عضوان بـ«الباسيج»: الحرس الثوريّ يخشى ثورة داخلية.. وإعدام موظف بالقوات الإيرانية


نقلت وسائل إعلام روسية عن مصادر قولها إنّ إيران تنوي تسليم روسيا، حطام الطائرة الأمريكية المُسيّرة، لتستخدمها في أبحاثها وتطوير خُططها، فيما أوردت وكالة «هرانا» خبر إعدام الموظف السابق بالقوات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع سيد جلال حاجي زوار في سجن رجائي بمدينة كرج يوم السبت (22 يونيو 2019م)؛ بتهمةِ التجسّس. إلى ذلك، قال عضوان من «الباسيج» لموقع «إيران واير» إنّ الحرس الثوريّ يخشى حدوث أعمال شغبٍ داخل إيران، قدر خشيته من هجوم أمريكي. وعلى صعيد الافتتاحيات قالت صحيفة «آفتاب يزد» إنّ عدم الالتزام والمماطلة ليست حصرًا على أوروبا فقط، فروسيا أيضًا كان أداؤها ضعيفًا في هذا المجال، موضحةً أنّ الروس يحاولون إبقاء إيران داخل دائرة نفوذهم. من جهةٍ أخرى، اقترحت صحيفة «همدلي» امتلاك إيران قناة تواصلٍ مع أمريكا بناءً على النقاطِ المشتركة، داعيةً إلى الحوار وأنّه لا يعني الرضوخ للطرفِ الآخر والتسليم لشروطه، فيما استبعدت صحيفة «جهان صنعت» بيع النِّفط الإيراني من خلال روسيا، لأنّها هي الأخرى تحت طائل العقوباتِ الأمريكية، وتواجه مشكلاتٍ على صعيدِ التعاملات الدولية.


«آفتاب يزد»: أداء الرّوس في الاتفاقِ النوويّ
قالت صحيفة «آفتاب يزد» في افتتاحيتها اليوم إنّ عدم الالتزام والمماطلة ليست حصرًا على أوروبا فقط، فروسيا أيضًا كان أداؤها ضعيفًا في هذا المجال. وأرجعت الصحيفة ذلك إلى الواقعيةِ الروسية، التي يحاول الروس من خلالها إبقاء إيران داخل دائرة نفوذهم، والحفاظ على امتيازاتهم الدولية بالتعاونِ مع بعض الدول. تقول الافتتاحية: «في حين يعتقد الكثيرون أنّ الأوروبيين لم يلتزموا بتعهداتهم في الاتفاق النوويّ بعد خروج أمريكا منه، إلّا أنّ السؤال المطروح هو هل التزمت روسيا بتعهدّاتها طيلة هذه المدة، أم أنّها متخلِّفةٌ في هذا المجال حتى عن أوروبا؟ مع أنّ السياسيين يتظاهرون بما يُوحي بأنّ عدم الالتزام أو المماطلة فقط من جانب أوروبا، لكن يجب ألّا ننسى أن الرّوس أيضًا كان أداؤهم ضعيفًا في هذا المجال، مع أنّهم في القول يتحدثون دائمًا عن موافقتهم لإيران. إنّ سلوك روسيا السياسيّ من الأساس يتّبع نوعًا من الواقعيةِ الخاصّة، وهذا النوع موجودٌ في روسيا منذ زمن القياصرة حتى الآن، وقد أُطلقت عليه الواقعية الروسية، وهي واقعيةٌ يفرضونها على العالم بسهولة. الواقعية الروسية دائمًا ما تتحدّث عن أمرٍ واحد، إلّا أنّها عمليًا تقوم بشيءٍ مختلف، وتقوم هذه الازدواجية على المصالحِ الأوليغاركية (حكم الأقلية) المسيطِرة على الكرملين، ولا فرق أن تتشكّل هذه الأوليغاركية في عهد القياصرة أو في عهد الشيوعيين أو في النظام الشمولي شبه الأمني بمركزية بوتين.
إنّ روسيا على صعيدِ السياسة الخارجية تأخذ مصالح هذه الأقلية الحاكمة بعين الاعتبار، ودائمًا ما كانت مصالح روسيا على مستوى الشعارات تقتضي اعتبار إيران شريكتها الإستراتيجية، والحصول منها على امتيازات، ومن جهةٍ أخرى كسب الامتيازات من منافسيها الإقليميين والدوليين في الأوقاتِ الحرجة من خلال ورقة إيران. اليوم تعمل روسيا وفق هذا الأسلوب.
والآن يقول مساعدُ وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف بأنّ إيران في الوضع الحالي وبالنظرِ إلى التوتّر الشديد في الخليج العربي بحاجةٍ إلى منظومة اس400 الصاروخية ويجب أن تشتريها، هذا في حين أنّهم نصبوا منظومة اس300 سواء في سوريا أو في إيران وفق الشروط التي هم بحاجتها، وباعوها بالنظر إلى مصالحهم، كما أنّ مفاعل بوشهر النوويّ لم يكتمل بعد، هذا في حين مرّت 20 عامًا على أول وعدٍ قدموه لتسليمِ هذا المفاعل.
بناءً على هذا يجب القول إنّ ما تقوم به روسيا في موضوع الاتفاق النووي جزءٌ من هذه القضية، فالروس أنفسهم يعانون من العقوباتِ الأمريكية والأوروبية، ويحاولون في هذا الوضع أن يلعبوا دورًا بحيث يُظهرون أنّهم يريدون مساعدة إيران لتجاوزِ العقوبات، ومن ثمّ يتحدثون عن استبدال الدولار بالعملاتِ الأخرى في التجارة، لكنّنا شاهدنا ما الذي فعلوه عمليًا. كلما أرادت إيران الانضمام إلى التحالفات الإقليمية شاهدنا كيف أنّ روسيا سعت إلى أن تُقبل إيران كعضوٍ مراقب، مع أنّ إيران كانت تطالب بالانضمام كعضوٍ أساسيٍّ.
على هذا يجب القول إنّ الرّوس من منطلق الواقعية الروسية يحاولون من جهةٍ وضمن إطار مصالحهم أن يُبقُوا إيران داخل دائرة نفوذهم، ومن جهةٍ أخرى يريدون الحفاظ على امتيازاتهم الدولية بالتعاونِ مع بعض الدول».

«همدلي»: التفاوض لا يعني الرضوخ لشروطِ الآخر
اقترحت صحيفة «همدلي» في افتتاحيتها اليوم امتلاك إيران قناة تواصلٍ مع أمريكا بناءً على النقاطِ المشتركة، داعيةً إلى الحوار والاستفادة من ترمب كفرصة، وأنّ ذلك لا يعني الرضوخ للطرفِ الآخر والتسليم لشروطه. ورأت أن يرتبط التهوّر والشجاعة بالحكمةِ والحقائق الميدانية والتطوّرات في العلاقاتِ الدولية. تقول الافتتاحية: «تسبّبت قضيةُ إسقاط الطائرة الأمريكية المُسيّرة بظروفٍ جديدةٍ بخصوص الانتشار والاستعداد العسكري في إيران والمنطقة. يقول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنّه تراجع عن القرار الذي أصدره بخصوص مهاجمةِ ثلاث نقاط في إيران بسبب الخسائر البشرية المحتملة، واعتبر أنّ حجم الخسائر المتوقّعة التي تصل إلى 150 شخصًا لا تتناسب مع إسقاط طائرة بدون طيار. وهذا الدليل أو أيّ دليلٍ آخر حال دون إجراء عملياتٍ ضد مراكزٍ في إيران مهمّ للغاية، لكن لا يعني هذا بقاء الظروف على ما هي عليه. من المحتمل أن تكون هناك حساباتٌ عسكرية وتكتيكية أخرى قد لعبت دورًا بارزًا في هذا القرار، وربما اتُّخذ هذا القرار من أجل مزيدٍ من الاستعداد، وإيجاد توازنٍ أكثر دقّة في القوى، وخفض الخسائر المحتملة بين صفوفِ القوات الأمريكية، ومهما يكن السبب فهذا القرار يوفّر لإيران فرصةً جديدة، بحيث تبحث عن طريقٍ للخروج من ظروفِ لا للحربِ ولا للحوارِ، مستفيدةً خلال ذلك من قدراتها وإمكاناتها.
إنّ تحويل التهديد إلى فرصةٍ سيكون علامةً على القدرة، وسيكون هناك ارتباطٌ وثيقٌ بين الأداةِ الدفاعية والقدرةِ العسكرية من جهة والقدرة على الحوارِ من جهةٍ أخرى، ويمكن لإيران أن تستفيد جيّدًا من أوراقِ القدرةِ الدفاعية والقدرةِ البشرية في المنطقةِ والمفاوضات، وحتى في ظروف الحرب يمكن أن يكون امتلاك قناةِ تواصلٍ أمرًا مفيدًا وأداةً ناجعةً ومعروفةً، ولا يجب إغلاقُ جميع طرقِ التواصل بأيّ دليل. إنّ الحوار دائمًا أفضل من النزاعِ والحرب، والحوار هو من ينهي أيّ نزاعٍ. في هذه المرة خسِر قادةُ البيت الأبيض الرهان أمام القادة العسكريين الأمريكيين العارفين بظروفِ المنطقة وصعوبات الدخول في حربٍ جديدةٍ وقدرة الدفاع الإيرانية، ولكنهم سيقومون بأيّ إجراءٍ آخر لتعويض هذه الهزيمة. يؤكّد الكثير من الناشطين والسياسيين ومحبيّ إيران على الحوارِ حتى مع ترمب نفسه، وينظرون إليه على أنّه فرصةٌ من الممكن أن تزول سريعًا. لا يعني الحوار الرضوخ للطرفِ الآخر والتسليم لشروطه، بل توضيح المطالب ووجهاتِ النظر بشكلٍ واضح، والسعي نحو الوصول إلى بعض النقاط المشتركة. لقد وصلت إيران وأمريكا إلى نقاطٍ مشتركةٍ مهمّةٍ بينهما في موضوع التصدي لطالبان في أفغانستان وداعش في العراق وسوريا، وهذه النقاط المشتركة كانت أساسًا للتعاون المُعلن وغير المُعلن بين الطرفين، وحقّقت المصالح القومية لكليهما. إنّ التصرف الحكيم القائم على الفهم الصحيح للتطوّرات والنتائج الميدانية، وتجنّب الوقوع في مصيدةِ الشعارات وإثارة الضجّة، أهم قضية يمكنها تحقيق إنجازاتٍ مهمّة.
السعيُ لتجنّب الحربِ والتصادمِ العسكري، وإرسالُ رسائلٍ تقوم على السعي للتهيؤ لمرحلةِ التفاوض، وإرسال رسائلٍ واضحةٍ لبعض المسؤولين المؤثّرين في مجلس الشيوخ والكونغرس والجماعات الفكرية الأمريكية، والتواصل المنظَّم مع الرأي العام الأمريكي من خلال وسائل الإعلام النشطة في التيارين المحافظ والليبرالي، وتنشيط جماعات الضغط الإيرانية مع أخذ قوانين هذه الجماعات في أمريكا بعينِ الاعتبار، جزءٌ من الإجراءات التي يمكنها لعب دورٍ مؤثّرٍ في خفض مستوى التوتر والحيلولة دون الاصطدامات المحتملة بدرجةٍ كبيرة.
إذا لم نستفد من هذه الفرصة على نحوٍ جيّدٍ، فلن تكون لنا فرصة لاستعادةِ هذه الأوضاع المناسبة مرّةً أخرى. يجب أن يرتبط التهوّر والشجاعة مع الحكمةِ والاستشراف والحقائق الميدانية والتطوّرات في العلاقاتِ الدولية والفرص والإمكانات، بعض التزمير والتطبيل سيكون مفيدًا على المدى القريب، لكن على المدى البعيد سيكون مدمّرًا بشكلٍ كبير».

«جهان صنعت»: مزاعمُ روسيا النِّفطية
استبعدت صحيفة «جهان صنعت» في افتتاحيتها اليوم بيع النِّفط الإيراني من خلال روسيا، لأنّها هي الأخرى تحت طائل العقوباتِ الأمريكية، وتواجه مشكلاتٍ على صعيدِ التعاملات الدولية. وذكّرت الصحيفة بعدم استخدام روسيا لحقّ النقض في مجلس الأمن لإبطال قرار العقوبات المفروضة على إيران. تقول الافتتاحية: «إنّ بيع النِّفط الإيراني ومن خلال روسيا بعيدٌ كلّ البعد عن الأذهان، وهو يواجه تعقيداتٍ كثيرةٍ بالنظرِ إلى الظروفِ السياسية المسيّطرة على كلا البلدين. فروسيا نفسها تحت طائل العقوباتِ الأمريكية، وتواجه مشكلاتٍ على صعيدِ التعاملات الدولية، فكيف لها أن تساعد إيران في بيع نِفطها. هل من المقرّرِ استهلاك النِّفط الإيراني في روسيا، أم أنّها ستبيعه للدول الأخرى، وعوضًا عن عوائده النقدية تقوم بمقايضةِ السّلع؟ هذا الأمر لن يُعالج مشكلات إيران؛ أولًا، كم حجم السّلع التي تملكها روسيا بحيث تقايضنا بها، وثانيًا، ما الذي ستقوم روسيا بتصديره إلينا عوضًا عن النِّفط؟ هل ستُحلّ مشكلات إيران بالسّلع والآلات الزراعية؟ إنّ الدولة تمرّ بظروفٍ تحتاج فيها إلى العملات الأجنبية المتداولة والدولية التي تعجز روسيا عن توفيرها لنفسها، ومن جهةٍ أخرى من خلال أي طريق سيُصدَّر النِّفط الإيراني إلى روسيا؟ ليس لدينا أيّ خطِّ أنابيب لنقل النِّفط إلى روسيا، كما أنّ قدرة نقلِ النِّفط من خلال بحر قزوين لا تتجاوز 40 ألف برميل في اليوم، وهذا رقمٌ ضئيل، وبهذا يبدو أنّ روسيا بطرحها مثل هذه المزاعم تريد أن تستفيد من ورقةِ إيران كما في السابق من أجل مصالحها، كي تتمكّن من الحصولِ على امتيازاتٍ من أمريكا وأوروبا.
لا يجب أن ننسى أنّ روسيا هي تلك الدولة التي كان بإمكانها استخدام حقّ النقض في مجلسِ الأمن عندما صوّت ضدنا على العقوبات السابقة، وأن تجعل الكفّة تميل لصالحِ إيران، كما فعلت في القضية السورية، لكنّها لم تفعل ذلك، والسبب هو أنّها تعتبر سوريا شريكتها الإستراتيجية، وبناءً على ذلك تبدو مزاعم تقديمِ المساعدة لإيران كذبةً نِفطيةً أكثر من كونها نابعةً من الأخوّة والإحسان».


إيران تنوي نقل حطام الطائرة الأمريكية المُسيَّرة إلى روسيا

نقلت وسائل إعلام روسية السبت ( 22 يونيو 2019م) عن مصادر لم تسمها أنّ إيران تنوي تسليم روسيا، حطام الطائرةِ الأمريكية المُسيّرة، حتى تستخدمها في أبحاثها وتطوير خُططها. الجدير بالذكر أنّ الطائرة المُسيَّرة ام كيو 4 سي ترايتن، قد أسقطتها صواريخ القوة الجوفضائية التابعة للحرسِ الثوري الإيراني الخميس الماضي في أعماق المياه المحيطة بمضيق هرمز، وهي تُعدُّ واحدةً من أغلى الطائراتِ المُسيَّرة العسكرية في العالم وأكثرها تقدّمًا.
موقع «إيران إنترناشيونال»

إعدام موظف سابق بالقوات الإيرانية بتهمة التجسس

أوردت وكالة «هرانا» خبر إعدام الموظف السابق بالقوات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع سيد جلال حاجي زوار (47 عامًا)، في سجن رجائي بمدينة كرج يوم السبت (22 يونيو 2019م). وكان زوار وزوجته ليلا طاجيك قد أُعتقلا في (05 سبتمبر 2017م)؛ بتهمة التجسّس في قضيةٍ مشتركةٍ، من قِبل استخبارات الحرس الثوري. وأفادت تقارير أنّ حاجي زوار قد تعرّض لتعذيبٍ شديدٍ شمل نزع أظافره وتعريضه لصدماتٍ كهربائية في الخلايا المسماة بخلايا الموت. وصرّح مصدرٌ مُطلعٌ للوكالة: «نظرًا لتزامن اعتقال الزوجين فقد أصبح أبناؤهما صهبا (16 عامًا) وسهند (19 عامًا) بدون وصيٍّ ويتعرّضون للكثير من ضغوط استخبارات الحرس الثوري». تجدر الإشارة الى أنّ الزوجة طاجيك التي حُكم عليها بالسجن 15 عامًا والنفي إلى كرج من قِبِل الفرع الرابع للمحكمة العسكرية في طهران، قد تم نقلها من سجن إيفين إلى مكانٍ غير معلوم. وبناءً على تقارير المؤسسات الدولية، فإنّ إيران تحتل المرتبة الأولى على مستوى العالم في إعدام مواطنيها. ووفقًا لتقرير مكتب الإحصاء وأعمال ناشطي حقوق الإنسان في إيران فقد تم إعدام ما لا يقلُّ عن 236 شخصًا بينهم 6 أطفالٍ، وحُكم على 195 آخرين بالإعدام خلال عام 2018م وحده. واستنادًا إلى هذه التقارير، فإنّ أكثر من 72% من حالات الإعدام التي تحدث في إيران تتم دون الإبلاغ عنها من قِبل الحكومة أو المؤسسة القضائية والتي يصفونها بالإعدام سرًّا، ولم يُعلَن إلّا عن 13 حكمًا منها.
وكالة «هرانا»

عضوان بـ«الباسيج»: الحرس الثوريّ يخشى حدوث أعمال شغبٍ داخل إيران

قال عضوان من «الباسيج» -رفضا الكشف عن هويتهما- إنّ الحرس الثوريّ يخشى حدوث أعمال شغبٍ داخل إيران، قدر خشيته من هجوم أمريكي. وكشف العضوان في مقابلةٍ حصريةٍ لموقع «إيران واير» عن تلقيهما تدريباتٍ خاصةٍ في الفترة الأخيرة لقمع الثورة المدنية. جديرُ بالذكر أنّ المظاهرات الحاشدة ضدّ الحكومة الإيرانية التي اندلعت في يناير 2018م، انتظمت في أرجاء البلاد خاصة المحافظتين التي ينتمي إليها عضوا «الباسيج» في شمال وجنوب إيران. وقال عضو «الباسيج» من المحافظة الجنوبية: «منذ المظاهرة التي وقعت في عام 2018م، نشهد بانتظام تدريباتٍ عسكريةٍ لمواجهة أعمال الشغب في المناطق الحضرية والمناطق المجاورة. وجميع قواعد «الباسيج» في كلِّ أنحاء البلاد على أهبةِ الاستعداد لقمعِ أي نوعٍ من المظاهرات في حالة حدوث ضربةٍ عسكرية». وأضاف قائلًا: «تتمثّل إحدى مهامنا الرئيسية في اختراقِ قنوات تلغرام الخاصة بالمجموعاتِ المختلفة في كلِّ منطقة، ومراقبة حسابات مستخدمي موقع انستغرام، لمعرفةِ من هم الأشخاص الأكثر نشاطًا وما الذي يناقشونه ويتحدثون عنه». ومؤسسة «الباسيج» تأسّست بعد الثورة الإيرانية لتعريفِ المواطنين بالتدريبات العسكرية. ولا توجد إحصائيةٌ رسمية متاحة حول عدد أعضاء هذه المنظمة، لكن قائد «الباسيج» السابق محمد رضا نقدي قال في عام 2016م إنّ هذه المنظمة لديها أكثر من 25 مليون عضو مسجل. وذكر عضو «الباسيج» من شمال إيران أنّه «كان أحد المتظاهرين في احتجاجات عام 2018م، وتم اعتقاله وسجنه في زنزانةٍ صغيرةٍ مع عشرات السجناء الآخرين، وكان يتعرّض للضرب والتعذيب بانتظام. وقد حُكم عليه بالسجن ثماني سنواتٍ بتهمة «الإخلال بالأمن القومي» و «المشاركة في تجمّعاتٍ غير قانونية». وأوضح هذا العضو أنّ الطريقة الوحيدة لإطلاق سراحه من السجن كانت بكفالةٍ وعضويةٍ في «الباسيج» بصفة «مُخبِر» اشتملت على المشاركة في فصولٍ أيديولوجية سياسية مرتين في الأسبوع، وتقديم تقاريرٍ عن أحداث المنطقة لقائد «الباسيج». ووفقًا لإفاداته لموقع «إيران واير»، نقل العضو تهديد قائد «الباسيج» له ولبقية الأعضاء بمحاكمتهم بالإعدام إن شاركوا في أي مظاهراتٍ مُرتقبة.
موقع «إيران واير»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير