نوري همداني: نشعر بالخجل من الوضع المعيشي.. و 16.2% نسبة البطالة بالأحواز


نشرت وكالة «إيسنا» بياناتٍ صادرة عن مركز الإحصاء الإيراني عن أكثر المحافظات الإيرانية بطالةً، بينما أفادت وسائل الإعلام التركية أنّ الإيرانيين هم أكبر الجاليات التي نجحت في الحصول على الإقامة التركية عن طريق الاستثمار. ومن جهةٍ أخرى، عبّر المرجع التقليدي نوري همداني عن خجله من الوضع الاقتصادي والمعيشي للشعب، موضحًا أنّ الكثير من المشاكل ليس لها أي علاقة بالعقوبات.
وعلى صعيد الافتتاحيات ذكرت صحيفة «جهان صنعت» أنّ اهتمام الأمريكيين متجهٌ لظروفهم الداخلية التي تتمتّع بأهميةٍ خاصة على حساب السياسة الخارجية التي لا تؤثّر على الناخبين، فيما تناولت صحيفة «ستاره صبح» إفشاء وسائل الإعلام الأصولية بعض معلومات الحرب الاقتصادية. إلى ذلك، فقد ناقشت صحيفة «اعتماد» مدى نجاح الحلول التي طرحها المسؤولون لمواجهة فرض العقوبات النِّفطية وإلغاء الإعفاءات النِّفطية.


«جهان صنعت»: طريق الاتفاق النووي المغلق
ذكرت صحيفة «جهان صنعت» التي كتب افتتاحيتها محلّل الشؤون الدولية علي بيكدلي أنّ اهتمام الأمريكيين متجهٌ لظروفهم الداخلية التي تتمتّع بأهمية خاصة على حساب السياسة الخارجية التي لا تؤثّر على الناخبين.
تقول الافتتاحية: «الأجواء الداخلية في أمريكا لا تعتمد كثيرًا على سياستها الخارجية، بمعنى أنّ التطورات على الصعيد الدولي لا تؤثر كثيرًا في قرارات المنتخبين الأمريكيين، وربما يكون تأثير السياسة الخارجية لا يتجاوز نسبة 25% كحدٍّ أقصى، وهذا بالطبع ليس بالكثير، حتى أنّ قضية إيران أيضًا ليس لها تأثير على مستقبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وبالنظر إلى أنّ 35% من الأمريكيين يميلون للجمهوريين، فإنّ اهتمام الأمريكيين متجّهٌ لظروفهم الداخلية من قبيل معدّل الدخل، ومعدّل الضرائب، وأسعار الوقود، وبناءً على هذا فإنّ القضايا الداخلية تتمتّع بأهميةٍ خاصة لديهم.
من جهةٍ أخرى تمكّن ترمب على صعيد السياسة الداخلية من كسب رضا عامة الناس، فهو قد نفّذ الأصول الأساسية في الاقتصاد الأمريكي بخفض معدل البطالة وزيادة الدخول وخفض تكاليف الاستثمارات الكبرى، ولهذا فهو يتمتّع بشعبيةٍ داخل الدولة. لقد كان ترامب ناجحًا في سياساته الداخلية، ولكن لم يحقّق نجاحًا كبيرًا على صعيد سياساته الخارجية، ولم يتمكّن من التأثير كثيرًا على أفكار الرأي العام بخصوص سياساته في المناطق المتأزّمة مثل فنزويلا وكوريا الشمالية وسوريا وإيران، ومن هنا فهو يبذل جهده ليحصل على ورقةٍ رابحةٍ في سياسته الخارجية. في الحقيقة، الجمهوريون ينظرون إلى داخل أمريكا، على العكس من الديمقراطيين الذين يبحثون عن ضالتهم خارج البلاد، وفي هذا السياق أعفى ترمب تركيا من العقوبات خلال اجتماع مجموعة العشرين، وأبدى توافقًا مع روسيا، كما خفض حدّة الحرب مع الصين بخصوص التعرفات الجمركية، وهدفه في الحقيقة الحصول على دعم الدول الصديقة لإيران، كي يُحدث بذلك فجوةً بينها وبين إيران، وفي نفس الوقت يقوم بتلطيف الأجواء في سياساته الخارجية.
بناءً على هذا لا يبدو أنّ تصريحات جو بايدن يمكنها التأثير كثيرًا على الأجواء الداخلية في أمريكا، كما هو حال شعار العودة إلى الاتفاق النووي الذي يرفعه أكثر المرشحين الديمقراطيين لانتخابات الرئاسة الأمريكية في 2020م. ويجب التذكير بأنّ مثل هذه الوعود ليست معتبرة، لأنّ عمر الاتفاق النووي قد أوشك على نهايته؛ إذ بدأ في 2015م وسينتهي في 2020م، حتى أنّ الديمقراطيين أنفسهم لا يعوّلون عليه كثيرًا، إلّا في حال حدثت إعادة نظر في الاتفاق، وهذه هي رغبة ترمب في الوقت الحالي».

«ستاره صبح»: إفشاء معلومات الحرب الاقتصادية، لماذا؟
تناولت صحيفة «ستاره صبح» التي كتب افتتاحيتها مدير تحريرها علي صالح آبادي، إفشاء وسائل الاعلام الأصولية بعض معلومات الحرب الاقتصادية، في إطار خطاب الأصوليين الذي وصفه بالهجومي.
تقول الافتتاحية: «دائمًا ما كان وما يزال خطاب الأصوليين هجوميًا بخصوص العلاقات الخارجية والداخلية والحكومة، وهم دائمًا ما يمارسون نشاطهم على الصعيد السياسي في إيران دون أخذ مصلحة وحقوق الناس وخاصة الفقراء منهم بعين الاعتبار، وقد كان هذا الخطاب بين عامي 2005 -2013م هو المسيطر على البرلمان والحكومات الأصولية التي تسبّبت بصدور قرارات مجلس الأمن (1929، 1835، 1747، 1737، 1669) ضد إيران. بحسب المسؤولين فقد دخلت إيران في حربٍ اقتصاديةٍ بمعنى الكلمة منذ تاريخ 4 نوفمبر 2018م، ويمكن لها أن تكون أشدّ خطرًا من الحرب العسكرية في حال استمرارها، وفي مثل هذه الظروف يجب دعم المسؤولين خاصةً وزير النِّفط الذي يقف في خطوط الحرب الاقتصادية الأولى، لا أن نلعب في ملعب العدو بنشر الأخبار الكاذبة، ونقوم بعرقلة تقدّم البرامج.
نشير هنا إلى أمور منها: 1_ قامت الإذاعة والتلفزيون في خطوةٍ متعمدةٍ أو غير متعمدة في أحد برامجها الصباحية على القناة الثالثة بالكشف عن الطرق غير الرسمية لبيع النِّفط، وقد حدث هذا الأمر في حين أنّ صادرات إيران من النِّفط اقتربت من الصفر بسبب العقوبات الأمريكية الشديدة، وقد أعلن وزير النِّفط على هامش الاجتماع 176 للأوبك أنّ مشتريات أوروبا من النِّفط الإيراني قد وصلت إلى صفر.
عندما لا يكون من الممكن تصدير النِّفط من خلال القنوات الرسمية، فهل هناك حلٌّ آخر سوى اللجوء إلى القنوات غير الرسمية؟ لقد كان من الواجب إبقاء هذه القنوات مخفية لا أن نكشف عنها، فالأقمار الصناعية تقوم بمراقبة حركة السفن الإيرانية في الخليج العربي، حتى أنّه ليس من الصحيح القول بأنّنا نلتفُّ على العقوبات، والسؤال هو ما الدافع الذي جعل مؤسسة الإعلام الوطنية القيام بمثل هذا الأمر؟ هل الكشف عن هذه القنوات خدمة للناس أم تضييع لحقوقهم؟
2_ قامت الإذاعة والتلفزيون بإنتاج مسلسل يحمل اسم «غاندو» وقامت بعرضه على شاشتها، ومحور هذا المسلسل يدور حول توجيه ضربات لرجال حكومتي حسن روحاني وكذلك الإصلاحيين، وقد كان هذا الأمر واضحًا لدرجة أنّ الحكومة وجّهت إنذارًا للإذاعة والتلفزيون، وأعلنت أنّ لها الحق بتقديم شكوى ضدّها.
لقد قامت بعض وسائل الاعلام الأصولية بالكشف عن بعض معلومات الحرب الاقتصادية، وهذه المعلومات بلا شك ستجعل صادرات النِّفط غير الرسمية تواجه بعض المشكلات، ونتيجةً لذلك سينخفض عائد الدولة من العملة الصعبة، وستسوء أكثر وأكثر حياة الإيرانيين عامةً والفقراء منهم خاصةً، فهل هذا الاجراء خدمة للناس ومن أجل تحقيق المصالح القومية أم على العكس من ذلك؟
أبدى وزير النِّفط يوم الأربعاء الماضي على هامش اجتماع مجلس الوزراء ردّ فعله على هذا الاجراء التخريبي، وقال: «من حيث أنّنا نعيش الآن حربًا اقتصادية، فإنّ نشر أي معلوماتٍ تتعلق بصادرات النِّفط يعتبر نشر معلومات حربية، ويجب الحصول على رخصةٍ من الجهات القانونية لنشرها». ليس من الواضح ما الهدف الذي يسعى إليه من يقومون بنشر هذه المعلومات، هل يعتقدون أنّ خطوتهم هذه لصالح الدولة والناس، أم لديهم اعتقاد آخر؟ من الواضح أنّ نشر هذه المعلومات يلحق الضرر بالمصالح القومية ومعيشة الناس، ويعتبر جريمة، فلماذا حدث ذلك؟
أعتقد أنّ الأصوليين قد رفعوا راية معارضة حكومة روحاني منذ اليوم الأول من تشكيلها وتوقيع الاتفاق النووي، فهم يظنون أنّه يجب إضعاف الحكومة والدّاعم لها، أي الإصلاحيين، حتى يمكنهم توقّع الفوز في انتخابات البرلمان والانتخابات الرئاسية القادمة، لكنّ هذا الفرض غير صحيح من حيث أنّ الناس أصبحوا يعون هذه العرقلات، وسوف يردّون على من يقومون بها، وهذه تجربة كرّرها الأصوليون، لكنّهم ليسوا على استعداد لإصلاح أساليبهم بالنظر إلى الماضي».

«اعتماد»: طرق بيع النِّفط
ناقشت صحيفة «اعتماد» في افتتاحيتها التي كتبها النائب السابق حسين آفريده مدى نجاح الحلول التي طرحها المسؤولون لمواجهة فرض العقوبات النِّفطية وإلغاء الإعفاءات النِّفطية. تقول الافتتاحية: «بعد فرض العقوبات النِّفطية وإلغاء الإعفاءات النِّفطية، طرح المسؤولون حلولًا من قبيل عرض النِّفط في بورصة الطاقة، وبيع النِّفط للدول القوية بعقودٍ تمتدُّ إلى سنتين أو ثلاث سنوات، والنِّفط مقابل الاستثمار. وكان هناك بعض المنتقدين المتعصبين لها، كما لم تجد قبولًا لدى الكثيرين. ومن أجل دراسة مدى نجاح حلٍّ ما من عدمه، يجب أخذ الأمور التالية بعين الاعتبار: الأول، هو أنّ إيران لا تمرُّ بظروفٍ عادية، ومشترو النِّفط الإيراني الكبار مثل الصين والهند وغيرهما إما أوقفوا مشترياتهم من النِّفط الإيراني أو خفضوها إلى الحد الأدنى بسبب العقوبات الأمريكية.
الأمر الآخر هو أنّه لتبيّن نجاح حلٍّ ما يجب أن يمرّ عليه بعض الوقت لنتمكن من الحكم عليه، وهذا يحتاج إلى فترةٍ زمنيةٍ طويلةٍ وليس بضعة أشهر. بعض الآراء تؤكّد على التركيز على دول الجوار وزيادة معدل تصدير الطاقة إليهم، وهنا يجب التذكير بأنّ دول جوارنا الجنوبية كلها منتجةٌ للنِّفط، وليست بحاجة لاستيراد النِّفط الإيراني، ومن جهةٍ أخرى فإنّ الطاقة التي تستهلكها باكستان وأفغانستان على شكل LPG، وأغلب احتياجاتها من الطاقة تلبيها إيران، وفي الحقيقة ليس هناك مزيد من الإمكانيات التي يمكن لدول الجوار أن توفرها لإيران.
الحل الآخر لتعويض الخسائر في عوائد النِّفط هو التوجّه نحو المشتقات النِّفطية، وزيادة تصدير المنتجات البتروكيماوية. خلال الأعوام الأخيرة وضعت الحكومات هذا الموضوع على جدول أعمالها، واستفادت من إمكاناته على أحسن وجه، وهنا يجب طرح السؤال التالي: هل تجري الاستفادة من قدرات قطاع البتروكيماويات في الحدّ الأقصى أم لا؟
الجواب هو أنّه جرت الاستفادة من قدرات هذا القطاع بما تسمح به التكنولوجيا ورؤوس الأموال، لكن لا يجب أن ننسى أنّ البتروكيماويات ليست بأمانٍ من العقوبات، فبعد العقوبات النِّفطية تسعى أمريكا لفرض عقوباتٍ على البتروكيماويات، وإيران قامت باستثماراتٍ كثيرة في هذا القطاع، والنتيجة هي ما نراه في بتروكيماويات «عسلويه» والمناطق الحرة.
إذا سمحت الظروف فسوف ترتفع الطاقة الإنتاجية في هذا القطاع، ويجب التذكير بأنّ الطاقة الإنتاجية الموجودة في بعض المنتجات البتروكيماوية مثل «الميثانول» أكبر من حجم الطلب في السوق، كما يجب الأخذ بعين الاعتبار بأنّ زيادة طاقات البتروكيماويات بحاجةٍ إلى الاستثمار، وهو ما يواجه تحدياتٍ بسبب العقوبات. النتيجة هي أنّ الظروف الحالية لبيع النِّفط صعبةٌ جدًا، وربما هناك انتقادات ومشكلات في بعض الحلول التي يطرحها المسؤولون، لما يمكن لها أن تكون حلًّا جزئيًا في الظروف الحالية، وبالطبع لو كانت إيران تمرُّ بظروفٍ عادية لطُرحت حلول أنجع وأسهل لبيع النِّفط».

%16.2 نسبة البطالة في محافظات الأحواز

كشف تقرير نشرته وكالة «إيسنا» بياناتٍ صادرة عن مركز الإحصاء الإيراني توضح معدّل البطالة في إيران. وأوضح أن المحافظات الأعلى بطالةً هي جهارمحل وبختياري حيث سجلت 16.7% ، تليها محافظات الأحواز بنسبة 16.2%، ولورستان بنسبة 16.1% وبعدها وهرمزكان بنسبة15.9%.
وأشار التقرير إلى انخفاض البطالة في ربيع عام 2019م بنسبة 10.8% عن شتاء العام الماضي حيث كان 12.1%. وأظهر تقرير نتائج إحصائيات القوى العاملة في ربيع العام الحالي 2019م أنّ محافظة همدان قد جاءت في صدارة المحافظات الأقلّ بطالة بنسبة 6.1% تليها محافظة فارس بنسبة 7% . كما انخفض معدل البطالة في طهران أيضًا بنسبة 2.2% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
موقع «فرارو»

المستثمرون الإيرانيون في المرتبة الأولى إقامةً في تركيا

أفادت وسائل إعلام تركية أنّ الإيرانيين هم أكبر الجاليات التي نجحت في الحصول على الإقامة التركية عن طريق الاستثمار خلال العام الماضي، ويجيء بعدهم العراقيون في المرتبة الثانية. ووفقًا للبياناتِ المتداولة، فقد حصل نحو 253 مستثمرٍ إيرانيٍّ العام الماضي على الإقامة التركية عبر الاستثمار، بالإضافة إلى أنّه في الأربعة شهور الأولى من هذا العام 2019م اشترى الإيرانيون نحو 1278 منزلًا في تركيا.
يُذكر أنّ الحكومة التركية تمنح إقامةً للأجانب من خلال الاستثمار المباشر في البلاد بقيمة 500 ألف دولار أو شراء عقار بقيمة 250 ألف دولار على الأقل.
موقع «إيران إنترناشيونال»

نوري همداني: نشعر بالخجل من الوضع المعيشي للشعب

عبّر المرجع التقليدي نوري همداني عن خجله من الوضع الاقتصادي والمعيشي للشعب، موضحًا أنّ الكثير من المشاكل ليس لها أي علاقة بالعقوبات، وإذا كان هناك القليل من الرقابة والقضاء على الوساطات، فستُحلُّ بعض هذه المشكلات. وأوضح همداني خلال لقائه إمام جمعة مشهد أحمد علم الهدى، ضمن تأكيده على أهمية ومسؤولية إمامة الجمعة، أنّ إمامة الجمعة حاليًا مسؤولية كبيرة للغاية ويجب أن يكون أئمة يوم الجمعة ثوريين وأن يحافظوا على ثورية المجتمع. وأضاف: «بالتأكيد معنى أن يكون ثوريًا هو معرفته بالعدو وأن يكون محافظًا على منجزات الثورة وأن يتابع قضايا ومشاكل الشعب وبالنظر إلى حقيقة أنّ إمام الجمعة هو وسيطٌ بين الشعب والمسؤولين، فيجب عليه أيضًا لفت انتباه المسؤولين إلى مشكلاتهم».
وكالة «تسنيم»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير