من الدوحة.. ظريف يرفض تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية.. وعباسي: نجني آلافًا مقابل كل دولار أنفقناه في سوريا


رفض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في الدوحة، المحاولات الأمريكية لإدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمتها للمنظمات الإرهابية، وقال إن «الولايات المتحدة ليست بالمكانة التي تؤهّلها لوضع الآخرين على قائمة الإرهاب»، حسب قوله. يأتي ذلك فيما قال رئيس معهد «يقين» الفكري في الجامعة الحرة في مدينة رشت الإيرانية حسن عباسي إن بلاده تجني آلاف الدولارات مقابل كل دولار أنفقته في سوريا. إلى ذلك، اعتقلت السلطات الإيرانية عشرات من الناشطين العمّاليين الذين تظاهروا أمام البرلمان في اليوم العالمي للعمّال. وذكر شهود عيان أن عدد المقبوض عليهم وصل إلى 35 شخصًا غالبيتهم أعضاء بنقابة عمّال شركة طهران للحافلات. وعلى صعيد الافتتاحيات، تناقش صحيفة «همدلي، قضية ارتفاع الأسعار غير المنطقي، وأن الفقر أصبح يستهدف أذهان ومشاعر الناس، فيما تتناول صحيفة «آرمان أمروز» قضايا الأسبوع المنصرم التي من أبرزها لقاء وزير الخارجية الإيراني محمد جواد مع شبكة «فوكس نيوز».


«آرمان أمروز»: ماذا كان مطلب الـ24 مليونًا الذين صوتوا لروحاني؟
تتناول صحيفة «آرمان أمروز» في افتتاحيتها اليوم قضايا الأسبوع المنصرم التي من أبرزها لقاء وزير الخارجية الإيراني محمد جواد مع شبكة «فوكس نيوز».
تقول الافتتاحية:
كان هذا الأسبوع محمومًا بخصوص القضايا المختلفة وخفض التوتر. في البداية تَطرَّق وزير الخارجية محمد جواد ظريف، خلال حواره مع شبكة «فوكس نيوز» التليفزيونية في نيويورك إلى موضوع تبادل السجناء الحساس للغاية وذي المعنى من الناحية السياسية. بعبارة أخرى، اقترح ظريف أن بلاده مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن السجناء الأمريكيين أو الإيرانيين الذين يحملون جواز السفر الأمريكي، الذين يقبعون في سجون إيران، والإيرانيين الذين أدينوا بالالتفاف على العقوبات الأمريكية، ويقبعون في السجون الأمريكية، لكن لم يكُن هذا كلّ ما قله ظريف، لأنه سعى لينقل رسالة أخرى إلى رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، هي أن هذه المقترحات الإيرانية مهمة للغاية. بعبارة أوضح أن إيران لفتت انتباه أمريكا إلى موضوع واضح.
لكن بينما كان صدى هذه الأخبار ينعكس في وسائل الإعلام العالمية والأمريكية، إذا بقضية مضيق هرمز [تهديد الحرس الثوري بإغلاق مضيق هرمز] تُطرَح. في الحقيقة لم يردّ ترامب بعدُ على ظريف، وإذا بالردّ يأتيه بأن الأمريكيين ليسوا أهلًا للثقة، وكاذبون و… لكن هل نريد حقًّا أن نتوجّه لخفض التوتر مع أمريكا أم لا؟
لننظر إلى القضية بشكل مختلف، كيفما عرّفنا الديمقراطية فمعناها في النهاية أن الناس عندما ينتخبون حكومة ما في انتخابات عامة، فتلك الحكومة مكلَّفة أن تتصرف وفقًا لإرادة من صوّتوا إليها. إن أغلب الـ24 مليونًا الذين صوّتوا لروحاني في 9 مايو 2017، يرغبون في خفض التوتّر، وبناء على ذلك فالسؤال هنا: هل الانتخابات الرئاسية في 2017 من الممكن أن تحمل معنًى ومفهومًا؟ إذا لم يُحقَّق المطلب الرئيسي للمنتخبين، أي إنهاء التوتر، واستمر النهج ذاته، فالسؤال هو: هل صحيح ما يقوله البعض من أن الانتخابات في إيران لن تغيّر المواقف كثيرًا؟ إذا ما تقرر أن تأتي حكومة وتتولى الحكم، وتتأثر برأي -لنفترض- الـ16 مليون صوت المنافس، وتنتهج سياسة واحدة مع هذا الرأي، فما ضرورة بذل كل هذه الطاقة [لإجراء الانتخابات]؟ إذا ما كان قد اشترك هؤلاء الـ24 مليونًا في الانتخابات، فاليوم يجب أن يروا نتيجة رأيهم في سياسات الحكومة.
«همدلي»: استعراض الفقر الذهني
تناقش صحيفة «همدلي» في افتتاحيتها اليوم ارتفاع الأسعار غير المنطقي، وأن الفقر أصبح يستهدف أذهان ومشاعر الناس.
تقول الافتتاحية:
شهدت طهران وبعض المدن الأخرى طوابير أخرى من السيارات التي أغلقت الشوارع أمام محطات الوقود بعد سماع خبر تقنين البنزين وحتى الزيادة المحتملة في أسعاره. هذا السلوك الجمعي ربما كان لافتًا في الوهلة الأولى لكثير من الإيرانيين، بخاصة أولئك الذين انتظروا لساعات في صفوف البنزين كي يتمكنوا من زيادة 50 لتر بنزين بحد أقصى لمدّخرات معيشتهم، ويملؤوا للمرة الأخيرة خزانات وقودهم ببنزين بسعر 1000 تومان، ليتضرروا أقلّ. لكن إذا تطرقنا إلى عمق القضية فسندرك أنَّ هذا السلوك قبل أن يكون لادخار ولو قليل من المال، فهو ناتج أكثر عن أجواء التشويش وعدم الثقة والجموح الاقتصادي. منذ ربيع العام الماضي حين اتخذت الأسعار منحى تصاعديًّا أمام أعين الرئيس حسن روحاني وحكومته، ولا يزال هذا الارتفاع غير المنطقي في الأسعار مستمرًّا أمام أعين المسؤولين سواء في الحكومة أو خارجها، كأنما ليس من المقرر لشخص أن يمنع هذا المنحنى التصاعدي، وصل تحمّل الناس أمام هذا النوع من الأخبار إلى حده الأدنى، لهذا يسعون لتعويض ما فاتهم بكل ما يستطيعون.
بنظرة إلى طوابير مشتري البنزين، كان واضحًا تمامًا أنَّ السيارات التي كانت تنتظر ملء خزاناتها من محطات الوقود هي من نوع «بيجو»، و«كيا برايد»، والسيارات التي كانت أسعارها رخيصة خلال الأشهر الماضية، على الرغم من أنَّ لطف مصنعي السيارات المحليين تسبب في ابتعاد أسوأ أنواع السيارات الوطنية وغير الوطنية وأقلها أمانًا عن متناول الطبقة الضعيفة في المجتمع، بحيث وصلت قيمتها إلى أرقام فلكية من قبيل 80 و100 أو حتى 200 مليون تومان، إلا أن أصحاب هذه السيارات الغالية كانوا ينتظرون قطرات البنزين الرخيص.
هذا الوضع يمكن بحثه من زاوية أخرى، فهو يشير إلى أن الفقر لم يعُد يستهدف جيوب الناس فقط، بل أصبح يستهدف أذهانهم ومشاعرهم أيضًا، بحيث أصبح خبر ولو كان كاذبًا يدفعهم إلى الهجوم على محطات الوقود، وهذا الموضوع من الممكن أنَّ يدقّ ناقوس خطر جدِّيّ لفجوة اجتماعية.
بعد تولِّي حكومة محمود أحمدي نجاد مقاليد الحكم، وزيادة الأسعار ثانية تلو أخرى، ما أدَّى إلى إضعاف الطبقة الوسطى في المجتمع، وبعد عدّة أشهر بعد مجيء حكومة روحاني الأولى والزيادة المفاجئة في سعر صرف الدولار وغلاء جميع السلع، لم يعُد لهذه الطبقة وجودٌ في المجتمع، ومن الممكن أن نقول إن في المجتمع الآن طبقتين فقط، طبقة الأشراف ورجال الأعمال، وطبقة الفقراء، فعندما يصبح خط الفقر في مجتمعنا اليوم 5 ملايين تومان، فلا شك أنَّ غالبية المجتمع ستجد مكانه في هذه الطبقة، فيما ستكون الطبقة الأخرى طبقة الأقلية الثريَّة، حيث لحسن الحظّ كثير منهم مثل بابك زنجاني لديه اسم وشهرة واضحة. والآن وفي هذه الأوضاع حينما يشعر المجتمع من الناحية الذهنية بأنه أصبح فقيرًا، ويسعد بعدّة لترات من البنزين الرخيص، على أمل أن يؤجل شراء البنزين غالي الثمن قليلًا، فهذا يشير إلى أنَّ أزمة شديدة تجري داخل المجتمع.
لا شك أنَّ أسعار البنزين في الأوضاع الراهنة وحتى قبلها غير معقولة، وكان على الحكومة أن تفعل أكثر من ذلك، لكن أدّت طريقة مواجهة هذا الموضوع إلى إخراج الناس سياراتهم من منازلهم، ووقوفهم في طوابير البنزين الطويلة يعدّون الدقائق. مع زيادة وتقنين البنزين سنشهد مزيدًا من ارتفاع أسعار السلع وجميع احتياجات المعيشة، والحكومة ستجلس بلا شكّ تتفرّج على الأوضاع. نأمل بالطبع أن يكون للحكومة أدوات وإمكانيات، وأن لا تدع الأسعار ترتفع، وتعقد العزم هذه المرة وتحول دون زيادة الغلاء. نأمل ذلك.

اعتقال 35 ناشطًا عُمّاليًّا في طهران

اعتقلت السلطات الإيرانية عشرات من الناشطين العمّاليين الذين تظاهروا أمام البرلمان بمناسبة اليوم العالمي للعمّال. وذكر شهود عيان أن عدد المقبوض عليهم وصل إلى 35 شخصًا غالبيتهم أعضاء بنقابة عمّال شركة طهران للحافلات. وكشف هؤلاء الشهود عن تَعرُّض المقبوض عليهم للضرب والشتم، حتى إن منهم من سُحل على الأرض.
ويقول الشهود إن كلًّا من رضا شهابي، وحسن سعيدي، وحيد فريدوني، ومحمد علي أصلاغي، ورسول طالب مقدم، وأسد الله سليماني، وناصر محرم زاده، وخانم شيري، كان بين المقبوض عليهم الذين نُقلوا جميعهم إلى مقر الشرطة في حي جيشا بطهران، كما كشفت تقارير أخرى عن القبض على اثنين من المراسلين في أثناء هذه التظاهرة هما كيوان صميمي، ومرضية أميري. وتشير الصور المنشورة من تظاهرة العمّال إلى احتجاجهم على زيادة الأسعار والتضخم، وعلى جانب آخر تركّزت مطالبهم على حقّ تمتُّعهم بتنظيمات عمّالية مستقلة.
وأعقب عملية إلقاء القبض هذه نشر منظمة العفو الدولية بيانًا وصفت فيه هذه الخطوة بغير القانونية والمتعنتة.
وطلبت منظمة العفو الدولية رفع العائق غير القانوني لتشكيل الاتحادات المستقلة، والسماح للعمال بالمشاركة في التظاهرات السلمية في مناسبات مثل عيد العمّال، واستغلال حقهم في تشكيل أو الانضمام إلى الاتحادات المستقلة.
موقع «راديو فردا»

من الدوحة.. ظريف يرفض محاولات تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية

غرّد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» عن زيارته إلى الدوحة ومشاركته في الجلسة السادسة عشرة لوزراء خارجية دول أعضاء حوار التعاون الآسيوي (ACD). وقال ظريف إنه التقى أمير دولة قطر تميم بن حمد ووزير خارجيته. وفي وقت لاحق رفض الوزير الإيراني، المحاولات الأمريكية لإدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمتها للمنظمات الإرهابية، وقال إن «الولايات المتحدة ليست بالمكانة التي تؤهّلها لوضع الآخرين على قائمة الإرهاب»، حسب قوله. وكان البيت الأبيض أعلن الثلاثاء أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمل على تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أجنبية.
وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض سارة ساندرز في رسالة بالبريد الإلكتروني: «لقد استشار الرئيس فريق الأمن القومي وقادة المنطقة الذين يشاركونه قلقه، وهذا التصنيف يسير في طريقه من خلال عملية داخلية» حسب «رويترز».
وترتبط إيران وقطر ذات العلاقة مع الإخوان المسلمين بعلاقة استثنائية، إذ التقى رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الشهر الماضي، نظيره القطري أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود. وبحث معه عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكّد لاريجاني أن مواقف إيران وقطر متقاربة، مما أدَّى إلى تعزيز مستوى العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين، فيما أشاد رئيس البرلمان القطري بحضور رئيس البرلمان الإيراني والوفد البرلماني المرافق له في الدوحة للمشاركة في القمة الأربعين بعد المئة للاتحاد البرلماني الدولي (IPU)، مبينًا أن المواقف الإيرانية القطرية متقاربة بالفعل. وقبلها التقى لاريجاني رئيس الوزراء القطري عبد الله بن ناصر آل ثاني، وقال لاريجاني: «قطر وإيران ترتبطان بعلاقات استراتيجية يجب تعزيزها على جميع المستويات»، وأضاف: «الأمن والتنمية في قطر هما الأمن والتنمية في إيران، ونحن ندعم قطر». وفي فبراير الماضي، هنَّأ أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني، الرئيس الإيراني حسن روحاني بمناسبة الذكرى الأربعين للثورة في إيران، كما بعث نائب أمير قطر عبد الله بن حمد آل ثاني، ووزير الداخلية عبد الله بن ناصر بن خليفه آل ثاني، برسائل تهنئة إلى الرئيس روحاني بهذه المناسبة. وقبل ذلك انتقد وزير الخارجية القطري العقوبات الأمريكيَّة المفروضة على إيران، معتبرًا أنها بلا جدوى، حسب قوله. وحاولت الدوحة دعم طهران والوقوف معها في مواجهة العقوبات الأمريكيَّة التي دخلت حيز التنفيذ في 5 نوفمبر 2018، إذ أعلنت الخطوط الجوية القطرية أنها ستزيد رحلاتها إلى إيران. وهدّد الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب بمنع الشركات التي تواصل التعامل مع إيران من العمل بسوق الولايات المتَّحدة، وقال أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، في بيان أوردته وكالة «رويترز»: «هذه التدشينات الأخيرة دليل جديد على مدى التزام الخطوط القطرية تجاه إيران، إضافة إلى توسعة شبكتنا في تلك السوق المتعطشة».
وكالة «إيسنا»، ووكالة «إيرنا»

عباسي: نجني آلاف الدولارات مقابل كل دولار أنفقناه في سوريا

قال رئيس معهد «يقين» الفكري في الجامعة الحرة في مدينة رشت الإيراني حسن عباسي، إن بلاده تجني آلاف الدولارات مقابل كل دولار أنفقته في سوريا، مذكّرًا بتوقيع بلاده اتفاقيات مع دمشق بمبلغ 14 مليار دولار. وكان رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بيشة قال إن سوريا مدينة لإيران، مشيرًا إلى أنه ناقش مع المسؤولين السوريين ضرورة تسديد الديون. ونقلت وكالة «إيرنا» الإيرانية عن فلاحت بيشة قوله: «على مدى سنوات من التعاون بين إيران وسوريا خلال الحرب أصبحت على حكومة دمشق ديون كبيرة لإيران، وعلى حكومتنا إقرار هذه الديون بشكل قانوني مع دمشق». وتابع البرلماني الإيراني: «خلال اجتماعي مع المسؤولين السوريين أعلنت كأول مسؤول إيراني أن هذه الديون قانونية وعليهم دفعها»، واعترفت إيران غير مرة بوجودها وتدخُّلها في عدد من الدول العربية كالعراق وسوريا ولبنان واليمن.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قال إنه لولا دعم بلاده العراق وسوريا، لشهدنا اليوم مصيرًا آخر لبغداد ودمشق، حسب قوله. وقبله أكَّد إمام جمعة نوشهر حجة الإسلام محمود مشايخ في خطب صلاة الجمعة أن حزب الله اللبناني والحشد الشعبي في العراق والحوثيين في اليمن يقاتلون بتأثير الحشد الإيرانيّ. كما نقلت صحيفة «اعتماد» الإيرانيَّة عن القائد في الحرس الثوري ناصر شعباني قوله إن «الحوثيين تلقوا منا أمرًا مباشرًا باستهداف ناقلة النِّفْط السعوديَّة في 25 يوليو»، مشيدًا بـ«حزب الله اللبناني وأنصار الله في اليمن ودورهم الهامّ الذي يخدم إيران ودورها في المنطقة».
وكالة «دانشجو»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير