اختفاء ناشط بلوشي في تركيا.. وخامنئي: الاقتراح الأمريكي بالتفاوض «خدعة»


قال المرشد الإيراني علي خامنئي، إنّ الاقتراح الأمريكي بالتفاوض مع بلاده مجرّد «خدعة»، فيما أكّد المتحدّث الرسميّ باسم الحكومةِ الإيرانية علي ربيعي أنّ وزارة الاستخبارات الإيرانية قامت باعتقالِ موظفةٍ بإحدى الشركات الأوروبية. إلى ذلك، كشفت قناة «سهاب» على تطبيقِ المراسلات الفورية «تلغرام» عن اختفاء حبيب الله سربازي الناشط البلوشي المعروف، ومدير مؤسسة «سهاب» وحملة نشطاء «البلوش» في تركيا. وعلى صعيد الافتتاحيات، أشارت صحيفة «آرمان أمروز» إلى أنّ أمل الناس في الإصلاح يحفّزهم على المشاركة في الانتخابات القادمة، في المقابل أثارت صحيفة «همدلي» حادثة مهاجمة رجال الأمن لفتاةٍ شرق طهران. من ناحيةٍ أخرى، تناولت صحيفة «اعتماد» العلاقات النِّفطية والتجارية بين الدول.


«آرمان امروز»: عناصرُ مشاركةِ الناس في الانتخابات
تشير افتتاحية صحيفة «آرمان أمروز» اليوم، التي كتبها أمين عام مجمع مدرسي حوزة قُم العلمية حسين موسوي تبريزي، إلى أنّ أمل الناس في الإصلاح يحفّزهم على المشاركةِ في الانتخابات القادمة. تقول الافتتاحية: «أهم عنصرٍ يدعو الناس للمشاركة الواسعة في الانتخابات القادمة إيجاد حسِّ الرضا والثقة والأمل بالمستقبل فيهم؛ لأنّه طالما الناس يأملون بإصلاحِ الأمور، حينها يمكن تحفيزهم على المشاركة، لكن إذا زال هذا الأمل، لا يمكن حينها أن يشارك الناس في هذه الانتخابات بمجرّد سماع الكلام المُسكِّن. من يريدون أن يشارك الناس في انتخابات حماسيّة يجب عليهم الاهتمام بشكلٍ أكبر بقضية أهليات المرشّحين التي تُعتبر أهم أسباب تراجع مشاركة الناس في الانتخابات.
لن ترتفع نسبة مشاركة الناس إلّا في حال علم من يملكون الأهلية أن أهليّتهم لن تُرفض بلا سبب، وأنّه بإمكانهم الترشّح، وهذا الكلام بالطبع لا يعني أنّه لا يجب رفض أهلية أحد؛ لأن المرشّحين في النهاية يجب أن يحوزوا معايير محدّدةٍ لخوض الانتخابات، لكن رفض أهليتهم بلا مبرّر، أو بمحضِ قول إنّ أهليتهم لم تحرز، فهذا يقلّص يومًا بعد يومس من ثقة الناس.
إذا كان رفض الأهليات يملك الأدلة الكافية، وهناك وثائق قوية لذلك، فهذا أمرٌ يمكن قبوله، ولكن إذا لم يكن هناك ما يثبت الرّفض، حينها سيكون السبب هنا ذوقيّ. إن رفض الأهليات هي أهم قضية تتسبب في عدم تمكّن الأكفاء من الترشّح للانتخابات، وهذه المسألة بالتالي السبب الرئيسي وراء انخفاض نسبة مشاركة الناس، وإذا ما حُلَّت فإن الأشخاص الأكثر جدارة حتى من بين الأصوليين سيترشحون للانتخابات، وسنشهد تنافساً إيجابياً بينهم، وهذا ينطبق على الإصلاحيين، إذ سيكون لهذا الأمر تأثير على قدرتهم على إقناع المجتمع بالمشاركة. بالطبع هناك بعض التيارات التي تسعى لجعل الناس يائسين من المستقبل، وهذا بالطبع له أسباب خارجية.
سمعنا مراتٍ كثيرةٍ عبارة أنّ الدولة تمرّ بظروفٍ خاصّةٍ، وبعيدًا عن هذه الظروف تبدو المشكلة الأساسية أنّ الأشخاص الأكفاء المتعلمين الذين يترشّحون للانتخابات على أملِ تأييد أهليتهم، يواجهون في الحقيقة سلوكًا مختلفًا، وفي حال حدث تغيير في عملية تأييد الأهليات نأمل أن يشارك الناس في الانتخابات بنسبةٍ أكبر بغضِّ النظر عن المشكلات الاقتصادية في المجتمع، فكثيرًا ما سمعنا أنّه يجب إيجادُ تغييرٍ في أوضاع الناس الحالية، حتى يحصل لديهم الأمل في الانتخاباتِ القادمة، لكن البعض يُسيءُ استغلال الأجواء، ويسعون لجعل الناس يائسين من المستقبل.
يجب توجيه الناس بشكلٍ جيّدٍ؛ لأنّ الدولة بحاجةٍ إلى إدارةٍ، وكثيرٌ من مشكلاتها ناجمةٌ عن انعدامِ الإدارة السليمة. صحيحٌ أنّ المشكلات الخارجية لها نصيبها، لكن ضعف الإدارة في الداخل ناجمٌ عن عمليات الاحتكار، ولو زال الاحتكار في عملية الترشّح للانتخاباتِ البرلمانية والرئاسية، وكان هناك تنافسٌ حقيقيٌّ وصحيحٌ؛ فسيحول ذلك دون دخول الأشخاص الضعفاء أو الفاسدين الذين هم على استعدادٍ لتدمير الدولة لقاء المال. إنّ التنافس الإيجابي الحرّ سيوجِدُ إدارةً سليمة، وبالتالي ستسيرُ باقي الأمور على أحسنِ وجه».

«همدلي»: علينا أن نحترم أنفسنا أوّلًا
تطرحُ صحيفة «همدلي» في افتتاحيتها التي كتبها النائب السابق ورئيس تحرير هذه الصحيفة شجاع بوريان، قضيةَ مهاجمة أحد رجالِ الأمن لفتاةٍ شرق طهران، مشدّدًا على أهمية تفهّم النظامِ ضرورة التعايش في زمنِ التواصل العالمي. تقول الافتتاحية: «أثارت حادثة مهاجمة أحد رجال الأمن لفتاةٍ في شرق طهران جدلًا واسعًا على مواقعِ التواصل الاجتماعي مؤخرًّا. إنّ تكرار مثل هذه الحوادث وتكذيب حدوثها من قِبل قوات الشرطة، والتوضيحات التي يقدّمها جهاز الشرطة في كلّ مرةٍ لإقناع الرأي العام لا تبدو كافية، ويتوقّع المواطنون أن تُبدي قوات الشرطة التي بذلت الجهود من أجل توفير الأمن، مزيدًا من الوعي في مثل هذه الحالات، وأن تتجنّب تكرار مثل هذه الأحداث التي تسيءُ لسمعةِ ومكانة النظام. لا شكّ أنّ مواجهة الإخلال بالنظام، والسلوكيات الاجتماعية غير المقبولة من مهمّة قوات الشرطة، لكن بالنظر إلى الحوادث التي تقع، وانتشارها من خلال الإعلام، يبدو أنّ رجال الشرطة بحاجةٍ إلى توعيةٍ وتوجيهٍ وتلقي التدريب اللازم في مواجهة مثل هذه الحالات، وللأسف إنّ نشر مثل هذه الحوادث من خلال الإعلام تثيرُ سوء الظنِّ في الداخل بسبب تكرارها، وهذا أمرٌ لا يليق بمكانةِ قوات الشرطة.
إنّ أيّ فعلٍ ينتهك الأعراف في أيّ دولةٍ يجب التعامل معه وفق القوانين الساريّة في تلك الدولة، لكن يجب على رجالِ الشرطة إبداء مزيدٍ من سِعةِ الصدر والهدوء، على سبيل المثال إذا كان سلوكُ شابٍ وفتاةٍ في الملأ العام غير لائقٍ، فإنّ التعامل العنيف وضربهم وشتمهم أمام الناس ليس مقبولًا، وهذا يتطلّب أن يكون رجال الشرطة الذين يتعاملون مع مثل هذه الحالات مدرّبين.
ما يُتوقّع من جميع موظفي النظام والدولة في أيّ مؤسسةٍ كانوا وليس فقط من رجال الشرطة أن يتعاملوا مع المواطنين باحترامٍ من منطلق ما لديهم من مكانةٍ قانونيةٍ وحكومية، وعلى فرض بدرت أيّ إساءةٍ من المواطنين عليهم أن يجتنبوا أيّ تصرّفٍ يسيءُ لمؤسساتِ النظام. وإذا كان من المقرّر أن يقوم كلُّ شرطيٍّ بضربِ وشتم المواطنين بسبب أتفه الأسباب؛ فالنتيجةُ هي انتشار مثل هذه التصرفات في الإعلام، وبالتالي سلب ثقةِ المواطنين في المؤسساتِ الأمنية. لقد شاهدنا أحيانًا حتى أنّ شرطة المرور قامت بمهاجمةِ بعض السائقين، في حين لو كان مثل هؤلاء الشرطة قد تلقوا التدريب المناسب، لتعاملوا مع السائقين بصبرٍ، ولما أقدموا على الضربِ والشتم، وبالتالي الإساءة لكثيرٍ من رجال الشرطة الآخرين الذين يؤدّون مهامّهم بجدٍّ لتوفير الأمن للمواطنين. يجب على مؤسسات النظام أن تفهم ضرورات التعايش في زمنِ التواصل العالمي، وأن يُطابقوا أنفسهم مع الظروف اليوم، إذ أنّ كل فعلٍ أو قولٍ سيشقّ طريقه إلى ملايين المخاطبين في دقيقة».

«اعتماد»: الاصطفافات النِّفطية الجديدة
تناولت افتتاحية صحيفة «اعتماد» التي كتبها النائب السابق حسين آفريده العلاقات النفطية والتجارية بين الدول. تقول الافتتاحية: «منذ مدةٍ رفعت أمريكا من قدراتها بخصوصِ استخراج النِّفطِ الصخري، ما أدّى إلى تحسين قدرتها التصديرية، بحيث تمكّنت من إرضاءِ بعض الدول لتشتري النِّفط منها، في حين كانت هذه الدول قبل العقوبات تستوردُ النِّفط من إيران. في الحقيقة إنّ نفوذ أمريكا في سوقِ الطاقة لبعضِ الدول مثل الهند والصين هو نتيجةُ زيادةِ قدرتها الإنتاجية والتصديرية من النِّفط الصخري.
من أجل دراسة العلاقات النِّفطية والتجارية بين الدول، يجب بدايةً الانتباه إلى نقطةٍ ما وهي أنّ جميع الدول تسعى لتحقيقِ مصالحها، والصين والهند ليستا مستثنيتين من هذه القاعدة. على الرغم من التوتُّر التجاريّ بين الصين وأمريكا، إلّا أنّ الإحصائيات الجمركية الصينية تشيرُ إلى ارتفاعٍ بنسبة 65% في استيراداتها النِّفطية من أمريكا، وهذا يشيرُ إلى أنّ الصين أيضًا مهتمّةٌ بوجهة نظر أمريكا، وتسعى إلى تحقيق جزءٍ من وجهات نظر هذه الدولة. وفي الحقيقة تعلم بكين أنّه يتوجّب عليها القيام بجزءٍ من علاقاتها الدولية من خلال الولايات المتحدة من أجل خفضِ حدّة التوتّر، كما أنّ أمريكا سوقٌ ضخمةٌ للصين، والتغاضي عن هذه السوق بمعنى فقدان الكثير من رؤوس الأموال.
من جهةٍ أخرى يعتقد البعض أنّ نفوذ أمريكا في دولٍ مثل الصين والهند كونهما أكبر مستهلكيّ الطاقة في العالم، يقلّص من سلطة «الأوبك» في سوق الطاقة قليلًا، وبهذا الخصوص يجب تقديم بعض التوضيحات، فكلُّ دولةٍ أو «كارتل» نفطيّ لها قدرةٌ إنتاجيةٌ، والأوبك ليست مستثناة، فعندما تكون هذه القدرة الإنتاجية جديرةٌ بالملاحظة، ولا يمكن تأمين احتياجات السوق إلّا من خلالها، يمكن حينها الاعتراف بأنّ الأوبك ستكون قوية، ولكن إذا ما ظهرت قدراتٌ إنتاجيةٌ أخرى فبطبيعة الحال ستفقد الأوبك فرصتها. يجب الانتباه إلى أنّ إيران وفنزويلا بسبب العقوبات لا يمكنهما لعب دورهما كما في السابق في سوق النِّفط، وبيع حصتهما الحقيقية.
من جهةٍ أخرى تمكّنت أمريكا من خلال تكنولوجيا النِّفط الصخري من احتلالِ مكانةٍ كبيرةٍ بين منتجي النِّفط في العالم، ليس في النِّفط فقط لا بل في مجال الغاز كذلك، وأصبحت أيضًا تصدّر الغاز الطبيعي المسال إلى الدولِ الأخرى، وطالما أنّ هناك زيادة في فائض إنتاج دول مثل أمريكا وكندا من النِّفط الصخري، فدور الأوبك في العلاقاتِ النِّفطية يمكنه أن يتغيّر، وألّا يبقى كما كان في السابق. بالطبع يجب الإشارة إلى أمرٍ آخر وهو أنّ زيادة القدرةِ الإنتاجية تحدث خاصةً فيما يتعلّق بالنِّفط الصخري، ولا يمكن توقُّع أن تحصل الدول النِّفطية الأخرى على هذه الزيادة. يمكن أن نزعم أنّه بسبب انخفاض التكلفة الإنتاجية للنِّفط الصخري، بالطبع ليس إلى مستوى تكلفة إنتاج النِّفط الخام، فإنّ إنتاجه سيكون مجديًّا، وجديرٌ بالذكر أنّه لولا قضية التكنولوجيا والاستفادة من الصخرِ النِّفطي، لما تمكّنت أمريكا لمدةٍ طويلة من إقناعِ الدول الأخرى باستيراد النِّفط منها».


اختفاءُ ناشطٍ بلوشي في تركيا

كشفت قناة «سهاب» على تطبيقِ المراسلات الفورية «تلغرام»، عن اختفاء حبيب الله سربازي الناشط البلوشي المعروف ومدير مؤسسة «سهاب» وحملة نشطاء «البلوش» في تركيا. وكتبت القناة أن سربازي اختفى ليلًا من مقرِّ اقامته في إحدى المدن التركية، ولا معلومات عنه إلى الآن.
وأشارت تقاريرٌ إلى تلقّي سربازي تهديدات كثيرة خلال الأشهر الأخيرة من الأجهزة الأمنية الإيرانية وخاصةً الحرس الثوري.
موقع «إيران واير»

خامنئي: الاقتراحُ الأمريكيُّ بالتفاوض «خدعة»

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إنّ الاقتراح الأمريكي بالتفاوضِ مع بلاده مجرّد «خدعة». جاء ذلك أثناء استقباله الأربعاء (26 يونيو 2019) رئيس السلطة القضائية وعدد من العاملين بها.
واعتبر خامنئي أنّ الهدف الرئيسي لاقتراح أمريكا التفاوض هو «نزع سلاح الأمة والقضاء على عناصرِ القوّة الإيرانية»، بحسب قوله. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الإثنين الماضي، فرضَ عقوباتٍ جديدةٍ على إيران، تستهدف المرشد خامنئي، إلى جانب عددٍ من كبار المسؤولين الإيرانيين، ردًّا على إسقاطِ إيران للطائرةِ المُسيَّرة الأمريكية فوق مضيق هرمز الأسبوع الماضي. وقال ترامب إنّه لا يسعى لنزاعٍ مع إيران، وإنّه يريد من طهران أن «توقِف دعم الإرهاب».
وكالة «ايسنا»

اعتقال إيرانيةٍ تعمل في شركةٍ أوروبية

أكّد المتحدّث الرسمي باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي الأربعاء (26 يونيو 2019م)، أنّ وزارة الاستخبارات الإيرانية قامت باعتقالِ موظفةٍ بإحدى الشركات الأوروبية. وأوضح علي ربيعي دون الإشارة إلى اسم الموظفة المُعتَقلة والشركة الأوروبية، أنّ أحد مهام هذه الشركة هي جمع معلومات، لكن معرفة ما إذا كان جمعُ هذه المعلومات هو عملٌ تجسسيٌّ أم لا، فإنّ ذلك يتطلّب التحقيق، بحسب قوله. وانتقد المتحدّث الرسميّ باسم الحكومة الإيرانية، ما قد صرّح به بعض نوّاب البرلمان، بأنّ هذه السيدة على علاقةٍ بـ 16 مسؤول في وزارة النِّفط، قائلًا: «إنّ هذا الأمر ليس تعبيرًا جيّدًا. وكان عضو البرلمان حسين علي حاجي دليغاني أعلن في (23 يونيو 2019م) عن اعتقال سيّدةٍ بحجّة اختراق وزارة النِّفط، وأنّ مسؤولي وزارة النِّفط قد اتخذوا قراراتٍ خاطئةٍ عبر مواكبة هذه السيدة من أجلِ تحقيق مطالب العدوّ وتوجيه ضربةٍ للبلاد في الحربِ الاقتصادية، بحسب قوله. كما صرّح البرلماني أبو الفضل أبوترابي بأنّ المعتقلة مواطنةٌ إيرانيةٌ وجاسوسة.
وعقب تصريحاتِ هذين النائبين، أكّد مسؤولٌ بوزارةِ الاستخبارات عدم صحة هذا الخبر، لكن المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري قد صرّح بأنّ هناك جُرمٌ حقيقيٌّ وأنّ الأجهزة الاستخباراتية والأمنية والقضائية قد تدخّلت في هذا الأمر. يُذكر أنّ هذه هي المرة الثالثة على مرِّ الأسابيعِ الماضية التي يتمُّ فيها نشرُ تقاريرٍ حول اقتحام المؤسساتِ الأمنية لوزارةِ النِّفط.
موقع «راديو فردا»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير