العراق ينفي علاقته بالسفينة المحتجزة.. و«جهان صنعت»: سبب الفساد مصالح رجال الحكومة

نفت وزارة النفط العراقية فجر اليوم الاثنين (5 أغسطس 2019) علاقتها بالسفينة التي احتجزها الحرس الثوري الإيراني، وذلك بعد إعلان مقر المنطقة البحرية الثانية التابعة للحرس الثوري الأحد أنّ «الوحدات التابعة له كانت قد وقفت سفينةً تحمل 700 لتر من الوقود المهرَّب بالقرب من جزيرة فارسي، الأربعاء الماضي»، بحسب بيان صادر عنه.

وفي الشأن المحلي، أكد المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي، أنه لن يُتغاضى عن سنت واحد من العملة الصعبة المخصَّصة للوزارات بالسعر الحكومي، مشيرًا إلى أنه سيُحقَّق في هذا الأمر بكل دقة، بينما طالب عضو اللجنة القانونية والقضائية محمد على بورمختار مسؤولي النظام بالاختيار بين تحمُّل مسؤولياتهم أو إرسال أبنائهم للتعلم في الخارج.

وعلى صعيد الافتتاحيات، لوّحت صحيفة «جهان صنعت» بربط الفساد في مختلف المجالات الاقتصادية بدور حكوميّ يتجلَّى في ظهوره، مشيرًا إلى أن الفساد يتشكَّل من أجل ضمان مصالح رجال الحكومة والمؤسسات التابعة لها. أما صحيفة «مستقل» فقد خصَّصت افتتاحيتها لإبراز رصد ساخر نسبيًّا، بشأن ما سمته الآثار الإيجابية لخفض أصفار العملة الوطنية، إذ تحدّثت عن سهولة في عدّ أرقام الاختلاسات، وإزالة العجب عند سماع دخل المديرين، وتوقُّف أخبار التضخُّم التي تتسبَّب في السكتة الدماغية.

«جهان صنعت»: الحكومة أساس الفساد

يلوِّح بشكل واضح عضو جمعية المحاسبين القانونيين الإيرانية، غلام حسين دواني، عبر افتتاحية صحيفة «جهان صنعت» بربط الفساد في مختلف المجالات الاقتصادية بدورٍ حكوميٍّ يتجلَّى في ظهوره، مشيرًا إلى أن الفساد يتشكَّل من أجل ضمان مصالح رجال الحكومة والمؤسسات التابعة لها.

تقول الافتتاحية: «كلما سمعنا مصطلح “الفساد” في المجالات الاقتصادية يبرز دور الحكومة في ظهور مثل هذا الفساد، ويجلس المسؤولون في الصفّ الأول للمتّهمين. وبما أن الحكومة هي صاحبة السلطة فإن لديها القدرة على الاستفادة من الإمكانيات الحكومية من أجل ضمان المصالح الشخصية، وخدمة مصالحها ومصالح التيارات التابعة لها. من هذا المنطلق، يمكن الاستنتاج بأن السبب وراء عمليات التربُّح الاقتصادية الكبرى هي الحكومة والجماعات التابعة لها. يوضِّح هذا الأمر أن الفساد يتشكل على الدوام داخل هيكل الحكومة الرئيسي، ويتشكَّل من أجل ضمان مصالح رجال الحكومة والمؤسسات التابعة للحكومة. لكن عمليات التربُّح الاقتصادي الكبرى التي أساسها الحكومة ليس لديها القدرة على اختراق القطاع الخاص، كما لا يُسمح من جهة أخرى للقطاع الخاصّ بالتدخُّل في المصالح القائمة. يمكن اعتبار النقص في عرض العملة الصعبة خلال العام الماضي بمثابة نموذج واضح على تشكيل أنواع الفساد الاقتصادي، فقد حاولت الحكومة الحفاظ في الظاهر على تقلُّبات أسعار العملة الصعبة في السوق عبر طرح العملة الصعبة تحت تسميات مختلفة، في حين أن تنفيذ مثل هذه السياسات قد تسبَّب في نهب الموارد الوطنية لصالحها وصالح أتباعها. ورغم أن السلطة القضائية قد قامت مؤخرًا بمحاكمة متَّهَمي العملة الصعبة، وأن محاكمة المتهمين في قضايا الفساد الاقتصادي تعتبر إحدى المراحل الرئيسية لمواجهة الفساد، فإنّ الحيلولة دون حدوث مثل هذا الفساد منطقيّة أكثر من تشكيل الملفات القانونية، لأن الإعلان عن إدانة الأشخاص لا يعيد موارد البلاد المفقودة».

«مستقل»: الآثار الإيجابية لخفض عدد أصفار العملة الوطنية!

تُخصِّص صحيفة «مستقل» افتتاحيتها لإبراز رصد ساخر نسبيًّا، بشأن ما سمته الآثار الإيجابية لخفض أصفار العملة الوطنية، إذ تحدّثت عن سهولةٍ في عدّ أرقام الاختلاسات، وإزالة العجب عند سماع دخل المديرين، وتوقُّف أخبار التضخُّم التي تتسبَّب في السكتة الدماغية.
تقول الافتتاحية: «مع إزالة أربعة أصفار من العملة الوطنية، هذا ما سيحدث من الآن فصاعدًا:
1. ستُحَلّ مشكلة عدّ أرقام الاختلاسات الكبيرة. على سبيل المثال، لن نرى بعد حذف الأصفار اختلاسات بقيمة 40 إلى 50 تريليون تومان تثير تعجُّب المستمعين وصدمتهم، وسوف ينخفض سقف الاختلاس إلى 4-5 مليارات تومان لبعض الوقت.
2. لن تعود هناك حاجة للقول إنّ شركات مثل “مغان” الزراعية الصناعية و”تبريز” لصناعة السيارات ومصفاة كرمانشاه وشركة “هبكو”، تخصخصت بثمنٍ بخس، لأنه عندما يقال إنّ ثلثي أسهم شركة “خاك مغان” نُقِلَ بمبلغ 1700 مليون تومان، ومصفاة كرمانشاه الضخمة بمبلغ 180 مليون تومان، وشركة صناعة سيارات “تبريز” الفريدة من نوعها بمبلغ 700 مليون تومان، و”هبكو أراك” بمبلغ 10 آلاف تومان، لا حاجة لاستخدام تعبير “ثمن بخس”، إذ إنّ المخاطب بمشاهدته هذه الأرقام سوف يعي من تلقاء نفسه ضياع الثروة الوطنية ونهبها.
3. لن يتعجب الناس ثانيةً عندما يسمعون مقدار دخل بعض المديرين، إذ من الآن فصاعدًا ستنخفض دخول المديرين نحو 100 ألف إلى 50 ألف تومان.
4. لن تعود هناك أخبار عن التضخُّم الجامح بنسبة 40-100٪ التي من شأنها أن تتسبَّب للناس بالسكتات الدماغية، لأن كل شيء سينخفض ​​من الآن فصاعدًا، أي إنّ سعر سيارة “كيا برايد” سيصل إلى 50 ألف تومان، وسعر اللحم سيبلغ 120-150 تومانًا، وسعر الحليب سيصل إلى 4-6 تومانات، وسيكون سعر الخبز ما بين 2-3 تومانات.
5. سينخفض متوسط أسعار ​​الإيجارات إلى 2-7 آلاف تومان.
6. سينخفض سعر الدولار إلى 11-13 تومانًا.
7. ستنخفض الثروات الفلكية لأشباه قارون الإيرانيين لواحد إلى عشرة آلاف من الثروة الحالية، ومن الآن فصاعدًا، وبدلًا من استخدام لقب “مالتي مليونير” لأمثال عسكر أولادي وزنوزي وأنصاري، سيُستخدَم لقب “مليونير” حتى لا تكون المسافة بين الطبقات الاجتماعية ظاهرة بشكل ملحوظ!
في هذه الأثناء، تبقى هناك مشكلة واحدة فقط، وهي أن متوسط ​​دخل العمال والموظفين والمعلّمين والمتقاعدين سوف يتراوح ما بين 1500-4000 تومان، كما أن المديرين والأفراد الذين تسبَّبوا بالوضع الراهن على مدى السنوات الأربعين الماضية سوف يبقون في مناصبهم. ما الذي يمكن فعله إزاء هذا؟ الله أعلَم!».

العراق ينفي علاقته بالسفينة المحتجزة من الحرس الثوري

أعلن مقر المنطقة البحرية الثانية التابعة للحرس الثوري أمس الأحد (4 أغسطس 2019) أن «الوحدات التابعة له كانت قد وقفت ناقلةَ نفطٍ تحمل 700 لتر من الوقود المهرَّب بالقرب من جزيرة فارسي، يوم الأربعاء الماضي». وبحسب قائد المنطقة الثانية للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري، العميد رمضان زيراهي، فإنّ هذه الناقلة كانت قد تلقت الوقود من ناقلة أخرى لنقله الى دول عربية في منطقة الخليج، وقد احتُجزَتْ بالمنطقة المحيطة بجزيرة فارسي بعد التنسيق مع السلطات القضائية. وبحسب مقطع الفيديو الذي بُثَّ فإنّ الناقلة المُحتجَزة عراقية وتحمل وقود الديزل. ووفقًا للمعلومات الواردة في هذا الفيديو فإنّ هذه الناقلة التي تحمل اسم «هيتا» قد وُقِفَتْ على بُعد 18 ميلًا من جزيرة «فارسي».
من جانبها، نفت وزارة النفط العراقية فجر اليوم الاثنين (5 أغسطس 2019) أي علاقة لها بالسفينة التي احتجزها الحرس الثوري الإيراني. وأضافت وزارة النفط العراقية أنها لا تقوم بتصدير الديزل، لكنها تقوم بتصدير النفط الخام والمشتقات النفطية فقط، وذكرت أن الجهات المعنية تعمل حاليًّا على جمع المعلومات بشأن ناقلة النفط المحتجزة، مع التأكيد على أن هذه الوزارة لا تستخدم هذا الحجم من ناقلات النفط.

وكالة «إيرنا»

ربيعي: لن نتغاضى عن سنت واحد من العملات المخصَّصة للوزارات

أوضح المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، الأحد (5 أغسطس 2019) أن «الهجوم غير المسبوق والعقوبات ضد وزير الخارجية محمد جواد ظريف لا تُعَدّ هجومًا ضد شخص بعينه، لكنه هجوم ضد ركائز الحكومة والشعب الإيراني. إنهم يريدون الإيحاء بأنه لا يوجد أُمّة أو حكومة في إيران، ولكنْ وقَفَ المجتمع الإيراني بشكل متّحِد خلف ظريف»، بحسب قوله.
وعن استمرار التعاون النفطي الصيني-الروسي مع إيران على الرغم من العقوبات الأمريكية، قال ربيعي في مؤتمر صحافي: «لم يقبل هذان البلدان العقوبات الأمريكية ضد إيران، وقد تحمَّلت شركاتهم كثيرًا من الضغوط من قِبل أمريكا». وأضاف: «نشكر الصين وروسيا والدول الأخرى التي صمدت أمام الضغوط الأمريكية، ولدينا عديد من الفرص، وليس هذان البلدان فقط هما المستعدين للتعاون مع إيران».
وحول مشروع قرار إلغاء 4 أصفار من العملة الوطنية، قال المتحدث باسم الحكومة: «لطالما واجهت هذا المشروع بعض المعارضات، ولم تقتصر المعارضة على هذه الحكومة، فقد رأينا معارضات أيضًا في الحكومات السابقة». وأضاف: «يجب علينا أن نأخذ موضوع الانسجام مع وضع المجتمع بعين الاعتبار. لقد جعلنا الناس يصابون بالازدواجية بسبب النقاش حول الريال والتومان. إنّ الحدّ من التكاليف الحسابية، والحدّ من الأخطاء الحسابية، وتقليل الوقت الذي يُقضى في المعاملات النقدية، وتسهيل توضيح الأرقام والمبالغ المتبادلة، والادخار في طباعة الأوراق النقدية على المدى الطويل، كلها أمور ستُظهِر الآثارَ النفسية الإيجابية المترتبة على هذا الموضوع». وتابع: «أعتقد أنه سيكون إعادة تعريف لدعم العملة الوطنية. وإذا لم يُخطط بشكل مناسب فيمكن أن يكون له نتائج سلبية أيضًا. إنّ هذا الموضوع ليس له أي علاقة بخفض أو زيادة التضخم والقدرة الشرائية».
وفي نفس السياق، أكد ربيعي أنه الشعب سيُبَلَّغ بأسعار مئة سلعة أساسية خلال الأيام المقبلة، وهي السلع التي تُعَدّ ضرورية لحياة الناس اليومية، من خلال إحدى التطبيقات. وقال: «ستعلن منظمة حماية المستهلك الأسعار المقبولة لمئة منتج من السلع الضرورية، بحيث يمكن للناس تقديم شكاوى على هذه المنظومة في حالة حدوث انتهاك». ونوَّه ربيعي بأنه «لن يُتغاضى عن سنت واحد من العملة الصعبة بالسعر الحكومي كما وعدنا وأكدنا، وسوف نحقق في هذا الأمر بكل دقة».
وحول تشكيل هيئة فض النزاعات بين السلطات واستعراض رسالة الرئيس للمرشد، قال ربيعي: «لقد تشكلت هذه اللجنة ويشارك في الاجتماعات كل من المساعِدة القانونية لرئيس الجمهورية لعيا جنيدي، والمساعد للشؤون البرلمانية حسين علي أميري، ممثلَيْن عن الحكومة»، مضيفًا أنه استنادًا إلى تقرير المساعد البرلماني لرئيس الجمهورية يشارك أبو ترابي في هذه الاجتماعات ممثلًا عن المرشد الإيراني.

وكالة «مهر»

بورمختار للمسؤولين: اختاروا بين مسؤولياتكم ودراسة أبنائكم بالخارج

أكَّد عضو اللجنة القانونية والقضائية محمد علي بورمختار، تعليقًا على التصريحات الأخيرة التي أدلى بها مساعد الشؤون القانونية في السلطة القضائية، والمبنية على أن النواب ينبغي عليهم تقديم مقترح مفاده أنّ أبناء كبار مسؤولي النظام إذا كانوا يدرسون في خارج الدولة فعلى آبائهم الاستقالة من مناصبهم، أن «إعداد هذا المقترح في البرلمان ممكن، وفي حالة المصادقة عليه وتحويله إلى قانون فسوف يكون قرارًا رادعًا». وأضاف قائلًا: «في الحقيقة تكمُن أهمية مثل هذا المقترح في أنّ المسؤول الذي يسعى وراء إرسال نجله إلى الخارج من أجل استكمال تعليمه لن يكون متحمِّلًا المسؤولية بعد، وينبغي عليهم أن يختاروا بين استمرار تحمُّلِهم للمسؤولية أو تعليم ومعيشة أبنائهم في خارج الدولة». وأوضح: «بالطبع نحن نحتاج في بعض الأقسام إلى إرسال الطلاب إلى خارج الدولة، وإذا كانت هناك إمكانية التعليم في الخارج بالنسبة إلى جميع الأشخاص الذين لديهم الاستعداد والقدرات العلمية الكافية، ولا يكون هناك تمييز في هذا النطاق، فهذا أمر جيد للغاية»، مشيرًا إلى أنه لا توجد للأسف مساواة وعدالة في ظل الأوضاع الحالية في إرسال الطلاب إلى خارج الدولة من أجل استكمال الدراسة، وهناك تمييز واضح في هذا النطاق. وشدد مختتمًا تصريحه: «من الهامّ أيضًا ذكر هذه النقطة، وهي التهديدات الأمنية التي يواجها أبناء مسؤولي النظام في خارج الدولة، لأن هؤلاء الأفراد معروفون وبعض أجهزة التجسس ترصدهم بشكل مباشر أو غير مباشر، حتى يحصلوا على معلومات عن طريقهم»، بحسب قوله. 

وكالة «مهر» 

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير