رئيس البرلمان القطري: مواقف طهران والدوحة متقاربة.. وإسماعيلي متحدثًا باسم السلطة القضائية


التقى رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أمس الاثنين، نظيره القطري أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود. وبحث الجانبان عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأكّد لاريجاني أن مواقف إيران وقطر متقاربة، وهو ما أكّده رئيس البرلمان القطري بقوله إن «المواقف الإيرانية القطرية متقاربة بالفعل». يأتي ذلك فيما وافق رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي، على طلب النائب الأول لرئيس السلطة القضائية والمتحدث باسمها غلام حسين محسني إجئي، التنحي عن منصبه متحدثًا باسم السلطة القضائية، قبل أن يعيّن رئيسي، غلام حسين إسماعيلي، رئيس عامّ إدارة العدل بمحافظة طهران، متحدثًا باسم السلطة القضائية. على صعيد آخر قال رئيس هيئة مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية ناتان سايليس، إن بلاده مستعدة لأي تحرُّك قد تفعله إيران، لحماية جنودها في المنطقة، في معرض تعليقه على إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف الحرس الثوري الإيراني «منظمةً إرهابيةً خارجيةً». وعلى صعيد الافتتاحيات، تتناول صحيفة «جهان صنعت» ظروف الاقتصاد الإيراني الصعبة، فيما تشير صحيفة «مردم سالاري» إلى تسجيل صوتي لرجل طاعن بالسن ينتقد محافظ الأحواز غلام رضا شريعتي بشأن عملية متابعة أوضاع الناس، متسائلًا عن اهتمام بلاده بسوريا، ممَّا أدَّى إلى غضب شريعتي.


«جهان صنعت»: ثلاثية العملة الصعبة المستحيلة
تتناول صحيفة «جهان صنعت» في افتتاحيتها اليوم، ظروف الاقتصاد الإيراني الصعبة.
تقول الافتتاحية:
يشير الاقتصاد الإيراني إلى سيطرة ثلاثية مستحيلة على أجواء وضع السياسات في مجال العملة الصعبة، تجعل هدف المخطَّط الذي رسمه واضع السياسات لرفع سعر الصرف، لا يعني سوى نهب أموال الناس، وفي ثلاثية العملة الصعبة المستحيلة هذه نرى أن البنك المركزي من جهة عاجز عن ضخ العملة الصعبة في الاقتصاد بسبب انخفاض عائداته منها، وسعيًا منه لحفظ احتياطياته من العملة الصعبة، ومن جهة أخرى فإن 30 مليار دولار فقط من أصل 50 مليار دولار من عائدات الصادرات اتّجهت نحو الأسواق الاقتصادية في إيران، ومع ذلك فإننا في هذه الأثناء لم نعُد نشهد حالة من الاستيراد العشوائي فقط، بل أوجد هذا الأمر أجواء مناسبة لازدهار عمل المضاربين والمتاجرين بالعملة الصعبة. وعلى هذا الأساس فإن السياسات القائمة ليست بصدد تطبيق أساسيات الاقتصاد المسلَّم بها فقط، بل تساهم في زيادة سعر صرف العملة الصعبة من خلال طرحها بكميات محدودة في الأسواق وزيادة معدل الطلب، ولا يظن واضع السياسات أن للسيطرة على سعر الصرف حلًّا، بل إن زيادة نطاق سعر صرف العملة الصعبة موضوعة ضمن أولويات مخططاته في هذا المجال.
يبدو أن رعونة وعدم كفاءة وفساد الحكومة يحول دون أي عزم جادّ منها للسيطرة على الظروف، في حين أن ظروف الحرب الاقتصادية تستوجب على الحكومة اتخاذ إجراءات خاصة للتوفير في عائدات العملة الصعبة، وبناءً على هذا ما دامت سياسات الحكومة الفاشلة والنيوليبرالية تسيطر على أجواء العملة الصعبة في الدولة، وما دام واضع السياسات لم يكبح سرعة ارتفاع سعر الصرف، فإن هذا الارتفاع سيبقى أمرًا لا يمكن اجتنابه.

«مردم سالاري»: كيف تَصرَّف محافظ الأحواز مع الرجل العجوز؟
تشير صحيفة «مردم سالاري» في افتتاحيتها اليوم إلى تسجيل صوتي لرجل طاعن بالسن ينتقد محافظ الأحواز غلام رضا شريعتي بشأن عملية متابعة أوضاع الناس، متسائلًا عن اهتمام بلاده بسوريا، ممَّا أدى إلى غضب شريعتي.
تقول الافتتاحية:
مؤخرًا انتشر تسجيل من محافظة الأحواز المنكوبة بالسيول، وفيه يظهر رجلٌ عجوز يخاطب المحافظ منتقدًا عملية متابعة أوضاع الناس، كان هذا الرجل العجوز يتحدث باللهجة العربية ويقول: “لماذا تهتمون فقط بسوريا؟”. بعد سماعه هذه العبارة استشاط محافظ الأحواز غلام رضا شريعتي غضبًا، وخاطب العجوز بلهجة حادة وقال: «لا تتمادَ بالكلام… يا عدوّ النظام، يا عديم التربية»، وبعدها أشار بظاهر يده قائلًا: اخرج من هنا! (المثير للاهتمام أن أحداث القصة كانت تجري في الخارج وفي الهواء الطّلق، ويبدو أن المحافظ يظنّ كلّ ما هو خارج الدائرة التي تحيط به «خارجًا»). حتى لو اعتبرنا أن انتقاد ذلك العجوز الأحوازي في غير محله، وقلنا إن جميع قطاعات الحكومة والجيش والهلال الأحمر والمؤسسات المدنية نزلت إلى الساحة، واجتهدوا ليل نهار من أجل تخفيف آلام أبناء وطننا، يجب أن نبدي اشمئزازنا وبصوت مرتفع من طريقة التعامل القبيحة واللغة المؤذية التي استعملها المحافظ، وهو أعلى ممثل للحكومة في منطقة الأحواز المنكوبة. إذا كان موظفو الحكومة مكلَّفين الحديث إلى الناس بتواضع وباحترام في جميع الأحوال، فإن عليهم أن يكونوا أكثر ليونة ورحمة في أثناء الحديث مع الناس في الوقت الذي يُبتلى فيه الناس بالمصائب كالسيول، إذ يجب مواساة الإنسان المصاب، لا أن يُرَشّ الملح على جراحه.
والآن كيف يحقّ لمحافظ الأحواز أن يخاطب هذا العجوز بهذه اللهجة غير المؤدبة، ومن موقف الإنسان الأعلى رتبة؟ إن الفضل في كون غلام رضا شريعتي محافظ الأحواز اليوم يعود للأحواز والأحوازيين، وهو مدينٌ لهم بهذا المقام، ومن بينهم ذلك الرجل العجوز الذي طرده بعيدًا عنه بأسلوب مهين ولا يمتّ إلى الأدب بصلة، ومن ثمّ فهل جواب انتقاد أحد المواطنين إهانته وطرده، أم كان بإمكان المحافظ أن يستمع إلى حديثه بهدوء، وأن يواسيه، ويجيب انتقاده بجواب مؤدَّب، وبعدها يغادر؟
الأسوأ من ذلك كله التهمة التي وجهها المحافظ إلى الرجل العجوز الذي لم يكُن المحافظ يعلم حتى اسمه، فما هذه العادة القبيحة؟! كيف لهم أن يتهموا كلّ منتقد ويفتروا عليه في الحال؟ من أين علم المحافظ أن هذا المواطن عدو ومعارض للنظام، وأنه غير مؤدّب؟ لقد اعتاد مسؤولونا رفض مطالب المراجعين والحديث إليهم بخفّة، وعندما يرفع أحدهم صوته ولو قليلًا، فإنهم يستشيطون غضبًا، ويسمحون لأنفسهم أن يُهِينوا الناس ويهتكوا حرمتهم وأن يتهموهم ويشتموهم!
خلاصة القول أن حوار المحافظ مع الرجل الأحوازي العجوز، في وقت واجه فيه العجوز ما يكفي من العذاب بسبب السيول، لا ينمّ عن شيء سوى ضيق الأفق وهتك الحرمات ورشّ الملح على الجراح، وحريّ بالمحافظ أن يقدّم اعتذاره الشخصي، والمتوقَّع من وزير الداخلية أن يوجّه تنبيهًا حادّ اللهجة لمحافظ الأحواز، حتى يُدرك كيف يجب على المسؤول الحديث إلى الناس.


رئيس البرلمان القطري: مواقف طهران والدوحة متقاربة

التقى رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أمس الاثنين، نظيره القطري أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود. وبحث الجانبان عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكّد لاريجاني أن مواقف إيران وقطر متقاربة، ممَّا أدَّى إلى تعزيز مستوى العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين.
من جانبه، أشاد رئيس البرلمان القطري بحضور رئيس البرلمان الإيراني والوفد البرلماني المرافق له في الدوحة للمشاركة في القمة الأربعين بعد المئة للاتحاد البرلماني الدولي (IPU)، مبينًا أن المواقف الإيرانية القطرية متقاربة بالفعل.
وكان رئيس البرلمان الإيراني التقى، الأحد، رئيس الوزراء القطري عبد الله بن ناصر آل ثاني، وقال لاريجاني: «قطر وإيران ترتبطان بعلاقات استراتيجية يجب تعزيزها على جميع المستويات»، وأضاف: «الأمن والتنمية في قطر هما الأمن والتنمية في إيران، ونحن ندعم قطر». وتابع: «العلاقات الاقتصادية الثنائية في تطوُّر مستمرّ»، مطالبًا الدوحة بتسهيل إصدار التأشيرات والإقامة للتُّجار الإيرانيين.
وترتبط إيران وقطر بعلاقة استثنائية، إذ قال لاريجاني قبل توجهه إلى الدوحة إن بلاده لعبت دورًا مهمًّا في اختيار قطر لاستضافة اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي، حسب قوله. وفي فبراير الماضي، هنَّأ أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني، الرئيس الإيراني حسن روحاني بمناسبة الذكرى الأربعين للثورة في إيران، كما بعث نائب أمير قطر عبد الله بن حمد آل ثاني، ووزير الداخلية عبد الله بن ناصر بن خليفه آل ثاني، برسائل تهنئة إلى الرئيس روحاني بهذه المناسبة. وقبل ذلك انتقد وزير الخارجية القطري العقوبات الأمريكيَّة المفروضة على إيران، معتبرًا أنها بلا جدوى، حسب قوله. وحاولت الدوحة دعم طهران والوقوف معها في مواجهة العقوبات الأمريكيَّة التي دخلت حيز التنفيذ في 5 نوفمبر 2018، إذ أعلنت الخطوط الجوية القطرية أنها ستزيد رحلاتها إلى إيران. وهدّد الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب بمنع الشركات التي تواصل التعامل مع إيران من العمل بسوق الولايات المتَّحدة، وقال أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، في بيان أوردته وكالة «رويترز»: «هذه التدشينات الأخيرة دليل جديد على مدى التزام الخطوط القطرية تجاه إيران، إضافة إلى توسعة شبكتنا في تلك السوق المتعطشة».
وكالة «مهر»

إسماعيلي متحدثًا باسم السلطة القضائية

وافق رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي، على طلب النائب الأول لرئيس السلطة القضائية والمتحدث باسمها غلام حسين محسني إجئي، التنحي عن منصبه متحدثًا باسم السلطة القضائية. ولاحقًا، عيّن رئيسي، غلام حسين إسماعيلي، رئيس عام إدارة العدل بمحافظة طهران، متحدثًا رسميًّا للسلطة القضائية، فيما يستمرّ إجئي في منصبه نائبًا أول لرئيس السلطة القضائية.
وكان الرئيس الجديد للسلطة القضائية إبراهيم رئيسي بدأ عملية التغييرات في القضاء بإصداره مرسومًا عيّن فيه يوسف باقري مشرفًا على المعاونية التنفيذية للسلطة القضائية، إضافةً إلى احتفاظه بمنصبه مساعدًا للشؤون الإدارية والمالية لمدعي عام محافظة طهران. وكان المرشد الإيراني علي خامنئي أصدر مرسومًا يقضي بتعيين إبراهيم رئيسي رئيسًا للقضاء في إيران، في خطوة متوقعة منذ إحالة رئيس القضاء السابق صادق لاريجاني إلى رئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام. وشغل رئيسي مناصب مختلفة في القضاء على مدى أربعة عقود، لكنه خطف الأضواء عندما عيّنه خامنئي في مارس (آذار) 2016 على رأس أكبر مؤسسة وقفية (آستان رضوي) قبل أن يترشح في انتخابات الرئاسة 2017 وهُزم أمام حسن روحاني. ويُعدّ إبراهيم رئيسي من أبرز الصاعدين ضمن المسؤولين الكبار في البلاد، وبات اسمه مطروحًا بقوة لخلافة المرشد الحالي في ظلّ تدهور الوضع الصحي لخامنئي. وطلب خامنئي من رئيسي إجراء تغييرات جذرية في القضاء بما فيها «اجتثاث الفساد».
وكالة «مهر»

مسؤول أمريكي: مستعدون لأي تحرُّك إيراني

قال رئيس هيئة مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية ناثان سيلز، إن بلاده مستعدة لأي تحرُّك قد تقوم به إيران، لحماية جنودها في المنطقة. جاء ذلك إبان حديثه إلى شبكة «سكاي نيوز» العربية حول إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تصنيف الحرس الثوري الإيراني «منظمةً إرهابيةً خارجيةً». وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمةً إرهابيةً، في مؤتمر صحفي عقده أمس الاثنين. وقال ترامب في بيان إن إدارته تعمل على خطة تصنيف الحرس الثوري الإيراني، بما فيه فيلق القدس، منظمةً إرهابيةً خارجيةً. وأكّد الرئيس الأمريكي أن هذه الخطوة «غير المسبوقة»، التي قادتها وزارة الخارجية، تُظهِر حقيقة أن إيران لا تدعم الإرهاب فقط، بل أن الحرس الثوري الإيراني يشارك ويموِّل ويستخدم الإرهاب أداةً في عملية إدارة الدولة. وأضاف ترامب أن «تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمةً إرهابيةً، هو الأول من نوعه من أمريكا تجاه أحد فروع حكومة أخرى، لكنه يستند إلى أن تصرفات إيران تختلف بجوهرها عن تصرُّفات الحكومات الأخرى». وشدد الرئيس الأمريكي على أن هذه الخطة ستزيد الضغط المفروض من واشنطن على النظام الإيراني، وتوضِّح مخاطر التعاون الاقتصادي أو دعم الحرس الثوري الإيراني، وتابع: «إذا كنتَ تتعامل مع الحرس الثوري الإيراني اقتصاديًّا، فأنت تموِّل الإرهاب». وأشار ترامب إلى أن الخطة توجه رسالة مباشرة إلى طهران، مفادها أن لدعم الإرهاب عواقب وخيمة. وأكَّد مواصلة الضغط على النظام الإيراني اقتصاديًّا وتحميله أعباءً إضافية بسبب دعمه المتواصل للإرهاب، حتى يكفّ عن سلوكه «المؤذي والخارج عن القانون»، على حد تعبيره.
القناة «السابعة» الإسرائيلية

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير