نائب برلماني ينتقد عدم وجود متحدث باسم الحكومة.. وعزل المديرة التنفيذية لشركة “إيران إير”


انتقد عضو الهيئة الرئاسية للجنة المجالس والشؤون الداخلية بالبرلمان الإيراني أحمد علي رضا بيجي عدم وجود متحدث رسمي للحكومة منذ نحو 10 أشهر، وقال إن بلاده متورطة في عدد من القضايا، ومن الضروري أن تقدّم الحكومة معلومات متسقة.
وعلى جانب آخَر، قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه إنه لا يعلم سبب اعتقال المتحدثة الرسمية باسم شركة التكرير وتوزيع المنتجات النفطية السيدة إسماعيلي بعد مقابلة لها مع وكالات الأنباء، كما أشار المتحدث باسم مجلس صيانة إلى آخر أخبار بحث خطة إصلاح موادّ من قانون الانتخابات البرلمانية بقوله: “لقد أرسل البرلمان مشروع القانون إلى مجلس صيانة الدستور الأسبوع الماضي، وقد حصلنا عليه، وفي الوقت الحالي لا يمكن التعليق على شكل أو محتوى القرار البرلماني”.
وفي جانب افتتاحيات الصحف الإيرانية، نوّهَت صحيفة «تجارت» في افتتاحيتها اليوم بأهمية تدوين محتوى تعليمي لمواجهة الكوارث الطبيعية بوعي، في حين أشارت «مردم سالاري» في افتتاحيتها إلى هجوم الناس على محطات الوقود ممَّا سبب حيرة في أفكار الناس حول ما يمكن فعله تجاه البنزين.


«تجارت»: الحوادث الطبيعية وخسائر الجهل
تنوّه صحيفة «تجارت» في افتتاحيتها اليوم بأهمية تدوين محتوى تعليمي لمواجهة الكوارث بوعي.
تقول الافتتاحية:
الكوارث غير المتوقعة والظواهر المدمرة مثل السيول والزلازل والخسف والانهيارات الأرضية والجفاف لها تأثير مباشر على حياة البشر. على الرغم من أن البشر ليس لهم علاقة مباشرة بوقوع هذه الكوارث الطبيعية غير المتوقعة، ولكن ما يجعل مثل هذه الكوارث تتحول إلى أزمات كبرى هو انعدام المعرفة والوعي بطرق مواجهتها، وأداء أنشطة متنافية مع المنطق ومخرِّبة في الطبيعة تمهِّد لتشديد هذه الكوارث، وظهور بعض من هذه الأزمات.
للأسف، خلال الكوارث الأخيرة كان واضحًا للعيان أنه لو كان كثير منا يعلمون طرق مواجهة الأزمات، وكنا نعلم ما الذي يجب أن نفعله وقت ظهور الكارثة لجرى تقليل الخسائر إلى الحد الأدنى. من أجل حل هذه المشكلة وبالنظر إلى أن هذه ليست أول ولا آخر كارثة طبيعية في إيران المعرضة دائمًا لمثل هذه الكوارث، فمن الممكن تدوين محتوى تعليمي للأطفال والطلاب حول الاستعداد والإغاثة والإنقاذ والنجاة، وأيضًا بعض التدريبات العملية حول كيفية البقاء في أمان من أخطار السيول والزلازل، وبهذا نواجه هذه الكوارث بوعي.
الضرورة الأخرى لهذه العملية هي التعليم الشامل بشكل مستمرّ وهادف عن طريق وسائل الإعلام بخاصة الإذاعة والتليفزيون، حتى يعلم المجتمع أن أضرار التغيير والأضرار التي تلحق بالطبيعة من خلال الإجراءات المخربة سوف تشملنا بلا شك أيضًا في المستقبل، وفي ظل هذه الظروف المريرة التي وقعت خلال الأيام الأولى من هذا العام، لو استمرت هذه العملية فسوف نتكبد خسائر لا يمكن تعويضها لأنفسنا ولمن حولنا.
يمكن أن يكون الاتجاه الذي شوهد خلال العقود الماضية في المراكز التعليمية في دول مثل اليابان المعرضة دائمًا لمثل هذه الكوارث، ونتائجه الرائعة، نموذجًا لتعليم أطفالنا في الكتب الدراسية، حتى نعلّم أطفالنا منذ البداية كيفية التعامل وقت ظهور الكارثة.
مما لا شك فيه أن سيول هذا العام على الرغم من جميع مساوئها كان لها بعد إيجابي هو إحساس الناس بالتدمير الوحشي الذي ألحقوه بالطبيعة، وأظهرت أن إلحاق الضرر بالطبيعة هو إلحاق ضرر بأنفسنا، ويجب أن نستعد لأيام الأزمات والكوارث دائمًا.

«مردم سالاري»: تقنين البنزين والطوابير الطويلة
تشير صحيفة «مردم سالاري» في افتتاحيتها اليوم إلى هجوم الناس على محطات الوقود ممَّا سبب حيرة في أفكار الناس حول ما يمكن فعله تجاه البنزين.
تقول الافتتاحية:
صاحَبَ الزحام الشديد وهجوم الناس على محطات الوقود تعبيرات وتفسيرات متعددة، من لوم الناس على عدة لترات من البنزين الرخيص ومقارنة هذا مع سلوك سكان الصين الذين تركوا سياراتهم في الشوارع بسبب زيادة أسعار المحروقات، وسلوك الشعب الألماني في إعادة زجاجات الحليب بسبب الاعتراض على ارتفاع سعره، إلى تخطئة المصدر الذي كان قد نشر هذا الخبر للمرة الأولى. كشخص كان يحمل على عاتقه قبل عقد من الزمن المسؤولية الإعلامية حول تنفيذ مشروع البطاقات الذكية للوقود، رأيت أنه من الضروري أن أتطرق إلى عدة نقاط.
يجب أن لا نعترض على الناس الذين هجموا على محطات البنزين للحصول على الوقود بمجرد سماعهم هذا الخبر. يجب أن نقبل أنه في ظل ظروف التضخم الحالية فإن نشر مثل هذا الخبر سوف يجبر أي شخص على تجنُّب مزيد من الأضرار على أي مستوى.
قبل 11 سنة كان أول إجراء لنا قبل بدء الدعاية الإعلامية هو تحقيق ميداني لتقييم الأجواء العامة في المجتمع، وأظهرت نتائج هذا التحقيق أنه على أعلى مستوى نحو 56% كانوا يثقون بظروف المشروع وحجم المعلومات المقدَّمة وإمكانية نجاح هذا المشروع وأهدافه وصحة ما كان يقوله المسؤولون ذوو الصلة. بعد أن دخل المشروع في طور التنفيذ وبدأت عملية التقنين، أظهر المسح التالي أن 84% من الجمهور كان لديهم معرفة ونظرة إيجابية حول الأعمال التي تمّت.
حاليًّا لا أعلم ما إذا كانت المجموعات المعنية قد أجرت تقييمًا جديدًا حول معدَّل استعداد المجتمع لهذا الأمر، ولكن الأجواء العامة للمجتمع تُظهِر بوضوح انخفاضًا في الثقة حول ما يُنقل على لسان المسؤولين أو ينكرونه. لذا كان من الطبيعي أن لا نتوقع أنه مع إعلان التكذيب الرسمي سوف يعود الناس بشكل طبيعي إلى أعمالهم اليومية.
ربما يجب اعتبار المشكلة الرئيسية التي وقعت في هجوم الناس على محطات الوقود هي حيرة أفكار الرأي العامّ حول المقرَّر فعله في ما يتعلق بالبنزين. إن دعوة شركة التكرير والتوزيع من أجل تسجيل بطاقة الوقود الذكية، ثم الصمت المطلق الذي حدث بعد ذلك، مهّدت الطريق ليقبل الناس أي شائعة، ناهيك بموضوع لا يزال البعض يدّعي ضرورة التزام تنفيذه، ويعتبرون أن التكذيب الذي أُعلِنَ عنه كان نوعًا من أنواع الوقاية.
يجب القول إنه خلال فترة تنفيذ خطة بطاقة الوقود وتقنين حصص البنزين، كانت وزارة النفط والشركة الوطنية للتكرير وتوزيع المنتجات النفطية هي المسؤولة الأساسية عن هذا العمل، وكانت جميع المؤسسات والهيئات متعاونة بشكل كامل مع هذه المجموعة، فهل يدّعي أي شخص وجود مثل هذا التنسيق لمثل هذا العمل المهمّ اليوم؟
في شهر أكتوبر من العام الماضي اتّصل بي أحد الأصدقاء المسؤولين في وزارة النفط وطلب منّي عقد لقاء مع مسؤولي المجلس الإعلامي للحكومة، وكان في تلك الفترة موضوع زيادة السعر أو تقنين البنزين مطروحًا، وكان السبب في دعوتي هو خبرتي العملية في فترة تنفيذ مشروع بطاقة الوقود الذكية وكتابي الذي ألّفته عن خبراتي في تلك السنوات. في هذا اللقاء الذي جمعني بهم جرى نقاش مهم، وتقرر تنفيذ إجراء عاجل في ما يتعلق بسعر وطريقة عرض البنزين، وقد عرضتُ وجهات نظري في ذلك الاجتماع، وكان من المقرر أن أسلمهم الحلول المقترحة مكتوبة عن طريق صديقي، وبالفعل فعلت هذا الأمر، وبعدها لم يتصل بي أحد حتى ذلك اليوم الذي سمعت فيه مثلي مثل كثيرين موضوع زيادة أسعار البنزين، وشاهدت هجوم الناس من أجل ملء خزان البنزين بسعر أرخص.


نائب برلماني ينتقد عدم وجود متحدث باسم الحكومة

أشار عضو الهيئة الرئاسية للجنة المجالس والشؤون الداخلية بالبرلمان الإيراني أحمد علي رضا بيجي، خلال حديثه مع وكالة تسنيم للأنباء الأحد، إلى أن الحكومة ليس لديها متحدث رسمي منذ نحو 10 أشهر، وقال: “إيران متورطة في عديد من القضايا مثل السيول والمشكلات الاقتصادية، ومن الضروري أن تقدّم الحكومة معلومات متسقة كي يكون الناس على اطلاع على مسار الأمور”. وأضاف: “من غير الواضح ما المشكلة في أن رئيس الجمهورية لم يقدّم متحدثًا رسميًّا باسم الحكومة بعد مرور 10 أشهر”، وقال: “إننا نشعر بحالة من التمزق في الحكومة”، وأوضح: “لقد رأينا مؤخرًا إلغاء رحلات وبرامج حكومية وعدم حضور الرئيس في جلسات مختلفة، ويشعر نواب البرلمان بالقلق لهذا الأمر”. كذلك أكد علي رضا بيجي أن عدم وجود متحدث باسم الحكومة خطأ، وفسّر ذلك بأنه “مع عدم وجود متحدث رسمي، فإن تقديم المعلومات يجري بلا تنسيق، وهذا يزيد علامات الاستفهام والغموض”. وشدد على أن الحكومة يجب أن يكون لها متحدث باسمها ليتمكن من ذكر القرارات والآراء الشاملة للحكومة، وقال: “لقد فقدت الحكومة منذ عدة أشهر أحد أكبر أدوات الاتصال الخاصة بها، أي المتحدث باسمها”.
وأشار إلى أن المتحدث الرسمي هو حلقة يمكن للصحفيين من خلالها إيصال أسئلة ومخاوف الجمهور إلى الحكومة دون وسطاء، وأردف: “يمكن أن يؤدي المتحدث الرسمي باسم الحكومة دورًا واضحًا في الصراعات الاقتصادية، لكن مكانه الخالي يثير عديدًا من الأسئلة في العقول”.
وكالة «تسنيم»

زنغنه: لا أعلم سبب اعتقال المتحدثة باسم شركة تكرير النفط

أجاب وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه يوم الأحد عن سؤال حول ما إذا كان الإجراء الأخير للمتحدثة الرسمية باسم شركة التكرير وتوزيع المنتجات النفطية السيدة إسماعيلي في مقابلة لها مع وكالات الأنباء، وإعلانها أن خبر تقنين حصص البنزين هو عمل فردي من تلقاء نفسها، وهو ما أدى إلى اعتقالها، بقوله: “لا أعلم سبب اعتقالها من الأساس”.
وفي معرض إجابته عمَّا إذا كان قد استعلم من المسؤولين القضائيين عن سبب اعتقالها، رد قائلًا: “عندما يُقدِم مسؤول قضائي على اعتقال شخص ما، لا نستطيع قانونًا أن نطلب تفسيرًا لاعتقاله. بالطبع ليست وحدها التي اعتُقلَت في هذا الصدد، بل اعتُقل عدة أشخاص آخرين أيضًا.
وردًّا على سؤال وُجه إليه بخصوص أن بعض وسائل الإعلام يعتقد أن سبب اعتقال السيدة إسماعيلي هو اللقاء الصحفي مع وكالتَي أنباء “تسنيم” و”فارس” وطلبها منهما نشر خبر رسمي حول تقنين حصص البنزين، صرّح زنغنه بأن “قضية حصص البنزين لم تكُن رسمية من الأساس، ولم يُتّخَذ أي قرار في وزارة النفط في هذا الصدد”.
وردًّا على سؤال آخر حول أنه لو ثبت أن السيدة إسماعيلي أعطت خبر تقنين حصص البنزين لوكالات الأنباء، فهل ستتخذ موقفًا تجاهها؟ أجاب: “نعم، لو ثبت ذلك فسوف أتعامل معه”.
موقع «آفتاب»

المتحدث باسم “صيانة الدستور”: لا تعليق على القرار البرلماني بشأن تعديل قانون الانتخابات

أشار المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كدخدايي، خلال حديثه لوكالة أنباء “تسنيم” الأحد، إلى آخر أخبار بحث خطة إصلاح موادّ من قانون الانتخابات البرلمانية، قائلًا: “لقد أرسل البرلمان مشروع القانون إلى مجلس صيانة الدستور الأسبوع الماضي، وقد حصلنا عليه.
وذكر أنه في الوقت الحالي لا يمكن التعليق على شكل أو محتوى القرار البرلماني بشأن تعديل موادّ من قانون الانتخابات البرلمانية، وأضاف: “كان هذا القرار على جدول أعمال جلسة الأسبوع الماضي بمجلس صيانة الدستور، لكن لم تكُن لمناقشته فرصة”.
وتابع المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور: “بناءً على الخطط المنجزة، من المقرَّر أن نبدأ يوم الخميس 9 مايو في مجلس صيانة الدستور بحث خطة تعديل موادّ من قانون الانتخابات البرلمانية”.
وأردف: “نحن نسعى جاهدين لنعلن للبرلمان رأي مجلس صيانة الدستور بشأن مسألة خطة تعديل موادَّ من قانون الانتخابات البرلمانية في الموعد القانوني المقرر”، وأضاف: “ليس من الواضح حتى الآن متى سينتهي وقت بحث هذه الخطة في مجلس صيانة الدستور، ولكن مبدئيًّا نحتاج إلى 20 يومًا قبل الموعد القانوني المقرر”.
وكالة «تسنيم»

عزل أول مديرة تنفيذية لشركة “إيران إير” بعد عامين من تعيينها

اختار مجلس الوزراء الإيراني أمس الأحد، تورج دهقاني زنغنه مديرًا تنفيذيًّا لشركة الخطوط الجوية الإيرانية، وكانت فرزانه شرفبافي هي المديرة التنفيذية للشركة، إذ عُيّنَت مديرة تنفيذية لشركة الخطوط الجوية الإيرانية عام 2017، وكانت أول امرأة تتولى هذا المنصب في إيران.
وكانت شرفبافي أول امرأة حاصلة على دكتوراه في العلوم الجو-فضائية بإيران، وكان لها عشرون عامًا من الخبرة في “إيران إير”، إذ كانت تتولى رئاسة مركز التدريب الجوي في الشركة. وقد خلّفَت فرهاد برفروش الذي تولى منصب المدير التنفيذي لشركة “إيران إير” لمدة ثماني سنوات، ثم توجه إلى مدينة مونتريال الكندية كممثل لإيران في منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO).
يُذكر أن تورج دهقاني زنغنه كان مدير شركة “معراج للطيران” التي تأسست عام 2010م.
موقع «راديو فردا»

الفقر المدقع للنساء العاملات في إيران

نشرت الكاتبة الفرنسية هيلين فاسبور، مقالًا على صحيفة ميديا بارت الإلكترونية، تناولت فيه حالة النساء العاملات في إيران وما يعانينه من فقر مدقع، قالت فيه إن اللجنة النسائية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حرّر تقريرًا صادمًا عن حالة الفقر المدقع للنساء العاملات في إيران، وظروفهن التي بدت أقرب ما تكون إلى العبودية الجديدة، بسبب حرمان التمييز الجنسي للمرأة من كل شيء في نظام الملالي.
وتضيف الكاتبة أن التقرير جاء صادمًا لأنه بعد مرور 63 عامًا على إنشاء لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة، وعلى الرغم من التقدُّم الدولي الذي أُحرز خلال هذه الفترة، فإن النساء والفتيات في إيران يعشن وضعًا لا إنسانيًّا أكثر فأكثر، في ظل نظام ديكتاتوري ديني يُبغِض النساء، تتقاضى فيه غالبية النساء العاملات أُجورًا زهيدة أدنى بكثير من خط الفقر، في ظل عدم الحماية الاجتماعية الكافية، وكلما ازداد الفقر، ازداد عدد الشابات اللاتي يُحرَمن التعليم.
وتوضح الكاتبة أن السياسة المعمول بها من خصخصة المستشفيات لم تُحسِّن وضعهن بعد، فلا يُوفَّر لهن تأمين صحي عامّ، بخاصة الفقيرات وذوات الدخل المحدود، كما أن حرمان الشابات الإيرانيات من الفرص العلمية بسبب التمييز الجنسي يُغلق أمامهن مجالات كثيرة. وتؤكّد أن هذه ليست سوى أمثلة بسيطة على العقبات التي تَحُول دون تمكين النساء في إيران.
تضيف الكاتبة أن الوضع الاقتصادي الجلل والانقسامات الاجتماعية العميقة يفاقمان مشكلات المرأة الإيرانية يومًا بعد يوم، وتمثّل لذلك فتقول: “في مارس 2018 اعترف نائب من نواب الملالي بأن 80% من الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر”، وتوضح أنه لم تترك سياسات النظام المعارضة لمصالح الأمة وفساد الزُّمرة الحاكمة المنتشر والتمايز بين الجنسين والطبقات الاجتماعية -التي دخلت في قوانين البلد- مصدرًا تمويليًّا لتحسين البِنَى التحتية والخدمات العامة وتأمين الحماية الاجتماعية في سبيل تمكين النساء والفتيات، بالإضافة إلى أن الرقابة على الحياة الخاصة هي جماعة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بدوائر السلطة تمثل 4% من الشعب الإيراني، ويقع في قبضتها موارد ومراكز صنع القرار كافة فيسيطرون بذلك على حياة الناس الخاصة والعامة بطريقة أكثر إجحافًا، إذ يتبنون آليات سياسية وقانونية تحتجز النساء في المنازل دون إعطائهن الدعم المالي أو القانوني، مما يجبرهن على العيش كأفقر الفقراء، وهذا الوضع يجبر النساء أكثر فأكثر على القيام بأشغالٍ غير رسمية دون المعايير، بل وغير مدفوعة الأجر.
وتؤكد الكاتبة أنه على الرغم من أن هذا النوع من العمل يختلف اختلافًا طفيفًا بين المدينة والريف، فإن هذا ليس فقط لا يسمح للنساء بكسب لقمة العيش، بل ويهدّد كرامتهن وصحتهن ورفاهيتهن. وتصف الكاتب هذا الوضع بأنه استعباد في القرى الإيرانية، وتؤكّد: “أصبح النساء فعليًّا عبيدًا، فإنهن يعملن غالبًا دون أي راتب، أو حمايةٍ اجتماعية، ودون انقطاع لمدةٍ تصل إلى 20 ساعة في اليوم في الزراعة أو الثروة الحيوانية، بالإضافة إلى جميع الأعمال الشاقة المتعلقة بروتين الحياة الريفية”.
وتشرح الكاتبة الوضع العام في القرى فتقول إن معظم القرى يفتقر إلى المياه الجارية والكهرباء والغاز والطرق والمرافق الصحية، فكثيرًا ما تتلقى القرى الماء عن طريق شاحنات للمياه تمرّ بها كل ثلاثة أيام في أحسن الظروف، وعلى النساء إمداد أسرهن بالمياه عن طريق قطع مسافاتٍ طويلة مشيًا على الأقدام لملء غالوناتهن.
وتضيف الكاتبة: أجرٌ زهيد مع مراعاة الوضع الاقتصادي والسيولة في إيران. تجدر الإشارة إلى أنه إذا حُدّد الحد الأدنى للأجور في عام 2018 بـ1.100.000 تومان (نحو 72.5 يورو) في الشهر، فإن الحد الأدنى من النفقات الشهرية لعائلةٍ من أربعة أشخاص في عام 2018 كانت 6.500.000 تومان (نحو 428.170 يورو)، والحد الأدنى لتكلفة شراء 18 منتجًا من المواد الغذائية والأساسية لأسرة مكونة من أربعة أشخاص بأسعار المدينة كان 1.700.000 تومان (نحو 112 يورو) شهريًّا في عام 2018.
من ناحية أخرى تضيف الكاتبة أن متوسط راتب المعلم هو 2.300.000 تومان (نحو 151 يورو)، ويبلغ عدد المعلمين المتقاعدين نحو 1.200.000 تومان (نحو 79 يورو). ومع ذلك فإن معظم المعلمين يعملون على أساس تعاقدي ورواتبهم أقل من مليون تومان (نحو 65.80 يورو)، ويشرح عالم اجتماعي اقتصادي فقر عامة الناس في إيران قائلًا: “وفقًا للإحصائيات، فإن ثلث الأشخاص من ذوي الدخل المنخفض الذي يبلغ مليون تومان شهريًّا (65.80 يورو)، أي نحو 5 ملايين شخص، يعيشون في فقرٍ مدقع وجوع، وعندما يعيش 67% من الناس تحت خط الفقر النسبي، فمن الطبيعي أن يكونوا غاضبين!”.
وتختتم الكاتبة الفرنسية مقالها بوجوب تركيز اجتماعات لجنة وضع المرأة (CCF63) على ثلاثة مجالات مواضيعية: أنظمة الرعاية الاجتماعية، والحصول على الخدمات العامة، والبنية التحتية المُستدامة، وفي الوقت نفسه تحث اللجنةُ الحكومات على إعداد وتمويل وتنفيذ ورصد وتقييم أنظمة الرعاية الاجتماعية والخدمات العامة والبنية التحتية المستدامة بما يتماشى مع معايير حقوق الإنسان، بحيث تكون الخدمات والبنية التحتية القائمة في متناول الجميع ومقبولة لجميع الثقافات وجميع مستويات المجتمع. وينبغي أن لا تكون تمييزية بسبب المعايير الجنسانية أو أن تُصنَّف حسب الجنس أو الطبقة الاجتماعية أو الموقع الجغرافي، في حين يجب أن يكون التقدُّم مستمرًّا وأن لا يتراجع.
صحيفة ميديا بارت الإلكترونية الفرنسية

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير