادة القصوى من الفرصة المتاحة، بخاصة بالنظر إلى تطبيق مكثَّف لنظام العقوبات وكذلك الوضع المتأزم للاقتصاد. علينا الانتظار في ظل هذه الأوضاع، ورؤية ردّ البيت الأبيض على الرسائل الجديدة للدبلوماسية الإيرانية، وهل سيردّون على هذه الرسالة أم ستكون بداية لمرحلة جديدة لمواجهة إيران؟ يبدو أنَّ الأوضاع الذهنية والإدراكية لهذه المصالحة آخذة في التشكُّل.


وزير الخارجية البريطاني: اقتراح ظريف تبادل الأسرى «مخادع»

وصف وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت اقتراح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في جمعية آسيا في نيويورك حول قضية تبادل السجناء بأنه «مخادع»، وأشار إلى تصريحات ظريف حول وضع المواطنة الإيرانية-البريطانية نازنين زاغري والمرأة الإيرانية المسجونة في أستراليا، مشيرًا إلى أن وضع هاتين السيدتين مختلف للغاية. ووصف هانت السجينة الإيرانية في أستراليا بأنها مجرمة خطيرة، لكنه في الوقت نفسه اتهم طهران بسجن الأبرياء واستخدامهم كأداة ضغط، وقال «للأسف، حدث هذا في قضية المتهمة في أستراليا. يقولون سنُطلِق سراح هذه المرأة البريئة عندما تقومون بعمل دبلوماسي يصب في مصلحتنا». وفي وقت سابق قال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ردًّا على مقترح ظريف: «من بين أولوياتنا متابعة وضع جميع الإيرانيين البريطانيين، بمن فيهم زاغري راتكليف، الذين اعتُقلوا في إيران. نحن قلقون بشأن ملفاتنا القنصلية، وسوف نطرحها في أي مستوى وفي أي فرصة».
موقع «سبوتنيك»

«إيران واير» يكشف محاولات إيرانية للتواصل مع أمريكا

رأى موقع «إيران واير» أن إيران تسعى لفتح قناة للتواصل مع الحكومة الأمريكية عبر مقترح تبادل السجناء بين البلدين. وأعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من نيويورك أن واشنطن رفضت اقتراح بلاده تبادل السجناء بين البلدين الذي كان اقترحه قبل ستة أشهر، مشيرًا إلى استعداده لهذا التبادل، وأن له السلطة الكاملة، حسب قوله. وتساءل الموقع: ما المعنى الخفي وراء تصريحات وزير الخارجية الإيرانية ورفض الولايات المتحدة اقتراحه؟
وأشار الموقع إلى أنه على عكس الدعاية الحالية في إيران، سعت جمهورية إيران بهذا الاقتراح إلى فتح قناة للتواصل مع حكومة الولايات المتحدة. وبينت أنه وفقًا لما قاله ظريف فإن هذا الاقتراح كان قد طُرح منذ ستة أشهر، أي تقريبًا بالتزامن مع إقامة اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الذي كان الرئيس حسن روحاني حاضرًا فيه. في تلك الفترة التي تولت فيها الولايات المتحدة رئاسة دورة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وأقيمت الجلسة بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكان الموضوع في البداية بناءً على طلب الولايات المتحدة يتعلق بالقضايا المرتبطة بإيران، ثم تم بعدها تغيير الموضوع إلى قضية نزع السلاح النووي في العالم.
وأضاف الموقع: في طهران طُرحت فكرة حضور روحاني في اجتماع مجلس الأمن واستغلال هذه الفرصة للرد على دونالد ترامب. لكن معارضي الحكومة في إيران بدؤوا هجومًا منهجيًّا ضدّ روحاني واعتبروا أن هدفه هو تهيئة الأجواء من أجل التفاوض مع حكومة ترامب. وقد زعم حسن روحاني قبل أن يسافر إلى نيويورك أن ترامب قد طالب العام الماضي عدة مرات وبطرق مختلفة التواصل والتفاوض مع رئيس إيران، لكنه أجاب بالرفض. وفي النهاية أعلن أيضًا أن اللقاء مع ترامب ليس من بين برامجه. ولم يذهب روحاني إلى مجلس الأمن وعاد إلى طهران، ولكن محمد جواد ظريف بقي لفترة في الولايات المتحدة.
ورأى الموقع أن طرح تبادل السجناء بين إيران والولايات المتحدة من جانب إيران هو على الأغلب إذن من المرشد الإيراني علي خامنئي لحكومة حسن روحاني بالاتصال بحكومة دونالد ترامب. ولكن بعد 6 أشهر من طرح هذه الفكرة، أعلنت الولايات المتحدة رسميًّا ومعلن أنها لن تقوم بمثل هذه المبادلات وسوف تمنع إيجاد قناة استنادًا إلى تبادل السجناء.
وأصاف الموقع: معنى الإجراء الإيراني أنها تميل إلى فتح طريق للتفاوض الرسمي مع الحكومة الأمريكية، ورد الولايات المتحدة عليه يعني أنها لن تسمح لطهران أن يصبح السجناء كبش فداء لحل القضايا السياسية.
وكانت إيران والولايات المتحدة قامتا في فترة رئاسة باراك أوباما وبالتزامن مع تنفيذ الاتفاق النووي بعمل تبادل تاريخي للسجناء الإيرانيين الأمريكان في إيران مع السجناء الإيرانيين والإيرانيين الأمريكان في الولايات المتحدة. ومعظم السجناء الإيرانيين السبعة الذين تم الإفراج عنهم في الولايات المتحدة لم يعودوا إلى إيران مطلقًا، وفضلوا أن يعيشوا في الولايات المتحدة. في المقابل تلقت إيران في فترة الإفراج عن السجناء ومن بينهم الصحافي في صحيفة «واشنطن بوست» جيسون رضائيان، مليارًا و700 مليون دولار نقدًا من الولايات المتحدة. كانت هذه الأموال أصولًا وفوائد بنكية لخلاف مالي قديم مع الولايات المتحدة، وتم إرسال الأموال على متن طائرة سويسرية إلى طهران بسبب العقوبات البنكية.
وكانت هذه الأموال عبارة عن دفعة مقدمة لشراء أسلحة من الولايات المتحدة في عهد محمد رضا شاه، ولم يتم تسليم هذه الأسلحة لإيران بسبب وقوع الثورة واحتلال السفارة الأمريكية في إيران، وكان تحديد وضع هذه الأموال في المحكمة بين إيران والولايات المتحدة.
موقع «إيران واير»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير