صحيفة تتساءل: أليس القبض على الفاسدين أولى من ملاحقة المراهقات؟.. و«الأمن القومي»: سنطرد الهولنديين كما طردونا

بعد القبض على المراهقة والراقصة التي اشتهرت عبر مواقع التواصل باسم «مائدة حجابري» واستخدام العنف لأخذ اعترافات منها جبرًا ، واتهامها بـ«زعزعة الأخلاق الإيرانيَّة»، طرحت صحيفة «مستقل» في افتتاحيتها اليوم تساؤلًا وصفته بالهامّ جاء نصه: لماذا يُقبض عليها في حين يُترَك مقرئ القرآن الخاص بخامنئي والذي اتُّهم صراحةً بالاعتداء الجنسي على تلاميذه، بجانب المفسدين الحقيقين الذي سرقوا البلاد وصنعوا الأزمات الاقتصادية؟ حادثة القبض على المراهقة تلك جلعت معارضين إيرانيِّين يقدمون رسالةً إلى وزير خارجية الولايات المتَّحدة مطالبين إياه بفرض عقوبات على هيئة الإذاعة والتليفزيون، واصفةً سلوكيات الهيئة بالمنتهكة للقيم الإنسانية، إذ تمارس العنف لأخذ اعترافات كاذبة، ومروِّجةً لسياسة النِّظام وشعاراته. من جهة أخرى واستجابة ربما لتصريحات الإدارة الأمريكيَّة وتوعُّدها بفرض عقوبات اقتصادية على إيران بعد انسحابها من الاتِّفاق النووي في مايو، أعلنت الخطوط الجوية النمساوية (Austrian Airlines) أنها ستوقف الرحلات الجوية إلى أصفهان وشيراز بدءًا من سبتمبر، وهو ما يأتي متزامنًا مع انسحابات كُبرى الشركات في الطاقة كـ«توتال» و«رويال داتش شل»، بجانب شركة الشحن الفرنسية CMA CGM ثالثة كبرى شركة للحاويات في العالَم.
إلى ذلك كله وتفكيكًا لزيارة روحاني لفيينا لإنقاذ ما تبقى من الاتِّفاق النووي والبحث عن مصيره الغامض، أتت اليوم افتتاحيَّة «جوان»، ساخطةً على السلوكيات الأوروبيَّة، ومناوراتها الهادفة فقط إلى إضاعة الوقت، حسب تعبيرها، بعد أن هاجمت في عتباتها الأولى الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة. وتفاعلًا مع طرد هولندا دبلوماسيين إيرانيّين قبل أيام قليلةٍ طالب علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية، الحكومة الحالية في بلاده بفعل ذات السلوك، إذ قال نصًا: « اطردوهم كما طردونا».


»مستقل»: اتركوا مائدة واحصلوا على اعترافات المفسدين!
«مَن الأجدر بالمحاكمة وجلبه إلى شاشات التليفزيون لأخذ الاعترافات والندم؟ مراهقة مارست قليلًا من الرقص وبثَّته عبر وسائل التواصل، أم المفسدون الحقيقيون المختبئون خلف أروقة النِّظام؟»، كان ذلك هو التساؤل الجوهري الذي طرحه كاتب افتتاحيَّة «مستقل» لهذا اليوم، مستعرضًا كثيرًا من الشواهد التي وُضعت على رفوف النسيان لأنها فقط تابعة للنظام وسلطته، مثل مقرئ القرآن الخاصّ بخامنئي الذي اتُّهم صراحةً بالاعتداء الجنسي على تلاميذه.
يقول كاتب الافتتاحيَّة: «كإيرانيّ يؤمن بأصول الإسلام، أتوجّه بسؤالي إلى رئيس مؤسَّسة الإذاعة والتليفزيون والمسؤولين عن إدارتها: هل تؤمنون بالأسس الأخلاقية الدينية؟ هل أنتم مطّلعون على أخلاق الرسول وسيرته المشرقة؟ إذا كان من المقرر أن أجيب عن هذين السؤالين فسأقول بكلّ جرأة إننا جعلنا الدين الإسلامي والسيرة النبوية مجرَّد أداة للوصول إلى مصالحنا الدنيوية».
ويشير كاتب الافتتاحيَّة إلى أنهُ لا شيء أكثر قُبحًا من نشر المنكر، بل إن نشره يتجاوز المنكر نفسه، ويضيف: «بثّت مراهقة، بما لديها من اندفاع وحماس لا يمكن إنكاره، تسجيلًا مصوَّرًا لها وهي ترقص على صفحتها على إنستاغرام، فلماذا أحضرت مؤسَّسة الإذاعة والتليفزيون هذه الفتاة وعرضتها على شاشتها وحصلت على اعترافها وهي تبكي لكي يشاهدها الملايين؟ هل ترى هذه المؤسَّسة، التي تحصل سنويًّا على مئات المليارات من التومانات من ميزانية الحكومة والنِّظام، أن مهمّتها فضح هذه المراهقة، وأنها مكلّفة بعرض بكاء المواطنين من بين المراهقين والشباب والحصول على اعترافاتهم على شاشاتها ليشاهدهم الملايين؟!».
ويهاجم كاتب الافتتاحيَّة بعد ذلك هيئة الإذاعة والتليفزيون، خصوصًا أن مهمتها هي محاربة المفسدين الحقيقين، ويتابع: «إذا كانت الإذاعة والتليفزيون ترى أن مهمتها هي مواجهة انتشار الظواهر المنكرة، فلماذا سكتت أمام أشخاص مثل سعيد طوسي [مقرئ القرآن الخاص بخامنئي الذي اتُّهم بالاعتداء الجنسي على تلاميذه] وملفَّاتهم اللامعة؟! لماذا لم تبثّ الإذاعة والتليفزيون اعترافات وزير حكومة أحمدي نجاد عندما صُوّر في المصعد مع المعلّمة التي كانت تعطي دروسًا في اللغة الإنجليزية لكبار المسؤولين؟ لماذا تسكت مقابل الاختلاس والتبذير والفساد المالي والأخلاقي لكبار شخصيات التيَّارات السياسية؟ لماذا لا يتسبب فشل المديرين في اعترافاتهم التي تجعلهم يبكون؟».
الكاتب في نهاية افتتاحيته يستغرب لعدم وجود اعترافات مافيا الفساد وهم يبكون بدلًا من تلك الفتاة التي ترقص، ويقول: «كيف يمكن أن يكون في إيران مافيا أدوية وسُكّر أو حتى مافيا ماء، ولا نشاهد صور أعضاء هذه المافيا وهم يبكون، حتى بعد أن يُحاكَموا قضائيًّا؟ لماذا لا يصبح المدينون للبنوك موضوعًا جذَّابًا تعرضه الإذاعة والتليفزيون؟ وفي النهاية لماذا لا تتعرض الإذاعة والتليفزيون ولو مرة واحدة لأبناء الذوات والمتربّحين وتحصل على اعترافاتهم، وهم الذين بلعوا سفرة الثورة مستغلين مراكز آبائهم؟!».

«جوان»: إهدار الوقت بالحزمة المليئة بالفراغ
بعد زيارة روحاني لفيينا لإنقاذ ما تبقى من الاتِّفاق النووي والبحث عن مصيره الغامض، أتت افتتاحيَّة «جوان» اليوم ساخطةً على السلوكيات الأوروبيَّة، ومناوراتها الهادفة فقط إلى إضاعة الوقت، بعد أن هاجمت في عتباتها الأولى الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة واصفةً إياها بـ«الشر الأكبر»، غاضبة كذلك مِمَّا قدمه الطرف الأوروبيّ حتى الآن من حِزمة اقتصادية وصفتها بـ«الفراغ الهائل».
تقول الافتتاحيَّة: «لقد خرج الشر الأكبر (تقصد أمريكا) من الاتِّفاق النووي بعد ما يقرب من ثلاث سنوات، لكن بعد شهرين من بدء المفاوضات مع الأطراف الأوروبيَّة تَبَيَّن أن الأوروبيّين ليسوا مستعدين إطلاقًا لتقديم أي ثمن ولو قليل من أجل بقاء إيران في الاتِّفاق النووي، كما لم يجعل موقف الرئيس حسن روحاني (تهديده بإغلاق مضيق هرمز) الأوروبيّين يتنازلون عن تَكبُّرهم، بل قدَّموا حزمة مليئة بالفراغ لإيران لا تحتوي على أي ضمانات عملية ومقبولة، ويبدو من هذه الحزمة أن ما يعنيه الأوروبيّون بالالتزام بالاتِّفاق النووي هو أن على إيران الالتزام بتطبيق القيود المفروضة على البرنامج النووي، في حين يسكتون هم عند الحديث عن خروج أمريكا من الاتِّفاق النووي وإجراءاتها إزاء الاتِّفاق»، وتضيف: «عندما نرى أن الأوروبيّين لا يفعلون شيئًا بعد شهرين من خروج العدو الأكبر من الاتِّفاق، وعندما نرى أن هدفهم هو إضاعة الوقت وتأخير إيران وتثبيت القيود المفروضة عليها، قياسًا بالحزمة التي قدَّموها، فالعقل والمنطق يحكمان بأن الاعتماد على أوروبا بسبب تاريخها في استعمار الدول، والدور الذي تلعبه في نظام السُّلْطة الغربي، والعلاقات الثقافية المشتركة والميزان التجاري الكبير بينها وبين أمريكا، عملٌ لا طائل منه».
وتذكر الافتتاحيَّة أن توقُّع تعاون الأوروبيّين بشكل حقيقي في الاتِّفاق النووي وضمان مصالح إيران ليس سوى توقّع غير عقلاني، بل وأحمق، وتردف: «ويمكن القول بكل جرأة إن أوروبا جزء من الاستراتيجية الغربية لتركيع إيران، وللأسف فهذا هو الطريق الذي طويناه مرات عدة خلال الثلاثين عامًا الماضية». بعد ذلك طرحت الافتتاحيَّة تساؤلًا وصفته بالحقيقي، تَضمَّن: «لماذا يرفع بعض عملاء نظام السُّلْطة أصواتهم مطالبين بالتراجع أمام أطماع الغرب في هذا الوقت العصيب، رغم استبعادنا أن يكون المروِّجون للاستسلام والتذلل أمام أوروبا جاهلين بالمخاطر الأمنية لهذه المواقف المناهضة للأمن؟»، وتُكمل: «إن التحليل الأقرب للذهن بخصوص سلوكيات الأوروبيّين أنهم يسعون بشدة لإهدار الوقت وكسب مزيد منه، وتثبت الأدلَّة أن نظام السُّلْطة يسعى من خلال هندسة دقيقة وتخطيط مُسبَق إلى الإبقاء على إيران في برزخ الاتِّفاق النووي، على الأقل حتى نوفمبر، معتقدين كذلك أن فكرة وسيناريو انهيار النِّظام الإيرانيّ قد تشكّلت في أذهان الشّعب، فـإبقاء إيران في الاتِّفاق النووي يساعد في تحقيق هذا السيناريو».
وتردف الافتتاحيَّة: «إن أمريكا تؤكّد بكلّ وضوح أربع نقاط أساسية: 1- رجال الدولة في إيران لن يغادروا الاتِّفاق النووي. 2- رجال الدولة في إيران ليس لديهم أي فكرة للخروج من المشكلات الناجمة عن الحرب المالية ومعركة الدولار. 3- الشعب الإيرانيّ تَضرَّر كثيرًا من الاتِّفاق النووي والحرب المالية، وهم مستاؤون للغاية. 4- إبقاء إيران في الاتِّفاق النووي سيسهم في تحويل الاحتجاجات الشعبية إلى الرغبة في انهيار النِّظام».
الافتتاحيَّة تؤكّد في النهاية أن الأوروبيِّين يسعون في الوقت الحالي لإهدار الوقت وإبقاء إيران على مسار لا يجلب لها أي نفع من الاتِّفاق النووي، لأنهم يعلمون أن الظروف الحالية أوجدت فرصة ذهبية لإيران للخروج من الاتِّفاق، وأنها إذا خرجت إيران من الاتِّفاق، وبالنظر إلى الخلافات الكبيرة بين أعضاء 5+1، فلن تكون لإعادة فرض العقوبات القاسية على إيران أي فرصة، وآجلًا أو عاجلًا ستتهيأ الظروف لرفع العقوبات، لذلك فهم يسعون من خلال المفاوضات وتقديم الحزمة المقترحة لإجبار إيران على الاستسلام والبقاء في الاتِّفاق النووي، معتمدين في ذلك على مشكلات الشعب الاقتصادية».

«جهان صنعت»: الاستغلال السياسي لتأسيس المدن الصناعية
يُسهم دخول السياسي، سواء كان منظَّمةً أو فردًا، قطاعَ الاقتصاد والصناعة، في ارتباكات وخلخلة بذلك القطاع، بل قد يتجاوز الأمر ذلك ليبلغ محطات أعمق من الفوضى والاضطراب، وهو فعليًّا ما يحدث آنيًّا، وَفْقًا لكاتب افتتاحيَّة «جهان صنعت» اليوم، بعد أن انطلق من تجربته السابقة بوصفه مساعد وزير الصناعة في عهد أحمدي نجاد.
يقول كاتب الافتتاحيَّة: «إن ما يحدث في قطاع الصناعة في الدولة، يشبه إلى حدّ كبير سوء الإدارة المؤلم والموجود في غيره من القطاعات، بل إن سوء الإدارة والفوضى والاضطراب أكثر وضوحًا وضررًا في قطاع الصناعة من غيره، فقد تلوثت الصناعة بالسياسة، وتسبب هذا التلوّث في اتخاذ القرارات الخاطئة».
وتُكمل: «لقد أصبح تأسيس المدن الصّناعية أداة للدعاية والاستغلال السياسي، كغيره من قطاعات الاقتصاد، فنواب البرلمان يبذلون جهدهم للحصول على ترخيص بناء المدن الصناعية في مناطقهم الانتخابية، ليُشعِروا الآخرين بأنهم يسيرون على طريق التنمية والنمو الاقتصادي والصناعي، وأنهم بذلوا ما في وسعهم لتقليص معدَّلات البطالة والمشكلات الاقتصادية». ويعرض كاتب الافتتاحيَّة أمثلة لذلك في أثناء عمله مساعدًا بوزارة الصناعة فيقول: «تجربتي الشخصيَّة مساعدًا لوزير الصناعة ورئاسة المدن الصناعية توضّح أن النواب لا يتوانون عن أي جهد، ومن ذلك تشكيل جماعات ضغط متعددة، وهم يسعون جاهدين لاستغلال أي أمر، ولو كان ذلك وضع حجر الأساس في منطقة ما لبناء مدينة صناعية فيها، في حين أنه يجب أن لا تبدأ المدن الصناعية عملها إلا بعد إجراء دراسة شاملة من الألف إلى الياء بخصوص التنمية التي ستحققها»، مؤكّدًا أن كثيرًا من المدن الصناعية يفتقر إلى البنية التحتية اللازمة، وأغلب هذه المُدن افتُتح بذرائع سياسية، ويحتاج إلى رؤوس أموال طائلة لتطويره وتشغيله، ويردف: «في مثل هذه الظروف لا شيء يبرِّر تأسيس مزيد من المدن الصناعية بتكاليف كبيرة، كما تشير الدراسات الأخيرة إلى أن جزءًا كبيرًا من المدن الصناعية يحتوي على أقل من 50% من البنية التحتية اللازمة. وفضلًا عن القرارات السياسية التي يتّخذها نواب البرلمان لتأسيس المدن الصناعية، فإن الحكومة أيضًا تفتتح أحيانًا مدنًا صناعية مشتركة على النقاط الحدودية، تهدف أساسًا إلى تنمية العلاقات الثنائية مع دول الجوار»، مؤكدًا أن مثل هذه التصرفات والأمور لا يمكن أن تنجح فقط عبر الاتِّفاقيات الدولية، بقدر ما تحتاج إلى دراسة وتحليل متخصص صناعي وسياسي في آن واحد.


بعد القبض على مراهقة ترقص.. معارضون يطالبون أمريكا بفرض عقوبات على هيئة التليفزيون


وجه عشرات المعارضين الإيرانيِّين رسالةً إلى مايك بومبيو، وزير خارجية الولايات المتَّحدة، مطالبين إياه بـ«فرض عقوبات على هيئة الإذاعة والتليفزيون» الإيرانيَّة، ومتهمين الهيئة بترويج أخبار كاذبة لتحقيق مآرب سياسية معينة. الموقعون على الرسالة أشاروا كذلك إلى انتهاك الإذاعة والتليفزيون الإنسانية وأخذهم اعترافات إجبارية. يأتي ذلك بعد أن اعتقلت السلطات الإيرانيَّة أول أمس، فتاة تُدعى مائدة حجابري، 18 عامًا، بسبب نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لها وهي ترقص، وهو ما جذب عشرات آلاف المتابعين، وَفْقًا لـ«bbc». وبثّ تليفزيون إيران الرسميّ يوم الجمعة، اعترافاتٍ لها وهي تبكي، بــــ «مخالفتها للمعاير الأخلاقية». جدير بالذكر أن هيئة الإذاعة والتليفزيون الحكومية في إيران كانت مستهدفة من العقوبات الأمريكيَّة منذ عام 2011، لكن بعد ذلك مدَّد باراك أوباما تعليق تلك العقوبات.
(موقع «راديو فردا»)

الخطوط الجوية النمساوية توقف الخدمات إلى إيران


قالت الخطوط الجوية النمساوية (Austrian Airlines) إنها ستُوقف الرحلات الجوية إلى أصفهان وشيراز بدءًا من شهر سبتمبر،. وعن سبب هذا الإجراء ذكرت الخطوط أنها بحاجة إلى إعادة النظر في خططها الاستثمارية، تزامنًا مع الظروف الحاليَّة. وكانت الخطوط النمساوية أعلنت عام 2017 زيادة رحلاتها اليومية إلى أصفهان وشيراز، إلا أنها تراجعت عن ذلك مساء أمس فمنذ انسحاب ترامب من الاتِّفاق النووي في الثامن من مايو، تواجه إيران مصاعب استثمارية هائلة، إذ انسحب عملاق الطاقة «توتال» و«رويال داتش شل»، في حين أشارت شركة الشحن الفرنسيةCMA CGM، ثالثة كبرى شركات الحاويات في العالَم، إلى أنها ستوقف تعاونها مع إيران بسبب خوفها من العقوبات الأمريكيَّة.
(وكالة «فارس»)

«الأمن القومي»: علينا طرد الدبلوماسيين الهولنديين كما طردونا


هاجم رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية علاء الدين بروجردي، طرد هولندا دبلوماسيين إيرانيّين يقيمون هناك، مُطالبًا الحكومة الحالية في بلاده بفعل السلوك نفسه، إذ قال: «على وزارة الخارجية الإيرانيَّة أن يكون لها ردّ فعل مشابه وأن تطرد الديبلوماسيين الهولنديين المقيمين في طهران، انطلاقًا من مبدأ العمل المتبادل».
بروجردي اتهم الطرف الهولندي بالمساهمة المباشرة في إحداث توتُّرات حادة بين أوروبا وإيران، تزامنًا مع زيارة روحاني للعاصمة النمساوية فيينا، لبحث مصير الاتِّفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتَّحدة. وعن شكل هذه المساهمة ومكوناتها يذكر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية أن ذلك بات جليًّا من خلال تعاملاتها مع أجهزة المخابرات الأمريكيَّة ومساعدتها لبعض المنظَّمات التي وصفها بـ«الإرهابية والمعادية للنظام والثورة الإيرانيَّة ومبادئها».
يأتي ذلك بعد أن أعلنت المخابرات الهولندية، الجمعة الماضية، طرد اثنين من موظفي السفارة الإيرانيَّة، بسبب محاولتهما تفجير تَجمُّع للمعارضة الإيرانيَّة قرب باريس الأسبوع الماضي، وهو ما تبعه إعلان الخطوط الجوية الهولندية KLM عن توقف رحلاتها المباشرة إلى طهران، في بيان نشرته عبر موقعها على شبكة الإنترنت أول أمس، بدءًا من 22 سبتمبر 2018.
(موقع «اقتصاد نيوز»)

برلماني: عقوبات أمريكا النِّفْطية لن تؤثر علينا


أكَّد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية مرتضى صفاري نطنزي، أن العقوبات الأمريكيَّة على النِّفْط الإيرانيّ لن تكون مؤذية على الإطلاق، حسب تعبيره، وأنها لن تعوق ما سمَّاه «تقدم الثورة الإيرانيَّة وانتصارها وتحقيق مصالحها»، وأضاف: «إن إيران تتمتع اليوم بمكانة من التقدم في المجالات كافة وبقدرات دفاعيَّة لن تتنازل عنها». ويحاول الرئيس الإيرانيّ حسن روحاني خلال زيارته للعاصمة قبل أيام قليلة حثّ الأطراف الأوروبيَّة على البقاء بالاتِّفاق النووي وتقليص التأثير الأمريكيّ بعد خروجه، شريطة أن يقدم الطرف الأوروبيّ حِزمًا اقتصادية ترضي الطرف الإيرانيّ وتؤكِّد استمرار تصديره النِّفْط، إلا أن كثيرًا من الأصوات العسكرية والسياسية الإيرانيَّة، وكذلك وسائل الإعلام في الداخل، وصفتها بـ«الفارغة وغير المجدية».
وشهدت الأسواق الإيرانيَّة خلال الأيام الماضية مظاهرات حاشدة بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار وهبوط سعر العُملة، ونقص الموارد الغذائية، وهو ما جعل المرشد وروحاني وآخرين يطالبون الشعب بـ«الصمود»، في حين أكَّد رئيس السُلطة القضائيَّة ضرورة إعدام كل من شارك فيها، بعد أن وصفهم بالمخربين وناشري الفوضى، وهو ما جعل كريمي قدوسي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية، يتهم المسؤولين يوم أمس بالصمت والتخاذل إزاء نقل الأموال والمسكوكات بكثافة عالية على مدى الشهرين الماضيين، إذ قال: « لقد خرجت أموال تُقدَّر بـثلاثة ملايين و500 ألف من المسكوكات الذهبية من إيران بعد نقلها عبر السليمانية، فأين أنتم؟».
(وكالة «تسنيم»، وموقع «ألف»)

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير