توتر روسي إيراني في سوريا.. وفلاحت بيشه: أوروبا لن تملأ «الفراغ الأمريكي»


كشف خبراء عن توتر بين إيران وروسيا، مشيرين إلى أن الهجوم الحاد الذي شنته وكالة الأنباء الإيرانية على روسيا ليس أول مظاهره، إذ سبقها نشر تقارير عن تبادل لإطلاق النار بين القوات الروسية والإيرانية في سوريا.
فيما رأى رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية، حشمت الله فلاحت بيشه، أن آلية التبادل المالي مع أوروبا (SPV) لا يمكنها ملء فراغ الانسحاب الأمريكي من «الاتفاق النووي».
إلى ذلك، أعلن قائممقام فيروز آباد عن انتحار مسؤول في الشرطة العسكرية أمام مبنى القائم مقامية.
وعلى صعيد الافتتاحيات، تستغرب صحيفة «مستقل» عدم حضور الرئيس حسن روحاني جلسات مجمع تشخيص مصلحة النظام رغم مناقشته هذه الأيام لوائح مجموعة العمل المالي المثيرة للجدل في إيران، فيما تشدّد صحيفة «تجارت» على دور المستشارين الاقتصاديين في تسهيل التجارة والأعمال، مطالبة بدور أكبر لهم في تطوير العلاقات التجارية بين إيران والدول الأخرى.


«مستقل»: روحاني الغائب في الأيام الحساسة
تستغرب صحيفة «مستقل» في افتتاحيتها اليوم، عدم حضور الرئيس حسن روحاني جلسات مجمع تشخيص مصلحة النظام رغم مناقشته هذه الأيام لوائح مجموعة العمل المالي المثيرة للجدل في إيران.
تقول الافتتاحية: ما لُوحظ في الأسابيع الأخيرة خلال اجتماعات مجمع تشخيص مصلحة النظام هو غياب حسن روحاني، بينما يمر مجمع تشخيص مصلحة النظام بأيام حساسة، ويناقش لوائح من الممكن أن تؤثر بشكل مباشر على السياسات الداخلية والخارجية للحكومة الإيرانية مع الدول الأخرى، لم يحضر حسن روحاني أيضًا خلال رئاسة هاشمي رفسنجاني الكثير من اجتماعات المجمع، وقيل آنذاك أنه لن يذهب إلى المجمع؛ بسبب ضيق الوقت، وبسبب متابعته قضايا أكثر أهمية.
من ناحية أخرى، من حيث إن هاشمي رفسنجاني نفسه كان داعمًا ومؤيدًا للحكومة في اجتماعات المجمع، لذا لم تكن هناك حاجة لحضور روحاني.
واستمرت عملية تغيّب روحاني أيضًا بعد وفاة هاشمي رفسنجاني، وخلال فترة رئاسة شاهرودي، وبالطبع لم تكن جلسات هذا المجمع تُعقد خلال هذه الفترة بشكلٍ منتظمٍ بسبب مرض شاهرودي، وفي الواقع، لم يكن روحاني يرى أن هناك حاجة لحضور اجتماعات المجمع، ولكن بعد تعيين المرشد الإيراني، صادق آملي لاريجاني رئيسًا لمجمع تشخيص مصلحة النظام، أصبحت اجتماعات المجمع منتظمة أكثر، وعُقد حتى الآن اجتماعان تحت رئاسة لاريجاني، وما زال الغائب الأكبر عنها هو حسن روحاني، هذا في حين تناولت هاتان الجلستان قضايا مهمة، ومن بينها لوائح FATF.
في الأسبوع الماضي، أشار رئيس مكتب حسن روحاني إلى هذا الموضوع، وقال: «إن السيد روحاني كان لديه أعمال أكثر أهمية ليقوم بها أيام السبت، ولن يتمكن من حضور الاجتماعات بسبب انشغاله الكبير، لكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هنا هو، في ظل الظروف الحساسة الحالية، وخاصة طرح قضية لوائح FATF، التي يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على سياسات الحكومة، وكذلك إسقاطات بعض المتشددين، والضغوط المتعددة لبعض المجموعات بعدم الموافقة على هذه اللوائح، ما العمل الأكثر أهمية من هذه الاجتماعات المصيرية الذي انشغل به الرئيس؟».
بالطبع، لا ينبغي تجاهل مسألة أن حسن روحاني يعرف -كمحامي جيد- أن هيكل مجمع تشخيص مصلحة النظام به عيب متأصل فيما يتعلق بحضور رئيس الجمهورية، فروحاني لا يستطيع حضور الجلسات، والجلوس أمام الوزراء وغيرهم من السياسيين المخضرمين، ولا يملك إلا صوتًا واحدا مثلهم، في حين أن رئيس الجمهورية هو أعلى مسؤول في البلاد بعد المرشد.
على أي حال، يجب عدم نسيان نقطة مهمة، وهي أنه في ظل المواقف الحساسة التي تواجه الدولة والحكومة، وفي ظل المناقشة المهمة الجارية للوائح FATF في مجلس تشخيص مصلحة النظام، حتى لو كان من الممكن قبول فرضية أن روحاني لا يحضر اجتماعات مجمع تشخيص مصلحة النظام بسبب هذا الخلل المتأصل، ففي ظل الظروف الحالية، من مصلحة البلد وبصفة خاصة الحكومة نفسها، أن يحضر رئيس الجمهورية اجتماعات المجمع، وأن يُجيب شخصيًّا على استفسارات بعض من يسمونهم خدام الأمة.

«تجارت»: دور باهت للمستشارين الاقتصاديين في تطوير العلاقات التجارية
تشدد صحيفة «تجارت» في افتتاحيتها اليوم على دور المستشارين الاقتصاديين في تسهيل التجارة والأعمال، مطالبة بدور أكبر لهم في تطوير العلاقات التجارية بين إيران والدول الأخرى.
تقول الافتتاحية: جرى إنشاء المعاونية الاقتصادية في هيكل وزارة الخارجية، ولهذا السبب لم ينجح المستشارون الاقتصاديون بعد في أن يجدوا المكانة المناسبة، ويجب على وزارة الخارجية أن تنشط في جميع البلدان في المجالين العسكري والاقتصادي، وفي الحقيقة تتشكل العلاقات بين الدول على أساس محاور اقتصادية وعسكرية، عندما يكون لدى الدول تحالفًا عسكريًّا مع بعضها البعض، يحقق المسئولون الاقتصاديون في هذه البلدان نجاحًا أكثر في المعاملات الاقتصادية.
في فترة ما، كان لدى إيران والإمارات العربية المتحدة معاملات تجارية ضخمة، ولكن بعد أن تعارضت سياسات هاتين الدولتين مع بعضها البعض، تضاءلت هذه المعاملات بشكل كبير.
في الوقت الحالي، توسعت المعاملات التجارية بين إيران وتركيا، ولكن يجب أن نرى هل يمكن الاستمرار والتوسع في هذه العلاقة في المستقبل أم لا، على الرغم من أن العوامل الثقافية والدينية والمذهبية مؤثرة في العلاقات الاقتصادية بين البلدان، إلا أنه لا يمكن إنكار دور وزارة الخارجية والمستشارين الاقتصاديين في هذا المجال، وإن إنشاء معاونية اقتصادية تحت رعاية وزارة الخارجية بهدف تدعيم التسويق، وتصدير المنتجات الإيرانية كان من بين القضايا التي ينظر فيها البرلمان، التي وافق عليها وزير الخارجية في نهاية المطاف.
بناء على هذا، من المتوقع بالتزامن مع تقوية العلاقات الدبلوماسية عن طريق المعاونية الاقتصادية التابعة لوزارة الخارجية أن تتقوى عملية جلب العملة الأجنبية إلى داخل الدولة.
بما أنه لم يكن هناك معاونية اقتصادية في وزارة الخارجية، فقد كان دور المستشارين الاقتصاديين في تنمية العلاقات التجارية والعلاقات التجارية ضعيفًا للغاية، ولقد جرى في الآونة الأخيرة إنشاء معاونية اقتصادية في وزارة الخارجية، ولهذا السبب، لم ينجح المستشارون الاقتصاديون بعد في الحصول على المكانة المناسبة، وإذا قام المستشارون الاقتصاديون بعملهم بشكلٍ صحيحٍ، فسوف تتوسع علاقات إيران الاقتصادية مع الدول الأخرى وفقًا للقدرات والاحتياجات الحالية.
إن مكاتب قنصليات الصين خاوية بشكل كبير، في حين أن مباني المعاملات التجارية لهذا البلد مزدحمة في جميع أنحاء العالم، وهذا الوضع هو نتيجة الأداء الاقتصادي الجيد.
في الوقت الحالي، وبينما تعيش إيران في ظل العقوبات، من الممكن زيادة الإيرادات من خلال التجارة مع الدول الصغيرة غير المرتبطة بالولايات المتحدة، ودور المستشارون الاقتصاديون هو تسهيل التجارة والأعمال، وإنشاء وتيسير العلاقات الاقتصادية بين البلْدان، ويستطيع المستشارون الاقتصاديون أن يحددوا بسهولة احتياجات البلاد التي يقيمون فيها، وبما أن هؤلاء الناس يعيشون في البلد المستهدف، فإنهم سيحددون بسهولة حجم احتياجات السوق المستهدف، والثقافة الاقتصادية، والوضع الاقتصادي لذلك البلد وغير ذلك، وسيسهلون أيضًا من استمرار المعاملات التجارية.


فلاحت بيشه: الـ SPV الأوروبية لن تملأ «الفراغ الأمريكي»

رأى رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية، حشمت الله فلاحت بيشه، أن آلية التبادل المالي مع أوروبا (SPV) لا يمكنها ملء فراغ الانسحاب الأمريكي من «الاتفاق النووي».
وأضاف بيشه: «أن هذه الآلية تأخّرت لدرجة أفقدتها أهميتها، ولا يجب التعلّق بها أكثر من ذلك».
ولفت إلى إمكانية تأثيرها على الصعيد السياسي، إلا أنه لا ينبغي انتظار حدوث انفراجه اقتصادية أو تحوّل ملفت في قطاع العلاقات البنكية والمالية بالنظر إلى الضغوط الأمريكية ونفوذ أمريكا السياسي، وعلى طهران الكشف عن طريق وسبيل آخر لحل هذه المشكلات.
وطالب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية بتعديل القرارات الداخلية، وتتبع آليات جديدة للاستفادة من الإمكانيات المحلية والإقليمية للعبور من المشكلات، مضيفًا: «أنه يجب بذل المزيد من الجهود في إطار تفعيل إمكانيات المعاهدات المالية التي لم تنشط بشكلٍ جيدٍ في الماضي» بحسب قوله.
من جانبه، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، الأحد 27 يناير 2019: «إنه في حال عدم تنفيذ الأوروبيين وعودهم، فيحتمل ألا تكون الإجراءات المستقبلية سارة، لا لإيران ولا للأوروبيين ولا للأعضاء الآخرين في الاتفاق النووي».
وأضاف: «لو تلاشت الثقة، فإن الجميع سيخسر».
(صحيفة «وطن امروز» ووكالة «فارس»)

انتحار ضابط شرطة في فيروز آباد

أعلن قائم مقام فيروز آباد عن انتحار مسؤول في الشرطة العسكرية أمام مبنى القائم مقامية.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن قائم مقام فيروز آباد كمال علوي قوله: إنه «عند الساعة 12:52 أقدم الملازم أول مهدي مرداني على الانتحار، مستخدمًا سلاحه العسكري من طراز كلاشينكوف، أمام المبنى الإداري للقائممقامية».
وأضاف: «لدى الملازم أول مرداني، 29 عامًا من الخبرة، وكان قد فقد أسرته في حادثة زلزال بم».
واستطرد علوي قائلًا: «وقد تزوج الملازم مرداني بعد هذه الحادثة مرة أخرى، وفي العام الماضي فقد ابنته التي غرقت في سد تنغاب».
وتابع: «يبدو أن سبب انتحار هذا الضابط سبب شخصي، ولا يرتبط بالعمل».
(موقع «تابناك»)

توتر بين الروس والإيرانيين في سوريا


قال خبراء في الشأن الإيراني والروسي: «إن الهجوم الحاد الذي شنته وكالة الأنباء الإيرانية على روسيا ليس أول مظاهر التوتر بين الجانبين، وسبقها نشر تقارير عن تبادل لإطلاق النار بين القوات الروسية والإيرانية في سوريا».
وجاء في تقرير الوكالة الإيرانية: «إن الروس يحبطون جهود ما يصفونها المقاومة للدفاع عن سوريا ضد الهجمات الإسرائيلية».
وفي خبر آخر أكثر حدة، جاء أن روسيا باعت سوريا منظومة (إس – ٣٠٠) فاسدة، وهذا من شأنه أن يثير غضب الكرملين، الحريص على سمعة المنظومة القتالية التي يصدرها.
إلى ذلك، قال مسؤول روسي مؤخرًا: إن «إيران ليست حليفًا لموسك».
وفي كلتا الحالتين، فإن التوتر بين الجانبين في سوريا ليس بجديدٍ، ولكن حتى وقت قريب كان يجري تحت السطح، وناقشنا هذا مع عدد من الخبراء في الشأن الإيراني والروسي.
يقول ميكي سيغال من مركز القدس للشؤون العامة، والرئيس السابق لفرع إيران في استخبارات الجيش: إن «التوتر بين الدولتين ظهر بالفعل في السابق، وهو متعلق بمستقبل سوريا والمصالح المتضادة للبلدين».
وقال سيغال: إن مجلة «دير شبيغل» نشرت رسائل من إدارات الاتصال في الجيش السوري حول تبادل لإطلاق النار بين الحرس الثوري الإيراني والقوات الروسية، وهذا يدل على أن هناك توترًا قائمًا بالفعل تحت السطح بين الجانبين، وربما أنه وصل درجة الغليان الآن، وهذه ليست المرة الأولى التي يبدي فيها الإيرانيون خيبة أملهم من الروس.
وسبق أن أبدى حزب الله وإيران غضبهم؛ لأنه في الوقت الذي ينزفون فيه لحماية نظام الأسد تدعم العقوبات على إيران، صحيح أنها عقوبات مخففة لكنها تظل عقوبات، ويرون أن روسيا لا تتحمل عبئها في الصراع، بل تساهم أيضًا في الإضرار بالإيرانيِّين».
وتابع سيغال أن «إيران غاضبة؛ لأن روسيا تريد كسب الكثير من الأموال من إعادة إعمار سوريا بعد انتهاء الحرب الأهلية، وتريد أن تسيطر على الجزء الأكبر من هذه المشاريع، بينما يقول الإيرانيون أيضًا: نحن قاتلنا مع حزب الله، ونستحق حصة أيضًا».
وأضاف: «أنه في كل مرة توجه فيها إسرائيل ضربة للحرس الثوري، يغضب الإيرانيون جدًّا من الهدوء الروسي».
وختم سيغال بالقول: «يجب أن ندرك أن في طهران عدد من الأصوات، لذلك فليس كل إيران تهاجم روسيا، وإنما فقط المحافظين الذين لا يثقون في العالم، وليسوا مستعدين للتوصل إلى أي حل وسط، وربما تدرك أصوات أكثر اعتدالًا مدى أهمية موسكو للمصالح الإيرانية، وتحاول تهدئة النفوس، لذلك ما نراه هو احتقان بين الدولتين يتفاقم ويهدأ من جديد، وهذا الوضع سيستمر».
(صحيفة «إسرائيل اليوم»)

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير