وزير الداخلية الإيراني: ارتفاع مستويات الاستياء الشعبي.. و«ثروت»: لدينا مشكلة بإدارة البلاد


أكَّد وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني فضلي، ارتفاع مستويات الاستياء بين عموم الشعب، بينما أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية، حسين نقوي حسيني، عن كتابة مشروع قانون لأجل العودة الإلزامية لأعضاء أُسَر المديرين والمسؤولين إلى إيران. يأتي ذلك بينما نفى محامي المحلل الاستراتيجي الإيراني، حسن عباسي، خبر إطلاق سراح موكِّله، الذي كان قد اعتُقِل قبل فترة في سياق تنفيذ الحكم الصادر بسبب شكوى وزارة الاستخبارات في حقه.
وعلى صعيد الافتتاحيات، تداولت صحيفة «همدلي» إشكالية الإصلاحات، إذ ترى أن الجزء الأساسي من الضعف في هيكل تيار الإصلاح يرجع إلى التخلِّي عن الشخصيات القيِّمة لهذا التيار من جهة، ومن جهة أخرى وجود شخصيات غريبة وغير إصلاحية لا تؤمن أبدًا بالمبادئ الأساسية للإصلاح، بل أحيانًا تكون عقبة أمام تحقيق الحرية. واهتمت صحيفة «ثروت» بتناول شأن الفساد، إذ ترى أن وجود المفاسد الاقتصادية بمثابة علامة على أن «لدينا مشكلة في إدارة البلاد وسَنّ القوانين، ومن ثم فإننا نقول إنه يجب إصلاح الهياكل لمعالجة جذور الفساد». وتساءلت صحيفة «آفتاب يزد» بإلحاحٍ عن تدخين الفتيات الإيرانيات في المقاهي، وساقت عددًا من المبرِّرات في هذا الإطار.


«همدلي»: الإصلاحات.. والتخلي عن المبادئ
تناوَل الكاتب عباس أحمدي عبر افتتاحية صحيفة «همدلي» إشكالية الإصلاحات، وقال إنّ الجزء الأساسي من الضعف في هيكل تيار الإصلاح يرجع إلى التخلِّي عن الشخصيات القيِّمة على هذا التيار من جهة، ومن جهة أخرى وجود شخصيات غريبة وغير إصلاحية لا تؤمن أبدًا بالمبادئ الأساسية للإصلاح، بل أحيانًا تكون عقبة أمام تحقيق الحرية.
تقول الافتتاحية: «لم يكن لأحد أن يتصوَّر في يوم ما أنّ تيار الإصلاحيين مع مرور أكثر من عقدين على تأسيسه سيساوم الأمّة على أبرز مبادئه. المبادئ التي يُلجَأ إليها اليوم كان يجب أن تحدث بوصفها نتيجة وإنجاز تحقق المبادئ الرئيسية لهذا التيار، وليس من باب البؤس واليأس. لقد تشكَّلت الإصلاحات مع الشعار الأساسي “الحرية في جميع المجالات” على شكل تيار سياسي رسمي في إطار حكومة الإصلاحات خلال السنوات 1997 إلى 2005، لكن ما حدث بالفعل كان المعارضة والمعوِّقات الشديدة التي حدثت من قطاعات خاصة من أركان النظام، وفرضتها على هذه الحكومة، وأدَّت في نهاية المطاف إلى عجز حكومة الإصلاح في آخر سنواتها الثماني عن التنفيذ الكامل لبرنامج الحريات المدنية للمجتمع، الذي كان يعتبر العامل الرئيسي للتنمية المستدامة للدولة ورفع مستوى رضا المواطنين.
لكن ذلك لم يكن نهاية المطاف، فالإصلاحات تعرَّضت خلال مسارها أيضًا لهجمات تلك التيارات الخاصة وغير المعنية بإرادة المجتمع، وواجهت حتى اليوم عزلة في قطاع النخبة الحاكمة، إذ بقيت تفتقر إلى وجود شخصياتها الرئيسية في سُدّة الحكم، كما كانت سلبية للغاية في مسألة تحقيق شعار خطابها الأساسي. وبقدر ما تحوَّلت المثل العليا، مثل الإنسانية والأخلاقية والدينية باسم الحرية، إلى شعارات كمكافحة الفساد والشفافية، التي هي بحد ذاتها نتيجة لتطبيق الحرية الاجتماعية، كانت هي نفسها الشعارات التي قد يرفعها التيار المقابل للتيار الإصلاحي اليوم ويعتمد عليها، وهذا ما يحدث اليوم ويزعمون تحققها، وهو بالطبع زعم غير صادق، لأن هذه التيارات لا تؤمن بمفهوم حرية المواطنين تحت أي ظرف من الظروف.
وفي هذه الأثناء، ينبغي التأكيد مجددًا أن الجزء الأساسي من الضعف في هيكل تيار الإصلاح يرجع إلى التخلي عن الشخصيات القيِّمة على هذا التيار من جهة، ومن جهة أخرى وجود شخصيات غريبة وغير إصلاحية لا تؤمن أبدًا بالمبادئ الأساسية للإصلاح، بل أحيانًا تكون عقبة أمام تحقيق الحرية».

«ثروت»: فساد لا يمكن السيطرة عليه
تهتمّ افتتاحية صحيفة «ثروت» عبر كاتبها سعيد بويش بتناول شأن الفساد، إذ ترى أن وجود المفاسد الاقتصادية بمثابة علامة على أن «لدينا مشكلة في إدارة البلاد وسَنّ القوانين، ومن ثم فإننا نقول إنه يجب إصلاح الهياكل لمعالجة جذور الفساد».
ورد في الافتتاحية: «رغم بدء التحرُّك النشط لمكافحة الفساد، فإنه ليس كافيًا حتى الآن، ونظرًا لأن المحاكم تتشكل تباعًا، ولا يُبلَّغ الشعب بنتائجها، فإنه يتعيَّن على الإذاعة والتلفزيون وضع برامج لإعلامِ عامّةِ الشعب بنتائج عودة أموال الفساد الاقتصادي إلى خزانة الدولة.
يقول الخبراء الاقتصاديون إنه لن تُجتثّ جذور الفساد في البلاد عبر أية محكمة ما دام الهيكل الاقتصادي بالبلاد ريعيًّا. ومع وجود القوانين التي تتيح للمستغلّين ثغرة للهروب، فإنّ التعامل مع المتجاوزين اقتصاديًّا لا ينحي احتياجات المجتمع جانبًا. إنّ وجود المفاسد الاقتصادية بالنسبة إلينا هي بمثابة علامة على أن لدينا مشكلة في إدارة البلاد وسَنّ القوانين، ومن ثم فإننا نقول إنه يجب إصلاح الهياكل لمعالجة جذور الفساد. يجب أن يكون للمجموعات والمؤسسات الرقابية وعلى رأسهم السلطة القضائية أسلوب ونهج مستقل، إذ إنه ما دامت هذه المؤسسات تتناول هذه الأمور بحسب انتماءاتها السياسية وتأثرًا باتجاهاتها الحزبية فلن يكون هناك أمل في حل القضايا المقبلة.
إنّ الرأي العام يعتبر انعقاد هذه المحاكمات مجرد تبرير للرأي العام، قبل أن يعتبرها الحل الوحيد، ذلك لأنه لم يُحاكَم بعد أيّ مسؤول رسميّ وصاحب سلطة بتهمة الفساد، في حين أنه لا يمكن أن يكون شخصان أو ثلاثة فقط هم المتورِّطين في فساد هذه المبالغ الطائلة، ولا شك أن هناك عددًا كبيرًا من المتورِّطين في هذا الفساد، والشعب يرغب في محاكمة كل الأشخاص المتورِّطين. من ناحية أخرى فإننا ما زلنا في هذه الظروف، إذ إنَّ حلقة المديرين المهمّين في الدولة مغلقة للغاية، وثانيًا استُبدِل اختيار “المريدين التابعين” بـ”المديرين الجديرين”، أي إنه لم تعُد هناك فرصة لمن لديه خبرة وكفاءة، وباتت الفرصة لمن لديه أكبر معدل من التجاوب وقول “نعم”.
كما أنه نادرًا ما يُعلَن عن الفساد الحاصل في منظمة ما بمجرد اكتشافه، إذ إنّ جهود مديري تلك المنظمة لإخفاء هذا الفساد بزعم الحفاظ على كرامة وهيبة المنظمة تتسبَّب في انتقال شكوك أصحاب المنفعة والمعنيين من الخارج، من الشخص إلى المنظمة، ومن ثم حينما يُعلَن عن الأمر تنتشر الشائعات والأخبار غير الرسمية في كل الأنحاء، وتنخفض درجات الثقة في هذه المنظمة بشدة.
جدير بالذكر أن هناك أشخاصًا مهمّين وفاعلين للغاية داخل النظام الإداري والقضائي للبلاد. وفي هذه الإدارات والمحاكم فإن سلطة خبير مميز ومسؤول مكتب ومفتش وغيرهم مؤثِّرة للغاية على مسار العمل، إذ إنه يستطيع إنهاء أمر ما في عدة دقائق أو يقوم بتأجيله لشهور عدة، وهذا الفارق الزمني الكبير لا يمكن رصده أو منعه تلقائيًّا في أي أمر. إنّ أسلوب توزيع المهام لن يدَع العراقيل تخرج عن العملية التنظيمية، حتى يُكشَف الخلل، ومن ثم فإنّ الشخص الفاسد سيتجه نحو الحكم الذاتي بكل سهولة».

«آفتاب يزد»: لماذا تُدخن الفتيات؟
تساءل عالِم الاجتماع شادان كريمي، من خلال افتتاحية صحيفة «آفتاب يزد»، بإلحاحٍ عن حاجة الفتيات الإيرانيات إلى دخول المقاهي والتدخين، إذ ساق عددًا من المبرِّرات في هذا الإطار.
تذكر الافتتاحية: «منذ فترة حينما تدخل المقاهي ترى فتيات يجلسن فيها ويُدخّنَّ، والنظرة العامّة لحجم الدخان المتصاعد في المقهى يجعل أي إنسان يفكر: لماذا أنجرَّ شبابنا -وخصوصًا فتياتنا- نحو هذا الاتجاه؟
الموضوع الذي يتعيَّن الالتفات إليه هو وجود عوامل عديدة لتدخين الفتيات، من الأسرة والأصدقاء والتجمعات التي يقفن فيها، حتى إنَّ طريقة نموّهنّ واليأس وانعدام الأمل تجاه مستقبلهن متداخلة في هذا الأمر. كما لا ينبغي إهمال تأثير انعدام الفرح والبهجة، وكذلك عدم وجود وسائل ترفيهية مناسبة للفتيات، والحرمان والقيود المفروضة على هذه الطبقة من المجتمع في هذا الموضوع. كما أنَّ الأموال الكثيرة بحوزتهن هي السبب الآخَر الذي أدَّى إلى ميل الشباب، وخصوصًا الفتيات، في سنّ الصبا إلى التدخين. لكنَّ السبب الأهمّ الذي يمكن اعتباره هو انعدام السعادة والبهجة وإحباط المرأة في المجتمع.
في مجتمعنا الراهن لمسنا قبح هذا الأمر، ونحن نعاني من انهيار ثقافيّ نوعًا ما. وفي الواقع إنَّ المعايير التي كان لابد من تجذيرها لأجل سيدات مجتمعنا، لأنها ارتبطت بنوع من الإحباط والأمر والنهي، أدَّت إلى نوع من التمرُّد في المجتمع، الذي دفع شابّاتنا إلى التدخين لأجل التعبير عن احتجاجهن».


وزير الداخلية: ارتفاع مستويات استياء الشعب

أكَّد وزير داخلية إيران، عبد الرضا رحماني فضلي، أنه على الرغم من ارتفاع مستويات الاستياء بين عموم الشعب، فقد انخفضت أعداد التجمعات الاحتجاجية في بلاده بنسبة 38%.
يأتي ذلك في الوقت الذي تتحدث فيه منظمات حقوق الإنسان المستقلة عن اشتداد قمع أي احتجاجات في إيران، إذ أكّد تقرير لمنظمة العفو الدولي نُشر في ربيع العام الجاري اشتداد سوء أوضاع حقوق الإنسان في إيران.
موقع «راديو فردا»

مساعٍ لتشريع قانون لإعادة أُسَر المديرين والمسؤولين إلى البلاد

أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية، حسين نقوي حسيني، عن كتابة مشروع قانون لأجل العودة الإلزامية لأعضاء أُسَر المديرين والمسؤولين إلى إيران. ووفقًا لمشروع القانون الذي قُدِّم إلى الهيئة الرئاسية البرلمانية ممهورًا بتوقيعات 40 برلمانيًّا، يتعيّن عودة أعضاء الأسرة من الدرجة الأولى (بما يتضمن أيضًا الزوجة والأبناء) للمسؤولين السياسيين والمهنيين، وفي غير هذه الحالة وفي حال إقرار هذا القانون يتوجَّب على المسؤول الاستقالة من منصبه إذا لم يعُد أفراد أسرته إلى البلاد. وسيُستثنَى من هذا القانون الموظفون الحكوميون والطلاب المبتعثون من وزارة العلوم، والأساتذة الذين لديهم فرصة الدراسة. جدير بالذكر أنَّ دراسة وإقامة الأبناء والأقارب من الدرجة الأولى لعدد من المسؤولين الحكوميين الإيرانيين في الدول الغربية لاقت انتقادات عديدة على الإنترنت خلال السنوات الأخيرة.
موقع «راديو فردا»

جعفري نجاد ينفي إطلاق سراح حسن عباسي

نفى محامي المحلل الاستراتيجي الإيراني، حسن عباسي، خبر إطلاق سراح موكِّله، الذي كان قد اعتُقِل قبل فترة في سياق تنفيذ الحكم الصادر بسبب شكوى وزارة الاستخبارات في حقه. وذكر المحامي مهدي جعفري نجاد أن الأخبار المتداولة على الإنترنت غير صحيحة، وأن موكِّله لا يزال في السجن. يُذكر أنه قد تم تداول خبر اعتقال حسن عباسي إثر شكوى من وزارة الاستخبارات يوم الثلاثاء الماضي (13 أغسطس 2019)، وكانت وزارة الاستخبارات الإيرانية قد قدَّمت شكوى في حق عباسي بسبب تصريحاته حول وجود علاقة بين هذه الوزارة وبين موقع «آمد نيوز».
وكالة «تسنيم»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير