صالحي: الاتفاق النووي محاط باليأس.. ونائب روحاني: الفساد يهدد أركان الدولة

انتقد علي أكبر صالحي، رئيس منظَّمة الطاقة الذرية الإيرانيَّة، خلال لقائه الأمين العام لمنظَّمة الأمم المتَّحدة أنطونيو غوتيريش، السياسات الأمريكيَّة تجاه الاتِّفاق النووي، واصفًا إياها بـ«غير المقنعة»، ومؤكّدًا أن ما تقدمه أوروبا حتى هذه اللحظة من اقتراحات بشأن الحفاظ على الاتِّفاق غير مُجدٍ ويبعث على اليأس، وفي المقابل حذّر النائب الأول لرئيس الجمهورية إسحاق جهانغيري من انتشار الفساد في أركان الدولة، معتبرًا أنه المهدِّد الحقيقي لهوية النِّظام واستمراره. وما بين انتقاد صالحي للموقف الأوروبيّ وتحذير جهانغيري من انتشار الفساد أتت افتتاحيات الصحف لهذا اليوم منتقدةً استمرار المسؤولين الإيرانيّين في تقديم صورة غير مقنعة عن الواقع الاقتصادي وما يعيشه من أزمات، إذ ذكرت صحيفة «جهان صنعت» أن الواقع الاقتصادي يعيش وضعًا متأزمًا، وأن تصريحات رئيس البنك المركزي الإيرانيّ التي تضمنت أن الوضع بات أكثر استقرارًا مجرَّد «ادِّعاء غير حقيقي وينمّ عن جهل»، وفي السياق ذاته لأبرز افتتاحيات اليوم ناقشت صحيفة اعتماد أهمِّيَّة المفاوضات في حلّ الخلافات التي تنشب بين الدول، والنتائج المتوقعة من تلك المفاوضات التي تجريها الولايات المتَّحدة وكوريا الشمالية، متطرقة أيضًا إلى مواقف بعض المسؤولين حول ضرورة إجراء حوار ومفاوضات بين إيران والولايات المتَّحدة على غرار المفاوضات التي أجراها الزعيم الكوري الشمالي مع نظيره الأمريكيّ دونالد ترامب.


«جهان صنعت»: إنكار الأزمات الاقتصادية
تتناول صحيفة «جهان صنعت» في افتتاحيتها اليوم استمرار المسؤولين الإيرانيّين في تقديم صور غير حقيقية عن الواقع الاقتصادي المتأزم الذي تعيشه إيران منذ سنوات، منتقدةً التبريرات الأخيرة التي ساقها رئيس البنك المركزي الإيرانيّ ولي الله سيف وادِّعاءه أن الوضع الاقتصادي بالبلاد صار مستقرًّا.
تقول الافتتاحيَّة: إن ما يمر به الاقتصاد الإيرانيّ ليس أمر بسيطًا أو عابرًا أو يمكن إنكاره، إن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد انعكست سلبًا على حياة المواطنين، وعلى الرغم من هذه الحقائق ظلّ المسؤولون يقدِّمون معلومات وإحصاءات غير واقعية عن الوضع الاقتصادي بالبلاد.
وترى الافتتاحيَّة أن سياسة المسؤولين في رفض وإنكار المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، لم ولن تُسهِم في حلّ هذه الأزمات،
وتضيف: «إن التصريحات الأخيرة لرئيس البنك المركزي الإيرانيّ ولي الله سيف حول السياسة المالية والنقدية ليست غير مطمئنة فحسب، بل ستؤدِّي إلى زيادة عدم ثقة المواطن بالسياسات الاقتصادية التي تتبعها الحكومة». الافتتاحيَّة تذكر أيضًا أن ولي الله سيف الذي يُعَدّ من المسؤولين الرسميّين عن تنفيذ السياسات المالية والنقدية بالبلاد، أعلن أن الاقتصاد الإيرانيّ لا يمر بأي أزمة وأن الأزمة تمت السيطرة عليها وأن قيمة العملات الأجنبية شهدت استقرارًا خلال الفترة الماضية، وهو ما تعتبره تصريحات تثبت أن المقدَّرات الإدارية لهذا المسؤول محدودة وأنه غير مؤهَّل لإدارة الأوضاع الاقتصادية المضربة التي تشهدها البلاد خلال الوقت الراهن.
وحسب رأيها تستطرد الافتتاحيَّة قائلة: في أقلّ من أربعة أشهر انخفضت قيمة العملة الإيرانيَّة إلى النصف، وإذا كان ولي الله سيف يعتقد أن الأوضاع الاقتصادية بالبلاد صارت مستقرة، فعليه أن يقدِّم تفسيرًا للظروف الصعبة التي يمر بها المجتمع الإيرانيّ.
الافتتاحيَّة في النهاية تعتقد أن المشكلة الأساسية التي تعاني منها البلاد هي عدم وجود فهم مشترك بين الخبراء والمسؤولين للوضع الاقتصادي الحالي، وأنه إذا لم يُتوصَّل إلى إدراك وفهم مشترك، فإن الأزمة الاقتصادية ستظلّ على حالها.

«اعتماد»: التفاوض مع دول العالَم بوصفه حلًّا
تناقش صحيفة اعتماد في افتتاحيتها اليوم أهمِّيَّة المفاوضات لحلّ الخلافات التي تنشب بين الدول، بجانب النتائج المتوقعة من تلك المفاوضات التي تُجرِيها الولايات المتَّحدة وكوريا الشمالية، كما تطرقت الافتتاحيَّة إلى المواقف التي صدرت من بعض المسؤولين حول ضرورة إجراء حوار ومفاوضات بين إيران والولايات المتَّحدة على غرار المفاوضات التي أجراها الزعيم الكوري الشمالي مع نظيره الأمريكيّ دونالد ترامب.
الافتتاحيَّة تقول: التفاوض من الاستراتيجيات الجوهرية والأكثر أهمِّيَّة والاقل تكلفة للحكومات للنهوض بمصالحها الوطنية، ففي عالَم السياسة تواجه الدول عقبات رئيسية في طريق النهوض بمصالحها الوطنية، هذه العقبة تتمثل في قلة الموارد، وهي عقبة قد تؤدي إلى تضارب المصالح، ومِن ثَمَّ قد تتسبب في صراعات ونزاعات بين الدول، ومن هذا المنطلق يوصي المتخصصون في العلاقات الدولية بالتفاوض باعتباره الطريق الأمثل لحلّ الخلافات.
وتكمل: إن القضية الكورية من أقدم الصراعات التي شهدها العالَم، ففي عام 1951 تدخلت الولايات المتَّحدة في النزاع الكوري مما أدَّى إلى تقسيم شبه الجزيرة الكورية إلى دولتين، كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، ومنذ ذلك التاريخ ظلّ القاسم المشترك بين الأجيال الثلاثة التي حكمت كوريا الشمالية هو العداء للولايات المتَّحدة.
وتضيف: الاتِّفاق بين كوريا الشمالية والولايات المتَّحدة على استمرار التفاوض بين البلدين خلال الفترة القادمة أمر جدير بالاهتمام، وبالطبع علينا الانتظار لنرى النتائج المتوقعة لهذه المفاوضات، إلا أن الرئيس الكوري الشمالي لا يمكن التنبؤ بمواقفه، كما أن الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب يتمتع بنفس الصفات، لذا سيكون توقع نتائج المفاوضات بين الرئيسين في غاية الصعوبة.
الافتتاحيَّة في ختامها تذكر أنه في ظل هذا الوضع قد يفكر البعض في إجراء مفاوضات مماثلة بين إيران والولايات المتَّحدة، وتردف: لكن على أي حال فإن الأمر يتطلب دراسة جادَّة لجدوى هذه المفاوضات، لا سيما في ظل نظرة الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب السلبية إلى إيران، التي اتضحت جليًّةً من خلال رفضه الاتِّفاق النووي بين إيران ومجموعة 5+1.


صالحي خلال لقائه غوتيريش: ما تقدِّمه أوروبا لاستمرار الاتِّفاق غير كافٍ


التقى رئيس منظَّمة الطاقة الذرية الإيرانيَّة علي أكبر صالحي، مساء أمس، بالأمين العام لمنظَّمة الأمم المتَّحدة أنطونيو غوتيريش، في مدينة أوسلو. وخلال اللقاء وصف صالحي السياسات الأمريكيَّة تجاه الاتِّفاق النووي بأنها غير مقنعة، وأضاف: «إن الحفاظ على الاتِّفاق النووي في مثل هذه الظروف محاط بكثير من اليأس»، مبينًا أن «اقتراحات الاتِّحاد الأوربي في ما يتعلق باستمرار الاتِّفاق غير كافية ولا تُلبِّي التوقعات الإيرانيَّة».
من جانبه زعم الأمين العام لمنظَّمة الأمم المتَّحدة أن «استمرار الاتِّفاق النووي ضروري لإحلال الاستقرار العالَمي»، يأتي ذلك بعد أن انسحب دونالد ترامب رئيس الولايات المتَّحدة من الاتِّفاق النووي في الثامن من مايو، واصفًا إياه في أكثر من مناسبة بـ«أسوأ صفقة في التاريخ»، وهو ما جعل المفوضية الأوربية تُقِرّ في السادس من الشهر الجاري تشريعًا يهدف إلى التصدي للتأثيرات الخارجية للعقوبات الأمريكيَّة على الشركات الأوروبيَّة الراغبة في الاستثمار والعمل في إيران بعد انسحاب واشنطن، ورغم محاولة الاتِّحاد الأوروبيّ الوقوف أمام واشنطن إلا أن ذلك لا يعني التضامن الكُلِّي مع إيران، إذ انتقدت الدول الأعضاء سلوكياتها التخريبية في أوقات سابقة، كما انتقدت الحكومة الألمانية أوامر المرشد الإيرانيّ علي خامنئي التي وجهها للمؤسَّسة الوطنية للبرنامج النووي مطالبًا إياها بالتحضير لإعادة تخصيب اليورانيوم، إذ وصفت برلين أوامر خامنئي سابقًا بـ«غير المجدية»، ورغم موقف أوروبا الداعم للاتِّفاق فإن مستشار المرشد للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي شكَّك أكثر من مرةٍ في نجاح تلك المساعي الأوروبيَّة إذ قال: «إنها ليست سوى تحرُّكات ماراثونية»، مُضيفًا: « إن تصريحات بعض المسؤولين الأوروبيّين بهذا الصدد مثيرة للشكوك، كما لا يمكن الوثوق بأطراف متذبذبة وغير واثقة».
(موقع «برس توداي»)

الخارجية الإيرانيَّة: تَدخُّل أمريكا في إعدام محمد رضا غير شرعيّ


أدان بهرام قاسمي، المتحدث الرسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانيَّة، بيان وزارة الخارجية الأمريكيَّة بشأن تنفيذ حكم الإعدام بحق محمد رضا بابا جاني، واصفًا ذلك بـ« التدخل غير الشرعي في حقّ متَّهَم اعترف بقتل بعض كوادر القوات الأمنية في حادثة شارع باسداران»، ومشيرًا إلى أن «المتهم كان لديه محامٍ، وقضيته مرت بالمراحل القانونية والقضائيَّة في المحاكم الإيرانيَّة، واعترف بجريمته وحُكم بإعدامه»، حسب زعمه، ومبيِّنًا أن حكم الإعدام ليس له أي علاقة بمعتقداته الشخصيَّة.
جديرٌ بالذكر أن النيابة العامَّة ومحكمة الثورة بطهران قد أعلنت مساء أمس تنفيذ حكم الإعدام في حقّ المتهم محمد رضا بابا جاني، الذي نفَّذ في 19 فبراير الماضي عملية دهس لمجموعة من ضباط الشرطة عقب تَجمُّع للدراويش في أحد شوارع باسداران، مما أسفر عن مقتل ثلاثة منهم، معترفًا في التحقيقات بأن سبب قيامه بذلك هو الغضب الشديد الذي كان يشعر به، وَفْقًا لوسائل الإعلام الإيرانية الرسميَّة.
(وكالة «إيسنا»)

استقالة 22 عضوًا من «اتِّحاد الأمة الإيرانيَّة» فرع جيلان


استقال 22 عضوًا بحزب «اتِّحاد الأمة الإيرانيَّة» احتجاجًا على أداء الأحزاب في إيران، واصفين إياه بـ« المخزي»، حسب وكالة «رويداد 24». وقال أحد أعضاء الحزب: «سيُعقَد اجتماع في القريب العاجل مع أعضاء الحزب بمنطقتي رضوانشهر وتالش لمناقشة أسباب الاستقالة»، وتابع: « لقد سَلَّم نحو خمسة من الأعضاء المستقيلين وثائق عضويتهم للحزب، وكان من بينهم عضو بمجلس شورى الحزب الإقليمي». ويعتبر حزب اتِّحاد الأمة الإيرانيَّة حزبًا إصلاحيًّا، كما وحصل على ترخيص مزاولة الأنشطة من وزارة الداخلية.
(موقع «إيران واير»)

39 مليار دولار ديون الحكومة للبنك المركزي الإيرانيّ


أعلن حسين مير شجاعيان، مساعد وزير الاقتصاد، أن «ديون الحكومة للبنك المركزي بلغت 38 مليارًا و571 مليونًا و428 ألف دولار»، وهو ما يمثل نحو 13% من إجمالي ميزانية البلاد هذا العام، مؤكِّدًا مساء أمس وخلال المؤتمر السنوي لسياسات النقد والصرف الأجنبي أن «عدم توازن ميزانية الحكومة هو المحرِّك الرئيسي صوب إيجاد الديون». جديرٌ بالإشارة أنه وَفْقًا للتقارير التي نُشرت في مارس الماضي فقد بلغت ديون البنوك للبنك المركزي مليارَين وسبعمئة وخمسة وثمانين مليون دولار.
(موقع «راديو فردا»)

عارف رئيسًا للجنة التعليم البرلمانية


كتبت البرلمانية بـكتلة «أميد» البرلمانية فاطمة سعيدي، على صفحتها بموقع التدوينات القصيرة «تويتر»: « لقد اختير محمد رضا عارف رئيسًا للجنة التعليم والأبحاث بـ13 صوتًا أمام 9 أصوات لمحمد مهدي زاهدي». مؤكدة دعمها المتواصل للطلاب المعتقلين الذين صدرت بحقهم أحكام مغلظة، وأردفت سعيدي: «من الضروري أن يكون البرلمان داعمًا لحقوق الطلاب وراغبًا في تعديل أوضاع التربية والتعليم».
(صحيفة «شرق»)

جهانغيري: الفساد يهدِّد هُوِيَّة النِّظام الجمهوري في إيران


ذكر إسحاق جهانغيري، النائب الأول لرئيس الجمهورية، خلال جلسة هيئة تنسيق مكافحة الفساد الاقتصادي، أن «مجالات معينة ظهر فيها الفساد أكثر مما كان، خصوصًا في فترة العقوبات»، مطالبًا بضرورة القضاء عليه ورفع رايات كفاحه، حسب قوله، وأضاف: «يجب تطهير النِّظام بكامل اتجاهاته من الفساد، لأنه يهدِّد هوية النِّظام الجمهوري بإيران».
(صحيفة «شرق»)

مشاجرة بين سليماني وروحاني


نقلت مصادر مُطَّلعة أنه «في أثناء إقامة مراسم عيد الفطر وقعت مشاجرة لفظية بين رئيس الجمهورية حسن روحاني، وقائد فيلق القدس قاسم سليماني». المصدر قال أيضًا إنه «قبل بدء خطبة الصلاة حينما دخل روحاني إلى مكان جلوس مسؤولي النِّظام، لفت سليماني نظر روحاني بشأن عدم تخصيص وتنفيذ الميزانية العسكرية، فواجهه رئيس الجمهورية برد فعل حادّ»، وهو ما جعل الأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، يتدخل للحَدّ هذه المشاجرة اللفظية وإنهائها. جدير بالذكر أن قائد فيلق القدس انتقد قبل ذلك مواقف روحاني، وأكَّد أنه يجب أن لا يتراجع عن كلامه السابق، ويجب أن يُضعِف أحد الحرس ويخضعه لهجمات مختلفة.
(صحيفة «جهان صنعت»)

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير