مفكر إيراني لروحاني: الشعب ضاق من معاداة أمريكا.. والأمن يداهم مكتب مجلة «فردا»


قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس الأحد خلال لقائه أعضاء الحكومة وأسرهم، إن “الشعب يعيش حاليًّا تحت ضغوط معيشية صعبة وثقيلة، وينبغي لنا بذل الجهود بكل ما نملك من قوة للتقليل من ضغوط ومعاناة الشعب المعيشية”. في ذات السياق، وجه المفكر الإيراني صادق زيبا كلام رسالة إلى الرئيس روحاني أكّد له من خلالها أن الشعب الإيراني ضاق من معاداة أمريكا. وخاطب زيبا الرئيس قائلًا: “هل تعتقد أن الـ24 مليون شخص الذين صوّتوا لصالحك أرادوا معاداة أمريكا؟ سوف تُفاجأ إذا عرفت يومًا ما النسبة المئوية للشعب الإيراني الذين ضاقوا من معاداة أمريكا، ويريدون فقط حياة مع الأمل والسلام”. من جهة أخرى، أعلن عضو بهيئة تحرير مجلة «فردا» الإيرانية عن مداهمة مسؤولي الأمن مكتب المجلة.
وعلى صعيد الافتتاحيات، تناقش صحيفة «ستاره صبح» الحلول التي يمكن للحكومة الإيرانية اتخاذها للحد من تأثير العقوبات الاقتصادية غير المسبوقة خلال السنوات الثماني الماضية، فيما تناولت صحيفة «جهان صنعت» موضوع تنظيم الهجرة الوظيفية، إذ رأت أن الأوروبيين يسعون لاستقطاب المتخصصين والنخبة الإيرانية وإغرائهم بالرواتب العالية.


«ستاره صبح»: حلول للحد من تأثير العقوبات
تناقش افتتاحية صحيفة «ستاره صبح» اليوم الحلول التي يمكن للحكومة الإيرانية اتخاذها، للحد من تأثير العقوبات الاقتصادية غير المسبوقة خلال السنوات الثماني الماضية، وتضع تصورين لهذه الأزمة الأول، تحديد مصادر جديدة للدخل ثُمَّ تقليل التكاليف غير الضرورية، وصناعة السياحة لإنعاش عائداتها التي ستعوِّض خسائرها النِّفطية، والثاني خفض بعض التكاليف الدعائية ونفقات إدارة الدولة وفتح باب الحوار مع العالم. تقول الافتتاحية: «لقد تحدث حسن روحاني مؤخرًا عن العقوبات الاقتصادية القاسية ضد إيران، قائلًا إنَّ مثل هذه العقوبات الحالية لم تُفرض على البلاد حتى خلال السنوات الثمانية من الحرب مع العراق. في الوقت الحالي تمارس أمريكا على إيران سياسة الحد الأقصى من الضغوط، وفي ظل هذه الظروف، هناك حلان لهذه المشاكل للحفاظ على التوازن الاقتصادي. أولًا، تحديد مصادر جديدة للدخل ثم تقليل التكاليف غير الضرورية الواردة في الميزانية. بالطبع، يمكن أن يحقق تنفيذ كلا الحلين في وقت واحد نتائج أفضل. وفي قسم الإيرادات، هناك عدة طرق يمكن من خلالها زيادة الإيرادات. إذ تُعدّ صناعة السياحة أهم مصدر للدخل في ظل العقوبات، نظرًا لقلة الحاجة إلى جذب رؤوس الأموال والمستثمرين، ويمكن لهذه الصناعة أن تحقق إيرادات ضخمة من خلال فتح أبواب البلاد للسياح الأجانب، فالسياحة هي الحل الأسهل والأفضل اقتصاديًا. على سبيل المثال، بجوار إيران، حصلت تركيا العام الماضي على عائدات سياحة بقيمة 30 مليار دولار، وهو رقم يقترب من إيرادات النِّفط الإيراني في عام 2018. هناك طريقة أخرى تتمثل في توسيع نطاق تصدير البضائع إلى البلدان المجاورة، التي يمكن إدخالها إلى البلاد بسبب عدم الحاجة إلى الموارد المصرفية المحددة وخاصة الدولار والعملة الأجنبية.
لهذا، فإنَّ السوق العراقية والأفغانية وبعض البلدان الأخرى في المنطقة هي خيارات جيدة ومناسبة. من ناحية أخرى، يمكن لإيران الاقتراض من أقوى الدول الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي مثل ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، وكذلك الدول الآسيوية المتقدمة مثل كوريا الجنوبية، مع سداد طويل الأجل في إطار التمويل. ومع ذلك، فإنَّ الحل الرئيس لمشاكل البلد في حال رأى المسؤولون المصلحة في ذلك-يجب أن يتجه نهج السياسة الخارجية إلى الحوار مع الحفاظ على الحساسيات السياسية والمادية حتى يمكن إقامة تفاعل بنَّاء مع العالم.
أما بشأن الحل الثاني وهو النَّفقات، فإذا رجعنا إلى الميزانية، فقد تكون هناك خطط يمكن تأجيلها إلى السنوات التالية وخفض التكاليف، على سبيل المثال، يمكن خفض بعض التكاليف الدعائية وما شابهها، بالطبع، يجب أن تنخفض نفقات إدارة الدولة من خلال خطة محددة، ويجب على الحكومة التركيز على قسم الإيرادات وتحديد مصادر دخل جديدة للاقتصاد، وبطبيعة الحال، إمكانية الحوار مع العالم من أجل الحد من تأثير العقوبات».

«جهان صنعت»: تنظيم الهجرة الوظيفية.. وتدريب القوى العاملة
تناولت افتتاحيَّة صحيفة «جهان صنعت» اليوم موضوع تنظيم الهجرة الوظيفية، فالأوروبيون يسعون لاستقطاب المتخصصين والنخبة الإيرانية وإغرائهم بالرواتب العالية، ورحيل النخبة هذا بطبيعة الحال لن يحلّ مشكل العاطلين، وكذلك الإيفاد الحكومي للقوى الإيرانية العاملة برواتب وحوافز متدنية سيزيد الأمر سوءًا، وتعرض الافتتاحيَّة أبرز مطالبهم وهي: تلقيهم التدريبات الأولية اللازمة، وأنَّ يتمتعوا بدرجة من التخصصية للحصول على الوظائف المناسبة، وأن يكون لديهم معرفة نسبية باللغة الأجنبية. تقول الافتتاحيَّة: «على الرغم من الشعارات التي ترفع حول أنَّ إيفاد القوى العاملة إلى خارج البلاد سيؤثر على خفض معدلات البطالة، فإنَّ هذه الفكرة لن تؤثر كثيرًا في هذا المجال. إنَّ عدد الأفراد الذين يمكن لأوروبا اجتذابهم محدود، لأن دول مثل ألمانيا تسعى وراء المتخصصين، والشركات الألمانية تستقطب من يتمتع بمهارات وقدرات خاصة. فالدول الأوروبية تسعى وراء نخبتنا، ولهذا فخطة إيفاد القوى العاملة للخارج ليست في صالحنا. حينما ترسل دولة عقلاءها ونخبتها إلى الدول الأخرى، فهي تضرب اقتصادها في واقع الأمر. إنَّ دولةً مثل ألمانيا لا تسعى وراء العاطلين الإيرانيين، وإنَّ اختلاف الرواتب المدفوعة بين إيران وألمانيا يوسوس لهذه النخبة، إذ من الممكن أن يتقاضى أحد النخبة والمتخصصين في إيران 500 دولار في الشهر، في حين تمنحه الشركات الألمانية 5 آلاف دولار، وهنا لا يعود موضوع ذهاب العاطلين مطروحًا، وإنما نحن نتحدث هنا عن أنَّ من يُستقطبون من قبل مثل هذه الخطط هم العاملين في إيران، لكنّهم غير راضين لأي سبب عن وضعهم.
على أي حال إنّ نخبتنا ترحل، ويجب علينا التفكير في تنظيم الهجرة الوظيفية، فخلال السنوات الأخيرة شاهدنا هجرة الإيرانيين إلى الخارج وعمل بعض منهم في الوظائف المتدنية بدون تلقي أية رواتب وحوافز مناسبة. لا يتعين تصوّر أن الإيفاد الحكومي من الممكن أن يحل مثل هذه المشكلات. في السابق شاهدنا ما يتعلق بالقوى الإيرانية العاملة في دولة مثل كوريا الجنوبية، إذ لم يتمكن التدخل الحكومي من حل عقدة من عقد عمل العمّال الإيرانيين فقط، وإنما على العكس ضاعف مشكلاتهم عمليًا. إنَّ السبيل الوحيد لتمتّع العمّال المهاجرين الإيرانيين بالرواتب والحوافز المناسبة هي تلقيهم التدريبات اللازمة، وأنَّ يتمتعوا بدرجة من التخصصية للحصول على الوظائف، فعلى سبيل المثال تقوم باكستان أو الفلبين بتلقين عمّالها التدريبات الأولية، وعمّالها لديهم معرفة نسبية باللغة الأجنبية، أو أنهم تلقوا تعليمًا بشأن الأعمال الصغيرة وذات المستوى المتدني. على المسؤولين الحكوميين أن يهتموا بهذه التدريبات، أي يجب أن يكون لدى العامل الراغب في السفر إلى ألمانيا دراية ولو نسبية باللغة الألمانية، لا أن يقولوا على من يتقن الألمانية تسجيل اسمه، بل أن يقوموا بتعليم المتقدّمين اللغة الألمانية، وكما أشرنا يسعى الأوروبيون وراء المتخصصين والنخبة الإيرانية، وهذه النخبة على استعداد لتحمل نفقات إضافية بمقدار 200 أو 500 يورو لأجل إيجاد مكانة وظيفية أفضل».


مفكر إيراني لروحاني: الشعب ضاق من معاداة أمريكا

وجّه المفكر الإيراني صادق زيبا كلام رسالة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني أكد له من خلالها أن الشعب الإيراني ضاق من معاداة أمريكا. وخاطب زيبا الرئيس قائلًا: “هل تعتقد أن الـ24 مليون شخص الذين صوّتوا لصالحك أرادوا معاداة أمريكا؟ سوف تُفاجأ إذا عرفت يومًا النسبة المئوية للشعب الإيراني الذين ضاقوا من معاداة أمريكا، ويريدون فقط حياة مع الأمل والسلام”. وقال المفكر الإيراني في رسالته: “يا سيد روحاني، إلى أي مدى يجب أن تدمّر معاداة أمريكا المصالح الوطنية، لنقول إن معاداة أمريكا وأربعين عامًا من الإصرار على العداء مع الولايات المتحدة أضرت بأساس المصالح الوطنية لإيران؟ يفترض ترمب أن مشكلتنا مع الولايات المتحدة تتعلق بالقضية النووية، ورسالة التفاوض المباشر وحل المشكلة من خلال الحوار وتطبيع العلاقات بين البلدين. إنه لا يعلم أن المشكلة لا تتعلق بالنووي، ولا بالصاروخ، ولا بالرجال سيئي الحظ الذين وقعوا أسرى العداء بين إيران والولايات المتحدة، ولا وجودنا أو غيابنا في سوريا أو العراق. إنه لا يعرف أن العداء للغرب، وتدمير إسرائيل، وتصدير الثورة، وأخيراً، وعلى رأس كل هذا معاداة أمريكا، قد تحولت فعليًّا إلى هُوية وآيديولوجيا النظام، بحيث إنّ كلّ جهد لفتح مفاوضات وانفراج التوتر مع الولايات المتحدة يجعل النظامَ يواجَه بأزمة الهوية، كما هو الحال بعد الاتفاق النووي، الذي كان قد خفّف قليلًا أجواء العداء بين إيران والولايات المتحدة، فبُذلت جهودٌ خشية تقليل العداء بين إيران والولايات المتحدة ولو بمقدار رأس إبرة. كم من الناس يجب أن يستمروا في دفع ثمن الإصرار على معاداة أمريكا؟ أين كانت الإمارات منذ أربعين عامًا؟ أين هي اليوم؟ في العام الماضي حصلت الإمارات على 77 مليار دولار من العائدات غير النفطية. لا تملك تركيا أسطوانة غاز واحدة ولا برميل نفط واحدًا، وفي العام الماضي كان لديها 40 مليون سائح وصادرات بقيمة 150 مليار دولار. وأيضًا الصين وماليزيا والهند وإندونيسيا ومجموعة أخرى من الدول. لا نريد التنمية والصادرات، بل تداركوا التضخُّم الذي وصل إلى 50%، والنمو الاقتصادي السلبي الذي وصل إلى سالب 6%. بالطبع، يعزو معادو الأمريكيين هذا الأمر إلى عدم كفاءة المسؤولين، ولا يشيرون إلى تأثير التكاليف المدمرة لمعاداة أمريكا على النمو الاقتصادي والتنمية”.
موقع “بيك إيران”

الرئيس الإيراني: الشعب يعيش ضغوطًا معيشية صعبة وثقيلة

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس الأحد خلال لقائه أعضاء الحكومة وأسرهم، إن أعضاء حكومة التدبير والأمل مستعدون لتقديم مزيد من الخدمات للشعب الإيراني، مشيرًا إلى أن المؤامرات الداخلية والخارجية لن تتمكن من تحطيم الإرادة، حسب قوله. وأشار روحاني إلى إدارة مسؤولي الجهاز التنفيذي للبلاد في هذه الظروف الصعبة، قائلًا إن “الشؤون المعيشية كافة للشعب مرتبطة إلى حد ما بالحكومة، وقد حاولنا إدارة البلاد بشكل جيد بقدر الإمكان وفي ظل الظروف الصعبة والجفاف خلال العام الماضي”.
وأردف: “نعرف أن الشعب يعيش حاليًّا تحت ضغوط معيشية صعبة وثقيلة، وينبغي لنا بذل الجهود بكل ما نملك من قوة للتقليل من ضغوط ومعاناة الشعب المعيشية”، مضيفًا أن ذلك يتطلب مزيدًا من التضحية وتقديم الخدمات، وأن كيفية التعامل وتقديم الخدمات للشعب أمر مؤثّر وهامّ للغاية.
وكالة «فارس»

الأمن يداهم مكتب مجلة «إيران فردا»

أعلن عضو بهيئة تحرير مجلة «إيران فردا» الإيرانية أمس الأحد، مداهمة مسؤولي الأمن مكتب المجلة. وقال العضو الذي رفض الإفصاح عن هويته إن مسؤولي الأمن داهموا مكتب المجلة برفقة رئيس تحريرها كيوان صميمي، وعقب تفتيش الوثائق والمستندات الموجودة كافة صادروا الأقراص الصلبة بأجهزة الكمبيوتر.
واعتُقل كيوان صميمي قبل 11 يومًا في مراسم اليوم العالمي للعمال، كما اعتُقل عام 2009 بسبب احتجاجه على نتائج الانتخابات الرئاسية، وقضى فترة العقوبة في سجن رجائي.
موقع «راديو زمانه»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير