نائب روحاني: الأوضاع الاقتصادية «معقدة»، ولاريجاني: لست محسوبًا على أي تيار


وصف إسحاق جهانغيري، النائب الأول لرئيس الجمهورية، الأوضاع الاقتصادية بالمعقدة، في حين نفى رئيس البرلمان الإيراني أن يكون محسوبًا على أي تيار سياسي، مشيرًا إلى عدم ارتباطه بعلاقة شخصية مع الرئيس روحاني.
وعلى صعيد الافتتاحيات أكَّدَت صحيفة «ستارة صبح» أن إيران تواجه تحديات اقتصادية كثيرة في ظل العقوبات الأمريكية، في حين أشارت صحيفة «آفتاب اقتصادي» إلى انخفاض قدرة الشعب الإيراني الشرائية مع اقتراب عيد النيروز.


«ستاره صبح»: الظروف الاقتصادية والسياسية الحساسة
تطرح افتتاحية صحيفة «ستارة صبح» اليوم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعانيها الاقتصاد الإيراني في ظل العقوبات الأمريكية الحالية.
تقول الافتتاحية:
إيران اليوم تمر بظروف اقتصادية وسياسية حساسة، فمن جهة تسببت عقوبات الولايات المتحدة الأمريكية في أوضاع معقدة للاقتصاد الإيراني، وسوف يتّسع نطاق هذا التعقيد في مايو القادم، ومن جهة أخرى فإن الخلافات الداخلية والضغوط السياسية لأمريكا وحلفائها وضعت إيران في مرحلة حساسة، وبهذا الخصوص يقول برايان هوك إن من المحتمل عدم تمديد الإعفاء الذي حصل عليه بعض الدول لشراء النفط الإيراني، في حين أن حسن روحاني ووزير النفط صرَّحا قبل مدة بأن بعض الدول الأوروبية التي حصلت على إعفاء لا تردّ حتى على رسائل إيران.
اليوم تواجه إيران تحديات كثيرة، من قبيل صعوبة التبادل المالي، وظروف سوريا الحساسة، والمفاوضات مع طالبان، والأوضاع بخصوص العلاقة مع العراق، وكلها أمور تضاعف التعقيدات، ومن جهة أخرى ساءت علاقات إيران بالسعودية بعد مهاجمة سفارة وقنصلية هذه الدولة، واليوم سفارة سويسرا هي التي ترعى مصالح السعودية فضلًا عن المصالح الأمريكية، لذا أصبحت قدرة إيران على التواصل مع دول العالم على صعيد العلاقات الخارجية هشّة، وهذه التعقيدات كثيرة لدرجة وجود خلاف في وجهات النظر في السياسة الخارجية، ودفعت محمد جواد ظريف المعروف بصبره إلى تقديم استقالته.
من الناحية اقتصادية سيكون العجز في ميزانية العام القادم غير مسبوق، وسيواجه الاقتصاد تحديات بسبب ديون الحكومة المتراكمة منذ سنوات، وهذه التحديات هي التي جعلت المرشد يعلن أن عام 2019/2020 سيكون عامًا حساسًا، وعلى سبيل المثال في الظروف التي يطالب فيها البرلمان برفع أجور العمال والمتقاعدين 400 ألف تومان، أعلن محمد باقر نوبخت [رئيس مؤسسة التخطيط والميزانية] أن الحكومة لا يمكنها قبول هذه الزيادة، لأنها خارجة عن طاقتها.
لقد امتزجت الحرب الاقتصادية مع الحرب السياسية، ونأمل أن ينتهي العام القادم بسلام. بالطبع أثبتت تجارب العالَم أنه يمكن حل الأزمات السياسية والاقتصادية بدراية وتدبير، وأقترح هنا التشاور مع النخبة والحريصين على الدولة بخصوص الأزمات، وإذا ما حدث مثل هذا الأمر، فلا شكّ أنه يمكن التغلب على المشكلات.

صحيفة «روزان»: لماذا لا تُدرَس أهلية البعض؟
تشير صحيفة «روزان» في افتتاحيتها اليوم إلى سعي البعض لربط الاختلاسات الأخيرة بالنظام، إذ تساءلت عن منح هؤلاء الأهلية وتعيينهم في المناصب.
تقول الافتتاحية:
يسعى البعض لربط الاختلاسات الأخيرة بالنظام، في حين أن ملف الاختلاس في شركة البتروكيماويات لا علاقة لها بالنظام، والسبب أن بعض غير المتعهّدين أيّدوا صلاحية الأشخاص غير اللائقين، وعيَّنوهم في المناصب، وعندما يشاهدون أي انتهاكات منهم يوافقون عليها، والنتيجة هي عدم التعامل مع هؤلاء. وبداية يجب السؤال: مَن منح هؤلاء الأهلية وعيّنهم في المناصب؟ لدينا كل هذا الكَمّ من التحقيق والرقابة والمحاسبة، فلماذا لم تُدرَس أهلية مثل هؤلاء الأشخاص؟ والآن لا حلّ أمامنا، ويجب الحيلولة دون مثل هذه الحالات من الفساد.
لدينا في إيران ثلاث سلطات، وجميع هذه الانتهاكات تحدث في السلطة التنفيذية، وبالطبع يمكن حدوث مثلها في السلطة القضائية والسلطة التشريعية، لكن القضية الأساسية أنه يجب عدم تعليق هذا الفساد على النظام، ولو حدث مثل هذا نكون حينها قد أخطأنا، وفي رأيي أن الحكومة هي المقصرة في مثل هذه الانتهاكات، وعلى وزير النفط أن يتحمل المسؤولية في هذه الحالة الخاصة [قضية شركة البتروكيماويات].
أن تتعامل السلطة القضائية مع هذا التخلف، وتحاكم المدير التنفيذي لشركة البتروكيماويات، خطوة إيجابية، لكن على الوزير أن يتحمل المسؤولية أيضًا، لأنه لم يفرض رقابته طوال هذه المدة، ولو كنت مكان رئيس الجمهورية أو مكان النائب الأول للرئيس وحدث مثل هذا الاختلاس، لعزلت الوزير.
مع أن تشكيل الملفات الاقتصادية ومحاكمة المتهمين في محاكم خاصة ليس بالأمر الجديد في إيران، فإن آخر ملف للفساد، المتعلق بشركة تجارية في قطاع البتروكيماويات، كشف عن رقم عجيب هو 6 مليارات و656 مليون يورو، وهذا يعدُّ أكبر رقم فساد في تاريخ إيران، وفي هذا الملفّ 14 متهمًا، وحسب المسؤولين، كان هؤلاء المتهمون يحصلون في عهد أحمدي نجاد بصفتهم مديرين للشركة، على أموال طائلة من الزبائن الأجانب، وكانوا تحت ذريعة الالتفاف على العقوبات يستحوذون على فارق سعر الصرف بين العملة الأجنبية والريال.

صحيفة «آفتاب اقتصادي»: نيروز دون فرح
توضح افتتاحية صحيفة «آفتاب اقتصادي» انخفاض القدرة الشرائية مع اقتراب عيد النيروز في ظل ارتفاع أسعار السلع التي يحتاج إليها الناس ليلة العيد.
تقول الافتتاحية:
في أزمنة ليست ببعيدة عندما كان يحلّ شهر مارس، كنا نشعر برائحة الربيع عندما كنا نمشي في الشوارع، وكانت هذه علامة على أن عيد النيروز قادم. من جهة أخرى كنا نرى الناس يخرجون بنشاط لشراء احتياجات العيد، فكانوا يتجولون بين المتاجر ويشترون ما يريدونه، ولم يكونوا يغادرون المتاجر بأيدٍ فارغة، لكن اليوم ليس فقط لم تعُد رائحة النيروز تهبّ، بل وانخفضت قدرة الناس الشرائية بحدّة، ونادرًا ما يدخلون متجرًا بنيَّة الشراء.
المكسرات لهذا العام تترأس قائمة السِّلَع التي ارتفعت أسعارها ويحتاج إليها الناس ليلة العيد، وحسب ما لدينا من إحصائيات فخلال النصف الثاني من شهر «إسفند» [ما بعد 6 مارس الحالي] ارتفع سعر الفستق الحلبي بنسبة 306%، كما ارتفع سعر اللوز المجفف بنسبة 64% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهذه النِّسَب تشكِّل الأعلى والأدنى بين سائر الأسعار، حتى إن إحصائيات اتّحاد تجار المكسرات في طهران تشير إلى أن مبيعات هذه الأصناف خلال الفترة ما بين «فروردين» إلى «إسفند» [21 مارس 2018 إلى 21 فبراير 2019] بلغت ربع ما بيع خلال الفترة نفسها من العام السابق.
خلال الأشهر الستة التي تلت خروج أمريكا من الاتفاق النووي ازدادت أوضاع الناس صعوبة يومًا بعد اليوم، ومع ذلك يحاول الناس باقتراب النيروز أن يُظهِرُوا الفرح، وشكّلوا حملات تدعو إلى مقاطعة شراء المكسرات والسِّلَع الغالية، لعلّ الأسعار تنخفض ليلة العيد، ويتمكن الجميع من شراء ما يحتاجون إلي، وبالطبع يجب أن لا نُغفِل أن سائر السِّلَع ارتفع سعرها بشدة فضلًا عن المكسرات، ولكن المسؤولين لم يفعلوا شيئًا.
في هذه الأثناء يرى بعض من لا يفكرون بتاتًا في أوضاع الناس، أن مثل هذه الحملات يُعتبر نوعًا من الفوضى، في حين أن الناس نفّذوها ليعود المسؤولون إلى رشدهم، ويفكروا في الناس ومعيشتهم في هذه الأيام، لكن المسؤولين لم يفعلوا شيئًا للطبقة الفقيرة خلال الأشهر الستة الأخيرة، ونأمل أن تتمكن الفئات الفقيرة من الحصول على الحدّ الأدنى من متطلبات المعيشة خلال العام الجديد.


لاريجاني: لست محسوبًا على أي تيار، ولا علاقة خاصة لي مع روحاني

أكّد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أنه غير محسوب على أي تيار، وردًّا على سؤال في حوار أجرته مع مجلة «مثلث» حول نيته المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، قال: «لا أفكر في شيء سوى حل مشكلات الدولة القائمة، أنا مشغول للغاية… الإنسان عليه التفكير في هذه الأمور وقراءة المستقبل، ويرى كيف يمكن أن يعمل، لذلك سأفكر في أقرب فرصة. الوقت حاليًّا مبكّر». وحول احتمالية التحالف مع المعتدلين وقطاع من الإصلاحيين قال: «من المبكّر للغاية الحديث حول هذا الموضوع، لأننا ليس لدينا أحزاب بمعناها».
وعن علاقاته بروحاني قال: «لم يكن لديّ علاقات خاصَّة معه… الوضع يقتضي حاليًّا المجاملة».
وردًّا على سؤال عن سبب موافقته على لائحة «باليرمو» ضمن مجموعة العمل المالي، قال: «كان في البرلمان خلاف حول هذه اللائحة، والأفراد الذين انتقدوها كانوا يقولون لي نحن نقبل بها بالشروط التي يضعها البرلمان. ومن وجهة نظري أصبحت هذه الشروط نافذة. البعض رجع قلقه إلى أن هذه الشروط ليست سارية، وبحثنا ورأينا أنها نافذة، وكون آخرين لديهم وجهة نظر أخرى فهذا أمر مختلف». وأضاف: «أريد أن أقول إننا درسنا الموقف، وتباحثنا في مركز الأبحاث والأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي ومع علي شمخاني، ووزارات الاستخبارات والخارجية والاقتصاد ووكالة استخبارات الحرس، خلصوا إلى أنه لا مشكلة في اللائحة في ظلّ الشروط التي اقترحها مركز الأبحاث، وشمخاني نفسه جاء في أثناء جلسة البرلمان التي كانت غير مذاعة، وقال: أرى أن هذه اللائحة لازمة لأمن الدولة، ومع الشروط التي وافق المجلس على وضعها، رُفعت المخاوف كافة».
وكالة «خانه ملت»، وموقع «آخرين خبر»

رئيس اتحاد المكسرات والفواكه المجففة: انخفاض بيع المكسرات في طهران قُبيل «النيروز»

كشف رئيس اتحاد المكسرات والفواكه المجففة في طهران مصطفى أحمدي، عن انخفاض بيع المكسرات على أعتاب عيد النيروز بنسبة تراوحت بين 70 و80% في الفستق والجوز واللوز والبندق، بناءً على إحصائيات تجار الجملة والتجزئة.
ولفت أحمدي إلى أسباب غلاء السلع بقوله: «يعود ارتفاع أسعار عن التي ذكرتها إلى ارتفاع سعر العملة، كما أن جزءًا لافتًا من ارتفاع الأسعار يعود إلى إنتاج تلك السلع، بسبب برودة الحدائق خلال العام الجاري».
وأشار تقرير ورد إلى وكالة «نادي الصحفيين الشباب»، إلى أن انخفاض القدرة الشرائية للشعب غير مقتصر على المكسرات، بل امتدّ إلأى أسواق أخرى مثل سوق الملابس.
موقع «راديو فردا»

النائب الأول للرئيس الإيراني: المشكلات الاقتصادية معقدة وتحتاج إلى حلّ سياسي

أوضح إسحاق جهانغيري، النائب الأول للرئيس الإيراني، أن المشكلات الاقتصادية باتت معقدة للغاية، حتى إن التحديات التي تواجه البلاد، تحوَّلت إلى تحديات ضخمة لها حلول اقتصادية خاصة، وقال: «الاضطراب الاقتصادي الراهن لا يحتاج إلى مساعدات متخصصي الاقتصاد، بل يحتاج إلأى حل سياسي، وهو الحل الوحيد للخروج من المشكلات التي تواجه الشعب الإيراني».
وأشار إلى أن الحل السياسي يتطلب وجود انسجام وتنسيق داخلي، وأن يكون الجميع جنبًا إلى جنب، وينبغي أن تتّحد السلطات الثلاث مع مسؤولي الحكومة ويتحدثوا جميعًا مع المجتمع الإيراني، كما يتعين على التيارات السياسية الشعور بمدى ارتباطها بالحكومة، مبينًا أنه ينبغي حل عديد من المشكلات السياسية داخل البلاد.
وقال جهانغيري: «ربما نشأت اختلافات بشأن أن مشكلات البلاد تكمن في الاقتصاد، فقد نجد من يقول إن الحل في تغيير العلاقات الخارجية، في حين يقول آخرون لا حاجة إلى التوجه إلى الخارج وعلينا فعل شيء آخر»، لافتًا إلى أن هذه الأمور هي ما يؤرّق ويؤذي الشعب والمجتمع، كما ينبغي التوصل إلى أن حل هذه المشكلات يكمن في عشر خطوات، وعلينا اتخاذ هذه الخطوات في نفس الوقت، وأعتقد أن الدولة تحتاج إلى الاتحاد السياسي الجادّ سواء داخل الحكومة أو بين الحكومة والمجتمع، أو بين الحكومة والنخب».
وتابع النائب الأول للرئيس الإيراني: «من المهم أن لا تشعر النخب بالتهميش في الوقت الراهن، فالحكومة الإيرانية أضعفت علاقتها بهم، وإذا أردنا جلب المشكلات لحكومة روحاني فإن هذا الأمر قد يتسبب في ذلك، لأن الحكومة لم تستطع إقرار علاقات قوية مع من حضر في ساحة الانتخابات، أو مع النخب التي لم تستطع المشاركة في الساحة، وفي حال تَوصُّل إيران إلى هذا الوفاق والتضامن، فإنها ستتجاوز هذه التحديات».
وتناول جهانغيري في ختام حديثه العراقيل الموجودة أمام التفاهم السياسي الذي وعد بمتابعته، فقال إنه لا يزال متفائلًا رغم أن الوضع غير جيد، وإنه حينما يتقرر المضي في طريق ما، تظهر العراقيل، ولا يكون في الإمكان توضيح سبب هذه العراقيل للشعب، كما أن لكل عمل معارضين، وأحيانًا يُختار المسار ويُمضَى فيه وتظهر مشكلة لم تكُن في الحسبان.
موقع «انتخاب»

قائد الحرس الثوري: قواتنا لا تتدخل في السياسية

أجرى قائد قوات الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري حوارًا مع مجلة «سروش» قال فيه: «الحرس الثوري لم ولن ينضمّ أبدًا إلى تكتلات سياسية».
ولم يذكر جعفري اسمًا لأي تيار سياسي في إيران، لكنه اتهم أنصار التفاوض مع الغرب بالانتهازية، فقال: «إذا رغب تيار ما في أن يحرف توجه الشعب عن مبادئ الثورة، وسمات هذه الحركة، وإنجازاتها الإيجابية، ويقوده نحو المصالحة، وقال للشعب من مصلحتكم أن تتصالحوا، فمن من المؤكد أن الحرس الثوري سيقف في طريقه».
وبيَّن في ذات السياق أن «السياسة ليس لها وصيّ خاصّ»، معتبرًا أن المواجهة واتخاذ موقف مع ما سمَّاه «بعض التيارات الفكرية المنحرفة ضد الثورة» هي مسؤولية الحرس الثوري في ذاتها، كما أن البعض يقول عن موقف الحرس الثوري ضدّ ما سمَّاه تيارات المصالحة والانحراف، إنه اعتراض سياسي وتدخُّل من الحرس الثوري في الشؤون السياسية.
وأوضح أن حضور أو اقتراب الحرس الثوري من الجماعات والأحزاب السياسية غير ممكن، ولمّح دون أن يذكر اسم رئيس الحكومة حسن روحاني، إلى أن انتخابه كان خطأً ونتيجة فوز شخص يتحدث جيدًا، طالبًا من الشعب أن يتأهب ويركز في الانتخابات، ولا ينظروا إلى أي شخص هزم غريمه في مناظرة تليفزيونية، أو كان يتحدث ببلاغة أفصح وهزم غريمه بكلمتين ويصوتون له».
موقع «راديو زمانه»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير