ترامب مغردًا بالفارسية: 40 عامًا من القمع بإيران.. وإسرائيل ترد على تهديدات طهران


كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الاثنين، لأول مرة، تغريدة باللغة الفارسية بمناسبة مرور أربعين عامًا على الثورة الإيرانية التي وصفها بأنها «أربعون عامًا من الفساد والقمع والإرهاب»، فيما ردّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تهديدات الحرس الثوري الإيراني بمهاجمة بلاده قائلًا: «إذا تجرأت إيران على مهاجمة إسرائيل فسيكون هذا احتفالها الأخير بذكرى الثورة». يأتي هذا، فيما هنَّأ أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، الرئيس الإيراني حسن روحاني بمناسبة الذكرى الأربعين للثورة في إيران، كما بعث نائب أمير قطر عبد الله بن حمد آل ثاني، ووزير الداخلية عبد الله بن ناصر بن خليفه آل ثاني، برسائل تهنئة إلى الرئيس روحاني بهذه المناسبة. وعلى صعيد الافتتاحيات، تنتقد صحيفة «ستاره صبح» خطاب الرئيس روحاني بمناسبة أربعينية الثورة وتقارن الإنجازات التي حققتها الثورة خلال أربعة عقود مضت مع عهد ما قبل الثورة.


«ستاره صبح»: البحث عن أسباب المشكلات بدلا من المقارنة
تنتقد صحيفة «ستاره صبح» في افتتاحيتها اليوم خطاب الرئيس حسن روحاني بمناسبة أربعينية الثورة وتقارن الإنجازات التي حققتها الثورة خلال أربعة عقود مضت مع عهد ما قبل الثورة. تقول الافتتاحية: أمس قارن رئيس الجمهورية في خطابه بمناسبة أربعينية الثورة الإنجازات التي حققتها الثورة خلال أربعة عقود مضت مع عهد ما قبل الثورة، ويجب الإشارة إلى بعض النقاط بخصوص هذه المقارنة، ومنها أن المقارنة لها عدة عناصر يجب الانتباه لها، الأول هو «الظروف المتساوية»، يعني يمكننا مقارنة إنجاز مع آخر عندما تكون ظروف الطرفين متساوية، وظروف إيران في عام 1979 لا تتساوى مع ظروفها اليوم، والسبب هو تطوُّر التكنولوجيا والعلوم الحديثة، وهو ما لا يمكن مقارنته بالأمس، ومع أن النفط يُعتبر أهمّ مصدر للدخل في عهد الشاه وما بعد الثورة، فإن ظروف تصديره وأسعاره تختلف كلّيًّا عن عهد الشاه.
وتكمل الافتتاحية: القضية الأخرى هي ضرورة المقارنة، ورأيي أن المقارنة في ظلّ الأوضاع المتأزمة الحالية، بخاصة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، أمرٌ غير وارد، لأن أربعين عامًا تُعتبر وقتًا طويلًا، والناس واجهوا صعوبات كثيرة في حياتهم، وكما هو متعارف عليه فالمقارنة يمكن إجراؤها عندما تكون الإنجازات متفوقة على الطرف الآخر.
وتضيف الافتتاحية أن الأمر الآخر الذي يجب مراعاته في المقارنة هو أن تؤدِّي إلى التقدّم، لكن مقارنة اليوم بما قبل أربعين عامًا لا تحمل أي نظرة إلى المستقبل، ولا تحمل أي رسالة له، والمقارنة يمكن أن تحمل رسالة وتكون مرشدة عندما تكون الظروف متشابهة، على سبيل المثال مقارنة عام 2017 بعام 2016 أمرٌ جيد من حيث يذكر الناس الظروف والأوضاع السياسية جيدًا، ثم تستدرك الافتتاحية: لكن هل تعود مقارنة اليوم بما قبل أربعين عامًا بأي نفع على المجتمع؟ إذا كان حسن روحاني يقصد تبيين إنجازات الجمهورية، فيجب أن يفعل ذلك على أساس رؤية العشرين عامًا، وأن يقول ما نسبة الأهداف التي جرى تحقيقها في هذه الرؤية، فأفضل تقييم لأي برنامج يتم من خلال مقارنة الوضع القائم مع أهداف ذلك البرنامج، وللأسف فإن جزءًا كبيرًا من أهداف رؤية العشرين عامًا لم يتحقق، والمفروض أن يكون جيب النظام مليئًا بحيث لا تكون حاجةٌ إلى مقارنة إنجازاته مع ما قبل أربعين عامًا.
وتوضح الافتتاحية أن أحد أسباب الثورة الأساسية هو عدم رضا الناس عن أداء نظام الشاه، ومن هنا فلا مبرر ليقارن المسؤولون الأوضاع اليوم مع عهد الشاه، فالطبيعي أن يكون أداء النظام الإسلامي أفضل من نظام الشاه، كما قال روحاني في خطابه إن الثورة جاءت لإحلال الفضيلة مكان الرذيلة، لكن هل تمّ إنجاز هذه المهمة؟
وتضيف في ختامها: إن مقارنة اليوم مع ما قبل أربعين عامًا علامة على الانفعال أكثر من كونها تبيينًا لإنجازات الثورة، إيران اليوم يجب مقارنتها مع دول متقدمة مثل اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا وتركيا وغيرها، لأن إيران كانت آنذاك بمستوى كوريا الجنوبية واليابان، لكن الأمر اليوم ليس كذلك، لذلك وبعد أربعين عامًا من الثورة يجب البحث اليوم عن جذور المشكلات وإيجاد حل مناسب لها.

«قانون»: ظلال الإفلاس فوق صندوق التنمية الوطني
تتناول صحيفة «قانون» في افتتاحيتها اليوم، قضية تعامل حكومة حسن روحاني مع صندوق التنمية الوطني. تقول الافتتاحية: كما يقال، فإن صندوق التنمية الوطني في إيران مؤسسة حكومية تلعب دور صندوق ادّخار للعملة الصعبة، وجرى تأسيس هذا الصندوق في عام 2011، بعد تجربة «حساب العملة الصعبة» غير الناجحة، حسب المادة 84 من قانون برنامج التنمية الخامس، بهدف تبديل جزء من موارد بيع النفط والغاز والمشتقات النفطية إلى ثروة باقية ومنتجة ورأسمال اقتصادي مولّد، وبهدف حفظ حصة الأجيال القادمة من عائدات النفط والغاز والمشتقات النفطية.
وتضيف: مع أن رئيس هيئة التفتيش أعلن أن مدّخرات هذا الصندوق هي 54 مليارًا و500 مليون دولار، فإن بعض المصادر، ومنها مثلًا مسؤولو الحكومة السابقة والحالية، أشاروا إلى أن مدخرات الصندوق 32-50 مليار دولار، ومع أن الهدف من تأسيس هذا الصندوق هو بناء مستقبل الأجيال القادمة، فإن هذا الصندوق يلعب دور «الحصّالة» والمصدر الذي تمتدّ إليه أيدي الحكومات لتعويض العجز في الميزانية.
وتوضح الافتتاحية أن هذا التوجه سيطر على جميع الحكومات المختلفة، والآن وصل إلى أوْجِهِ في زمن الحكومة الحالية بالنظر إلى الظروف الداخلية والخارجية، بحيث ورد في تقرير مركز دراسات البرلمان أنه في حال استمر الوضع على ما هو عليه فسنشهد إفلاس هذا الصندوق وتكرار مصير «حساب العملة الصعبة» المرير، وعلى الرغم من هذا التحذير بخصوص إفلاس الصندوق في وقت مبكر، لا يبدو أن حكومة روحاني تنوي التراجع وإعادة النظر في نوع تعاملها مع صندوق التنمية الوطني.
وتقول الافتتاحية: بالطبع تعزو حكومة روحاني امتداد يدها إلى صندوق التنمية الوطني إلى انخفاض عائدات العملة الصعبة من بيع النفط الخام مقارنة بالأرقام المتوقَّعة، وذلك بالنظر إلى الظروف التي حدثت، وما زاد الأمر سوءًا، وأدَّى إلى إغراق الحكومة في مدّ يدها إلى هذا الصندوق أمورٌ من قبيل الظروف الداخلية كالنفقات الجارية والميزانيات الدفاعية، فضلًا عن الظروف الخارجية مثل عودة العقوبات بشكل منظَّم وسياسة تصفير صادرات النفط الإيراني التي تنتهجها حكومة أمريكا، وعدم الثقة بالتعاون مع أوروبا، وانخفاض الاستثمارات المنتجة.
وتتساءل الافتتاحية: مع أن هذه الظروف يمكن أن تبرر إلى حد ما عمليات السّحب من صندوق التنمية الوطني، فالسؤال هو: هل تحسين أوضاع الاقتصاد المضطربة سيجعل من الممكن أن لا تمتدّ أعين حكومة روحاني أو أي حكومة أخرى إلى الصندوق من أجل تعويض العجز في العائدات، وأن يعتبروه رأسمالًا لحفظ الأجيال القادمة؟ من البديهي أن الجواب سيكون «لا» بالنظر إلى سلوكيات الحكومات المختلفة التي يمكن مشاهدتها في ظل وجود اقتصاد ريعي.
وتختتم الافتتاحية بقولها: الحقيقة أن الآليات الاقتصادية لجميع الحكومات بعد الثورة تقوم على الاقتصاد النفطي، وفي الحقيقة لا تقوم هذه الآليات على أساس نظام التمثيل والضرائب، وإنما على أساس أنماط الحكومات الريعية، وللأسف مع وجود المصادر الإنسانية والطبيعية، فإنه لا يوجد إرادة لتغيير الاقتصاد الريعي الإيراني، وعلى هذا الأساس فما دام الاقتصاد النفطي والريعي هو أساس عمل حكومة روحاني وأي حكومة تلي حكومته، فإن قصة مدّ اليد إلى صندوق التنمية الوطني وأي صندوق آخر ستكون قصة مكررة، والنتيجة هي العجز والابتعاد عن تحقيق الأهداف المرسومة.


ترامب مغرِّدًا بالفارسية: 40 عامًا من القمع والفساد في إيران

كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الاثنين، لأول مرة تغريدة باللغة الفارسية بمناسبة مرور أربعين عامًا على الثورة الإيرانية، فوصفها بأنها «أربعون عامًا من الفساد والقمع والإرهاب». وجاء في تغريدة الرئيس الأمريكي: «40 عامًا من الفساد، 40 عامًا من القمع، 40 عامًا من الإرهاب. لقد تسبب النظام الإيراني في أربعين عامًا من الفشل. إن الشعب الإيراني الذي تَعرَّض لمعاناة كبيرة، يستحقّ مستقبلًا أكثر إشراقًا».
وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون كتب قبل ترامب تغريدة تعليقًا على احتفال إيران بأربعينية الثورة فقال: «لقد مرّت 40 عامًا من الفشل»، وأضاف «يعود إلى النظام الإيراني تغيير سلوكه، وفي النهاية إلى الشعب الإيراني تحديد المسار الذي يجب أن تسير عليه بلاده». وتابع بأن الولايات المتحدة ستدعم رغبة الشعب الإيراني وستكون وراءه لضمان إسماع صوته. وتتهم الولايات المتحدة إيران بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، بخاصة عبر تقديمها الدعم العسكري للحكومة السورية وحزب الله اللبناني، كما أن واشنطن ترفض حيازة إيران صواريخ باليستية. وكانت إدارة ترامب انسحبت من الاتفاق النووي مع طهران الموقع عام 2015 الرامي إلى منع إيران من صنع قنبلة ذرية، كما أعادت واشنطن فرض عقوبات قاسية على طهران، والعلاقات الدبلوماسية بين البلدين مقطوعة منذ عام 1980.
موقع «راديو فردا»

أمير قطر يهنئ روحاني بأربعينية الثورة

هنأ أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني، الرئيس الإيراني حسن روحاني بمناسبة الذكرى الأربعين للثورة في إيران، كما بعث نائب أمير قطر عبد الله بن حمد آل ثاني، ووزير الداخلية عبد الله بن ناصر بن خليفه آل ثاني، برسائل تهنئة إلى الرئيس روحاني بهذه المناسبة.
وترتبط إيران وقطر بعلاقة استثنائية، إذ انتقد وزير الخارجية القطري في وقت سابق العقوبات الأمريكيَّة المفروضة على إيران، معتبرًا أنها بلا جدوى، حسب قوله. وحاولت الدوحة دعم طهران والوقوف معها في مواجهة العقوبات الأمريكيَّة التي دخلت حيز التنفيذ في 5 نوفمبر 2018، إذ أعلنت الخطوط الجوية القطرية أنها ستزيد رحلاتها إلى إيران. وهدّد الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب بمنع الشركات التي تواصل التعامل مع إيران من العمل بسوق الولايات المتَّحدة، وقال أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، في بيان أوردته وكالة «رويترز»: «هذه التدشينات الأخيرة دليل جديد على مدى التزام الخطوط القطرية تجاه إيران، إضافة إلى توسعة شبكتنا في تلك السوق المتعطشة».
موقع «عصر إيران»

إسرائيل تتوعَّد إيران بردّ مزلزل

ردّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاثنين على تهديدات الحرس الثوري الإيراني بمهاجمة بلاده قائلًا: «إذا تجرأت إيران على مهاجمة إسرائيل فسيكون هذا احتفالها الأخير بذكرى الثورة». وأضاف نتنياهو في مقطع مصوَّر: «أنا لا أتجاهل تهديدات النظام الإيراني، لكني لا أتأثر منها، وإذا ارتكب هذا النظام خطأً فادحًا وحاول تدمير تل أبيب أو حيفا فلن ينجح في ذلك، وسيكون هذا عيد الثورة الأخير لهم. يجدر بهم أن يأخذوا هذا الأمر بعين الاعتبار».
كان مسؤول رفيع في الحرس الثوري الإيراني قال «إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران فسنُزيل تل أبيب وحيفا من الوجود». وأطلق مساعد قائد الحرس الثوري للشؤون السياسية العميد يد الله جواني هذا التصريح خلال مراسم الاحتفال بالذكرى الأربعين للثورة في إيران. وفي وقت سابق من أمس الاثنين قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في خطاب بهذه المناسبة، إن بلاده «ستواصل تطوير برامجها وترسانتها الصاروخية وقوتها العسكرية، وهي ليست بحاجة إلى إذن من أحد في هذا الشأن»، وأضاف روحاني: «ستتغلب إيران على العقوبات الأميركية».
صحيفة «معاريف»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير