عراقتشي: الانسحاب من الاتفاق النووي على جدولنا.. وصالحى: لسنا ملزمين بحد إنتاج 300 كجم من اليورانيوم


قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية على أكبر صالحي، إنه “كما أعلن الرئيس الإيراني فمن اليوم فصاعدًا لن يباع الماء الثقيل الذي يُنتَج في البلاد، فلسنا مُلزَمين الامتثال بمراعاة حد 300 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.67، وأيضًا سقف 130 طنًّا للماء الثقيل، لم نعد مُلزَمين بمراعاة بهذه الحدود”، في حين قال المساعد السياسي لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي في برنامج “خبر خاص”، إن “الانسحاب من الاتفاق النووي وُضع على جدول أعمالنا.
وفي جانب الافتتاحيات تتناول صحيفة «آفتاب يزد» اليوم إضاعة من يُسمَّون «القلقين» عدة فرص كان من الممكن أن تخدم البلاد، في حين تتوقع صحيفة «آرمان أمروز» في افتتاحيتها اليوم عدم فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في انتخابات 2020، وحدوث عملية العودة إلى الاتفاق النووي الذي لم يتبقَّ منه شيء بعد خروج واشنطن.


«آفتاب يزد»: الفرصة التي ضاعت
تتناول صحيفة «آفتاب يزد» في افتتاحيتها اليوم إضاعة من يُسمَّون «القلقين» عدة فرص كان من الممكن أن تخدم البلاد.
تقول الافتتاحية:
إنَّ الولايات المتحدة هي عدو خارجي واضح لنا في البلاد، فهي تسعى بأي طريقة لضربنا، وأيضًا في الداخل بعض الأعداء الذين يثيرون العدوّ بسبب جهلهم. الأمر ذاته ينطبق على إضاعة فرص العقود النفطية في أثناء الاتفاق النووي، فالبعض ممن كانت المنابر آنذاك تحت تصرفه، وكانوا يُسمَّون «القلقين»، بدؤوا التذرُّع منذ الوهلة الأولى من التوصل إلى الاتفاق النووي، وفي الحقيقة لقد أصبح كلامهم وتصريحاتهم أرضية للضعف الداخلي، وفي الوقت الذي كان على البلاد فيه الاستفادة القصوى من منافع الاتفاق النووي، تَدخَّل بعض المتحجرين خلافًا للمصالح الوطنية، وعارضوا استثمار الشركات الأجنبية في صناعة النفط بذرائع شتّى.
في تلك الفترة صرف كل من وزير الخارجية محمد جواد ظريف، والرئيس الإيراني حسن روحاني، عدّة أضعاف الطاقة التي بذلوها لتحقيق الاتفاق النووي، لإقناع القوى الداخلية القلقة بأنَّ الاتفاق النووي فرصة سانحة في إطار المصالح الوطنية، إلا أنَّ المتشددين أثاروا المشكلات لإضعاف هذا الاتفاق، مما أشار إلى أنهم يستهدفون الاتفاق النووي ذاته.
صاحَبَ هذه الخطوة إضعاف صناعة النفط في البلاد، وكان هذا في الوقت الذي بُذلت فيه مئات الساعات من المفاوضات لأجل تحقيق الاتفاق النووي والاستفادة من عوائده لصالح الدولة، لكن معارضي العقود النفطية تسببوا في تحقيق ما يريده «المتربحون الريعيون»، وسارقو حفارات النفط، ومثلما وُجد هؤلاء الأفراد في الحكومة السابقة، وتسببوا في خسائر كبيرة، فقد سعدوا بعدم الحصول على عوائد الاتفاق النووي.
إذا ما كنّا استفدنا من فرصة العقود النفطية في ما بعد الاتفاق النووي، لما تمكنت الشركات الأجنبية بسهولة من التخلي عن عقودها في إيران، ولكن للأسف أضعنا هذه الفرصة الجيدة، وعلينا من الآن التخطيط للسيطرة على المعارضين والقلقين، وسحب منابرهم التي كانوا يستخدمونها ضدّ المصالح الوطنية، كي لا تضيع الفرص التالية للتنمية.
«آرمان أمروز»: الخروج من الاتفاق النووي ليس في صالح إيران
تتوقع صحيفة «آرمان أمروز» في افتتاحيتها اليوم فوز الديمقراطيين في أمريكا في انتخابات 2020، والعودة إلى الاتفاق النووي.
تقول الافتتاحية:
الاتفاق النووي كان حصيلة اتفاق الدول الستَّ الكبرى وإيران، ويمكن القول إن الاتفاق الرئيسي كان بين إيران والولايات المتحدة، ومن هذا المنطلق، يمكن القول أيضًا إنه مع خروج واشنطن من الاتفاق لم يتبقَّ منه شيء عمليًّا، لكن هذا لا يعني أن نُقدِم في الأوضاع الراهنة على إجراءات مثل الخروج من الاتفاق النووي أو معاهدة الحدِّ من انتشار السلاح النووي «NPT»، ويبدو أنَّ العدو سيصل إلى هدفه إذا ما أقدمت طهران على مثل هذه الأفعال، وفي هذه الحالة ستُتّهم إيران بالخروج من الاتفاق النووي، وستزيد الضغوط الدولية عليها نتيجة لذلك، وسيتشكل إجماع دولي ضد طهران. علاوة على أن أوروبا سيكون لديها ذريعة جيّدة لعدم الوفاء بتعهداتها.
ويبدو أنّ هدف واشنطن إجبار طهران على الخروج من الاتفاق النووي، كي تستطيع من خلال ذلك زيادة الضغوط عليها. يمكن لطهران أن تفعل كل ما يُسمح لها ضمن إطار الاتفاق النووي بالاستناد إلى البنود 23 و26 و37، كما تستطيع إيران في حالة عدم تنفيذ أي من الطرفين بنود الاتفاق النووي أن توقف جزءًا من تعهداتها، وتقلّص معدَّل تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتعلّق البروتوكول الإضافي. يمكن لطهران تنفيذ مجموع هذه الإجراءات في إطار الاتفاق النووي، ومن جهة أخرى لا تعطي الطرف الآخر أي ذريعة.
تستطيع إيران من خلال الفاعليات الدبلوماسية والإعلامية والدعائية أن تؤكّد أن الاتفاق النووي اتفاق دولي اكتمل بتصديق مجلس الأمن الدولي عليه. إيران تستطيع كذلك أن تثبت حقانيتها بمثل هذه الإجراءات أمام الرأي العام الدولي. وعلى جانب آخر يتوجّب على طهران أن تجبر الطرف الأوروبي كي يعمل بالتعهدات المالية القائمة على إطلاق الآلية «إينستكس» بأسرع ما يمكن، وأن تصرّح بأنه حينما تُهدَّد مصالح إيران، فلن يكون للبقاء في الاتفاق النووي معنى.
إنَّ الاتفاق النووي كان أكبر إنجاز دبلوماسي للاتحاد الأوربي، والحفاظ عليه يُعتبر أمرًا حيثيًّا للأطراف الأوروبية. إن الاتحاد الأوربي يعاني من مشكلات من الناحية السياسية والاقتصادية عمليًّا بعد مجيء دونالد ترامب، كما أنَّ مواجهة الأحادية الأمريكية في عهد ترامب أصبحت ضمن برامج بروكسل، لكن السؤال هنا يُطرح حول مدى القدرة على المواجهة مع أمريكا والصمود أمام مطامعها.
النقطة التي لا يُنتبه لها في التحليلات للأسف هي أنه حتى لو تحلّى الاتحاد الأوروبي بالإرادة اللازمة للصمود أمام أمريكا بخاصة في ما يتعلق بالحفاظ على الاتفاق النووي، فلا يبدو أنَّه يتمتع بالقدرة والإمكانيات اللازمة لهذا الأمر، لهذا تتخذ أوروبا سياسة من الممكن تسميتها سياسة الصبر الاستراتيجي. الأوربيون ينتظرون ليروا ما الذي سيحدث. من الممكن أن تقوم جميع مخططات الطرف الأوروبي على الاستمرار في المفاوضات، ربما ليحدث في انتخابات 2020 ويأتي الديمقراطيون، وتحدث عملية العودة إلى الاتفاق النووي بقدوم الحكومة الجديدة إلى البيت الأبيض.
لكن النقطة المهمة هنا هي أنَّ الاتحاد الأوروبي يفتقر إلى القدرة اللازمة لإخراج الاتفاق النووي من الأوضاع الراهنة. البعض يعتقد بالطبع أنَّ أوروبا في نهاية الأمر متفقة في الرأي مع أمريكا في بعض السياسات تجاه الشرق الأوسط، حيث تواجه المصالح الأوروبية تهديدات، لكنّها ترى أنه يتعين السيطرة على تلك التهديدات عبر التعاون والتعامل لا الضغط والهجوم والتهديد، وواقع الأمر أنَّ الأوربيين أيضًا مثلهم مثل الولايات المتحدة ليس لديهم رؤية إيجابية تجاه أنشطتنا في المنطقة، وما يختلف هو فقط نوع تعاملهم وأسلوبهم. بناء على هذا فالحفاظ على الاتفاق النووي من الناحية الحيثية والسياسية مهم للغاية بالنسبة إلى أوروبا، ليس بسبب إيران، بل حفاظًا وتسييرًا لمصالحها في منطقة الشرق الأوسط، لكنّها تفتقر إلى القدرة على المواجهة والصمود أمام أمريكا.


صالحى: لسنا ملتزمين مراعاة حدود إنتاج 300 كجم يورانيوم و130 طن ماء ثقيل


صرّح رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية على أكبر صالحي أمس الأربعاء قائلًا: كما أعلن الرئيس الإيراني أنه من اليوم فصاعدًا لن يباع الماء الثقيل الذي يُنتَج في البلاد. وهذا يعني أننا لسنا مُلزَمين الامتثال بمراعاة حد 300 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.67، وأيضًا سقف 130 طنًّا للماء الثقيل، ولم نعد مُلزَمين بمراعاة بهذه الحدود.
موقع «إيران أونلاين»

عراقتشي: وضَعْنا الانسحاب من الاتفاق النووي على جدول أعمالنا

صرح المساعد السياسي لوزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقتشي أمس الأربعاء في برنامج “خبر خاص”، بأنه “لا يمكن أن تتهم أي دولة إيران بالانسحاب من الاتفاق النووي (برجام) أو نقضه، لأن جميع الإجراءات الإيرانية بما في ذلك التى اتُّخذَت كانت في إطار الاتفاق النووي، بحسب قوله. وشدّد عراقتشي على أن إيران قد وضعت الانسحاب من الاتفاق النووي على جدول الأعمال، ولكن مرحلة بمرحلة، وأضاف: نحن مستعدون لتنفيذ مطالبنا في كل مرحلة. إن سياستنا هي منح الفرصة للدبلوماسية، وفي هذه السياسة فإن الجزء المهم منها هو خفض التزاماتنا النووية، ومن بينها القيود المفروضة على الاحتياطي النووي الحساس، وتتضمن هذه الحساسية مستوى الاحتياطي وعدد أجهزة الطرد المركزي ومستوى التخصيب ومفاعل أراك وموقع فردو. تلك هي الركائز الأساسية، ونستهدف منها في المرحلة الأولى معدَّل الاحتياطي المقرر من اليورانيوم المخصب والماء الثقيل، وهذا يعني إننا لم نعد ملتزمين في إنتاجها المستوى المحدد في إطار الاتفاق النووي بعد اليوم.
وتابع عراقتشي: استنادًا إلى الاتفاق النووي كان يجب أن يكون احتياطي اليورانيوم المخصب لدينا حتى 300 كجم على مدار 15 عامًا، على أن نبيع الفائض منه، ونحصل في المقابل على الكعكة الصفراء، أو أن نحوله فضلًا عن تخزين 130 طنًّا من الماء الثقيل، على أن نبيع الفائض منه أو أن نخزنه في دولة ثالثة. وصرّح عراقتشي بأنه “بعد قرار إيران أصبح الأمر متروكًا لنا بخصوص مدى زيادة هذا المخزون، ويمكن أن يتغير هذا المعدَّل في ضوء القدرة والحاجة والتفاعل والمفاوضات التى يمكن أن تكون”. وأوضح مساعد ظريف قائلًا: على مدار السنوات الثلاث والنصف الماضية لم نتوقف عن إنتاج اليورانيوم المخصَّب أو الماء الثقيل في أي وقت، وقد واصلنا الإنتاج بأساليب مختلفة، ولكن من الآن فصاعدًا ليس لدينا أي حدود لإنتاجنا.
وكالة «إيسنا»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير