بيان لنجاد بعد انسحاب ترامب.. وبرلماني: جيوب الشعب مصدر أموال المؤسسات المالية

تعتقد «صداي إصلاحات» ومن خلال افتتاحيتها اليوم أن حسن روحاني بات يعاني مِن عزلةٍ حادة، لا بسبب انتهاكات شقيقه، ولا بسبب هفوات محافظ البنك المركزي أو مشكلات الاتِّفاق النووي، بل لأنه أراد أن يدير الحكومة بأسلوب أحمدي نجاد، ولأنه ضيَّع النخبة، وتراجعت ثقة التجار والمستثمرين به، ولأن أسهمه الشعبية انهارت، ولأن وعوده وشعاراته مجرَّد هراء. وفي المقابل تطالب «اعتماد» عبر افتتاحيتها حسن روحاني بالقيام بمزيد من الجهود للحفاظ الاتِّفاق النووي نظرًا إلى مسيرة المعاناة التي بُذلت حتى تم التوصل إليه. ومن جانب آخر أتت افتتاحية «إيران» والتي كتبها أحد أعضاء مجلس الخبراء، متناولةً البيان الذي أصدره مجلس خبراء القيادة أمس، بعد أن طالب فيه المجلس الرئيس حسن روحاني بالاعتذار عن الأضرار التي تسبب فيها لإيران بسبب الاتِّفاق النووي، مشيرةً إلى أن هذا البيان لم يصدر بالإجماع، فليس جميع من في المجلس يعارضونه.
وخبريًّا، أصدر الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد بيانًا أكَّد فيه معارضته إبان السنوات الأخيرة من حكومته التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة على الأراضي العمانيّة. ومن جانب آخر وصف محمد علي جعفري القائد العام للحرس الثوري بعض المسؤولين بالمصابين بالغفلة الاستراتيجية لعدم تقديرهم قدرات البلاد الداخلية، مشيرًا إلى أن إيران تشهد في الوقت الحاليّ تهديدات وعداوات كثيرة، إضافة إلى مهاجمة النائب البرلماني غلام علي جعفر زاده بعض المسؤولين في المؤسسات الماليّة وجمعهم للأموال من جيوب الشعب بهدف استلابها فقط.

«صداي إصلاحات»: عُزلة روحاني
تُشير صحيفة «صداي إصلاحات» خلال افتتاحيتها اليوم إلى العزلة التي يعيشها الرئيس روحاني اليوم، والضغوط التي يواجهها من قبل الأصوليين، فضلًا عن تخلي نخبة المجتمع عنه. وترى الافتتاحية أنه بحاجة إلى قوة القلب، إذ لم يعُد بإمكانه إلقاء اللوم على حكومة أحمدي نجاد من اليوم فصاعدًا.
تقول الافتتاحية: «اليوم أصبح حسن روحاني أكثر عزلة من العزلة ذاتها، لم نعد نرى أثرًا للابتسامة على وجهه، ولا حتى على وجوه وزرائه، فقد غادر السرور الحكومة، وبدأ الأصوليون يخرجون من جحورهم السياسية رويدًا رويدًا، وهم يجهّزون إعلامهم لمهاجمة الحكومة من خلال أداة التحقيق والتفحّص وجماعات الضغط البرلمانية». وتُكمل: «إنّ عُزلة حسن ليست فقط بسبب انتهاكات شقيقه، ولا هفوات محافظ البنك المركزي أو مشكلات الاتِّفاق النووي، فقد أصبح وحيدًا لأنه أراد أن يدير الحكومة بأسلوب أحمدي نجاد». وتؤكد الافتتاحية أن روحاني الذي وصل إلى الرئاسة بدعم الإصلاحيين أصبح اليوم يُعرض عنهم، آخذًا مصالحه ومصالح حزبه السياسة فقط بعين الاعتبار، وتضيف: «لقد أصبح حسن وحيدًا لأنه ضيّع النخبة، وتراجعت ثقة التجار والمستثمرين به. إنه وحيد لأنه أسهمه الشعبية انهارت، واتّضح أن وعوده وشعاراته مجرّد هراء».
الافتتاحية تعدّ أن روحاني لم يعُد بمقدوره إلقاء اللوم على عاتق حكومة أحمدي نجاد، إذ تقول في نهايتها: «يحتاج روحاني اليوم إلى استرجاع قوة القلب والمعنويات، وقد يكون شهر رمضان فرصة ليفكّر في ما فعله وما لم يفعله، ولا يجب أن تنسى يا سيّد روحاني أن رأس مالك هو أنصارك ومن يدعمون فكرك وسياساتك، وبإمكان رأس المال هذا أن يكون حلًّا للمشكلات دائمًا، وقد يتّضح لك هذا الأصل بإلقائك نظرة على قدرة بوتين في روسيا. ليته كان لديك منبر إعلامي واحد».

«اعتماد»: مفاوضات نووية جديدة
تتطرق صحيفة «اعتماد» في افتتاحيتها اليوم إلى المعاناة التي عاشتها إيران حتى تمكّنت من توقيع الاتِّفاق النووي، وتشير إلى أنه كان يتوجّب على حكومتي روحاني بذل مزيد من الجهود على الصعيد الخارجي والداخلي لحمايته، وخصوصًا على الصعيد الإقليمي، إذ كان بإمكان طهران وفقًا للافتتاحية إنجاح الاتِّفاق النووي من خلال تحسين العلاقات مع دول المنطقة، معتبرةً أيضًا أن الحفاظ على هذا الاتِّفاق في الوقت الحالي أمرٌ مصيريّ لإيران.
تقول الافتتاحية: «يمكن لإيران حلّ كثير من التحديات التي تواجهها على الصعيد الدولي من خلال الاتِّفاق النووي، لكنّ إلغاءه ليس فقط بمثابة العودة إلى نقطة الصّفر، بل سيهدر جميع التكاليف السياسية والاقتصادية التي تحمّلتها إيران حتى الآن، كما سيدمّر جميع المكتسبات والفرص السياسية والاقتصادية، ولذا يبدو أن أولوية إيران الأساسية -على العكس مما تريده ثلة قليلة- هي بقاء الاتِّفاق، لكن الحفاظ عليه والسعي لتنميته عمل صعب للغاية في ظل خروج أمريكا منه، والصعوبة تكمن في أنه لا يمكن الاعتماد على مقاومة أوروبا والصين وروسيا على الرّغم من إعلانها دعمها للاتِّفاق».
أما أسوأ ما يمكن أن يحدث للاتِّفاق، حسب الافتتاحية، فهو أن تبقى أطراف الاتِّفاق تصرّ سياسيًّا على دعمها له، لكنها عمليًّا لن تقوم بأي خطوة لمواجهة ضغوط العقوبات الأمريكية على إيران، متابعةً: «من الممكن أن تقوم الدول الأوروبية على المدى القصير، يعني خلال 6 أشهر، بتخفيف أثر العقوبات الأمريكية على إيران داخل الاتحاد الأوروبي من خلال المناورة السياسية، لكن الحقيقة هي أن قدرة هذه الدول على المناورة ستتراجع على المدى المتوسّط بعد تطبيق العقوبات، وفي نهاية المطاف ستحول هذه الدول فضلًا عن الصين وروسيا دون استفادة أمريكا من مجلس الأمن ضدّ إيران، من خلال دعمها الظاهري للاتِّفاق». وبناءً على ما سبق تشير الافتتاحية إلى أن الأهمّ من الضمانات الاقتصادية التي تسعى إليها إيران من خلال مفاوضاتها الجديدة مع الأوروبيين، هو الضمانات السياسية التي يمكن أن تقدمها هذه الدول، وأنها لن تواكب أمريكا في نقل ملف إيران إلى مجلس الأمن مستقبلًا، على الأقلّ حتى نهاية حكومة ترامب. وفي النهاية ترى الافتتاحية أن مفاوضات إيران الجديدة لا يجب أن تصطبغ بصبغة أوروبية فقط، بقولها: «يجب على إيران فضلًا عن مفاوضاتها مع الدول الأوروبية فتح جبهة جديدة وقوية على الصعيد الدبلوماسي مع القوى الإقليمية، ومع أن هذا التوجّه متأخر وأكثر صعوبة وأكثر تكلفة مقارنة بالسابق، لكن يجب الاعتراف بأن إيران لن تنجح على الصعيد الدولي دون أن يكون لها قاعدة إقليمية، لذا لا يجب تكرار خطأ تجاهل القوى الإقليمية، والالتصاق فقط بالقوى الدولية».

«إيران»: استفسارات حول بيان
تتناول صحيفة «إيران» من خلال افتتاحيتها اليوم، والتي يكتبها أحد أعضاء مجلس الخبراء، البيان الذي أصدره مجلس خبراء القيادة بالأمس، بعد أن طالب فيه المجلس الرئيس حسن روحاني بالاعتذار عن الأضرار التي تسبب بها لإيران بسبب الاتِّفاق النووي، مشيرةً الافتتاحية إلى أن هذا البيان لم يصدر بالإجماع، فليس جميع من في المجلس يعارضون الاتِّفاق النووي.
تقول الافتتاحية: «أثار بيان مجلس الخبراء أسئلة كثيرة في المجتمع، ويتساءل كثيرون: هل هذا البيان يعكس رأي جميع أعضاء المجلس أم أن له معنى آخر؟ وهنا يجب الإشارة إلى بعض الأمور، ومنها أن اجتماعات مجلس الخبراء تُعقد مرة كلّ ستة أشهر، وبعد كلّ اجتماع يصدر بيان يعبّر عن رأي جميع الأعضاء، لكن وخلال الفترة بين الاجتماعات من الممكن أن تحدث أمور مهمة في الدولة تستوجب أن يبدي مجلس الخبراء رأيه فيها كغيره من مؤسسات النظام، ومن حيث إن اجتماع جميع الأعضاء غير ممكن، أو أن من الصعوبة التباحث معهم بخصوص فحوى البيان، لذا فالتعديلات التي طرأت خلال السنوات الماضية على قانون المجلس منحت الصلاحية للهيئة الرئاسية في مجلس الخبراء بإصدار البيانات».
وتشير الافتتاحية إلى أن هناك حالات سابقة لمثل هذا البيان الذي لم يأخذ بعين الاعتبار آراء جميع الأعضاء، لكنها ترى أن السابقة في الموضوع هي أنه لم يصدر من قبل أي بيان في القضايا الخلافية، حتى عندما كان هاشمي رفسنجاني ومن قبله علي أكبر مشكيني يترأسون المجلس، وتردف في ختامها: «إنّ خروج أمريكا من الاتِّفاق مهمّ، وبيان مجلس الخبراء ضروري، ولكن الأمر يقتضي أن نأخذ جميع الجوانب بعين الاعتبار، لذا لا يجب أن نحول الاتِّفاق إلى قضية نقاش وجدل داخلي، وإلا فسيقول العدو بأنه تمكّن من سلبنا الاتِّفاق النووي وإيجاد الخلافات بيننا».

نجاد: عارضت التفاوض المباشر مع أمريكا في عُمان

أصدر محمود أحمد نجاد الرئيس الإيراني السابق بيانًا قال فيه: «لقد كنت أعارض التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة في سلطنة عُمان، التي تمت خلال سنوات حكومتي الأخيرة بعد أخذ الإذن من المرشد وبحضور كبار المسؤولين، وطالبت بتأجيل المفاوضات ستة أشهر». وعن سبب قيامه بذلك ذكر نجاد: «إن القيام بهذه المفاوضات إبان تلك الفترة جعل أمريكا تظن أن العقوبات النووية مؤثرة وقدمت نتائجها المرجوة، في حين أن تأجيلها كان بالإمكان أن يوفر خططًا لإيران تسيطر على آثار تلك العقوبات كتنفيذ عِدة برامج اقتصاديّة تعزز من قوتها التفاوضية». واختتم نجاد بيانه قائلًا: « لقد كنتُ مستعدًّا أن أرهن أسرتي لضمان نجاح خطة تأجيل المفاوضات، وإذ لم تنجح مخططاتي يتم إعدامي أنا وأسرتي».
من جانب آخر، رفض حسين شيخ الإسلام مستشار وزير الخارجية في حكومة نجاد الأولى هذا البيان وما تضمنه، وقال: “لدي معلومات دقيقة تفيد بأن هذه المفاوضات قد تمت بدعم شخصي من أحمدي نجاد، وأنه أمر بعض مسؤولي وزارة الخارجية بحضور هذه المفاوضات”. يأتي ذلك بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الثلاثاء الفائت انسحاب بلاده من الاتِّفاق النووي بعد أن وقع مرسومًا في البيت الأبيض بإعادة العقوبات التي رفعت عن إيران بموجب ذلك الاتِّفاق، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لديها الأدلة التي تثبت أن النظام الإيراني انتهك بنوده وتعهد بأن بلاده ستفرض عقوبات اقتصادية وصفها بالقاسية ضد إيران بقوله: «إننا سنفرض عقوبات على أعلى مستوى، وكل دولة ستساعد إيران في مساعيها للحصول على الأسلحة النووية قد تصبح أيضًا عرضة لعقوبات قوية من قبل الولايات المتحدة، إن أمريكا لن تكون أبدًا رهينة للابتزاز النووي».
(موقع «راديو فردا»، وموقع «انتخاب»)

قائد الحرس: إيران محاصرة بالتهديدات

وصف محمد علي جعفري القائد العام للحرس الثوري بعض المسؤولين في النظام والحكومة الإيرانية بالمصابين بالغفلة الاستراتيجية نظرًا لعدم تقديرهم لقدرات البلاد الداخلية. جعفري أكد أيضًا أن إيران تشهد في الوقت الحاليّ «تهديدات وعداوات كثيرة في المجالات كافة»، فالأعداء وحسب تعبيره «لن يتركوا الثورة الإسلامية والتربص بها لأنها تصارع الهيمنة العالميّة». القائد العام للحرس الثوري نوه بضرورة «استثمار القدرات الداخلية وعدم الاتكال على الدول الأوروبية ووعودها بالبقاء بالاتِّفاق النووي، خصوصًا بعد انسحاب دونالد ترامب منه»، مطالبًا في نهاية حديثه «أوروبا بتقديم ضمانات حقيقية تؤكد استمرارها في الاتِّفاق النووي، ومن دون ذلك ستواصل إيران مسيرتها النووية والصناعية والاعتماد على طاقاتها الداخليّة». يأتي ذلك بعد أن صرح الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن الدول الأوروبية إذا التزمت بالاتِّفاق النووي بشكل فعليّ فإن هذا الاتِّفاق الدوليّ سيبقى رغمًا عن أمريكا ورغبتها.
(وكالة «فارس»، و«أفكار نيوز»)

برلماني: المؤسسات المالية تجمع الأموال من جيوب الشعب

هاجم النائب البرلماني غلام علي جعفر زاده بعض المسؤولين في المؤسسات الماليّة وجمعهم للأموال من جيوب الشعب واستلابها، مشيرًا إلى أن محافظ البنك المركزي قد أكد ذلك في وقتٍ سابق، إذ قال: «إنّ إحدى المؤسسات الماليّة جمعت قرابة مليارين وثمانمئة وخمسين دولارًا أمريكيًّا، رغم أن تلك المؤسسة لم يكن يديرها شخص مؤهل ولا تتجاوز شهادته الدبلوم، كما أنه كان يدخل البنك المركزيّ مُسلحًا للتهديد ولتنفيذ طلباته». البرلماني غلام علي أكد أيضًا أن المؤسسات المالية والائتمانية غير المصرح بها أوجدت كَمًّا هائلًا من المشكلات وفقًا لإعلان محافظ البنك المركزي. وكان النائب الأول لرئيس الجمهورية اتهم يوم أمس بعض العناصر الداخلية برغبتها في إيجاد خلل في سوق العملة، مؤكدًا أن الحكومة تسعى لمواجهتهم وفقًا لمخططاتها الدقيقة.
(موقع «إيبنا»، وموقع «مشرق»)

برلمانية بلجنة التعليم: التعامل الأمني مع المعلمين مؤسف

قالت فاطمة سعيدي، العضو في لجنة التعليم البرلمانية: «يجب علينا احترام حق الاعتراض، ليس فقط للمعلمين، بل لكل طبقات المجتمع»، مبديةً أسفها تجاه التعامل الأمني والاستخباراتي مع المعلمين المعترضين بشكل عنيف، ومطالبة بضرورة «تحديد هويات من قاموا بذلك». العضو بلجنة التعليم أكدت أن «صوت المعلمين يجب سماعه، فهو صوتٌ لطبقة مظلومة وشريفة، قدّمت للثورة ضحايا مثل محمد جواد باهنر ومحمد علي رجائي». وكانت المدن الإيرانية شهدت يوم الخميس الفائت وقفات احتجاجية للمعلمين، مطالبين بتحسين ظروفهم المعيشية ورفع الظلم والمحسوبية من الدوائر التابعة لوزارة التعليم، كما طالبوا السلطات بإطلاق سراح زملائهم المعتقلين.
(صحيفة «شرق»)

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير