روحاني: تنفيذ «الخطوة الثالثة» الجمعة.. وبرلماني سابق: 98% من رجال الدين تحت خطّ الفقر


أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني في ختام الاجتماع الثلاثي للسلطات الثلاث أمس الأربعاء (04 سبتمبر 2019) عزم بلاده تنفيذ الخطوة الثالثة من إجراءات خفض الالتزامات الإيرانية في إطار الاتفاق النووي غدًا الجمعة. وفي الشأن الداخلي قال البرلماني السابق أبو الفضل شكوري خلال مقابلة مع صحيفة «اعتماد» إن 98% من رجال الدين يعيشون تحت خط الفقر، وأوضح قائلًا: «إنهم مستأجِرون، ويتنقلُّون مع زوجاتهم وأولادهم لقضاء حوائجهم هنا وهناك من خلال دراجات نارية متهالكة، ويعيشون على الكفاف»، فيما حذَّر البرلماني عن دائرة شاذغان في الأحواز مجيد ناصري نجاد من تكرار مخاطر الفيضانات هناك، منتقدًا المسؤولين موضحًا أنه لا دافع لديهم إلى إعادة إعمار المناطق المتضِّررة من الفيضانات، ويتعاملون كأنما لم يقع فيضان من الأساس. وعلى صعيد الافتتاحيات اهتمت افتتاحية صحيفة «رسالت»، بتناول شأن البرلمان الإيراني بوصفه الجهاز الذي يتولَّى مسؤولية تتبُّع مسارات الأجهزة التنفيذية، إذ تعتقد أنه على الرغم من تقصير الوزراء فإن نُوَّاب البرلمان أكثر تقصيرًا. كما تناولت افتتاحية صحيفة «سياست روز»، أهمية الدبلوماسية الإيرانية لضمان المصالح الوطنية، لكنها انتقدت التهميش الإعلامي لزيارات وزير الخارجية محمد جواد ظريف لدول المنطقة والدول الشرقية، على عكس زياراته لدول أوروبا، بما يدلّ دبلوماسيًّا على أن الغرب هو المنقذ.


«رسالت»: الوزراء مقصّرون.. والنواب أكثر تقصيرًا
تهتم افتتاحية صحيفة «رسالت»، عبر ما كتبه رئيس تحريرها محسن بيرهادي، بتناول شأن البرلمان الإيراني بوصفه الجهاز الذي يتولَّى مسؤولية تتبُّع مسارات الأجهزة التنفيذية، إذ تعتقد أنه على الرغم من تقصير الوزراء إلا أن نوّاب البرلمان أكثر تقصيرًا. ورد في الافتتاحية: «يتولَّى البرلمان الإيراني، وفقًا لتأكيدات المرشد الإيراني وبموجب الدستور، مسؤولية تتبُّع مسارات الأجهزة التنفيذية بالبلاد. وحينما يواجه أحد الأجهزة التنفيذية مشكلة أو حتى ينحرف بشكل عام عن مساره الرئيسي المعني بخدمة الشعب، فإنّه يجوز للبرلمان التدخُّل، وإعادة الجهاز المتجاوز والمسيء إلى مساره الرئيسي، عبر استخدام أدواته الرقابية، بما فيها الاستجواب والمساءلة والتحقيق. والسؤال هنا: ما الذي يجب فعله حينما يخرج متتبِّع المسارات عن مساره؟
يبدو أن اللائحة الداخلية أو حتى القوانين العليا في مجال رعاية شؤون البرلمان، بها أوجه قصور. إذا اعتُقِل برلماني مقصِّر بسبب اشتراكه في الإخلال بسوق السيارات، فإن هذا لا يهدِّد مكانة التمثيل البرلماني، ولكن إذا عاد هذا البرلماني إلى جلسات البرلمان عقب دفع الكفالة والإفراج عنه، فإن ما وطئته الأقدام هو مكانة ومصداقية التمثيل البرلماني للشعب.
تَصوَّروا أن جهاز السياسة الخارجية قد أخطأ في أمور عدّة، ولم يواجه الغرب من منطلق قوة وعزة لا قدَّر الله، فمن يستطيع إعادة هذه القوة إلى مواقف الجهاز الدبلوماسي بخلاف البرلمان ونواب الشعب؟ إذا لم ينفِّذ البرلمان دوره في هذا الشأن، فهل سيتطلب ذلك تدخُّلًا من المرشد، وسدّ ثغرات الأجهزة التي تتولَّى ذلك وتعويض تقصيرها في أغلب المواقف؟
على عكس تصوُّر كثيرين، فإنني أعتقد أن مكانة التمثيل البرلماني عظيمة للغاية، لأن النائب يحظى بمكانة واحترام كبيرين، وأن احترامهم هو احترام لناخبيهم، أي أهالي المدن والقرى. من هذا المنطلق تحديدًا، أعتقد أنه ينبغي التعامل مع النائب المتجاوز والمسيء الذي لا يهتم بشأن وكرامة تمثيل الشعب، من أجل الحفاظ على شأن ومكانة التمثيل البرلماني. إن التقاط صورة سيلفي مع موغيريني، وإهانة نائب برلماني لموظف الجمارك، واعتقال نائبين، والأحداث المتداولة عن نائب برلماني في المطار، وعشرات الأمثلة الأخرى، توضح أن تمثيل الشعب له آداب، ولا ينبغي لأحد تولي هذا المنصب قبل اكتساب آداب التمثيل البرلماني.
لقد مرَّت 6 سنوات من عمر الحكومة، ولا أحد راضٍ عن وضع الإسكان في البلاد. الجميع يعرف ذلك، ولكن في كلِّ مرة يُستدعَى فيها وزير الإسكان السابق إلى البرلمان لاستجوابه، كان يغادر البرلمان بابتسامة على شفتيه، وبمنحه ثقة أكبر ممَّا سبق. وفي نهاية المطاف، فإن الشخص الذي وقف أهم المشاريع الإسكانية بالبلاد، وسخر من مشروع مهر للإسكان الذي كان يمثِّل أحد التزامات الحكومة تجاه الشعب، استقال من الوزارة برغبته. إن لم يعُد لدى أحد في الحكومة والبرلمان إرادة لإعادة هذه الوزارة الهامة إلى مسارها الرئيسي، فمن سيكون المسؤول عن إهدار وحرق الطاقات هذا، إذا تأزَّم وضع الإسكان في البلاد؟ إنني أعتقد أن الأشخاص الذين يمثِّلون الشعب للرقابة ولم يؤدُّوا دورهم، هم أكثر تقصيرًا من وزير الإسكان نفسه والجهاز التنفيذي.
الأمثلة عديدة، ولكن المجال لذكرها هنا ضيق، ولكن كل ما يجب تأكيده خلال الأشهر المقبلة، هو ضرورة عدم التعامل على الوتيرة السابقة. لا ينبغي أن يكون البرلمان المقبل مقرًّا لإهدار وإحراق الطاقات، بل عليه تجفيف مراكز تدمير ثروات البلاد. على البرلمان الجديد الحفاظ على مكانة تمثيل الشعب، والأهم من ذلك أن يكون مسؤولًا أمام الشعب».

«سياست روز»: زيارات لم تُرَ
يتناول الكاتب قاسم غفوري، عبر افتتاحية صحيفة «سياست روز»، أهمية الدبلوماسية الإيرانية لضمان المصالح الوطنية، لكنه انتقد التهميش الإعلامي لزيارات ظريف لدول المنطقة والدول الشرقية، على عكس زياراته لدول أوروبا، بما يدلِّل دبلوماسيًّا أن الغرب هو المنقذ.
تقول الافتتاحية: «الدبلوماسية هي مجموعة التحرُّكات التي يتّخذها مديرو هذا الشأن في الساحة الدولية، من أجل ضمان المصالح الوطنية للبلاد. وعلى خلاف الماضي، فإن مفهوم الدبلوماسية لم يعُد سياسيًّا فحسب، بل اتخذ لنفسه أبعادًا اقتصادية وعسكرية أيضًا، كما أن وجود إيران في المعادلات الأمنية الإقليمية خلال مكافحة الإرهاب في العراق وسوريا، كان بمثابة نموذج للدبلوماسية العسكرية للبلاد من أجل تأمين البلاد والمنطقة.
نظرًا إلى أهمِّية ومكانة الدبلوماسية الاقتصادية في العصر الراهن، شدَّد كثيرون على ضرورة تعزيز هذا المجال في الساحة الدبلوماسية للبلاد، واعتبارها إحدى نقاط الضعف في الهيكل الدبلوماسي الإيراني. إلى جانب كل ما ذُكر في الساحة الدبلوماسية للبلاد، فإن الأمر المثير للاهتمام هنا هو الزيارات الدورية الأخيرة التي أجراها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدول عدَّة، مثل بنغلاديش وإندونيسيا وزياراته السابقة لليابان والصين وروسيا.
إن إلقاء نظرة على هذه الزيارات، يوضِّح أن الجانبين لديهما قدرات عالية لتنمية العلاقات بينهما، كما أن برلمانات الدول المذكورة لديها رغبة قوية في تنمية علاقاتها بالجمهورية الإيرانية، والأمر المثير للاهتمام هو معارضتهم سياسة العقوبات والضغوط الأمريكية والأوروبية المناهضة لإيران، وهو ما يدلّ على عزم هذه الدول على مواكبة طهران أمام التهديدات الخارجية.
في هذا السياق نقطة مثيرة للاهتمام، هي إجراءات المحافل الإعلامية، ولا سيما في الدول الغربية، لانتزاع أهمية هذه الزيارات وتجاهلها، لدرجة أن لم ترد أي إشارة في أغلب وسائل الإعلام هذه عن تعاملهم مع طهران، حتى إنهم اعتبروا ذلك علامة على ضعف الدبلوماسية الإيرانية. إن الأمر المثير للاهتمام هو أن وسائل الإعلام هذه سلطت الضوء على زيارات ظريف إلى الدول الأوروبية وعلى أوسع نطاق، وقدَّمت تغطية إخبارية لها. لقد حاولوا كثيرًا إبراز النهج الإيراني تجاه الغرب بين الرأي العام، حتى إن موضوعات مثل مزاعم قادة فرنسا بشأن الاتفاق النووي وإجراءات الغرب تجاهه، قد تَصدَّرَت عناوين الأخبار. إن تسليط الضوء على اللقاء المحتمَل بين روحاني وترمب بوساطة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، هو أحد أبعاد هذا التركيز وتسليط الضوء. والسؤال المطروح هنا هو: لماذا انتهجت المحافل الإعلامية مثل هذا النهج؟ وما الأهداف التي تحاول تحقيقها من وراء ذلك؟
أولًا: تتمتع الدول المذكورة بإمكانيات كبيرة قد تضمن عديدًا من الأهداف الاقتصادية والسياسية الإيرانية، كما أن عدم فاعلية العقوبات الغربية، بات يمهِّد المجال لاطْلاع العالم على إمكانيات إيران ومكانتها العالمية بالنسبة إلى الدول الأخرى والرأي العام. إن الدبلوماسية الفعَّالة والنشطة تجاه دول الجوار والدول غير الغربية، هي عناصر ومكوّنات هامة لضمان المصالح الإيرانية. وإن عدم تسليط الضوء على علاقات طهران بهذه الدول، قد يكون بمثابة إجراء لحرمان إيران من الإمكانيات المتاحة، عبر تصوير أن الغرب هو السبيل الوحيد.
ثانيًا: تحاول المحافل الإعلامية والدوائر السياسية الغربية التظاهر بأن الجمهورية الإيرانية تحتاج إلى هذه الدول، رغم مواجهة عداءات الغرب منذ 40 عامًا، وأن السبيل الوحيد للخروج من كل ما يُسمَّى بالتحديات الاقتصادية، مرتبط بالعلاقات مع الغرب. إن هذا النوع من النهج المهين، يهدف إلى إضعاف روح المقاومة بين الشعب الإيراني أمام تجاوزات الغرب، وتوريط المسؤولين في الأخطاء الحسابية للغرب على أنها المنقذ الوحيد. إن إضعاف مكانة إيران عالميًّا عبر إظهار فشل المقاومة الإيرانية أمام نظام الهيمنة الذي يمثّل نوعًا من العقوبات الخفية، هو أحد الأبعاد الأخرى لهذه السياسات.
الأمر الهام هو أن الرأي العام العالمي لم يعُد يعتبر الغرب هو المنقذ الوحيد، وباتت لديه نظرة كراهية تجاه النظام الرأسمالي. تتمثَّل مهمة المحافل الإعلامية الغربية في إحياء مكانة الغرب بين الرأي العام العالمي، عبر إظهار مدى اعتماد الجمهورية الإيرانية على المساعدات الغربية. وبالنظر إلى كل ما ذُكِر، يمكن القول إن التهميش الإعلامي لزيارات ظريف لدول المنطقة والدول الشرقية مثل ما حدث في زياراته الأخيرة لبنغلاديش وإندونيسيا والصين وروسيا، كان بمثابة إجراء في سياق تقويض قدرة الجهاز الدبلوماسي على متابعة المصالح الوطنية في العالم أجمع، وإظهار أن الغرب هو المنقذ. حقيقة الأمر أن أوروبا وأمريكا قد باتتا الآن أقلّ الدول التزامًا بالعهود، وسلوكياتهم تجاه الاتفاق النووي تُظهِر هذا الأمر جيدًا، وأن النهج المتّبَع تجاه دول الجوار من غير الغرب، هو أهمّ عناصر ضمان المصالح الوطنية، بما فيها ما يتعلق بالمجال الاقتصادي».


روحاني: الخطوة الإيرانية الثالثة ستُنفَّذ الجمعة

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني في ختام الاجتماع الثلاثي للسلطات الثلاث أمس الأربعاء (04 سبتمبر 2019) عزم بلاده تنفيذ الخطوة الثالثة من إجراءات خفض الالتزامات الإيرانية في إطار الاتفاق النووي يوم الجمعة (غدًا). وقال إن «الإجراءات الإيرانية ستكون في إطار مقرَّرات وكالة الطاقة الذرية، وهناك مهلة 60 يومًا أخرى أمام أوروبا، وسنعود إلى التزاماتنا في إطار الاتفاق، في أي وقت يعودون فيه إلى التزاماتهم»، حسب قوله. وعن الإجراءات التي ستُتّخَذ في الخطوة الثالثة لخفض الالتزامات، قال روحاني إن «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية مسؤولة عن البدء فورًا في مجال الأبحاث والتطوير، بكل ما تحتاج إليه البلاد من الناحية التقنية، على أن نشهد سرعة العمل في هذا المجال»، مضيفًا: «سنتخلَّى عن جميع تلك الجدولة الزمنية التي التزمناها في الاتفاق النووي من أجل البحث والتطوير وبشكل كامل بدءًا من يوم الجمعة».
وكالة «إيرنا»

برلمانيّ سابق: 98% من رجال الدين تحت خط الفقر

أكَّد البرلماني السابق أبو الفضل شكوري، خلال مقابلة مع صحيفة «اعتماد»، أن 98% من رجال الدين يعيشون تحت خط الفقر، وأوضح قائلًا: «إنهم مستأجِرون، ويتنقَّلون مع زوجاتهم وأولادهم لقضاء حوائجهم هنا وهناك على دراجات نارية متهالكة، ويعيشون على الكفاف».
وذكر شكوري أنّ ما يقرب من 3% فقط من رجال الثورة هم من استفاد من الثورة، والبقية عليهم أن يعيشوا براتب 600 ألف تومان شهريًّا، ومن خلال المال الذي يتكسَّبونه في أشهر المحرم ورمضان من الخطابة على المنبر. وأضاف شكوري في حواره أن «الشعب يرون فقط رجال الدين الذين هم قضاة مثلًا أو يعملون في المؤسسات الرقابية أو العسكرية، وهذا ما يؤدِّى إلى أن يكون لديهم حكم خاطئ عن دخل ونمط حياة رجال الدين».
موقع «راديو زمانه»

برلماني يحذِّر من تكرار مخاطر وقوع فيضانات في الأحواز

أوضح البرلماني عن دائرة شادغان في محافظة الأحواز مجيد ناصري نجاد، أن المسؤولين لا دافع لديهم إلى إعادة إعمار المناطق المتضِّررة من الفيضانات، ويتعاملون على نحو كأنما لم يقع فيضان من الأساس، ولم يحدث شيء. وعلى الرغم من مرور 6 أشهر على وقوع الفيضان، لم تُرمَّم إلى الآن مصدَّات السيول، وإذا ما فاض النهر قليلًا فستنهمر المياه على القرى والأراضي الزراعية، والأوضاع على نحو سيؤدِّي فيه هطول أقل كمية من المطر إلى وقوع فيضان مجدَّدًا.
وحذَّر ناصري نجاد المسؤولين من تكرار حدوث فيضانات بمخاطر وخسائر فادحة، وأردف: «ستقع خسائر فادحة في المناطق المنكوبة أساسًا، لأن مصدَّات السيول لم تُرمَّم من جانب، ومن جانب آخر فخلف السدود ماء كثير مخزَّن».
وأضاف: «خلال فترة ما بعد وقوع الفيضان، أخذنا مساعدات من مالكي المعدّات الثقيلة لإعادة إصلاح الطرق، وطلبنا منهم استخدام تلك الآلات لأجل هذا الغرض، وقلنا لهم إنّ الحكومة ستعطيكم أموالكم، لكن الحكومة لم تدفع لهؤلاء الأفراد، ولم يدفع لهم التكاليف التي تكبّدوها. ولقد اجتهدت لمرّات ونقلت شفهيًّا وكتابيًّا إلى النائب الأول لرئيس الجمهورية إسحاق جهانغيري والمسؤولين الآخرين انعدام الدافع لدى المسؤولين لإعادة إعمار المناطق المنكوبة، وقد وعد جهانغيري بأن يسافر إلى شادغان وبقية مناطق المحافظة لبحث أوضاعها».
وكالة «فارس»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير