مطالب بسحب 30 ألف مليار تومان من صندوق التنمية.. وروانتشي مندوبًا لإيران بالأمم المتحدة


طالب برلمانيون، في رسالة موجهة إلى الرئيس حسن روحاني، ورئيس البرلمان علي لاريجاني، بسحب 30 ألف مليار تومان من الصندوق الوطني للتنمية، بهدف تعويض الخسائر الناجمة عن السيول الأخيرة بالمناطق المنكوبة، فيما أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي عن تعيين مجيد تخت روانتشي سفيرًا ومندوبًا دائمًا لإيران لدى منظمة الأمم المتحدة، وذلك بمقترح من وزير الخارجية محمد جواد ظريف، وتصديق رئيس الجمهورية حسن روحاني.
وعلى صعيد الافتتاحيات، تناولت صحيفة «آفتاب يزد» القرار الأمريكي بتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابيَّة، الذي تتخوف من أنه سيُفشِل الاتفاق النووي والموافقة على لوائح FATF، الأمر الذي يُعَدّ مساهمةً لتحقيق أهداف أمريكا ضدّ اقتصاد إيران، فيما ترى صحيفة «إسكناس» أنّ الحكومة الإيرانية تُخفِي حقيقة وضع الاقتصاد الإيراني ومشكلاته، فهي تقدّم دعايةً مضلِّلة للكشف عن الظروف الراهنة وتبسيط القضايا المتعلقة بها. أما افتتاحيَّة «صداي إصلاحات» فتكشف عن سوء الأحوال المعيشية التي يعانيها الشعب الإيراني وتصفه بأنه تردٍّ قديم، وترى أنه إذا استمرّ على هذه الحال فسيؤدي إلى تساوي طبقات المجتمع بانهيار الطبقة الأرستقراطية فيه، لأن غلاء الأسعار تجاوز السلع الأساسية إلى الكماليات أيضًا، وأنّ ارتفاع سعر العملة الصعبة سيؤدي إلى انهيار السوق وتفشي الفقر أكثر من ذي قبل.

«آفتاب يزد»: مسايرة القرار الأمريكي ومصير FATF
تناولت صحيفة «آفتاب يزد» في افتتاحيَّتها القرار الأمريكي بتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابيَّة، والذي تتخوف من أنه سيُفشل الاتفاق النووي والموافقة على لوائح FATF، الأمر الذي يُعدّ مساهمةً لتحقيق أهداف أمريكا ضد اقتصاد إيران. تقول الافتتاحية: «مساء يوم الاثنين الماضي أدرجت أمريكا اسم الحرس الثوري على قائمة الجماعات الإرهابية، وبعد ساعة من هذا الخبر صرح أحد أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام بأن هذا الإجراء الأمريكي سيضعف من حظوظ الموافقة على لوائح FATF في المجلس، وهنا يجب الاعتراف بأن هدف أمريكا من العقوبات والضغط على إيران هو إفشال الاتفاق النووي وسدّ طرق التواصل، فإنَّ أي إجراء يميل لصالح عدم الموافقة على لوائح FATF هو مساهمة في تحقيق أهداف أمريكا.
بناء عليه، يجب الحذر من أن تثير هذه القضايا اضطراب المسؤولين أثناء اتخاذ القرار، ومن الأساس لا يجب السير وراء أي قرار يميل إلى قطع العلاقات مع الغرب، وعدم الموافقة على لوائح FATF الأربع، وذلك لأن FATF هي الطريق الوحيد المتبقي للقيام بتبادلات وتعاملات مع العالم، ولا يجب أن نفوّت هذه الطريق، بل يجب سلب أمريكا جميع الذرائع بالموافقة على هذه اللوائح، لأن جميع إجراءات أمريكا تهدف لإفشال برامج إيران الاقتصادية.
ومن هنا أعتقد أن السعي للخروج من الاتفاق النووي وعدم المصادقة على لوائح FATF هو نوع من مسايرة أمريكا في مخططاتها، لأن أمريكا تسعى من خلال العقوبات النِّفطية وغير النِّفطة إلى إغلاق مجاري إيران التنفسية الاقتصادية، وعليه فإنَّ من يتخذون القرارات في مثل هذه الظروف، ويربطون موضوع الموافقة على لوائح FATF بتصرفات باقي أعضاء الاتفاق النووي بعيدًا عن الإجراء الأمريكي، لن تكون قراراتهم ناضجة، لأن FATF صودق عليها منذ سنوات، كما نُفِّذَ جزء منها، وقد أشار رئيس البرلمان إلى هذه النقطة.
إنَّ معارضة بعضهم لهذه اللوائح تأتي في الوقت الذي لو لم نصادق فيه عليها، وأغلقنا هذا الطريق، لأُجبرنا على توفير ما نحتاج إليه من السوق السوداء، ومن الطبعيّ في مثل هذه الظروف أن تخمين الضرر أو المنفعة التي ستعود على الدولة أمرٌ غير ممكن، ومن هنا يجب الحذر بشدة حتى لا تقع الدولة في المصيدة».
«إسكناس»: مستقبل الاقتصاد الإيراني في ضوء مشكلاته الراهنة
ترى صحيفة «إسكناس» أنّ الحكومة الإيرانية تُخفي حقيقة وضع الاقتصاد الإيراني ومشكلاته، فهي تقدم دعايةً مُضللَّة للكشف عن الظروف الراهنة وتبسيط القضايا المتعلقة بها، ولكنه بحسب الافتتاحيَّة تصرفٌ لا مسؤول فتوضيح الحقائق حول مشكلات الاقتصاد الإيراني هو بداية التخطيط السليم لحلّها، ولا سيَّما مع تصعيد العقوبات الأمريكية المتوقعة خلال العام الجاري، كما تُشير إلى ضرورة ربط الاقتصاد الإيراني بنظيره العالمي رغم صعوبة ذلك حاليًا.
تقول الافتتاحية: «ما يهمّ في الظروف الحالية هو ضرورة إيجاد اختلاف بين الأمل وتبسيط الأمور، فنحن بالتأكيد يجب أن ننظر إلى القضايا بإيجابية، لكن في مثل هذه الظروف لا يجب أن نبتعد عن الحقيقة بمسافة كبيرة من خلال تبسيط المشكلات والقضايا الموجودة في الاقتصاد الإيراني، ففي حال تكوّنت نظرة إيجابية وواقعية، يمكن مشاهدة نتائجها في الحياة الشخصية والعلاقات الاجتماعية، وحتى يمكن من خلالها إيجاد فرص جديدة، وتسهيل المشكلات الموجودة.
إنَّ عملية تبسيط الأمور التي يقوم بعض المسؤولين بطرحها هذه الأيام لا يجب أن تكون مركزًا للتخطيط للاقتصاد الإيراني، فتبسيط المشكلات لا ينجم عنه سوى دعاية بعيدة كل البعد عن الحقيقة، في حين يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن الحقيقة مهما كانت مريرة وقاسية، فلا طريق للوصول إلى تخطيط صحيح والخروج من الظروف الحالية إلا بفهمها، وأنا لا أرى أن مستقبل الاقتصاد الإيراني أسود ويبعث على اليأس، لكن المنطق يحكم بتوضيح الحقائق والحديث بناءً عليها.
سيواجه اقتصادنا خلال العام الجديد حدثًا كبيرًا، وإذا لم تتغير بعض الأمور فستستمر المشكلات، فنحن سنواجه تصعيدًا في العقوبات الأمريكية خلال العام الحالي، وسيؤثر ذلك سلبًا على وضع عمل الناس ومعيشتهم، ومن هنا إن كنا نعتقد بأننا في حرب اقتصادية، يجب حينها توضيح حقيقة الحرب للمواطنين الذين سيلحق بهم أكبر الضرر من هذه الحرب. الوضع الحالي يشبه حالة التأهب القصوى في أوقات القصف في الحروب، ومجتمعنا اليوم يجب أن يكون مستعدًا للدفاع عن نفسه، وأن يتخذ قرارات صحيحة.
وخلال العام الجاري من المتوقع أن يصل النمو الاقتصادي الإيراني بين سالب 2-5.5%، وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي سيؤدي إلى انخفاض قدرة الناس الشرائية وإيجاد الركود في مختلف قطاعات الاقتصاد، ومن شأنه التأثير سلبًا على مؤشرات من قبيل البطالة، ومن جهة أخرى إنَّ قضايا من قبيل الريعية في توزيع العملة الصعبة والتسهيلات البنكية جزء آخر من المشكلات التي سيواجهها الاقتصاد الإيراني، وبشأن كيفية تجاوز هذه الظروف يجب القول إنَّ الاقتصاد الإيراني كأي اقتصاد آخر سيفقد ديناميكيّته في حال قطع ارتباطه بالاقتصاد العالمي، وبالنظر إلى العقوبات الحالية، فإنَّ ارتباط إيران بالاقتصاد العالمي من الناحية العملية صعب للغاية».
«صداي إصلاحات»: حكومةٌ عاجزة واقتصادٌ مريض وطبقة اجتماعية واحدة!
تكشفُ افتتاحيَّة «صداي إصلاحات» اليوم عن سوء الأحوال المعيشية التي يعانيها الشعب الإيراني وتصفه بأنه تردٍ قديم، وترى أنه إذا استمرّ على هذه الحال فسيؤدي إلى تساوي طبقات المجتمع بانهيار الطبقة الأرستقراطية فيه، لأن غلاء الأسعار تجاوز السلع الأساسية إلى الكماليات أيضًا، وأنّ ارتفاع سعر العملة الصعبة سيؤدي إلى انهيار السوق وتفشي الفقر أكثر من ذي قبل، والحل الوحيد في إيجاد حكومة رقابية وليست حكومة عاجزة عن السيطرة على اقتصاد البلاد والدفع به إلى الأمام.
تقول الافتتاحية: «الغلاء إبان حكومة روحاني ليس بالأمر الجديد، فقد كان العام الماضي عامًا شاقًا على الشعب الإيراني الذي بدأ عامه الجديد على أمل تحسين أوضاعه الصعبة، وفي هذه الأثناء فإن مسؤولي الحكومة وعلى رأسهم حسن روحاني مكلفون بتقديم ردّ مناسب على آمال وأماني الإيرانيين. لقد تجاوز الغلاء السلع الأساسية وانتقل إلى الكماليات والسلع الفاخرة وما يحتاجه الناس، وأصبح نطاق الغلاء يضم السيارات والأدوات المنزلية والمنسوجات، ويحدث كلّ هذا في حين أن السوق لا تواجه أي رقابة من الحكومة، وأصبح الاقتصاد أكثر القطاعات هشاشة في إيران، هذا الاقتصاد الذي إذا ما استمرّ على هذه الحال فسيمهّد لانهيار أهم طبقات المجتمع.
لقد خرجت الأسعار عن السيطرة بالكامل، ولم يعد مفهوم الاستقرار يعني شيئًا بالنسبة لها، وأصبح ارتفاع الأسعار يوميًا وليس سنويًا أو فصليًا، وهو أمرٌ لا ينطبق مع منطق إدارة الدول، وبالتزامن مع هذا الوضع فإنَّ ارتفاع سعر العملة الصعبة جعل الفئات الفقيرة تعاني أكثر من قبل، وتضعف يومًا بعد يوم. إنَّ الظروف الناتجة عن اقتصاد إيران المريض ستكون مقلقة، لأن عدم توفير احتياجات الناس في الوقت المناسب، وارتفاع الأسعار، سيمهدان لمختلف أنواع الاضطرابات الاجتماعية والشعبية، وستظهر الأضرار واحدة تلو الأخرى، وفي مثل هذه الظروف سيفقد المسؤولون السيطرة على الأمور بالكامل، لأنهم سيواجهون أناسًا غاضبين ويائسين تُرِكوا وشأنهم يصارعون الضغوط الشديدة.
في الوضع الحالي يمكن لعودة الأسعار إلى وضعها السابق أن يعيد القليل من النشاط إلى الاقتصاد المُتعب، وأن يحسّن أوضاع السوق ومعيشة الناس في هذه الأيام. وكذلك يمكن مشاهدة آثار الاقتصاد الضعيف في مختلف قطاعات المجتمع الذي ليس لديه أمل سوى انتظار قدوم حكومة رقابية».


برلمانيون يطالبون بسحب 30 ألف مليار تومان من صندوق التنمية

طالب برلمانيون في رسالة موجهة إلى الرئيس حسن روحاني، ورئيس البرلمان علي لاريجاني، بسحب 30 ألف مليار من الصندوق الوطني للتنمية، بهدف تعويض الخسائر الناجمة عن السيول الأخيرة بالمناطق المنكوبة. وأوضح عضو لجنة العمران البرلمانية أن جميع النواب البرلمانيين يطالبون بتعويض الخسائر الناجمة عن السيول في المناطق المنكوبة، راجعًا هذا الطلب إلى أن المخصصات الحالية لا تكفي، للبدء في أعمال جديدة، لهذا فهم مضطّرون إلى السحب من الصندوق الوطني للتنمية.
وقال النائب في البرلمان أحسن علوي إن هذا الطلب مرهون بموافقة من المرشد علي خامنئي، لافتًا إلى أنَّ الإحصائيات غير الرسمية تقدّر خسائر السيول ما بين 30 و40 ألف مليار تومان، تشمل قطاعات الزراعة وبناء الكباري والحدائق، يجب أن تتوفر من خلال السحب من الصندوق الوطني للتنمية. وكان مركز أبحاث البرلمان الإيراني قال في فبراير الماضي إنه لن تُضاف أي أموال إلى الصندوق الوطني للتنمية في السنة المالية الحالية، بسبب الانخفاض الهائل في عائدات النفط الإيرانية، التي تضررت بفعل العقوبات الأمريكية، في حين يُنفَق احتياطي الصندوق لأغراض عسكرية.
وحسب شبكة «راديو فردا» المتخصصة في الشؤون الإيرانية، فإن التقرير الصادر مؤخرًا يحذّر من أن الصندوق الوطني للتنمية قد يُمحَى من الوجود إذا لم تُضَف أموال جديدة، والتوقف عن استنزاف المبالغ التي يحتوي عليها الصندوق. واستناداً إلى أمر من خامنئي، سحبت الحكومة مؤخرًا 1.5 مليار دولار أخرى من احتياطي الصندوق للنفقات العسكرية، فضلاً عن 4.8 مليار دولار العام الماضي تقريبًا نصفها للجيش. ووفقًا لميثاق صندوق التنمية الوطني، يجب توفير 34% من عائدات النفط في العام القادم لحساب الصندوق، الذي كان يُطلَق عليه سابقًا احتياطي العملات الأجنبية، وكُلّف إنقاذ جزء من عائدات البلاد من النفط لإنفاقه في صورة خدمات للأجيال القادمة.
وكالة «دانشجو»

روانتشي مندوبًا لإيران في الأمم المتحدة

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي عن تعيين مجيد تخت روانتشي سفيرًا ومندوبًا دائمًا لإيران لدى منظمة الأمم المتحدة، وذلك بمقترح من وزير الخارجية محمد جواد ظريف، وتصديق رئيس الجمهورية حسن روحاني. وأضاف قاسمي: «يتولى روانتشي حاليًّا منصب مساعد مدير مكتب رئيس الجمهورية للشؤون السياسية، كما تَولَّى عدّة مناصب في وزارة الخارجية، مثل سفير ومساعد المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، وسفير إيران في برن، ومساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا وأمريكا، ومساعد خاص لوزير الخارجية، كما كان عضوًا كبيرًا في فريق المفاوضات النووية الحساسة والمهمة التي تَمخَّض عنها الاتفاق النووي في النهاية.
وكالة «إيسنا»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير