ارتفاعُ مؤشّرِ «البؤسِ» في إيران.. وإلغاءُ مؤتمرِ بسبب الوضع الاقتصاديِّ


نشرَ مركزُ الاستطلاعِ الإيرانيِّ «ايسبا» مؤشرَ «البؤسِ» في 31 محافظةٍ إيرانية. وذكرَ المركزُ أنّ ما أوضحَه المؤشِّرُ البسيطُ يعكسُ إلى أيّ مدىً تضرّرَ المجتمعُ من ارتفاعِ مستوى التضخّمِ والبطالة، فيما أعلنَ رئيسُ معهدِ البحوثِ النقدية والمصرفية علی دیواندری أنّ مؤتمرَ السياساتِ النقديةِ وسياسةِ العملةِ الأجنبية لن يُعقدَ هذا العام، تفهّمًا للوضعِ الاقتصاديِّ الحالي، وتماشيًا مع التدابيرِ الأخرى التي اتخذها البنكُ المركزيُّ والحكومةُ في سبيلِ تقليلِ النفقات. يأتي ذلك، فيما صرّحَ سفيرُ إيران لدى لندن حميد بعيدي نجاد في مقابلةٍ أجرتَها معه شبكة بي بي سي، أنّه بعد مهلةِ الستين يومًا المحدّدة للقُوى الأوروبية، ستكونُ هناك خطوةُ تاليةُ لإيران أيضًا في إطارِ اتفاق. وعلى صعيد الافتتاحيات، استبعدَتْ صحيفةُ «أخبار صنعت» أن يكونَ هناك تفاوضٌ بين إيران والولايات المتحدة، لكنّها قالَتْ إنّه بالإمكانِ الجلوس مع قادةِ السعودية على طاولةٍ واحدة، فيما كشفَتْ صحيفةُ «جهان صنعت» أنّ التكنوقراط الذين يتولّون مسؤوليةَ وضعِ السياساتِ الاقتصادية سواءَ في الحكومةِ أو في السلطةِ التشريعية ليسوا قادرين على وضعِ خطّةِ علاجٍ لمشاكلِ البلادِ الاقتصادية، وأنّهم يعيشون في ظلِّ مزايا المناصبِ ويعملون بشكلٍ مستبدٍّ وإقطاعيٍّ.


«أخبار صنعت»: الحلُّ هو حوارُ الخليجِ العربي
استبعدَتْ صحيفةُ «أخبار صنعت» في افتتاحيّتها اليوم أن يكونَ هناك تفاوضٌ بين إيران والولايات المتحدة، لكنّها قالَتْ إنّه بالإمكانِ الجلوس مع قادةِ السعودية على طاولةٍ واحدة.
تقول الافتتاحية: «من غيرِ المقرّرِ أن نتفاوضَ مع الولاياتِ المتحدةِ، لكنّنا نستطيعُ الجلوسَ على طاولةٍ واحدةٍ مع قادةِ السعودية، ونتباحثُ بشأنِ المستقبل، فإيران والسعودية قطبا العالمِ الإسلاميّ ودول الشرق الأوسط.
هذه الأيام تريدُ أمريكا أن تُبرزَ للعالمِ وجهَ إيران القبيح. إنّ رئيسَ أمريكا دونالد ترامب، ومستشاره للأمنِ القوميِّ جون بولتون، الذي يريدُ أحدهما المفاوضات، والآخرُ يسعى للحربِ، يرغبان في خنقِ إيران. إنّهم يرغبون في تضييقِ حلقةِ الحصارِ على نحوٍ تضطرُّ فيه طهران في النهايةِ إلى الاستسلام، وتقتنعُ بمطالبِ السياسيين في واشنطن.
ما الذي يتوجبُّ القيامُ به لكسرِ هذا الحصار؟ ما الإستراتيجيةُ التي تستطيعُ إحباطَ سياساتِ أمريكا ضدّ إيران؟ بالقطع إنّها المحادثات ومدَّ يدِ الصداقةِ إلى الدولِ الأوروبية والآسيوية وخاصةً دول الشرق الأوسط.
بعضُ الدولِ العربية تعتبرُ إيران خطرًا جديًّا على سيادتِها واستقلالِها، ويعتقدون أنّ إيران تسعى لتغييرِ حكومتهم. وقد أدّى هذا الفكرُ إلى تقاربِهم مع أمريكا لمواجهةِ إيران. وإذا ما أرادَتْ إيران كسرَ الحصارِ، فعليها السعيُّ لتطمينِ دولِ المنطقة.
إذا ما استطاعَتْ إيران الوصولَ إلى لغةٍ مشتركةٍ مع السعودية بشأنِ الشرقِ الأوسط، فستحلُّ مشكلاتها مع الإمارات والبحرين أيضًا، فهاتان الدولتان تنتظران إشارةً من السعودية لتحسينِ العلاقاتِ مع إيران، والوقتُ الحاليُّ هو أفضلُ وقتٍ لفتحِ مظلِّة المفاوضاتِ مع السعودية والدول الأوروبية. علينا تطمينُ السعودية بأنّنا لا نسعى إلى إلحاقِ الضررِ بها، ويمكنُنا التعايشَ بجانبِ بعضنا البعض في المنطقةِكما في السابق.
تنتظرُ أمريكا ألّا تنضمَ إيران إلى «FATF»، كي تحوّلَ ذلك إلى هراوةٍ تستغلُّها ضدّ إيران. واشنطن تريدُ أن تثبتَ للعالمِ أنّ إيران خطرٌ على العالم. وعلينا السعيُّ لإحباطِ هذه الاستراتيجية. السبيلُ الوحيدُ لذلك هو المفاوضاتُ والشفافيةُ في العلاقاتِ مع كافةِ الدول. علينا توسيعُ دائرةِ أصدقائنا يوميًا، كي لا يتمكن ترمب وبولتون من تنفيذِ كلامهما ضد إيران.
علينا قبولُ هذا الواقع، إنّنا في نزاعٍ تاريخيٍّ مع أمريكا، وعلينا استخدامُ كافةِ قِوانا في هذه المنافسة، والآن أهمّ قوّةٍ لنا هي بناءُ الثقة، وبدلًا من الجلوسِ على طاولةِ المفاوضاتِ مع أمريكا، فمن الأفضلِ البدءِ بحوارِ الخليج، ومدّ يد الصداقةِ نحو الحكوماتِ العربية، واستمرار صداقتنا مع الدولِ الأوروبية».

«جهان صنعت»: فشلُ التكنوقراط في حلِّ المشاكلِ الاقتصاديةِ الإيرانية
كشفَتْ صحيفةُ «جهان صنعت» في افتتاحيّتها اليوم أنّ التكنوقراط الذين يتولّون مسؤوليةَ وضعِ السياساتِ الاقتصادية سواءَ في الحكومةِ أو في السلطةِ التشريعية ليسوا قادرين على وضعِ خطّةِ علاجٍ لمشاكلِ البلادِ الاقتصادية، وأنّهم يعيشون في ظلِّ مزايا المناصبِ ويعملون بشكلٍ مستبدٍّ وإقطاعيٍّ.
تقول الافتتاحية: «كلما مرَّ من عُمرِ مشاكلُنا الاقتصادية وتزايدَتْ أبعادُها، نفهمُ بشكلٍ أكبرَ أنّ التكنوقراط الذين يتولّون مسؤوليةَ وضعِ السياساتِ الاقتصادية سواءَ في الحكومةِ أو في السلطةِ التشريعية ليسوا قادرين على وضعِ خطّةِ علاجٍ لمشاكلِ البلادِ الاقتصادية. والسببُ في ذلك واضحٌ تمامًا وهو أنّ التكنوقراط، حتى أولئك الذين درسوا الاقتصادَ، منذ اليومِ الأول الذي دخلوا فيه إلى المجتمعِ عاشوا على ميزانيةِ الحكومة التي تعتمدُ على العائداتِ النِّفطية كمصدرٍ أساسيٍّ، ولأنَّها إيران، فلم يؤثّرْ عجزُ الميزانيةِ والركودِ الاقتصادي على دفعِ رواتب ومزايا التكنوقراط. لم يعانِ التكنوقراط واضعو السياساتِ ومشرعو القوانين الاقتصادية طوالَ فترةِ عملِهم من أيّ معاناةٍ أو قلقٍ حولَ عدمِ وجود سيولةٍ من أجلِ شراءِ الموادِ الأولية للإنتاج، أو دفعِ رواتبِ عمالهم، على عكسِ أصحابِ ورجالِ الأعمال في القطاعِ الخاص.
إنّهم لم يذهبوا أبدًا إلى إداراتِ الضرائبِ والتأمينِ الاجتماعيِّ وبقيةِ الهيئاتِ الحكومية مثل المنتجين والناشطين الاقتصاديين من القطاعِ الخاصِّ والنقابات. إنّ التكنوقراط واضعو السياساتِ ومشرعو القوانين يعيشون في راحةٍ دائمًا بفضلِ مزايا المناصبِ، ولم يتمْ معاقبتُهم بالمنعِ من السفرِ من البلادِ أو إغلاقِ حساباتِهم البنكية بسببِ الغراماتِ المترتّبة عليهم للتأمينِ الاجتماعي على التأخّرِ في دفعِ الضرائبِ أو رواتبِ العاملين.
يرجعُ عدم وجودِ أجواءٍ تجاريةٍ مناسبةٍ في البلادِ إلى نتيجةِ القراراتِ ووضعِ السياساتِ التي قامَ بها هؤلاء التكنوقراط في السلطةِ التشريعيةِ والتنفيذية خلالَ حوالي 100 سنة من تأسيسِ الهيئاتِ الحكومية والسلطاتِ الجديدة في بلادنا، ولهذا نقولُ بأنَّ التكنوقراط الذين أوجدوا مثلَ هذا الوضعِ لا يستطيعون حلَّ مشاكلَ البلادِ الاقتصاديةِ أو حتى إصلاح الأجواءِ التجاريةِ من أجلِ الاستثماراتِ المفيدةِ والمنتجة التي توجِدُ فرصَ العملِ، فكما يقولُ المثلُ المعروف: فاقدُ الشيء لا يعطيه.
خلالَ هذه المدة لم يقمْ رجالُ الأعمالِ والنشطاءِ الاقتصاديين في القطاعِ الخاصِ سواءَ في قطاعِ الصناعةِ والإنتاجِ أو في قطاعِ الخدمات بأيِّ دورٍ سوى ضخِّ العائداتِ الضريبيةِ والجمركية للحكومةِ والهيئات الحكومية، ولم يكنْ لهم دورٌ صغيرٌ أو مشاركةٌ في تخطيطِ وضعِ السياساتِ والقراراتِ الاقتصاديةِ والتجارية للحكومة، وهم فقط ملزمون بتنفيذِ القوانينِ والضوابطِ المفروضة التي تمَّتْ الموافقةُ عليها من جانبِ التكنوقراط في الأجهزةِ الحكوميةِ والسلطةِ التشريعية.
يعملُ التكنوقراط بشكلٍ مستبدٍّ وإقطاعيٍّ في القطاعاتِ الخاضعة لإدارتِهم، وخلالَ المائة عامٍ الماضية بالاعتمادِ على عائداتِ النفط، زادوا في كلِّ أرجاءِ الحكومةِ من حجمِ الضغوطِ الضريبيةِ والضغوط الماليةِ الأخرى على النشطاءِ في القطاعِ الخاص. لم يكنْ لوجهاتِ النظرِ والمطالبِ والمقترحاتِ المقدّمة من النشطاءِ الاقتصاديين في القطاعِ الخاص ورجالِ الأعمال مكانٌ على الإطلاقِ في منظومةِ وضعِ السياساتِ واتخاذِ القرارات التي يقومُ بها تكنوقراط السلطة، حتى أنّ التكتّلَ الاقتصاديُّ والذي يبدو ضخمًا وصاخبًا والذي يُعرف بالغرفةِ التجاريةِ الإيرانية والذي يمثّلُ التجارَ والناشطين الاقتصاديين في القطاعِ الخاص، ويُعتبر مستشارًا للسلطاتِ الثلاث في الأمورِ الاقتصادية، لم يتمْ الاعتدادُ به بشكلٍ كبيرٍ من قِبل التكنوقراط الذين يعملون في السلطتين، ولم تسمحْ هذه السلطةُ لهذا الائتلافِ الاقتصاديِّ بأيّ تدخلٍ أو إبداء رأيٍّ في إعدادِ وكتابةِ اللوائحِ الاقتصادية في الحكومةِ أو الموافقةِ عليها في البرلمان باستثناء الكلامِ والشعارات، لذا فحتى الأشخاص الموجودين على رأسِ الهرمِ في إدارةِ الغرفةِ الإيرانية يعلمون بعض الأخبارِ مثلهم مثل عامةِ الناس بعد أن تتمَّ الموافقةُ على اللوائحِ وتحويلها إلى قوانين واجبةِ التنفيذ، وهم ملزمون بتنفيذِها. الشاهدُ هو عدم وجود ممثلين من الغرفةِ الإيرانية أو بقية التشكيلات الاقتصادية التابعة للقطاعِ الخاص في اجتماعاتِ الحكومة أو الجلسات العلنية للبرلمانِ أثناء البحثِ والتفاوضِ حول هذه اللوائح قبل الموافقةِ عليها ووجوب تنفيذها.
تحولَّتْ نتيجةُ هذه العملية وهي وضعُ السياساتِ والموافقةِ على القوانينِ الاقتصاديةِ عن طريقِ التكنوقراط غير العارفين بفنونِ التجارةِ وليس لديهم أيّ معرفةٍ حقيقيةٍ وميدانيةٍ بمصائبِ ومشاكلِ النشطاءِ الاقتصاديين ورجالِ الأعمال التي لا حصر لها في القطاع الخاص، إلى جبلٍ من المشاكلِ الموجود أمامنا في جميعِ المجالاتِ التجارية والاقتصادية، ولا يرتبطُ ظهورها بالضرورةِ بالعقوباتِ الاقتصادية الأمريكية.
لقد كانَتْ هذه المشاكل موجودةٌ بشكلٍ أو بآخر قبل العقوباتِ أيضًا، والبرهان على ذلك هو حصةُ القطاعِ الخاصِّ البالغةُ 20% في تولي الشؤونِ الاقتصاديةِ طوالَ العقود الماضية، وفي الوقتِ الحالي أيضًا لم يطرأْ تغييرٌ على معدّلِ هذه الحصة سوى تفاقمِ المصائبِ والمشاكل. يوجدُ طريقٌ واحدٌ للقضاءِ على هذه المعضلةِ الكبيرة وتهيئةِ الأجواء من أجلِ حلِّ مشاكلِ البلادِ الاقتصادية، وهو المشاركةُ الجادةُ لممثلي النشطاءِ الاقتصاديين ورجالِ الأعمال التابعين للقطاعِ الخاص وليس القطاع شبه الحكومي في الإعدادِ والموافقةِ على اللوائحِ المتعلقةِ بجميعِ الأمورِ الاقتصاديةِ الصغيرة والكبيرة. الآن من الممكن إمّا عن طريقِ إيجادِ مجموعةٍ اقتصاديةٍ رسميةٍ من المستشارين الاقتصاديين في هيكلِ الهيئات الحكومية وفي الهيئة الرئاسية في البرلمان، أو عن طريقِ إلزام وزراء اقتصادِ الحكومة بأن يكونَ لهم مستشارون من بين النشطاءِ الاقتصاديين ورجالِ الأعمالِ التابعين للقطاعِ الخاص وأن يكونَ لهم حقُّ التدخلِ وإبداءُ الرأيِّ في إعدادِ جميع الخططِ واللوائحِ الاقتصادية، وأن يحدثَ الأمرُ نفسه في الهيئةِ الرئاسيةِ واللجانِ الاقتصاديةِ في البرلمان، والالتزامُ بإدراجِ اسم وتوقيعِ هذه المجموعة من المستشارين الاقتصاديين على جميعِ اللوائحِ الاقتصادية التي من المقرّرِ أن تتحوّلَ إلى قوانين.
باستثناءِ هذا، فإنّ أيّ كلمةٍ تبدرُ من تكنوقراط الحكومةِ والسلطةِ التشريعية حولَ إنهاءِ المشاكلِ الاقتصاديةِ وتحسينِ بيئةِ الأعمالِ في البلاد، لن يكونَ لها أيّ نتيجةٍ سوى استمرارِ الوضعِ الحالي وبقاءِ البلادِ في دوامةِ المشاكلِ الاقتصادية مثل العقودِ الماضية».


ارتفاعُ مؤشّرِ «البؤسِ» في المحافظات

نشرَ مركزُ الاستطلاعِ الإيرانيِّ «ايسبا» مؤشرَ «البؤسِ» في 31 محافظةٍ إيرانية. وذكرَ المركزُ أنّ ما أوضحَه المؤشِّرُ البسيطُ يعكسُ إلى أيّ مدىً تضرّرَ المجتمعُ من ارتفاعِ مستوى التضخّمِ والبطالة.
كما أنّ زيادة المؤشِّر تبيّنُ أنّ الرفاهيةَ آخذةٌ في التراجعِ، وبالتالي يمكنُ قياسَ الرفاهيةِ الاقتصاديةِ من خلالِ هذا المؤشر.
وذكر التقرير أنّ أفضلَ وضعٍ (أقلّ معدلٍ للبؤسِ في إيران) يخصُّ محافظة سمنان. وتأتي في المراتبِ التاليةِ محافظاتُ أردبيل وكرمان ومازندران وقم وفارس وزنجان. وتساءلَ المركزُ: ما هي الدولُ التي تتساوى معها هذه المحافظاتُ في هذا المؤشر؟». في الواقع إنّ مؤشرَ البؤسِ في هذا المستوى ليس كثيراً، إذا ما تمّتْ مقارنةُ الوضعِ في أفضلِ محافظاتِ البلادِ بمثلها في دولٍ أخرى مثل الكونغو حيث لديها نفسُ مؤشرِ البؤس. كما قالَ مركزُ «ايسبا» إنّ الوضعَ في أفضلِ محافظاتِ البلادِ أسوأ من دولٍ مثل أنجولا وإثيوبيا وهاييتي، لأنّ مؤشرَ البؤسِ في هذه الدول في عام 2018 كانَ أقل من 30٪. الجديرُ بالذكر أنّ هذا المؤشِّر تمَّ نشرُه في الوقتِ الذي ذكرَ فيه مركزُ الأبحاثِ البرلمانيِّ أنّه سيهبطُ 57 مليون شخصٍ في إيران تحت خطِّ الفقرِ خلالَ العامِ الجاري.
موقع إيران واير

نجاد: لن ننسحبَ من الاتفاقِ النوويِّ بعد مهلة الـ 60 يومًا

صرّحَ سفيرُ إيران لدى لندن حميد بعيدي نجاد السبت 18 مايو 2019، خلالَ مقابلةٍ أجرتَها معه شبكة بي بي سي، أنّه بعد مهلةِ الستين يومًا المحدّدة للقُوى الأوروبية، ستكونُ هناك خطوةُ تاليةُ لإيران أيضًا في إطارِ اتفاق.
وذكر نجاد أنّه بالرغم من أنّ الانسحابَ من الاتفاقِ النوويِّ يُعدُّ خيارًا مطروحًا بالنسبةِ لإيران، إلّا أنّ إيران لن تتخذَ مثل هذا القرار في الوقتِ الراهن، ولا تسعى للانسحابِ من الاتفاقِ النووي. وأضاف أنّه قد تمَّ توقيعُ الاتفاقِ النوويِّ الإيراني مع دولِ أمريكا والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في عام 2015، ولكن قبل عامٍ؛ وفي أعقابِ انسحاب أمريكا من هذا الاتفاق واجَه تنفيذُه بعضُ الغموض. وأشار السفيرُ الإيراني إلى أنّ بلاده قدّمَتْ كافةَ الفرصِ خلالَ عامٍ حتى يتمُّ حلُّ هذه المشكلة ولكن الوضعُ استمرَّ دونَ تحقيقِ أيّ نتيجة، مثلما لم يحدُثْ أيّ إجراءٍ لصون هذا الاتفاق، وهناك احتمالٌ لانهيار الاتفاق النووي، بحسب قوله.
ولم يُوضِحْ المزيدَ حولَ كيفيةِ انهيارِ الاتفاقِ النوويِّ أو الخطواتِ التاليةِ لإيران، ولكنه أشارَ في جزءٍ آخر من المقابلةِ إلى التوتّرِ الأخيرِ بين إيران وأمريكا ووصفَ تصرّفاتِ واشنطن بـ«الاستفزازاتِ غير الضرورية»، ومنها إضافةُ اسمِ الحرسِ الثوريِّ الإيرانيِّ الى قائمةِ الجماعاتِ الإرهابية.
موقع بي بي سي

110 مليون دولار من الصرفِ الأجنبيِّ الحكوميِّ لشركاتِ طيران أجنبية

أشارت معلوماتُ صادرةُ عن البنكِ المركزيِّ الإيرانيِّ السبت 18 مايو 2019 إلى أنّه تمَّ تخصيصُ عشراتِ الملايين من الدولارات لسبعِ شركاتِ طيرانٍ أجنبية خلالَ العام الماضي. وكان البنكُ المركزيُّ الإيرانيُّ قد نشرَ مؤخرًا تقريرًا حولَ تقديم 29 مليار دولار من الصرفِ الأجنبي الحكومي في 107 ألف حالةٍ إلى الشركات. ووفقًا للتقرير، فإنّ المعلوماتِ الواردةِ في هذه القوائم تشيرُ إلى أنّ سبعَ شركاتِ طيرانٍ من تركيا وقطر والنمسا وإيروفلوت ولوفتهانزا و(KLM)، قد تلّقَتْ ما يعادلُ 110 مليون دولار من الصرفِ الأجنبي الحكومي على مدارِ السبعة أشهرٍ الأولى من (مارس 2018-مارس 2019). وفي أعقابِ تقلّباتِ العملةِ التي حدثَتْ في عام (2017-2018)، وتسبّبَتْ في ظهورِ تحدٍّ خطيرٍ في الاقتصادِ الإيراني، أعلنَ النائبُ الأول للرئيسِ الإيراني إسحاق جهانغيري عن نظامٍ جديدٍ لتسعيرِ الصرف الأجنبي.
وبعد تنفيذِ النظامِ الجديد، أصبحَ كلُّ دولارٍ أمريكيٍّ يساوي 4200 تومان، وكلُّ دولار أمريكي في نظام (نيما) الخاص بتبادلِ الصرف الأجنبي الناتجِ عن الصادراتِ غير النفطية أقلّ من 10 آلاف تومان. كما تقلّبَ سعرُ الصرفِ الأجنبي في الأسواقِ غير الرسمية (الحرة) أيضًا بين 14 و15 ألف تومان.
وبحسب التقرير، فقد تلقَّتْ الخطوطُ الجوية التركية بشكلٍ إجمالي 418 مليون ليرة تركية أي ما يعادل 59 مليون دولار، على ثماني مراحل. واستنادًا إلى نفسِ التقرير، فقد تلقَّتْ كلًّا من شركةِ الخطوطِ الجويةِ النمساوية ما يقارب من مليون و200 ألف يورو، وشركةِ الخطوطِ الجوية الروسية (إيروفلوت) نحو مليون دولار على ثلاثةِ مراحلِ، وشركة لوفتهانزا نحو 13 مليون يورو وشركة (KLM) حوالي 564 ألف يورو، وشركةِ الخطوطِ الجوية القطرية نحو 30 مليون دولار على مرحلتين. وأخيرًا تلقَّتْ خطوط أخرى 820 ألف دولار من الصرفِ الأجنبي الحكومي، ليصل المبلغ الإجمالي لهذه الدفعات إلى 110 مليون دولار.
وصرّحَ أمينُ جمعيةِ الخطوطِ الجويةِ الإيرانية مقصود أسعدي ساماني أنّ هذا الإجراءُ عاديٌّ وقانونيٌّ، وأنّ شركاتِ خطوطِ الطيرانِ الجويةِ الأجنبية التي لها رحلاتٌ جويةٌ إلى إيران وتبيعُ التذاكر داخلَ البلاد، يجب أن تحسبَ العائداتِ الناتجة عن هذا البيع بالسعرِ الرسمي للبنك المركزي لتحويلها إلى خارجِ البلاد.
وأضاف أسعدي ساماني أنّه حين أعلنَتْ الحكومةُ الصرفَ الأجنبي بسعرِ 4200 تومان باعتباره السعرَ الرسمي، فقد تمَّ حسابُ إيراداتِ شركاتِ الطيرانِ الأجنبية في تلك الفترة على أساسِ هذا السعر. وقد تمَّ تحويلُه إلى شركاتِ خطوطِ الطيرانِ الجوية، وبعد تغييرِ السياساتِ الحكوميةِ للصرفِ الأجنبي في أغسطس 2018، كانَ أساسُ حساب الإيراداتِ هو (عملة نظام نيما).
موقع راديو فردا

إيران وتركيا تؤكدان تطويرُ العلاقاتِ الثنائية

صرّح محافظُ طهران انوشيروان محسني بندبي السبت 18 مايو 2019م، خلالَ اجتماعٍ مع السفيرِ التركي لدى إيران دريا اوري قائلًا إنّ إيران وتركيا دولتين بينهما جذورٌ تاريخيةٌ وثقافيةٌ ودينيةٌ مشتركةٌ، كما أنّ هناك قدراتٌ جيّدةٌ لتعزيزِ حجمِ التبادلِ التجاريِّ بين طهران وأنقرة.
وذكر محافظُ طهران أنّه في ظلِّ الظروفِ الحاليةِ التي تتعرّضُ فيها إيران لعقوباتٍ، يمكنُ لإيران وتركيا المضيّ قُدمًا في تطويرِ وتعميقِ العلاقةِ معًا، وبما يتماشى مع مصالحِ البلدين. وكما أشارَ الرئيسُ التركي رجب طيب أردوغان بشكلٍ صحيحٍ، وبغضِّ النظرِ عن فرضِ العقوباتِ، يمكنُ لطهران أن تستمرَّ في الحفاظِ على التبادلِ التجاريِّ لأنقرة وأن يتمَّ تعزيزُها والارتقاءُ بها على أساسِ مصالِحهم الخاصة.
وأكّد محسني بندبي في ختام تصريحاته أنّ إيران لديها الاستعدادُ الكامل لاستخدامِ قوى القطاعِ الخاص ومشاركتِه للجهاتِ الاقتصادية الفاعلةِ بغرضِ تمهيدِ الأرضية اللازمة لتعزيزِ مستوى التبادلِ التجاريِّ بين طهران وأنقرة. من جانبِه هنأَ السفيرُ التركيُّ لدى طهران، محسني بندبي على تولي منصبَ محافظ طهران، ووصفَ العلاقات بين طهران وأنقرة بالوطيدةِ وقال: “إنّ العلاقاتِ بين إيران وتركيا علاقاتٌ قديمةٌ وطويلةُ الأمد، وإنّها على أعلى مستوىً لها من الناحيةِ العلميةِ والاقتصاديةِ والاجتماعيةِ والسياسيةِ، ونحن نحاولُ أيضًا تعزيزَ وتوطيدَ العلاقات. كما نحاولُ استخدامَ القدراتِ الحاليةِ في المجالين الاجتماعي والثقافي على أن يكونَ لدينا اهتمامٌ مشتركٌ لتطويرِ هذه العلاقات”.
وكالة ايسنا

إلغاءُ مؤتمرِ السياسياتِ النقديةِ بسبب الوضع الاقتصاديِّ

أعلنَ رئيسُ معهدِ البحوثِ النقدية والمصرفية علی دیواندری السبت 18 مايو 2019 أنّ مؤتمرَ السياساتِ النقديةِ وسياسةِ العملةِ الأجنبية لن يُعقدَ هذا العام، تفهّمًا للوضعِ الاقتصاديِّ الحالي، وتماشيًا مع التدابيرِ الأخرى التي اتخذها البنكُ المركزيُّ والحكومةُ في سبيلِ تقليلِ النفقات.
وصرّح علي ديوانداري بأنّه تمَّ التخطيطُ لعقدِ مؤتمرٍ سنويٍّ للسياساتِ النقديةِ وسياسةِ العملةِ الأجنبيةِ السنوي من فبراير 1991 ، بهدفِ استعراضِها. وقد كان يُعرضُ في هذا المؤتمر مسائلَ تناقشُ إيجادَ حلولٍ لمشاكلَ مثل التضخمِ والبطالةِ والاستثمارِ الأجنبي والركودِ والتحدياتِ الرئيسيةِ الأخرى التي أصابَتْ النظام المصرفي.
وأضاف ديوانداري أنّ جدولِ أعمالِ مؤتمر الدورة التاسعةِ والعشرين لهذا العام، كانَ حولَ تقويةِ النظامِ المصرفي، ولكن نسبةً لتفهّم المعهدِ للظروفش الاقتصاديةِ الحالية، وتماشيًا مع التدابيرِ الأخرى التي اتخذها البنك المركزي والحكومة لخفض التكاليف، قرّرَ في نهايةِ المطافِ عدم عقدِ المؤتمر هذا العام. ووفقًا لذلك فقد تمَّ إبلاغُ الباحثين والأساتذة والكتاب بأنّ المقالاتِ المختارة سيتمَّ إدراجُها في المنشوراتِ العلميةِ للمعهدِ من خلالِ عددٍ خاص، بالإضافةِ إلى عرضِها في حلقاتِ نقاشٍ متخصِّصة.
موقع ايبنا

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير