عباسي يهاجم روحاني ولاريجاني.. وبهلوي يدعو إلى «عصيان مدني» لإعادة بناء إيران


شنّ حسن عباسي، المحسوب على التيار المتشدد، هجومًا على الرئيس حسن روحاني ورئيس البرلمان علي لاريجاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، وقال: «السيد لاريجاني، وشخص علي مطهري، وحسن روحاني، وجواد ظريف، لو وطئت أقدامكم مسجدًا أو جامعة بعد أربعة أيام من انتهاء مسؤوليتكم في البلاد، فسيبصق الشعب في وجوهكم لكونكم من مبرمي الاتفاق النووي»، فيما أكَّد رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيرانية كمال خرازى أن بلاده لن تغيّر الدستور، معترفًا بتدخُّل إيران في عدد من الدول العربية وغير العربية. يأتي هذا فيما أكّد وليّ العهد الإيراني السابق رضا بهلوي، الحاجة إلى ما وصفه بـ«إعادة إعمار شاملة» في إيران، معتبرًا العصيان المدني الخطوة الأولى في هذا الطريق.

عباسي يهاجم روحاني ولاريجاني وظريف

شن حسن عباسي، المحسوب على التيار المتشدد، هجومًا على عدد من المسؤولين الإيرانيين، مشيدًا بإلغاء إمام جمعة كرج كلمة رئيس البرلمان علي لاريجاني المقررة في حفل 11 فبراير في ذات المدينة، وقال عباسي: «وقّع أهالي كرج عريضة بحرمان أحد مبرمي (الاتفاق النووي) من إلقاء كلمة في ذكرى الثورة في كرج»، وأضاف: «أُشِيد بالتيارات الطلابية التي كانت رائدة في ذلك، كما أُشِيد بإمام جمعة كرج الذي دعم موقف الشباب الثوري». وصعّد لهجته قائلًا: «السيد لاريجاني، وشخص علي مطهري، وحسن روحاني، وجواد ظريف، لو وطئت أقدامكم مسجدًا أو جامعة بعد أربعة أيام من انتهاء مسؤوليتكم في البلاد، فسيبصق الشعب في وجوهكم لكونكم من مبرمي الاتفاق النووي».
وعلق عباسي على ردود الأفعال المنتقدة لإلغاء كلمة لاريجان في كرج، قائلًا: «سمعتُ أن بعض نواب البرلمان أصدر بيانًا تجاه ردّ فعل الأهالي. إنكم تريدون المشاركة في الانتخابات العام القادم، وأنتم مدانون بأنكم شاركتم في هذا البرلمان والتزمتم الصمت، وأمريكا مزقت الاتفاق النووي، ووضعت أوروبا عبر الآلية المالية الجديدة الشعب أمام ظاهرة (النفط أمام الغذاء)». وأضاف: «سيد لاريجاني، وأيها النواب الذين أصدرتم بيانًا، رأيتم كيف تَحدّث جواد ظريف عن أمريكا مؤخرًا، كأنه حسين شريعتمداري أو رسايي أو الثوريون. يا سيد لاريجاني؟ أصبحت غيورًا بشدة بحيث يقول غيور آخر مثل ظريف في البرلمان إن أمريكا لا يمكن الوثوق بها». واستطرد: «سيد لاريجاني وظريف، حينما كنا نقول إن أمريكا لا يمكن الوثوق بها، ألم يكن روحاني يقول (سنظل نتفاوض متى رغبنا، إن جماعة معاداة التعامل ترتعد الآن، وإذا كنتم غير غيورين، فاذهبوا إلى جهنم)؟ فلتذهب أنت يا روحاني ويا ظريف ويا لاريجاني إلى جهنم، فأنتم الذين ترتعدون اليوم».
موقع «انتخاب»

خرازى: لن نغيّر الدستور

أكّد رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيرانية كمال خرازى أن بلاده لن تغيّر الدستور، معترفًا بتدخل إيران في عدد من الدول العربية وغير العربية، قائلًا: «لدينا نفوذ في بلدان عربية وغير عربية». واعترفت إيران غير مرة بوجودها وتدخُّلها في عدد من الدول العربية كالعراق وسوريا ولبنان واليمن، وأقرّ كبير متحدثي القوات المسلَّحة الإيرانيَّة العميد أبو الفضل شكارتشي في ديسمبر الماضي بتقديم بلاده مساعدات استشارية لحكومات وشعوب العراق وسوريا، معتبرًا الحضور الاستشاري لإيران «قانونيًّا بالكامل».
وقبله أقرّ خطيب جمعة طهران محمد حسن أبو ترابي في إحدى خطب صلاة الجمعة، بوجود وتدخُّل بلاده في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، وقال إن «التعبئة في إيران والعراق وسوريا وفلسطين ولبنان تحت قيادة المرشد الإيرانيّ تَصدّت بقوة أمام الغطرسة العالَمية»، حسب وصفه.
من جهة أخرى، أشاد خرازي في محاضرة ألقاها مساء السبت 9 فبراير 2019 في الدوحة، بالعلاقات القطرية الإيرانية، آملًا العمل مع الدوحة في مجال العلوم المعرفية من أجل اتخاذ خطوات مؤكدة لتعزيز هذه العلوم والتكنولوجيا الجديدة.
وترتبط إيران وقطر بعلاقة استثنائية، إذ انتقد وزير الخارجية القطري العقوبات الأمريكيَّة المفروضة على إيران، معتبرًا أنها بلا جدوى، حسب قوله. وحاولت الدوحة دعم طهران والوقوف معها في مواجهة العقوبات الأمريكيَّة التي دخلت حيز التنفيذ في 5 نوفمبر 2018، إذ أعلنت الخطوط الجوية القطرية أنها ستزيد رحلاتها إلى إيران. وهدّد الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب بمنع الشركات التي تواصل التعامل مع إيران من العمل بسوق الولايات المتَّحدة، وقال أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، في بيان أوردته وكالة «رويترز»: «هذه التدشينات الأخيرة دليل جديد على مدى التزام الخطوط القطرية تجاه إيران، إضافة إلى توسعة شبكتنا في تلك السوق المتعطشة».
وكالة «إيرنا»

بهلوي يدعو إلى «عصيان مدني» لإعادة بناء إيران

أكّد وليّ العهد الإيراني السابق رضا بهلوي، الحاجة إلى ما وصفه بـ«إعادة إعمار شاملة» في إيران، معتبرًا العصيان المدني الخطوة الأولى في هذا الطريق. وجاء في الرسالة التي بثّها بهلوي على مواقع التواصل الاجتماعي تزامنًا مع الذكرى الأربعين لثورة إيران عام 1979، مخاطبًا جزءًا كبيرًا من جيل الشباب في إيران: «في الأزمة الحالية أيضًا فرصة من ناحية أخرى، فرصة لإعادة بناء البلاد في أقدم مفترق طرق لحضارة تاريخية. الحاجة إلى إعادة الإعمار هذه هي خيار جديد، والخيار هو مسؤولية الجيل الجديد». وأضاف أن اختياره هو «إزاحة النظام الديني» الحاكم في إيران بالطريقة التي يجب اتباعها، فإن الحكومة الإيرانية هي فرضية نقيضة أو مؤسسة موازية للحكومة الإسلامية. وأضاف: «اختيارنا في هذا الميدان التاريخي هو إزاحة النظام الديني من أجل إعادة بناء الدولة». وشدد على أن «المخرج من هذه الأزمة هو تشكيل قوة تقوم على الحوار الإيراني، حوار من أجل إعادة إعمار إيران، من أجل رفاهية إيران».
ووفقا لقول رضا بهلوي، فبعد إزاحة نظام الجمهورية في إيران، فإن نقطة التحول ستكون إعادة الإعمار الشامل لإيران، بما في ذلك الهوية الوطنية. والطريق الذي يُشير إليه وليّ عهد إيران السابق في هذا البيان هو «العصيان المدني».
كذلك كتب بهلوي: «المسار الذي يجب اتباعه هو الطريق إلى إعادة الإعمار الكامل لإيران، بما في ذلك الهوية الوطنية، والعصيان المدني هو الخطوة الأولى في هذا الاتجاه. طريق إعادة بناء الحضارة الإيرانية على أنقاض الرجعية». وكتب بهلوي في إشارة إلى احتجاجات يناير 2018 في إيران: «لو أن هنالك أروع نتيجة مدنية، وصحوة وطنية، وتشكيل حكومة وطنية، فيبدو أن دور الإدارة المسؤولة عن الانتقال من الوضع الحالي إلى حكومة وطنية أبرز وأهميته أكثر إلحاحًا من أي وقتٍ مضى».
ووقعت احتجاجات شعبية في عدد كبير من المدن الإيرانية في يناير 2018، كان أغلبها في بداية الأمر اقتصاديًّا ومعيشيًّا، لكنها استمرت بشعارات سياسية، قُتل فيها أكثر من 20 شخصًا. ومنذ ذلك الحين نُظّمَت مسيرات احتجاجية بقضايا مختلفة في أنحاء إيران، وكان من بين الاحتجاجات التي وقعت في إيران على مدى العام الماضي احتجاجات الأقليات الدينية والتجمعات الاحتجاجية للعمال والمزارعين والمعلمين من أجل المطالبة بالحقوق النقابية والاقتصادية والمعيشية.
موقع «راديو فردا»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير