مساعدة روحاني: أمن إيران وتركيا مرتبطان.. ومقتل 2 بانفجار قذيفة هاون


صرّحت مساعدة الرئيس الإيراني للشؤون القانونية لعيا جنيدي، خلال لقائها بالسفير التركي لدى طهران دريا اورس، بالاستعداد لتسوية المشاكل القانونية والإجراءات التجارية والاستثمارية بين البلدين، فيما أعلن نائب قائد الشرطة في غلستان، مسعود فروزان نيا، عن مقتل رجلٍ وابنه إثر انفجار قذيفة هاون. ومن جهةٍ أخرى أفاد موقع «عصر الجنوب» أنّه تمّ منع 20 من عمّال القوى المحلية في «بندر إمام» من الدخول إلى مقرّ عملهم بشركة «البتروكيماويات». وعلى صعيد الافتتاحيات، تعرّضت صحيفة «آرمان امروز» إلى اتجاهات الاقتصاد الإيراني على مختلف الصُعُد الاقتصادية والاجتماعية، وحاجته إلى علاجٍ أساسيٍّ، بينما تناولت صحيفة «آفتاب يزد» ردود الفعل التي صاحبت بثّ التلفزيون لمقاطع فيديو عن تحايل إيران على العقوبات النِّفطية. إلى ذلك كشفت صحيفة «همدلي» الظروف الخطيرة التي تمرُّ بها إيران وتأثيرها على مصالح النظام والاستقرار.


«آرمان امروز»: إلى أين يتّجه الاقتصاد الإيراني؟
تعرّضت صحيفة «آرمان امروز» في افتتاحيتها التي كتبها الأستاذ الجامعي علي ديني تركماني، إلى اتجاهات الاقتصاد الإيراني على مختلف الصُعُد الاقتصادية والاجتماعية، وحاجته إلى علاجٍ أساسيٍّ. تقول الافتتاحية: «تشير معطيات مركز الإحصاء الإيراني إلى أنّ صافي النمو الاقتصادي الإيجابي والسلبي من عام 2012م وحتى عام 2018م بلغ 4%، وخلال الأشهر التسعة الأخيرة من العام الماضي وصل معدّل النموِّ الاقتصادي العام إلى سالب 7.3%، وبلغ معدّل النمو في قطاع الصناعة سالب 9.7%. وبالنظر إلى الانكماش الاقتصادي الناجم عن العقوبات النِّفطية وانخفاض عوائد صادرات النِّفط، من المتوقّع أن يكون النمو الاقتصادي لهذا العام بالسالب أيضًا، وإذا ما بلغ هذا النمو سالب 4%، في هذه الحالة سيكون معدل النمو الاقتصادي ما بين 2012 و2019م، صفر%.
بالعودة إلى الوراء بين عامي 1974 و1988م سنجد أنّ معدل النمو الاقتصادي السنوي كان سالب 6.1%، وخلال العقد الثاني من القرن الحالي لم نتمكّن من التعويض بسبب العقوبات. ما هي وما ستكون تبعات هذا الأداء؟ النتيجةُ هي التخلف الحضاري للاقتصاد الإيراني عن غيره من الاقتصادات الأخرى مثل تركيا والسعودية، فهذه الدول تمكّنت من خلال الاستفادة من إمكانات النظام الاقتصادي العالمي أن تكيّف نفسها مع التطورات السريعة القائمة على تكنولوجيا المعلومات المتطورة، وسبقت الاقتصاد الإيراني بأشواط.
إنّ الناتج الإجمالي لتركيا التي تتشابه مع إيران في عدد السكان يقارب 1100 مليار دولار، في حين أنّ الناتج المحلي الإيراني هو 450-500 مليار دولار (يختلف الرقم بحسب المصدر الذي يقدّم الإحصائية)، وباستمرار هذه العملية من المتوقع أن يُهمَّش الاقتصاد الإيراني في المستقبل.
النموّ السلبي المذكور فضلًا عن التضخم المرتفع، أدّى إلى وصول التضخم بحسب أسعار المستهلك إلى 50%، وباستمرار هذا الوضع سيصل متوسّط التضخم العام خلال هذا العام إلى مثل هذا الرّقم على الأقل (عند حساب التضخم لا يؤخذ ضعف كيفية السّلع والخدمات وكذلك التراجع في وزنها بعين الاعتبار، وهو الأسلوب الذي يعتمده المنتجون للسيطرة على نفقاتهم، ولو حُسب لوصل معدل التضخم إلى أكثر من 50%).
في مثل هذا الوضع، وفي ظلِّ التضخم المتنامي، وانعدام الثقة بالمستقبل، يبدو أنّ توقّع الاستثمار من القطاع الخاص في غير مكانه، ومن حيث أنّ عوائد النِّفط تراجعت بشدةٍ خلال العام الجاري، فإنّ توقّع تمويل الحكومة للمشاريع الاستثمارية أيضًا في غير مكانه، وفي أفضل الحالات ستسعى الحكومة لتغطية النفقات الجارية، والنتيجة هي توقّف عجلة الاستثمار بشكل ٍكاملٍ، ومع استمرار الركود، سيستمرّ النمو الاقتصادي السلبي.
مع ارتفاع حالة عدم الثقة بالمستقبل، سواء بسبب العقوبات وتشديد الضغوط أو بسبب التضخم المرتفع للغاية، فإنَّ جزءًا من السيولة البالغة 1700 ألف مليار تومان (404 مليار دولار تقريباً) سيتّجه صوب الممتلكات النقدية كالعملة الصعبة والذهب، والنتيجةُ هي توقّع ارتفاع سعر الدولار، رغم مساعي البنك المركزي للسيطرة على سوق العملة الصعبة. إنّ جزءًا من ضغوطات العملة الصعبة ناجمٌ عن خروج رؤوس الأموال التي تتجه للاستثمار في عقارات جورجيا وتركيا، وبارتفاع سعر الدولار سترتفع أسعار السّلع من جديد، وسيتّجه التضخم بحسب أسعار المستهلك إلى أرقامٍ قياسيةٍ تتجاوز 50%.
على صعيد البنية الاجتماعية، من المتوقّع أن يتضاءل حجم الطبقة المتوسطة، وأن تسقط شرائحها الدنيا تحت خطِّ الفقر، وأن يشتدّ فقر الفئات المحرومة، وإذا ما كان لظروف الركود أثرٌ سلبيٌّ على الجماعات والفئات الاجتماعية التي لا تملك شيئًا أو تملك القليل، فإنّها ستعود بالنفع على أصحاب رؤوس الأموال، وبناءً عليه من المتوقع أن يتنامى انعدام العدالة في توزيع الثروة، وهذا يعني توجه المجتمع نحو الاستقطاب، والنتيجة تكرار أحداث ديسمبر 2017م. هل يمكن فعل شيءٍ في هذه الحالة؟ إذا ما نظرنا بواقعيةٍ، سيكون الجواب لا. الاقتصاد الإيراني بحاجةٍ إلى علاجٍ أساسيٍّ. إنّ التعامل البنّاء مع الاقتصاد العالمي على صعيد السياسة الخارجية، وقيام السياسة الداخلية على نموذج الزبائنية، هو مفتاح الأبواب المغلقة أمام الاقتصاد الإيراني، وعلاج مرضه القاتل».

«آفتاب يزد»:كيف حال الإدارة في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون؟
تناولت صحيفة «آفتاب يزد» في افتتاحيتها التي كتبها الناشط الإعلامي عبد الله ناصري، ردود الفعل والاحتجاجات التي صاحبت بثّ التلفزيون لمقاطع فيديو تتحدّث عن تحايل إيران على العقوبات النِّفطية، واعتبار البث حركة سياسية ضدّ الحكومة. تقول الافتتاحية: «أثار بثّ التلفزيون الوطني مقاطعَ فيديو تتحدّث عن الطريقة التي تتحايل من خلالها إيران على العقوبات النِّفطية، موجةً من ردود الأفعال والاحتجاجات الواسعة، واعتُبِرَ هذا الإجراء مناهضًا للأمن القومي، والسؤال هو هل الإذاعة والتلفزيون التي لها هيكل إداري في ظاهرها، عمليًّا تتبع هذا الهيكل؟ الجواب هو كلا، فتجربتي كمتخصّص في الإعلام وناشط في السياسة تقول بأنّ إدارة الإذاعة والتلفزيون وتشكيلاتها أصبحت بعد علي لاريجاني حبرًا على ورق.
لقد شاهدنا «لا إدارة» رئيس الإذاعة والتلفزيون عزت الله ضرغامي في مجال المسائل السياسية، وكلما تقدّمنا للأمام أصبحنا نشاهد تجذّر هذه الظاهرة في سائر قطاعات هذه المؤسسة، والآن وصل الأمر إلى إيقاف برنامج الرياضة الشهير (90)، وغيره من البرامج التي يتابعها عددٌ كبيرٌ من المشاهدين، كما حدثت نزاعات شديدة داخل المؤسسة تسرّبت إلى وسائل الإعلام.
القضية الأخرى هنا هي الرقابة على الإذاعة والتلفزيون، حيث جرى تشكيل مجلسٍ للرقابة، لكن هذا المجلس صوريٌّ فقط. إبّان رئاسة علي لاريجاني للمؤسسة لم يكن لاريجاني يولي هذا المجلس أيّ أهمية، فقد كان لاريجاني ذا سلطةٍ، وبعد ذلك لم نشاهد أي إجراءٍ عمليٍّ في مجلس الرقابة هذا، وكان فقط يصدر الإعلانات، ولم نشاهد أحدًا في أي منصبٍ في هذه المؤسسة يروي ما يجري فيها، وتلخّص كل شيءٍ في مجلس رقابةٍ صوريٍّ.
من جهةٍ أخرى لا بدَّ أن نقبل بأنّ بعض الأصوليين والمتشدّدين يقفون خلف بعض أفعال الإذاعة والتلفزيون، وهم جماعةٌ يعارضون الحكومة وبالتأكيد يعارضون وزير النِّفط بيجن زنغنه. اليوم يبدو أنّ التيار المعارض لوزير النِّفط يسعى بأيِّ نحوٍ كان للتشكيك في أدائه، وتهيئة الظروف للحيلولة دون نجاحه في مرحلة العقوبات النِّفطية، لذا من المحتمل أن تكون الحركة الأخيرة للإذاعة والتلفزيون حركة سياسية ضد الحكومة وفي المرحلة التالية ضد زنغنه».

«همدلي»: ضرورة ترميم الثقة العامّة
كشفت صحيفة «همدلي» في افتتاحيتها التي كتبها وزير التربية والتعليم في حكومة خاتمي مرتضى حاجي، الظروف الخطيرة التي تمرُّ بها إيران وما تؤدي إليه من انعدام الثقة بين طبقات المجتمع، ما من شأنه التأثير على مصالح النظام والاستقرار.
تقول الافتتاحية: «تمرّ إيران بظروفٍ خطيرةٍ، وأدّت مجموعة من السلوكيات الشاذّة التي مع الأسف تتزايد يومًا بعد يوم إلى إيجاد نوعٍ من انعدام الثقة بين طبقات المجتمع المختلفة، وبالتالي أصبحنا نشاهد اليأس والإحباط، ويجب التأكيد على أنّ هذه الظاهرة يمكن أن تعود بتبعاتٍ خطيرةٍ ومكلفةٍ للغاية، والنتيجة هي التأثير على مصالحِ النظام والمصالح العامة والاستقرار. وفي مثل هذه الحالة لا يمكن حتى لترميم الأجواء السياسية وإزالة مخاوف الناس المالية، أن تؤدي إلى عودة الحيوية الاجتماعية للمجتمع. وفي الحقيقة عندما لا يثق الناس بما يكفي بمتخذي القرار، فمهما كانت الأجواء أمامهم مناسبة، إلّا أنّه ستبقى لهم مخاوفٌ حقيقيةٌ إزاء المستقبل، وهذا لا يليق بالنظام الإيراني أبدًا.
في هذه الأثناء لا يجب بطبيعة الحال نسيان المخاوف المعيشية، فالناس جرّبوا خلال العام الأخير أنواع الغلاء والبطالة وغيرها، حتى أنّ هذه الظروف أدّت إلى ظهور نوعٍ من الغضب المُزعج في أجواء المجتمع. على أيّ حال، عندما يعجز الناس حتى عن توفير احتياجاتهم الأساسية، فمن الواضح أنّ على أجهزة ومؤسسات النظام بذل جهودها من أجل تقليص حجم المشكلات، وأهمية هذا الأمر كبيرةٌ بحيث لا يمكن التذرّع بالعقوبات أو أيّ موضوعٍ آخر.
في الحقيقة إنّ استقرار الناس اقتصاديًّا مهمٌّ لدرجة أنّ على متخذي القرار والمسؤولين في مختلف المؤسسات، بذل الجهود مستفيدين من جميع كوادرهم لترميم الأوضاع الحالية السيئة. ويجب القول إنّه على الرغم من جميع العوائق، إلّا أنّ الوصول إلى الظروف المناسبة لا يجب أن يكون هدفًا بعيد المنال، وإذا ما جرى تلبية الاحتياجات الاقتصادية الأولية للأسر، فإنّ القلق سيصل إلى أدنى حدٍّ ممكنٍ، وبالتالي فإنّ حساسية الناس تجاه الأحداث السياسية ستتراجع.
الأمر الآخر الذي يبعث على القلق هو أنّ الأخبار المتعلقة بالفساد، والتي يشير بعضها إلى اتّهاماتٍ موجّهةٍ لشخصياتٍ معروفةٍ ومؤثرةٍ، تتسبّب بنوعٍ من التشاؤم المفرط واليأس بطبيعة الحال، فشعور الناس بأنّ هناك جماعة من داخل النظام تنهب بيت المال، سيؤدي إلى فجوةٍ بين المجتمع والمسؤولين، والتأثير السلبي لمثل هذه الحالة سيظهر على سبيل المثال في نسبة المشاركة في الانتخابات. الجانب الإيجابي لهذا الأمر هو أنّ الناس وصلوا إلى قناعةٍ بأنّ الجهاز القضائي عزم على مكافحة الفساد، وهذا على الصعيد المعنوي يمكن أن يبثّ روحًا إيجابيةً بين مختلف طبقات المجتمع».


مساعدة روحاني: أمن إيران وتركيا مرتبطان

صرّحت مساعدة الرئيس الإيراني للشؤون القانونية لعيا جنيدي، يوم الأربعاء (3 يوليو 2019م) خلال لقائها بالسفير التركي لدى طهران دريا اورس، بأنّ معاونية إدارة الشؤون القانونية لرئاسة الجمهورية لديها الاستعداد التام لحلِّ وتسوية المشاكل القانونية والإجراءات التجارية والاستثمارية بين البلدين. وأكّدت لعيا جنيدي، أنّ انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي وإيجاد خللٍ في العمليات التجارية المصرفية الإيرانية في العالم، لن يكون مقتصرًا فقط على إيران، بحسب قولها.
وأشارت مساعدة الرئيس الإيراني للشؤون القانونية إلى الأوضاع الخاصة والأكثر اضطرابًا في المنطقة، مشددة على أنّ أمن إيران وتركيا مترابطان ويؤثران على بعضهما البعض ويجب أن يتعاون البلدان ويعملا بما يتماشى مع تأمين وتعزيز الأمن. من جانبه، أوضح السفير التركي خلال هذا اللقاء أنّ العقوبات الأمريكية ضد إيران لن تضرَّ بالشعب الإيراني فقط ولكنها ستُضرُّ بدول المنطقة والدول الأخرى، بحسب قوله. وشدّد على ضرورة تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية الإيرانية -التركية في ضوء الظروف الحالية الخاصة والمعقّدة.
كما أكّد دريا اورس على ضرورة اتحاد إيران وتركيا لتعزيز مستوى العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، وأضاف: «نأمل أن يتم استخدام القدرات التجارية والاقتصادية للبلدين أكثر فأكثر مع تسهيل وإزالة العقبات القانونية وبعض الإجراءات المرهقة».
«وكالة ايسنا»

مقتل شخصين بانفجار قذيفة هاون في كنبد كاووس

أعلن نائب قائد الشرطة في غلستان، مسعود فروزان نيا، عن انفجار قذيفة هاون قديمة في كنبد كاووس يوم الأربعاء (3 يوليو 2019م)، وأدّت إلى مقتل رجلٍ وابنه كانا يقومان بهدم محلين تجاريين. وكشف قائد الشرطة أنّ التحقيقات أسفرت عن أنّ إحدى القذيفتين من عيار 40 ملم التي تسبّبت في الحادث هي من بقايا الاشتباكات في كنبد كاووس أثناء بداية الثورة الإيرانية. وأشار فروزان نيا إلى أنّ هدم المتجرين تمّ بشكلٍ قانونيٍّ وفق ترخيصٍ لعمليات بناءٍ وتشييد.
«وكالة فارس»
https://bit.ly/2KWN1PG

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير