ظريف يزور سوريا وتركيا.. وتغريم بنك إيطالي 1.3 مليار دولار لانتهاكه العقوبات الإيرانية

وصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم الثلاثاء إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة تستغرق يومًا واحدًا، ومن المقرر أن يلتقي الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس البرلمان حموده الصباغ ووزير الخارجية وليد المعلم، فيما وافق «يوني كريديت»، أكبر بنك إيطالي، على دفع 1.3 مليار دولار للسلطات الأميركية، لتسوية القضية المتعلقة بانتهاكه العقوبات الأميركية على إيران ودول أخرى. يأتي هذا فيما عيّن وزير الخارجية، السفير محمد إبراهيم طاهريان فرد مساعدًا خاصًّا له لشؤون أفغانستان. وعلى صعيد الافتتاحيات، تسلّط صحيفة «همدلي» الضوء على المشهد الانتخابي الأمريكي القادم باعتباره نقطة تحوُّل في سياسية إيران الخارجية، مشيرة إلى وجود توجُّهين مختلفين في التعامل الأمريكي مع إيران، أحدهما يرى أنه لا يمكن إصلاح النظام الإيراني ويجب معارضته، والآخر يعتقد أنه يمكن إصلاح النظام وتغييره بمرور الوقت، ويمثله الديمقراطيون. فيما تناقش صحيفة «اطلاعات» قرار السحب من صندوق التنمية الوطنية لتعويض الخسائر التي خلفتها السيول التي ضربت البلاد، وهل التوجه إلى السحب من الصندوق فكرة صائبة أم لا.


صحيفة «همدلي»: مع ترامب أو دونه
تسلّط صحيفة «همدلي» في افتتاحيتها اليوم، الضوء على المشهد الانتخابي الأمريكي القادم باعتباره نقطة تحول في سياسية إيران الخارجية، مشيرة إلى وجود توجُّهين مختلفين في التعامل الأمريكي مع إيران، أحدها يرى أنه لا يمكن إصلاح النظام الإيراني ويجب معارضته، وهو التوجُّه الذي يمثله ترامب والجمهوريون، والتوجه الآخر يعتقد أنه يمكن إصلاح النظام وتغييره بمرور الوقت، ويمثله الديمقراطيون.
تقول الافتتاحية:
يمكن لانتخابات 2020 الرئاسية في أمريكا أن تكون نقطة تحوُّل في سياسة إيران الخارجية، ففي سياسة أمريكا الخارجية توجُّهان إزاء إيران: يقول التوجُّه الأول بأن النظام الإيراني لا يمكن إصلاحه، وهو يرى أن وجوده وهُويّته يكمن في معارضته أمريكا، كما أن الخطاب المسيطر على هذا النظام على نقيض من خطاب أمريكا، وحالة الاستياء في هذه الدولة مرتفعة للغاية، لذا يجب أن تقوم استراتيجيتنا على حذف هذا النظام بأي وسيلة (استراتيجية الحذف).
أما التوجُّه الثاني فيقول بأن النظام الإيراني يمكن إصلاحه، والقيم والخطاب المسيطر على هذا النظام يمكن إصلاحهما وتغييرهما بمرور الوقت، وبالضغط على هذا النظام يمكن السيطرة على سلوكياته، ومن خلال فرض العقوبات وتطبيق سياسة العصا والجزرة يمكن تهيئة الفرصة لتقوية التيارات الإصلاحية (استراتيجية تغيير السلوك). ترامب يمثّل التوجُّه الأول، بينما يمثّل باراك أوباما التوجُّه الثاني، وأغلب الجمهوريين من أنصار التوجه الأول، بينما أغلب الديمقراطيين من أنصار التوجُّه الثاني، وما يميّز جورج بوش من ترامب هو التجربة الشخصية، ومقدار التأثُّر بالجماعات المعارضة وتوصيات المستشارين.
بوضع الحرس الثوري على قائمة الجماعات الإرهابية، وصل الصراع بين النظامين السياسيين إلى أعلى مستوياته منذ أزمة الرهائن واحتلال السفارة الأمريكية، ومع أن كثيرًا من الخبراء يرون أن إجراء ترامب جاء عن وعي تامّ وبهدف السيطرة على إيران في المنطقة، وإضعاف التيار الأصولي داخل إيران، يبدو أن هذا الإجراء الذكي من الممكن أن يترتب عليه تبعات لا يمكن السيطرة عليها.
يعتقد الخبراء أن ترامب استخدم خلال السنوات الثلاث الماضية جميع إمكانياته الرئاسية من أجل تحقيق برامجه وسياساته، بخاصة إزاء إيران، ويبدو أنه قرّر نقل الملف الإيراني إلى مرحلة جديدة، بعد أن تداوله السياسيون في أمريكا على مدى 40 عامًا، ويمكن توقُّع انتهاج ترامب سياسة التصعيد بين إيران من جهة ودول المنطقة والدول الأوروبية من جانب آخر خلال العام المتبقي من رئاسته.
في هذه الأثناء يأمل كثير من السياسيين في إيران أن لا يُنتَخَب ترامب لفترة رئاسية ثانية في 2020، وأن يتمكن أحد منافسيه الديمقراطيين من الوصول إلى البيت الأبيض، وبالنظر إلى مزاعم الديمقراطيين القائلة بتدخُّل الرُّوس في انتخابات 2016، بالإضافة إلى تصرفات ترامب الخارجة عن السيطرة، وغضب أنصار الديمقراطيين من بعض جوانب أداء ترامب، وفي المقابل غضب الجمهوريين من الديمقراطيين، يمكن توقُّع توتُّرات شديدة في الشارع الأمريكي في حال لم يفُز ترامب في انتخابات 2020، وهذا يمكن أن يكون فرصة مناسبة لإيران.
إن منافسي ترامب في انتخابات 2020 شخصيات معروفة وذات شعبية، وهم اليوم منشغلون بالتنافس داخل الحزب، شخصيات من قبيل:
1- بيرني ساندرز: سيناتور ولاية فيرمونت. 2- جو بايدن: نائب الرئيس السابق. 3- إليزابيث وارن: سيناتور عن ولاية ماساتشوستس. 4- كوري بوكر: عمدة نيويورك سابقًا. 5- جوليان كاسترو: عمدة ووزير سابق. 6- كاميلا هاريس: سيناتور ولاية كاليفورنيا. وتوجد بضع نقاط مهمة حول هؤلاء المرشَّحين:
1- جميعهم تقريبًا يدعمون أمن إسرائيل. 2- جميعهم يعارضون خروج ترامب من الاتفاق النووي. 3- الجميع باستثناء ساندرز موافقون على الضغط على إيران، بخاصة إليزابيث وارن. 4- جميعهم يعارضون ما تفعله أمريكا في أفغانستان والشرق الأوسط. 5- جميعهم موافقون على تنمية العلاقات مع إيران. 6- من بين هؤلاء الستة يبدو أن إليزابيث وارن لها قدرة كبيرة على جذب الأصوات داخل الحزب الديمقراطي، والحصول على دعم كبار سياسييه. 7- من بين هؤلاء الستة اثنان يطرحان خطابًا مختلفًا تقريبًا، وهما بيرني ساندرز وإليزابيث وارن، ومن المتوقع أن يصلا إلى المنافسة النهائية داخل الحزب.

صحيفة «إطلاعات»: صندوق التنمية الوطني.. الحل الأخير
تناقش صحيفة «اطلاعات» في افتتاحيتها اليوم قرار السحب من صندوق التنمية الوطنية لتعويض الخسائر التي خلّفتها السيول التي ضربت البلاد، وهل التوجه إلى السحب من الصندوق فكرة صائبة أم لا.
تقول الافتتاحية:
ما زالت السيول الأخيرة تجتاح مناطق أخرى من الدولة، وتتخذ أبعادًا أوسع متسببة في خسائر في جميع القطاعات والمجالات، فيما يزداد حجم هذه الخسائر يومًا بعد يوم، وتشير التقديرات حتى اللحظة إلى أن حجم الخسائر بلغ 35 ألف مليار تومان (8 مليارات و333 مليون دولار تقريبًا)، وبالطبع فهذه التقديرات ليست دقيقة، ولا يمكن تقييمها ومعرفة مدى صحتها، فآلاف الكيلومترات من الطرق تضررت، ومئات آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية غُمرت تحت الماء، وعشرات آلاف الوحدات السكنية إمَّا تضررت وإمَّا دُمِّرت بالكامل، كما لحقت الخسائر بالبنى التحتية لقطاعات الماء والكهرباء والصناعة والتجارة، وعندما تتراجع حدة غضب الطبيعة ويمكننا إجراء تقييم دقيق، يمكن إعلان الإحصائيات.
في الوقت الحالي يحاول الجميع أن لا يفقد مواطنٌ آخر روحه، وأن لا يُدمَّر مزيد من المنازل، ولكن الواضح منذ اللحظة أن تعويض هذه الخسائر ليس سهلًا على حكومة تعاني ميزانيتها مشكلات كثيرة، لذا يجب تقديم مساعدة على نطاق أوسع في وقت لا يمكننا فيه زيادة مبيعاتنا من النفط بسبب الحدّ الأقصى من العقوبات الأمريكية، ولا يمكننا فيه كذلك القيام بتجارة ومبادلات تجارية ومالية بسهولة، بحيث نزيد عائداتنا، وفي مثل هذه الأوضاع توجّهَت الحكومة الحالية كما سبقها من الحكومات إلى صندوق التنمية الوطنية، وبالطبع طلب حسن روحاني من المرشد ولأسباب مبرَّرة أن تسحب الحكومة من صندوق التنمية الوطني لتعويض الخسائر.
أما ردّ المرشد فقد أظهر نوعًا من التخوُّف من أن يتحول السحب العشوائي من الصندوق إلى عادة مكرَّرة للنظام التنفيذي، وإضعاف هذا الصندوق الذي أُسِّسَ للتخلص من الاعتماد على عائدات النفط، وطلب المرشد اتّخاذ الإجراءات اللازمة من مصادر مثل الـ5% الْمُقَرَّة في الميزانية لتعويض خسائر الحوادث غير المتوقعة، وأنه في حال الحاجة إلى السحب من صندوق التنمية الوطني بعد ذلك فلا بأس.
بعبارة أخرى، الأولوية هي الاستفادة من الطرق المتاحة لتعويض الخسائر، وبعد أن تنفد جميع هذه الطرق ولم تكُن كافية، يمكن حينها اللجوء إلى صندوق التنمية الوطني، مع أننا جميعًا نعلم أن خسائر السيول مرتفعة للغاية، وأيدي الحكومة مقيَّدة بهذا الخصوص، ومع ذلك لا يجب اللجوء إلى أسهل الحلول، وإفشال صندوق التنمية الوطني، وهو ما فعلناه حتى الآن، وشاهدنا ما تَرتَّب على ذلك من تبعات مُضِرَّة، فنحن نلجأ دومًا إلى هذا الصندوق لحلّ أي مشكلة في الميزانية لم نجد لها حلولًا، مما أدَّى إلى تراجع احتياطيات هذا الصندوق.
في ميزانية العام الجديد أيضًا جرى توفير بعض النفقات من صندوق التنمية الوطني، والطبيعي هو وجوب إبداء الدقة والتردد قبل السحب من الصندوق بالنظر إلى ما يترتب على هذا الأمر من تبعات، ومع أنه من المستبعد تنظيم الأمور دون سحب من صندوق التنمية الوطني بالنظر إلى حجم الخسائر والدمار، فإنه يجب بدايةً الاستفادة من سائر الإمكانيات والحلول، وفي نهاية المطاف يمكننا اللجوء إلى الصندوق والسحب منه بقدر حاجتنا، ولكن إذا ما فعلنا هذا الأمر في كل مرة وبمختلف الذرائع، فإن أهداف تأسيس هذا الصندوق ستفشل، وستعجز الحكومة أكثر من ذي قبل عن تنفيذ أي إصلاحات بنيوية والخروج من المشكلات الاقتصادية الموجودة.


ظريف يزور سوريا وتركيا


وصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم الثلاثاء إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة تستغرق يومًا واحدًا. ومن المقرَّر أن يلتقي ظريفُ الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس البرلمان حمودة الصباغ ووزير الخارجية وليد المعلم. وسيتوجه ظريف لاحقًا من دمشق إلى تركيا للقاء المسؤولين الأتراك. وكان ظريف قدّم استقالته في 25 فبراير الماضي، إلا أنّ الرئيس حسن روحاني لم يوافق عليها. وكشفت وسائل إعلام إيرانية أن زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لطهران كانت سبب تقديم ظريف استقالته من منصبه، إذ لم يبلغ بتلك الزيارة. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي آنذاك قوله: «وزارة الخارجية لم تتلقَّ معلومات على أي مستوى (عن الزيارة)، وظلّ هذا هو الوضع حتى انتهاء الزيارة». وأضاف أن «أحد أسباب استقالة ظريف كان ذلك الافتقار إلى التنسيق مع وزارة الخارجية. وكما أُعلِنَ من قبل، استقالة الوزير لم تكُن بسبب قضية شخصية وفردية»، وأوضح أن «الهدف والقصد من ذلك كان مسعى إيجابيّاً لإعادة وزارة الخارجية والنظام الدبلوماسي في البلاد لوضعهما الأساسي». وحضر قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني المسؤول عن العمليات خارج إيران، لقاء الأسد والمرشد علي خامنئي. وقال سليماني الأسبوع الماضي إن ظريف الشخصية الرئيسية المسؤولة عن السياسة الخارجية، وإن خامنئي يدعمه.
وكالة «مهر»

1.3 مليار دولار غرامة على بنك إيطالي لانتهاكه العقوبات الإيرانية

وافق «يوني كريديت»، أكبر بنك إيطالي، على دفع 1.3 مليار دولار للسلطات الأميركية، لتسوية القضية المتعلقة بانتهاكه العقوبات الأميركية على إيران ودول أخرى. وذكرت وكالة «رويترز» أمس الاثنين في تقرير لها أن التحقيقات القضائية في أمريكا كانت قد بدأت منذ عام 2012م بشأن أنشطة هذا البنك والفروع التابعة له، إذ اتُّهم بإجراء تسويات مالية لشركة شحن بحرية إيرانية في الفترة 2007-2011م عبر إخفاء جزء من أنشطته، إذ إن خدمات هذا البنك المالية لإيران كانت تُعتبر انتهاكًا للعقوبات الأمريكية. واتهمت وزارة الخزانة الأمريكية، أحد فروع بنك «يوني كريديت» بألمانيا، بمساعدة شركة شحن بحرية إيرانية بالوصول إلى النظام المالي الأمريكي، وبذلك يكون البنك قد انتهك قواعد الرقابة على العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران. وعلى مدى العقد الماضي غُرّمَت عشرة بنوك ومؤسسات مالية بما فيها «بي إن بي» الفرنسي وبنك «دويتشه» الألماني وبنك «إتش إس بي سي» البريطاني، بسبب انتهاك القواعد المتعلقة بالعقوبات في أمريكا. وفي عام 2014م دفع بنك «بي إن بي» الفرنسي 8 مليارات و900 مليون دولار، وهي أكبر غرامة مرتبطة بانتهاك القواعد المتعلقة العقوبات في أمريكا حتى الآن.
موقع «إيران إنترناشيونال»

طاهريان مساعدًا خاصًّا لوزير الخارجية لشؤون أفغانستان

عيّن وزير الخارجية محمد جواد ظريف، السفير محمد إبراهيم طاهريان فرد مساعدًا خاصًّا له لشؤون أفغانستان. وسبق لطاهريان فرد العمل في سفارات إيران لدى أفغانستان والبوسنة وكرواتيا وباكستان وطاجيكستان وتركيا. وشهدت وزارة الخارجية الإيرانية مؤخرًا تعيينات عدة، إذ عيّن ظريف، عباس موسوي متحدثًا جديدًا باسم وزارة الخارجية الإيرانية، خلفًا لبهرام قاسمي الذي عُين سفيرًا لإيران لدى فرنسا، فيما أصدر قرارًا بتعيين حسين جابري أنصاري مساعدًا للوزير لشؤون البرلمان والإيرانيين المقيمين في الخارج، بدلًا من حسين بناهي آذر، الذي سيتولى أيضًا منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون الإدارية والمالية، كما عُيّن علي أصغر خاجي الذي سبق له العمل سفيرًا لطهران في السعودية مساعدًا كبيرًا للوزير للشؤون السياسية الخاصة.
وكالة «نادي الصحفيين الشباب»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير