اعتقال أبو الفضل قدياني.. وروحاني: لن ندخل في مفاوضات جديدة


اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، الإدارة الأمريكية بالتسبب في خلق التوترات في المنطقة، بحسب قوله، فيما أعلنت أسرة أبو الفضل قدياني عضو منظمة «مجاهدين الثورة الإسلامية»، عن اعتقاله من قِبل القوات الأمنية. وفي الشأن الاقتصادي، أعلن مساعد وزير الزراعة لشؤون المياه والتربة علي مراد أكبري، عن منع زراعة الأرز في جل المحافظات باستثناء المحافظات الشمالية. وعلى صعيد الافتتاحيات، وصف الكاتب الصحفي عادل آراي تصريحات الرئيس حسن روحاني باللحن وعدم المباشرة، فيما قال المحلّل والخبير في العلاقات الدولية فريدون نجاد إنّه ليس هناك فارقٌ بين سلوك الترويكا الأوروبية والروس والصينين. من جهةٍ أخرى، حذّر الكاتب الصحفي فتح الله آملي من أنّ الاقتصاد الإيراني لن يتخلّص من تدخّل المصالح السياسية في القضايا الاقتصادية.


«همدلي»: اللعب والاعتراض
وصف الكاتب الصحفي عادل آراي في افتتاحية صحيفة «همدلي» تصريحات الرئيس حسن روحاني بأنّه يعتريها اللحن وعدم المباشرة، وأنّه يؤكّد على مبدأ الشفافية ولكن لا يطبّقها. وأضاف آراي أنّ المشكلة في عدم المباشرة هي أنّ روحاني لا يرغب في ذكر أسماء التيارات أو الصُّحُف التي عرقلت وتعرقل أعمال الحكومة على الدوام، خاصةً الاتفاق النووي. تقول الافتتاحية: «إذا أمعنا النظر في تصريحاتِ حسن روحاني خلال الأشهر الأخيرة، سنجد أنّه على الرغم من أنّه يتحدّث بهدوءٍ وكلمةً بكلمة، إلّا أنّ لحن حديثه يحمل معانٍ خاصّة. بالطبع كلّما مرّ زمنٌ أطول على ضغوطِ الولايات المتحدة على الحكومة الإيرانية، تتغيّر لغة الخطاب واللهجة عند حسن روحاني. أصبحنا نشاهد نوعًا من الغضب في حديثه، وأحيانًا يظهر هذا الغضب بشكلٍ واضحٍ وصريحٍ، وفي أغلب الأوقات يتحدّث بشكلٍ غير مباشر.
ربما يفهم أغلب مخاطبي روحاني الرموز التي يتحدّث بها روحاني، ومع ذلك فالسؤال الذي يجول في خاطر الكثيرين هو لماذا روحاني إما يرفض أو يجامل بخصوص عدم إفشائه للحقائق التي تسبّبت وتتسبّب في أن تواجه حكومته التحديّات الكثيرة على الدوام؟ هذا في حين أنّ روحاني يؤكّد على مبدأ “الشفافية” بشدّة، لكنه ليس كذلك حينما يحين دوره. من الطبيعي أنّ من يطلق الشعارات يجب أن يلتزم بها أكثر من غيره، وأن يطبّقها عمليًا، حتى لا يعيب عليه الآخرون عندما يلجؤون للمقارنة.
إنّ طبيعة تصريحات روحاني خلال لقائه بمديري وزارة الصحة كانت تتزامن مع الغضب والحدّة والشكوى، وعندما يصل إلى قصة الاتفاق النوويّ، يبدأ بالحديث بشكلٍ مختلف وكأنّه يرثي هذا العزيز الذي ربما يكون قد مات. من جهةٍ نجده يهاجم ترمب وأعوانه بشدّة، وأنّهم تسبّبوا بإحراق هذا الاتفاق، ومن جهةٍ أخرى يفيض على أصدقائه في الداخل الكنايات والتعريضات الغاضبة، ما يشير إلى أنّه غاضبٌ منهم كما هو غاضبٌ من ترمب. القضية هي أنّ روحاني لا يرغب في ذكر أسماء التيارات أو الصُّحُف التي عرقلت وتعرقل أعمال الحكومة على الدوام، وخاصة الاتفاق النووي، بحيث يتضح هذا الموضوع لذلك الجزء من المجتمع الذي لا يفهم كنايات رئيس الجمهورية.
مع ذلك وبخصوص الاتفاق النووي يلعب روحاني اليوم في ملعب الذين كانوا يعارضون شراء الطائرات أو كانوا يريدون صراحةً إحراق الاتفاق النووي، وهذا اللعب وهذا الاعتراض في نفس الوقت يبعثُ على التعجب، وروحاني نفسه يعلم أفضل من أي شخصٍ آخر بأنّ السياسة الحالية لحكومته إزاء الاتفاق النووي مستساغةٌ من قبل من قال هو في حقهم: «منذ أن بدأ الاتفاق النووي يؤتي أُكُلَهُ، حتى بدأوا بالانتقاد، وكانوا يقولون إنّ الاتفاق خيانةٌ للإنسانية». ومع ذلك لا شكّ أنّنا نتوقع مثل هذه التصريحات من روحاني في المستقبل، وهي تصريحاتٌ لا يمكنها إيجاد حلول له ولحكومته، ولا يمكنها ملء سفرة الناس».

«آرمان امروز»: سلوك أوروبا وموسكو وبكين المتشابه
قال المحلّل والخبير في العلاقات الدولية فريدون نجاد في افتتاحية صحيفة «آرمان امروز»، ليس هناك فارقٌ بين سلوك الترويكا الأوروبية من جهة، والروس والصينين من جهةٍ أخرى. كما وصف الكاتب السلوك الأمريكي بالتشدّد فيما يتعلّق بالاتفاق النووي، وقال إنّ الدول الأعضاء أيضًا تجمعهم طريقة تفكيرٍ واحدة وسلوكٍ واحدٍ. تقول الافتتاحية: «بخصوص الاختلاف بين تصرّف الترويكا الأوروبية (بريطانيا وألمانيا وفرنسا) وتصرّف الرّوس والصينيين إزاء الاتفاق النووي، يمكن القول إنّه ليس هناك فارقٌ بين سلوك الطرفين. بخصوص الاتفاق النووي رأينا حتى الآن سلوكًا متشدّدًا من قِبل الأمريكيين، بحيث أنّ واشنطن حاولت إفشال الاتفاق منذ وصل دونالد ترمب إلى الرئاسة، أما السلوك الآخر فهو من جانب الدول الأعضاء الأخرى في الاتفاق الذين تجمعهم طريقة تفكيرٍ واحدة وسلوك واحد.
الرّوس والصينيون لم يوافقوا على القيام بأي تعاملٍ اقتصاديٍّ وماليٍّ مع إيران _مع أنّه منصوصٌ عليه في الاتفاق النووي_ خارج الآلية المالية (اينستكس) التي يسعى الأوروبيون لتدشينها، فهم كانوا ينتظرون تأسيس هذه الآلية المالية من قِبل الأوروبيين، وبناءً عليها يقومون بتعاملهم مع إيران من خلال قنواتهم المالية.
لقد دعم الروس والصينيون الإجراءات الأوروبية بمرور الوقت، كما أنّهم لم يتصرفوا بحيث يكون لهم تعاملٌ اقتصاديٌّ منفصلٌ مع إيران، وبناءً على هذا يبدو أنّنا نواجه ثلاثة نماذج؛ الأول: النموذج الأمريكي المتشدّد بخصوص الاتفاق النووي، والثاني: نموذج إيران الملتزمة بالاتفاق، والنموذج الثالث: هم الأوروبيون والرّوس والصينيون المتحفّظون. إستراتيجية الصينيين والرّوس تقوم بالأساس على الشعارات وإستراتيجية الصبر والانتظار، بحيث أنّ أيًّا من الطرفين لم يقوما بأيّ خطوةٍ عمليةٍ حيال الاتفاق النووي، كما لم نشاهد منهم أيّ إجراءٍ منفصل.
بكين وموسكو في المفاوضات والمواقف السياسية والمفاوضات الدبلوماسية أقرب إلى إيران، لكن في الجانب الاقتصادي والتجاري والمصرفي وتعاملات الأوروبيين التجارية، فقد كان للروس والصينيين سلوكًا شبيهًا بالإيرانيين، أي أنّ سلوكهم كان يقوم على التحفّظ والصبر والانتظار. تتوقّع إيران من الأوروبيين والروس والصينيين ما لا تتوقّعه من غيرهم، لأنّه إذا كان من المقرّر أن تبقى إيران في الاتفاق النووي، الذي أثبت أنّه يمكنه حلِّ المشكلات المعقدة على مستوى النظام العالمي من خلال السلوك السلمي والتعاون الدولي، فيجب على جميع الأطراف العمل بتكاليفهم إزاء الالتزامات التي قبلوا بها، لا أن يتوقّع الجميع أن تبقى إيران في الاتفاق النووي، في حين أنّه لا يمكنها تحقيق الحدّ الأقصى من مصالحها فيه».

«إطلاعات»: لماذا اعتدنا على تكرار الأخطاء؟
حذّر الكاتب الصحفي فتح الله آملي في افتتاحية صحيفة «إطلاعات» من أنّ الاقتصاد الإيراني لن يتخلّص من تدخّل المصالح السياسية في القضايا الاقتصادية. وألقى باللائمة على السياسيين الذين يتهرّبون من قول الحقيقة حمايةً لمصالحهم، وعندما تنشأ الأزمة الاقتصادية والفوضى تكون على حساب الفقراء. تقول الافتتاحية: «يبدو أنّ الاقتصاد الإيراني لن يتخلّص من تدخّل المصالح السياسية في القضايا الاقتصادية، لقد جرّبنا مرارًا تكرار التاريخ، لكنّنا لم نتّعظ. سياسيونا يتهرّبون من قولِ الحقيقة وقبولها بسبب المصالح السياسية، وعندما يعجزون عن السيطرة على الأزمة فإنّ نتيجة عدم قبول منطق الاقتصاد والحقيقة تنصبُّ فوق رؤوس الناس خاصةً الفقراء منهم على شكل اضطرابات وفوضى وهزّاتٍ اقتصادية شديدة وتضخّمٍ جامحٍ وارتفاع في معدّل النمو الاقتصادي السلبي. مؤخرًا تحدّث بعض المسؤولين وخاصةً الاقتصاديين منهم عن سعرِ العملة الصعبة، وأنّ القيمة الحقيقية للدولار أقل من 8 آلاف تومان، بينما يقول آخرون إنّه يجب خفض قيمة العملة الصعبة أكثر وأكثر، ويتحدّث محافظ البنك المركزي حول السيطرة على السوق، وعن أوضاع العملة الصعبة الجيّدة، وحول سوق العملة الصعبة المتنوّعة، وتدخّل الحكومة في سعر العملة الصعبة وقضايا من هذا القبيل، ويبدو أنّ البنك المركزي اتّخذ قراره بعدم السماح لسعر الصرف بالارتفاع، بل وربما سيقوم بتخفيضه، طالما لديه القدرة، وطالما تسمح احتياطيات البنك المركزي بذلك، والنتيجة هي أنّه بعد سنتين أو ثلاث سنوات، وعندما لا يكون البنك قادرًا على السيطرة على هذه الأسعار، ستتحرّر وتخرج عن السيطرة محدثةً انفجارًا وستحرق نيرانها الجميع، وسيؤدّي تفريغ هذه الطاقة إلى ارتفاع الأسعار ثلاثة أضعاف، وخفض قيمة العملة الصعبة بشدّة، وإحداث هزّاتٍ وتضخمٍ مدمّر. لا أعرف ما هو المنطق الذي تقوم عليه مثل هذه التصريحات، فمع وجود العقوبات، والتضخم الذي وصل إلى أكثر من 30%، والقيود المفروضة على بيع النِّفط، واستمرار أساليب الدّعم الخاطئة، والنمو الاقتصادي السلبي، ما هي الآلية وما هو التحول الاقتصادي والإصلاحات الأساسية التي حدثت في الاقتصاد بحيث وصلنا إلى مثل هذه النتيجة من أنّه يمكن إبقاء سعر الصرف منخفضًا؟ أليس القضية هي أنّنا ننتهج التوجّه الشعبويّ من جديد، ونقوم بتأخير الأزمة بأبعادها المدمّرة إلى عامٍ أو أعوامٍ قادمة؟ أين هي الإصلاحات الأساسية التي قمنا بها؟ أين هي العلاقات التي قمنا بتغييرها؟ ما هي مخططاتنا العملية لرفع قدرة العملة الوطنية؟ من الذي سيتحمل المسؤولية في حال شهدنا من جديد ارتفاعًا مفاجئًا وكبيرًا في سعر العملة الصعبة، وتضخمًّا جامحًا، وارتفاعًا مضاعفًا في الأسعار، وما ستتسبّب به من جروحٍ لجسدِ الفقراء والطبقات المحرومة من المجتمع المجروح من الأساس؟ إذا لم يكونوا قد قاموا بمثل هذه الإصلاحات، فما هو منطقهم العلمي والاقتصادي حول ضرورة خفض قيمة العملة الصعبة وتقوية العملة الوطنية؟ ولماذا يريدون توريط الدولة والشعب في ظروفٍ خطيرةٍ بتكرار أخطاء الماضي، فخلال العقد الأخير فقط شاهدنا هذه الحالة ولمسناها بكلّ حواسّنا، مرة في عام 2012م ومرة في عام 2018م، لماذا اعتدنا على تكرار التاريخ؟ ولماذا نُلدَغ من جحرٍ واحد مراتٍ عديدة ونؤذي الدولة والشعب؟»


روحاني للرئيس الفرنسي: لن ندخل في مفاوضات جديدة

صرّح الرئيس الإيراني حسن روحاني مساء الثلاثاء ( 25 يونيو 2019م)، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ أجراه معه الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون ، بأنّه لطالما عملت إيران وستواصل العمل في مسارِ تنمية العلاقات المستدامة والهادفة مع فرنسا. وقال: «لا شكّ أنّ قيام الرئيس الأمريكي بالانسحابِ الأحادي من الاتفاقِ النووي، قد ألحق الضرر بالشعبِ الأمريكي وأوروبا وإيران وكان خلافًا للمصالح الإقليمية –الدولية»، بحسب قوله.
وأوضح روحاني، قائلًا: «لو لم تتمكّن إيران من الاستفادة من مصالح الاتّفاق النووي فإنّها سوف تخفِّض التزاماتها على مراحلٍ بموجب البندين 26 و36 من الاتفاق النووي».
وشدّد على أنّ بلاده لن تدخل في المفاوضات مرةً أخرى مهما كانت الظروف، للتوصّل إلى اتفاقٍ بعد عامين من المفاوضات. كما اعتبر الرئيس الإيراني أنّ الإدارة الأمريكية هي السبب والمسؤول الرئيسي وراء خلق التوترات وتكثيفها في المنطقة، بحسب قوله.
وكالة «ايسنا»

اعتقال الناشط السياسي أبو الفضل قدياني

أعلنت أسرة أبو الفضل قدياني الناشط السياسي وعضو منظمة «مجاهدين الثورة الإسلامية»، عن اعتقاله من قِبل القوات الأمنية، وصدر أمر اعتقاله من قِبل الشعبةِ الثانية لتنفيذِ الأحكام بنيابة «إيفين». وذكر ابن الناشط السياسي مرتضى قدياني عبر تغريدةٍ له في «تويتر»، أنّ القوات الأمنية تعاملت مع والده أثناء الاعتقال بشكلٍ سيءٍّ.
وكانت وسائل الإعلام قد كشفت في وقتٍ سابقٍ عن استدعاء قدياني إلى النيابة من قِبل الشعبة الأولى لتنفيذ الأحكام بنيابة «إيفين». وكتب موقع «كلمة» التابع لمير حسين موسوي حول هذا الشأن أنّ الاستدعاء الأخير لقدياني، كان بخصوص الملف الذي شُكّل بحقه في العام 2016م. وصرّح قدياني بشأن هذا الاستدعاء أنّ نظام الجمهورية في إيران لا يمكن إصلاحه، وأعلن عن عدم المشاركة في جلسة التحقيق التي وصفها بأنّها تُدار تحت سيطرة القوات الأمنية. يُذكرُ أنّ قدياني قد أُعتقل بعد انتخابات 2009م وسُجن لمدة عام، كما قضي عليه في العام 2011م بالسجن لعامين و40 جلدة.
موقع «إيران انترناشونال»

منع زراعة الأرز باستثناء المحافظات الشمالية

أعلن مساعد وزير الزراعة لشؤون المياه والتربة علي مراد أكبري، عن منع زراعة الأرز في غير المحافظات الشمالية وغيلان ومازندران، وأنّه قد تمّت المصادقة على هذا القرار خلال اجتماع الحكومة، وأُبلغت به المحافظات، حيث قال: «خلال ثلاث سنوات، لن نعطي أي مزايا للمحافظاتِ التي تخطّط لزراعة الأرز، ما عدا محافظتي غيلان ومازندران، وعلى بقية المحافظات أن تتكيّف مع شروطِ المنع خلال هذه الفترة». وعزا أكبري سبب هذا المنع بالرغم من أنّ بيانات الطقس تُفيد بارتفاع منسوب الأمطار خلال العام الحالي؛ إلى جفاف أرض إيران والتذبذب في ارتفاعِ وانخفاض مستوى الأمطار، ومناخها المتغيّر. كما أوضح أنّه سيتم تنفيذ نمط الزراعة في العام المقبل، وأنّ سبب التأخير لعقدٍ كاملٍ، هو أنّ هناك مشاكل في تنفيذِ نمط الزراعة، وهو أنّ المزارعين يحدّدون زراعتهم على أساسِ مقدار ما يحصلون عليه من دخل.
وكالة «فارس»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير