منظمة العفو الدولية: السلطات الإيرانية كانت تعلم بإعدامات 1988م.. وناشطٌ إصلاحي: لا يهمّ الناس إذا كان خاتمي أو أحمدي نجاد على رأس السُلطة

https://rasanah-iiis.org/?p=21835
الموجز - رصانة

أكَّدت باحثة في منظَّمة العفو الدولية، من خلال نشر صورة بيانٍ تاريخي للمنظَّمة، الأربعاء 19 أغسطس، أنّ السُلطات الإيرانية كانت على علمٍ بوقوع إعداماتٍ جماعية في عام 1988م.

وفي شأنٍ داخلي، أكَّد الناشط السياسي الإصلاحي وعضو حزب اتحاد الشعب حسين نوراني نجاد، أنّ «الوضع الآن بالنسبة للشعب، لا يهمّ ما إذا كان محمد خاتمي أو محمود أحمدي نجاد على رأس السُلطة». فيما أعلن نائب قائد الشرطة في محافظة إيلام العقيد شهاب عزيز زاده، عن احتراق صهريج وقود بالقُرب من دائرة التربية والتعليم في مدينة تشرداول. وعلى صعيد الافتتاحيات، رصدت افتتاحية صحيفة «ستاره صبح»، مستجدات الاتفاق النووي الإيراني، من خلال آلية الزناد والمعارضة الداخلية والخارجية، فيما تعتقد افتتاحية صحيفة «تجارت»، أنّ طرحَ خطَّة الانفراج الاقتصادي من قِبَل الحكومة الإيرانية يمثِّل تحدِّيًّا للحكومة المُقبلة.

أبرز الافتتاحيات - رصانة

«ستاره صبح»: الاتفاق النووي.. وآلية الزناد والمعارضة الداخلية والخارجية

ترصد افتتاحية صحيفة «ستاره صبح»، عبر كاتبها رئيس التحرير صالح آبادي، مستجدات الاتفاق النووي الإيراني، من خلال آلية الزناد والمعارضة الداخلية والخارجية له.

تذكر الافتتاحية: «يعاني الشعب الإيراني منذ سنوات من مشاكل اقتصادية واجتماعية ومعيشية. كُلَّما رأى الشعب أنّ الظروف مهيَّأة للخروج من المشاكل، وقفوا في الصفوف لعدَّة ساعات، وأعربوا عن رأيهم عبر الإدلاء بأصواتهم، لكن بعد الفوز بالانتخابات، أبطأت المجموعة التي كانت ولا تزال تمثِّل أقلِّيةً إجراء الإصلاحات، من خلال أعمالٍ ضارَّة وتخريبية. صوَّت غالبية الإيرانيين في الانتخابات الرئاسية لدورتين في (14 يونيو 2013م و16 مايو 2017م) لحسن روحاني لهذا السبب، حتّى يتمكَّن بدعمٍ من تصويت الأغلبية من المُضِي قُدُمًا، ويزيل التوتُّرات والعقوبات، وظِلّ التهديدات والحرب عن إيران، من خلال التفاعُل البنَّاء مع العالم واستخدام أدواتٍ الدبلوماسية.

لتحقيق هذا المطلب، أنهت الحكومة الحادية عشرة -بعد 23 شهرًا من المفاوضات المنهكة مع القوى العظمى- الاتفاق النووي وصدور قرار مجلس الأمن رقم 2331، اللذين كان كلاهما في إطار نصرٍ متبادل. أدَّى هذا الحدث إلى نموٍ اقتصاديٍ إيجابي في أعوام 2015 و2016 و2017م بسبب رفع العقوبات، والتبادُل المالي مع العالم، والأهمّ من ذلك الإفراج عن بيع النفط الإيراني دون عوائق. بالطبع تمّ اتّخاذ إجراءاتٍ تدريجية من كلا الجانبين؛ ما أدَّى إلى أن يُصبِح الاتفاق النووي غير فعَّال، وإلى عودة الوضع إلى ما كان عليه في 2011، 2012، 2013م في عهد أحمدي نجاد، بل أسوأ، وزاد هذا من مشاكل الشعب.

المثير للتأمُّل في هذه القصة، هي أنّ الذين لعبوا دورًا في تعطيل الاتفاق النووي أصبحوا يتظاهرون بأنّهم أصحاب الحقّ، ويلقُون باللوم على الحكومة وعلى الإصلاحيين. أولئك الذين كانوا يقولون بالأمس إنّه يجب الخروج من الاتفاق النووي، وبعد أن تسبَّب الاتفاق النووي شبه الميِّت في هزيمة أمريكا في مجلس الأمن، لم يفكِّروا للحظة، بل تحدَّثوا وكتبوا عن هزيمة أمريكا، دون أن يجيبوا على السؤال المهم حول هلّ كان مثل هذا الانتصار الدبلوماسي سيتحقَّق للبلاد لولا وجود الاتفاق النووي؟ لا شكّ أنّ أمريكا ما كانت لتخسر 11-2 في مجلس الأمن لولا الاتفاق النووي.

لم تمُرّ أيّام قليلة من هذا الانتصار الدبلوماسي، حتّى كتبت صحيفة «كيهان» في عنوانها الرئيس: «سيِّد ظريف! الاتفاق النووي مات لأنّ العقوبات ما زالت سارية». وكتبت صحيفة «كيهان» عن إقامة العلاقات بين الإمارات وإسرائيل: «انتظروا الردّ». وكتبت صحيفة «جوان» أيضًا: «يد البرلمان على زناد مغادرة الاتفاق النووي». كما قدَّم عددٌ من النوّاب خطَّةً عاجلة الأسبوع الماضي لانسحاب إيران من الاتفاق النووي، إذا قامت أمريكا بتفعيل آلية الزناد. طلبت أمريكا يوم الخميس رسميًّا من مجلس الأمن تفعيل «آلية الزناد» ضدّ إيران، وإعادة عقوبات مجلس الأمن التي فُرِضَت على الشعب الإيراني خلال الفترة التي كان فيها المحافظون يمتلكون السُلطة في البرلمان والحكومة.

على الرغم من أنّ روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا قد عارضوا طلب أمريكا هذا لأنّه يتعارض مع الاتفاق النووي، إلّا أنّ أمريكا ستواصل القيام بإجراءاتٍ سرِّية وعلنية ضدّ إيران. استمرار هذه العملية سيجعل الظروف الاقتصادية والمعيشية غير مناسبة. أرى أنّه يجب أن يُؤَخَذ على محمل الجد تحذير وزير الاستخبارات، الذي قال في برنامجٍ تلفزيوني: تأتي 80% من المعارضة ضدّ الحكومة ووزارة الاستخبارات من الداخل؛ لأنّه من المتوقَّع أن يزيد معارضو الحكومة من إجراءاتهم ضدّ الحكومة حتّى الانتخابات الرئاسية 2021م. يجب على الحكومة في ظلّ هذه الظروف أن تظلّ في الاتفاق النووي من جهة، ومن جهةٍ أخرى يجب على الرئيس وعلى الوزراء فردًا فردا أن يبلِّغوا الناس بالتخريب الذي يقوم به المعارضون لمواجهة تقدُّم الأمور، كما فعل وزير الاستخبارات».

«تجارت»: الانفراج الاقتصادي تحدٍّ للحكومة المقبلة

يعتقد النائب عن دائرة الأحواز مجتبى يوسفي، من خلال افتتاحية صحيفة «تجارت»، أنّ طرح خطَّة الانفراج الاقتصادي من قِبَل الحكومة الإيرانية يمثِّل تحدِّيًّا للحكومة المقبلة.

ورد في الافتتاحية: «طرح الرئيس منذ فترة خطَّة الانفراج الاقتصادي، وصاحب ذلك العديد من التصريحات. وفقًا للمادَّة 53 من الدستور، فإنّ منح أيّ صلاحيات مالية للحكومة يجب أن يوافق عليه البرلمان في إطار الميزانية السنوية، وبالتالي فإنّ الإجراءات غير القانونية وتجاوُز القوانين الرسمية لن يفيد الشعب ولا الاقتصاد الإيراني. في ظلّ الوضع الحالي، تريد الحكومة إيجاد بَندٍ في الميزانية لنفسها بقيمة حوالي 240.000 مليار تومان عن طريق بيعٍ غير مؤكَّدٍ للسندات النفطية، على أن تتم تسوية الحسابات في غضون عامين، وتجدر الإشارة الآن إلى أنّ الميزانية العامَّة للحكومة في عام 2020م تبلغ حوالي 550 ألف مليار تومان؛ ما يعني أنّ الحكومة التالية يجب أن تنفق حوالي ثلثي اعتماداتها لتسوية الحسابات مع الشعب.

من جهةٍ أخرى، ستقدِّم الحكومة للشعب حوالةً واحدةً فقط مع بيع سندات النفط، وهذه الصفقة ليست نهائية، فمن الممكن أن يتم رفع العقوبات، وبهذا إمّا أن يرتفع سعر النفط أو ينخفض​​. الآن السؤال المطروح هو إن ارتفعت الأسعار هل رُصِدَت آليةٌ ليقوم الناس ببيع النفط بأنفسهم؟ وأيضًا إذا انخفضت الأسعار هل سيكون لدى الحكومة حينئذ القُدرة على تعويض الفرق بين سعر بيع النفط للشعب وسعره الحالي؟ نهج الحكومة الحالي في بيع النفط غير المؤكَّد للناس سيخلق في الواقع أزمةً اجتماعية أسوأ من تلك التي تسببت بها مشكلات المؤسسات المالية والائتمانية. لذلك نظرًا لحساسية هذه المسألة، يجب أن تمُرّ كُلّ هذه القضايا من خلال المسار القانوني في البرلمان.

يبدو أنّ الحكومة تريد بيع النفط بشكلٍ غير مؤكَّد لتغطية عجز ميزانيتها، لكن هذه ليست طريقةً لتغطية العجز الائتماني، إذ يُمكن للحكومة إرسالُ مشروع قانونٍ مُلحَق بالموازنة إلى البرلمان؛ حتّى يتمكَّن النوّاب من اتّخاذ الإجراءات، بهدف حلّ مشاكل الشعب وتوجيه السيولة الضخمة في المجتمع، مع تقديم برنامجٍ مناسب. إذا كان من المُقرَّر بيع النفط للناس، فإنّ آلية بيعه يجب أن تكون محدَّدة، كما يجب أن تُنفَّذ هذه الخطَّة، بحيث يتمكَّن الناس من شراء النفط بكمِّياتٍ قليلة».

أبرز الأخبار - رصانة

«العفو الدولية» تؤكِّد: سُلطات إيران كانت تعلم بإعدام 5 آلاف معتقل عام 1988

أكَّدت باحثة في منظَّمة العفو الدولية، من خلال نشر صورة بيانٍ تاريخي للمنظَّمة، الأربعاء 19 أغسطس، أنّ السُلطات الإيرانية كانت على علمٍ بحصول إعداماتٍ جماعية في عام 1988.

وأشارت تقديرات المنظَّمة، بحسب البيان الذي أعادت نشره الباحثة رها بحريني، أنّه في صيف 1988، تمّ إعدام حوالي 5000 معتقل سياسي من أنصار منظَّمة مجاهدي خلق والجماعات اليسارية مثل فدائي خلق وحزب توده في السجون الإيرانية؛ ولا يُعرَف مكان دفن معظم من تمّ إعدامهم، لكن في السنوات الأخيرة تناقلت وسائل الإعلام تدمير بعض المقابر الجماعية لضحايا تلك الإعدامات في عددٍ من المدن الإيرانية.

وذكر البيان الذي نشرته بحريني في «تويتر»، أنّه يتضمَّن رسالةً إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى آنذاك عبد الكريم موسوي أردبيلي، عن القلق بشأن عمليات الإعدام. وكتبت بحريني: «وجدنا الإجراء الفوري في 16 أغسطس بأرشيف منظَّمة العفو الدولية. كان الاكتشاف صادمًا، وأظهر أنّ المسؤولين الحكوميين والقضائيين، بالإضافة إلى السُفراء الإيرانيين، كانوا على علمٍ بالإعدام منذ 16 أغسطس على الأقلّ، لكن سياسة وزارة الخارجية في حكومة موسوي كانت تقوم على الإنكار. واليوم، في ذروة الفجور، يقولون إنّهم لم يكونوا يعرفون».

يُشار إلى أنّه خلال تعيين مير حسين موسوي رئيسًا لوزراء إيران، ترأّس أردبيلي السُلطة القضائية ومجلس القضاء الأعلى، ويخضع حسين موسوي للإقامة الجبرية منذ عام 2010، بسبب احتجاجه على نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2009، وقال ردًّا على إعدامات 1988: «لم يكُن لديَّ أيّ دورٍ أو معلوماتٍ على الإطلاق».

كما تمَ نشر ملفٍ صوتي لموسوي عام 2010، قال فيه: «عندما حدثت تلك الإعدامات، فقد أعلن عنها المرشد علي خامنئي بعد أيّام في اجتماع رؤساء السُلطات»، وأضاف: «في ذلك الوقت كُنتُ مضطرًّا للدفاع عن النظام برمّته كرئيسٍ للوزراء».

وقال خامنئي الذي كان رئيسًا لإيران عام 1988، لصحيفة «رسالات» عن أحكام الإعدام حينذاك: «مَن أُعدِموا يستحقُّون الإعدام».

وفي بيانٍ صدر في 26 أغسطس 2019 بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، قالت منظَّمة العفو إنّ «المسؤولين الإيرانيين يواصلون التستُّر على إعدام آلاف السجناء السياسيين بشكلٍ منهجي، خلال عمليات الإعدام السرِّية عام 1988».

موقع «راديو فردا»

ناشطٌ إصلاحي: لا يهمّ الناس إذا كان خاتمي أو أحمدي نجاد على رأس السُلطة

أكَّد الناشط السياسي الإصلاحي وعضو حزب اتحاد الشعب حسين نوراني نجاد، أنّ «الوضع الآن بالنسبة للشعب، لا يهمّ ما إذا كان خاتمي أو أحمدي نجاد على رأس السلطة»، وقال: «في الحقيقة، إنّ المطالب التي جاء بها الشعب للإصلاحيين وصوَّت من أجلها لهم، لم تتحقَّق؛ ولم يعُد الناس يتطلَّعون إلى قول ما إذا كان شخصٌ ما قادرًا أم لا. لا يتعلَّق الأمر بالقُدرة أو عدم القُدرة على ذلك، بل يتعلَّق بالقُدرة على تحقيقه أم لا».

وبالإشارة إلى أنّ الناس أصبحوا «غير مُبالين نوعًا ما»، قال نوراني نجاد: «في الوقت الحالي، قبل الانتخابات، كانت المؤسَّسات المُنتخَبة وأثرها وأهمِّيتها موضع تساؤلٍ من قِبل غالبية المجتمع الساعين إلى التغيير».

وأكد الناشط الإصلاحي: «مرَّت 23 سنة منذ عام 1997، وما زال الناس يبحثون عن التغيير. التغييرات التي يريدونها واضحة، من الحرِّية الاجتماعية إلى الحرِّية الثقافية والحقّ في المشاركة بشكلٍ أكبر في تحديد مصير بلدهم، والمزيد من سُبُل العيش والكرامة الأعلى. على سبيل المثال، غالبيةُ الناس يعارضون أساليب دوريات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهم ضدّ الرقابة، وضدّ مؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون».

وتابع بشأن الإذاعة والتلفزيون: «هذه المؤسَّسة لا تتكلَّم بلسان الناس؛ لأنّهم لا يسمعون متوسِّط آرائهم من المنابر. بعبارةٍ أخرى، بالتصويت أو عدم التصويت، بدون عنف وصراع وتوتُّر، وفهم الضغوط والتوتُّرات الدولية في البلاد والمشكلات الاقتصادية، يكون لدى الناس سلسلة من المطالب البسيطة التي يجب تلبيتها. عندما لا تُلبِّي المؤسَّسات المُنتخَبة هذه المطالب، فمن الطبيعي ألّا يكترث الناس بالانتخابات. لذلك فإنّ إثارة هذا الجو الخامل ليست مهمَّة الإصلاحيين، بل مهمَّة النظام».

وكالة «برنا»

انفجار صهريج وقود قُرب دائرة التعليم في تشرداول

أعلن نائب قائد الشرطة في محافظة إيلام العقيد شهاب عزيز زاده، عن احتراق صهريج وقود بالقرب من دائرة التربية والتعليم في مدينة تشرداول، أمسٍ الأوّل (الخميس 20 أغسطس).

وذكر العقيد عزيز زاده أنّ «النيران اشتعلت في الصهريج أثناء التلحيم في منطقة تخزين الوقود للسيارة من قِبلِ المالك، بسبب وجود أبخرة وقود داخل الخزّان، ثمّ انفجر»؛ وأضاف قائلًا: «نتيجةً للانفجار الذي وقع بالقرب من دائرة التربية والتعليم في مدينة تشرداول، تمّ تدمير نوافذ هذه الدائرة والمباني الشخصية المحيطة بها، حتّى قُطر يبلغ 500 متر». وأشار نائب قائد شرطة إيلام أنّ الانفجار لم يسفُر عن وقوع خسائر في الأرواح، ودعا أصحاب شاحنات الوقود إلى توخِّي الحذر أثناء قيامهم بعملهم.

وكالة «إيرنا»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير