الدولار يرتفع أمام التومان.. وبرلماني يعترض على السحب من صندوق التنمية


سجّل الدولار الأمريكي أمس الأحد ارتفاعًا جديدًا أمام العملة الإيرانية، إذ وصل سعره إلى ما يعادل 14 ألف تومان إيراني، فيما اعترض الأمين العام لحزب «مردم سالاري» البرلماني مصطفى كواكبيان على عدم مناقشة البرلمان تفاصيل سحب مليارين و375 مليون يورو من صندوق التنمية الوطني. يأتي هذا فيما أعلن رئيس جامعة طهران محمود نيلي عن اعتقال اثنين من الطلاب الأجانب في الجامعة بتهمة الإخلال بالنظام الاقتصادي.
وعلى صعيد الافتتاحيات، تشدّد صحيفة «ستاره صبح» على أهمية التصديق على لوائح مجموعة العمل المالي، فيما تحدثت صحيفة «آرمان أمروز» عن الثقة المفقودة بين الشعب والحكومة.


«ستاره صبح»: ضرورة فهم آلية عمل النظام الدولي
تشدّد صحيفة «ستاره صبح» في افتتاحيتها اليوم على أهمية التصديق على لوائح مجموعة العمل المالي. تقول الافتتاحية: تسعى الحكومة لإقرار لوائح FATF الأربع، وأن تخطو الخطوة التي خطتها غيرها من الدول، والحقيقة أن في المجتمع الدولي ضوابط، وإذا لم تُراعَ هذه الضوابط فلا يمكن حينها إقامة علاقة مالية وتجارية مع العالم، فالسائق الذي لا يراعي القوانين تُسحب منه رخصته، كما أن النظام الدولي الحالي لا يعود إلى عقود مضت، وللأسف فإن البعض لا يفهم التغييرات التي طرأت على هذا النظام، ودون فهم الآليات الجديدة التي يعمل النظام الدولي وفقها، لن نشهد سوى مزيد من الضغط على إيران. رأيي أن الحكومة أدركت الوضع الحالي، وحسن روحاني قال إنه لا طريق سوى القبول بـFATF، جيدة كانت أو سيئة، وهل كثير من الحالات التي قبلنا بها في السابق كانت جيدة؟ فهل كان قرار 598 [الذي قضى بوقف العمليات القتالية بين إيران والعراق] لصالح إيران، بحيث قبلناه؟ وهل كانت قضية المرونة في الاتفاق النووي ورضوخ النظام وتقييد النشاطات النووية جيدة؟ القضية ليست جيدًا وسيئًا، بل استمرار حياة شعب ودولة. القضية أنه يجب التراجع في بعض الأمور الدبلوماسية أحيانًا لنتمكن من خطو خطوات أوسع في المستقبل، فالتعامل أصل من أصول عالم السياسة.
وتضيف الافتتاحية: اليوم ظهرت الأزمات، ويبدو أن البعض لا يريد رؤيتها، وصحيح أنه يمكن السيطرة على نهر هادئ، لكن إذا هاج هذا النهر فلن تعود السيطرة عليه ممكنة، وكذلك الأزمات، عندما تتحول إلى سيل هادر لا يمكن السيطرة عليها. نأمل أن يفهم المسؤولون هذه القضايا، وأن لا يضعوا على كاهل الناس مزيدًا من الأثمان الباهظة التي لا مبرِّر لها، فاليوم يرزح المجتمع تحت الضغوط المعيشية، والذين يتحدثون بحديث له تبعاته لا يلقون إلى الناس بالًا. على مثل هؤلاء أن يعلموا ما التكلفة التي ستدفعها الدولة نتيجة هذه التصريحات، ومن الذين سيدفعونها.
ثم تختتم قولها: إيران اليوم كالمريض الذي يجب أن يتناول العلاج ليبقى على قيد الحياة، على الرغم من أن هذا العلاج مُرّ، فالقضية هي البقاء على قيد الحياة، لهذا يجب عدم تعريض المصالح القومية للخطر، والتحدث بما يضرّ الدولة، وإذا ما توجهنا لمحاربة الأزمة بالحكمة والتعقُّل، فسنسيطر عليها.

«أخبار صنعت»: ما يطلبه الناس هو حياة عادية
تتناول صحيفة «أخبار صنعت» في افتتاحيتها الوضع الذي يعيشه الشعب في ظل الأزمات الاقتصادية. تقول الافتتاحية: التخطيط في إيران تَحوَّل إلى كلمة بلا معنى، وأصبحت الظروف بحيث لا يمكن حتى التخطيط في الصباح لفترة ما بعد الظهيرة، وأقول لنفسي: ما الذي يتوقعه الناس من المسؤولين؟ وأصل إلى نتيجة بسيطة، إنهم يريدون حياة عادية، والحقيقة هي ما الذي يمكن أن يتوقعه المجتمع الإيراني ما عدا حياة عادية بعيدة عن القلق؟!
وتضيف: الآن مع اقتراب العام الإيراني من نهايته نجد أن حياة الناس غير طبيعية، فعندما لا يتمكن أحدنا من التخطيط لصباح غده، فهذا يعني وجود مشكلة، فأحدنا يقرّر شراء سيارة، والمقصود بالسيارة ليس مرسيدس أو تويوتا أو لاندكروزر وما شابهها، بل «كيا برايد» أو «تيبا» أو إحدى السيارات الصينية كحدّ أقصى، ويدّخر 40 مليون تومان لهذا الغرض، وقبل ذلك يكون قد درس الأسعار، وفي الصباح قبل الذهاب إلى السوق لشراء السيارة يطالع الأسعار مرة أخيرة، فيجد أن سّعر «برايد» أصبح 45 مليون تومان، وتيبا 60 مليون تومان، وما إلى ذلك من زيادات.
وتوضح الافتتاحية أن هذه أمثلة صغيرة حول الوضع غير العادي في المجتمع، وتقول: في الحقيقة أصبح التخطيط في إيران كلمة بلا معنى، وليت أحد السادة يتحدث في أحد خطاباته الحماسية حول التخطيط في إيران، وليته يقول للشباب كيف يخططون. أعتقد أن أكبر شركات التخطيط ستعجز أمام الحالة الإيرانية، فكيف بالناس الذين لم يتعلموا التخطيط؟ كما أن نظام التعليم في الدولة لا يخبر التلاميذ شيئًا عن التخطيط وصناعة المستقبل.
وتضيف: نحن الإيرانيين لا نعلم شيئًا عن المستقبل، وظروف الدولة الحالية تسهم بقوة في هذا العجز عن فهم المستقبل، والحقيقة أن الناس لا يتوقعون أمورًا غريبة وعجيبة من المسؤولين، فهم لا يريدون من الحكومة والبرلمان وغيرهما من المؤسسات أن يجعلوا الفيل يطير مثلًا، هم فقط يريدون ظروفًا عادية، والظروف العادية ليست بالشيء العجيب أو الغريب، ويكفيهم أن لا يقلقوا حيال قيمة أموالهم، وأن لا يقلقوا من نقص اللحوم، وأن لا يشكّل شراء سيارة هاجسًا لهم.
وتختتم قائلةً: الناس لا يستمتعون بلحظاتهم بسبب حجم قلقهم إزاء الحياة، فالجميع يفكّرون في تحصيل المال لتأمين ظروفهم المعيشية وتحسينها، ولا يمكن أن نسمي العمل في نوبتين خلال اليوم حياةً، وقد يكون أسلوب الحياة هذا هو من حول الفضاء الافتراضي إلى مكان لاستجمام وتسلية الناس من جهة، ومن جهة أخرى مكانًا يُفرِغون فيه عقدهم، لأنهم في الحياة الحقيقية مشغولون بالعمل من أجل الحصول على لقمة عيش بسيطة.

«آرمان أمروز»: الأخطر من العقوبات
تتحدث صحيفة «آرمان أمروز» في افتتاحيتها اليوم عن الثقة المفقودة بين الشعب والحكومة. تقول الافتتاحية: مراكز السلطة واتخاذ القرار في إيران كثيرة لا يمكن حصرها، وهذا يؤدِّي إلى أن تكون مخرجات القرارات المتّخَذة غير مناسبة، في حين أن مخرجات قرارات المسؤولين الإيجابية تؤثر على جلب ثقة الناس، وهذا ما حدث في زمن الحرب وأدَّى إلى اتحاد بين المسؤولين والناس، لكننا اليوم نرى أن نسبة كبيرة من ميزانية الدولة لا تدخل الخزينة، كما أن كثيرًا من المؤسسات لا يدفع الضرائب. إلى جانب هذا ازدادت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، ولم تعُد أجواء المجتمع الإيراني كما في السابق حينما كان الناس لا يعلمون شيئًا عما كان يحدث في الدولة، فهم اليوم يطّلعون على كلّ شيء بسهولة، وفي النهاية يظهر أمامهم ما يسبب بسلب ثقتهم بالمسؤولين.
وتوضح الافتتاحية: لاتخاذ القرار مراكز متعددة في كلّ قطاع، فعلى سبيل المثال توجد جامعات كثيرة في مجال التعليم، وكل واحدة لها قراراتها المختلفة، وهذا الأمر ينطبق على الاقتصاد وغيره من القطاعات، وفي النهاية يرى الناس أن مخرجات هذه المراكز سيئة، فكيف يمكن أن نقبل بأن الحكومة لا يمكنها السيطرة على الغلاء؟ فالحكومة في قطاع الموادّ الغذائية على سبيل المثال تؤكّد دائمًا استيراد مواشٍ حيَّة، لكن من جهة أخرى يرى الناس أن أسعار اللحم لم تختلف في السوق، ومثل هذا يتسبب في انعدام الثقة.
وتضيف: على الحكومة أن تكون دقيقة في تقديم المعلومات، حتى لا يتسبب تناقضها في انخفاض مستوى الثقة أكثر مما هو عليه، ومن أجل إعادة الثقة إلى الناس نحتاج إلى عمليات جراحية عميقة في كثير من مجالات الدولة، وستكون مخرجات المؤسسات المعنية جيدة عندما تتغير الأنظمة الحالية، فكثير من المؤسسات تنتقد الوضع الموجود باستمرار، في حين أنها هي من أسّس له. ستجري خلال العام الإيراني الجديد [يبدأ من 21 مارس 2019] انتخابات البرلمان، ونحن بحاجة إلى إحداث تغييرات كثيرة لضمان مشاركة الناس فيها، وقد كنت أظنّ أننا وصلنا في أربعينية الثروة إلى النضج الكافي للاعتراف بالأخطاء التي ارتكبناها خلال العقود الماضية، والعمل على تصحيحها.
وتختتم الافتتاحية بقولها: إن فقدان الناس ثقتهم بالمديرين يتسبب في فجوة عميقة بين الطرفين، كما أن في مختلف المجالات احتجاجات، وعلى المسؤولين سماعها، فعندما تحدث بين المجتمع والمسؤولين فجوة لا يمكن الوصول إلى اتحاد، وهذا يؤدي إلى حالات تمرّد كثيرة، لذا من الأفضل حدوث مصالحة وطنية، واسترجاع ثقة المجتمع بالمسؤولين.


مجدَّدًا.. الدولار يرتفع أمام العملة الإيرانية

سجل الدولار الأمريكي أمس الأحد ارتفاعًا جديدًا أمام العملة الإيرانية، إذ وصل سعره إلى ما يعادل 14 ألف تومان إيراني. وذكرت تقارير أن المسكوكة الذهبية وصلت إلى ما يعادل 5 ملايين تومان. ويعد هذا الارتفاع الأعلى منذ ما يقارب ثلاثة أشهر.
وتشهد قيمة العملة الإيرانية تراجعًا حادًّا أمام العملات الأجنبية، لا سيما الدولار الأمريكي، في ظل الأزمات الاقتصادية التي تشهدها البلاد نتيجة تراجع المبيعات النفطية، والعقوبات الدولية المفروضة على طهران. وفي حال استمرار انزلاق العملة فإن البنك المركزي سيكون أمام خيار تعويم كامل للعملة، ليحدد العرض والطلب أسعار صرفها يوميًّا.
وقال وزير الاقتصاد والشؤون المالية الإيراني فرهاد دج بسند الشهر الماضي إن بلاده تدرس حذف 4 أصفار من العملة الوطنية، لافتًا إلى أن العمل الحكومي جارٍ حول المقترح.
موقع «راديو فردا»

كواكبيان يعترض على عدم مناقشة سحب 2.3 مليار يورو من صندوق التنمية الوطني

اعترض الأمين العام لحزب «مردم سالاري» البرلماني مصطفى كواكبيان أمس الأحد على عدم مناقشة البرلمان تفاصيل سحب مليارَين و375 مليون يورو من صندوق التنمية الوطني. وغرّد كواكبيان على حسابه في «تويتر» قائلًا: «قناعتي أنه على الرغم من وجود إذن من المرشد في هذا الموضوع، فلماذا لا يُناقَش وتُقَرّ التفاصيل والأولويات في الجلسات العلنية بالبرلمان؟ أليس البرلمان مسؤولًا عن الأمور كافة؟». وأضاف: «لقد اعترضت على تفاصيل سحب مليار و375 مليون يورو من صندوق التنمية الوطني خلال الجلسة العلنية بالبرلمان، وبكل أسف لم أتلقَّ أي ردّ مقنع من رئيس البرلمان». وهذا الشهر أوصى المرشد الإيراني علي خامنئي بتخصيص 1.5 مليار دولار من صندوق التنمية الوطنية للإنفاق العسكري.
وأعلن النائب الإيراني محمد نكهبان سلامي في تصريحات نقلتها وكالة «إيسنا» الاثنين، أن لجنة الموازنة في مجلس الشورى (البرلمان) عقدت جلسة لبحث موازنة العام المقبل، إذ أُعلِنَ خلالها عن موافقة المرشد على تخصيص 1.5 مليار دولار من صندوق التنمية الوطنية لتقوية البنية الدفاعية للبلاد.
ويأتي الإعلان عن تأمين الميزانية العسكرية الإيرانية من صندوق التنمية الوطنية بينما ينصّ النظام الداخلي للصندوق على أن الهدف منه تحويل جزء من عائدات بيع النفط والغاز ومشتقاتهما في بنية الاقتصاد وتنمية البلاد والحفاظ على حصة الأجيال القادمة من النفط والغاز والمنتجات النفطية. يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها النظام الإيراني إلى استقطاع أموال التنمية للإنفاق العسكري، إذ إنه في يناير من العام الماضي أوصى المرشد الإيراني بتخصيص 2.5 مليار دولار للإنفاق العسكري من إجمالي 4 مليارات دولار سُحِبَت من صندوق التنمية الوطنية في ميزانية العام الإيراني الحالي الذي سينتهي في 21 مارس المقبل وفق التقويم الفارسي.
صفحة مصطفى كواكبيان على «تويتر»

غودرزي: الانضمام إلى FATF سيضرّ بمصالحنا الوطنية

قال عضو الهيئة الرئاسية للجنة نواب الولاية في البرلمان عباس غودرزي، إن انضمام بلاده إلى مجموعة العمل المالي FATF سيضر بمصالحها الوطنية، لافتًا إلى أن هذه الأضرار إذ ما وقعت لا يمكن إصلاحها مستقبلًا. وأوضح في حوار أجرته معه وكالة «تسنيم» للأنباء أمس الأحد أنه «عند الانضمام إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب CFT (إحدى لوائح المجموعة) سنضع بأيدينا جماعة حزب الله اللبناني في قائمة الجماعات الإرهابية». ولفت إلى اعتراف المسؤولين بعدم ضمانهم أن الانضمام إلى هذه المجموعة سيحلّ مشكلات البلاد، وقال: «يقول المسؤولون الحكوميون إنه من خلال الانضمام إلى هذه الاتفاقيات فإننا نأخذ الذريعة من أيدي الأعداء. لا يمكن إدارة البلاد بمثل هذه العقلية».
وأشار غودرزي إلى أن بعض المسؤولين يربط الانضمام إلى هذه الاتفاقيات بسبل معيشة الناس، وقال: «على هؤلاء المسؤولين أن يجيبوا، ما المشكلات التي حلّتها لنا الاتفاقيات السابقة حتى يحلّ الانضمام إلى هذه الاتفاقيات عُقدة مشكلات البلد؟»، وكان عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام محمد جواد إريرواني قال إن لوائح مجموعة العمل المالي FATF ستُحدِث خللًا في الحياة المعيشية للشعب الإيراني، لأنها تجرِّم التحايل على العقوبات وتخلق قيودًا على نقل وتبادل العملة الصعبة. وزعم إريرواني أن بلاده لديها أحد أكثر القوانين في العالم صرامة في مجال مكافحة غسل الأموال، ولفت إلى أن إيران أقرت قانون مكافحة تمويل الإرهاب، ولسنوات تنفِّذ تعليمات مكافحة غسل الأموال بقوة، حسب قوله. وأردف: معارضة لوائح FATF لا تعني معارضة مكافحة غسل الأموال.
وكالة «تسنيم»

اعتقال طالبين أجنبيين بتهمة التلاعب بالنظام الاقتصادي

أعلن رئيس جامعة طهران محمود نيلي اعتقال اثنين من الطلاب الأجانب في الجامعة، بتهمة الإخلال بالنظام الاقتصادي. وأوضح الدكتور محمود نيلي أنه في يوم الأربعاء الماضي توجه اثنان من الطلاب الأجانب بالجامعة، إلى ميدان فردوسي لتبديل العملة الصعبة إلى ريال، وألقت الشرطة القبض عليهما بتهمة الإخلال بنظام العملة الصعبة، وحوّلتهما إلى السجن.
واستطرد رئيس جامعة طهران: ظل هذان الطالبان رهن الاعتقال لمدة يومين، واتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات اللازمة بعد إطلاع الجامعة على هذا الأمر مباشرة، لإطلاق سراحهما، وبالفعل أُطلِقَ سراح الطالبين.
موقع «نوانديش»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير