​مرجعيات دينية تهاجم أداء الحكومة.. ​والمرشد يطالب الشعب بالصمود

في ظل الظروف الحالية وارتفاع وتيرة الاحتجاجات الشعبية بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها إيران، طالب المرشد أعلى شخصية هرمية في السلطة بأن يصمد الشعب ويلتزم بمبادئ الثورة وتعاليمها، واصفًا أن ما يحدث حاليا إنما هو نتيجة لمؤامرات من قِبل الأعداء، وهو ما يتعارض صراحة مع تصريحات شخصيات دينية عالية المستوى في الداخل، إذ وصفوا أن السبب هو أداء وزير الاقتصاد الضعيف، وانتشار الفساد والعبث بمقدرات الدولة، فقد أكد مرجع التقليد نوري همداني ضرورة معالجة مواجهة الغلاء المستشري عبر الإشراف والرقابة، والاستجابة للشعب ومعالجة أزماته بدلًا من الإنكار، في حين قال مكارم الشيرازي: «على الحكومة أن تعالج نقاط ضعفها بأسرع وقت».
ولم تتوقف التفاعلات الخبرية في الصحف الإيرانية اليوم عند هذا الحد، إذ أعلن الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد أن لديه حلولًا وإجراءات يمكن أن تنقل الأزمة إلى محطات إيجابية، ومن وجهةٍ أخرى وفي السياق الخبري ذاته ذكرت منظمة «مراسلون بلا حدود» وعبر بيانٍ لها أن أعمال العنف على الصحفيين أثناء تغطيتهم للاحتجاجات خلال الأيام الماضية تجري بشكل قمعي وعنيف.
وفي ما يتعلق بأبرز افتتاحيات الصحف اليوم فقد فككت «ستاره صبح» التصريحات التي أطلقها وزير النفط بشأن إمكانية تجاوز العقوبات النفطية من قِبل أمريكا، متوصلةً إلى نتيجة مفادها أن تلك التصريحات لا تتسم بالمنطق، ومؤكدةً في سياقها أن روسيا لم ولن تكون صديقةً لإيران إذ ليست سوى عدو خفي يبحث عن مصالحه. أما «ابتكار» فحاكمت الممارسات المؤسساتية التي يقوم بها النظام الإيراني تجاه المنتقدين وحتى المعارضين، سواءً كانوا من الشعب أو النخب، فما إن يقوموا بإعلان مطالبتهم حتى يُصدر رؤساء السلطات بيانًا يؤكدون من خلاله «ملائكية السلطة»، وقيامها بالمهام على أكمل وجه، متهمين المنتقدين بالجاسوسية والعمالة، وهو ما يتنافى صراحةً مع نهضة أي دولة وبلوغها محطات أعلى وأرقى. وفي سياق الافتتاحيات ذاته ناقشت «تجارت» اليوم مسألة الاستقرار المالي وأهميته، خصوصًا في هذه الفترة التي تواجه فيها البلاد أزمات اقتصادية متتالية، مطالبة في معرض حديثها بتجهيز حزمة من القرارات الهامة ومنح البنك المركزي صلاحيات أوسع وأكبر.


«ستاره صبح»: روسيا.. الصديق العدوّ لإيران
تفكِّك «ستاره صبح» من خلال افتتاحيتها اليوم ما قاله وزير النِّفْط في تصريحه بشأن العقوبات النِّفْطية الأمريكية، من أنه لو كان حجم الإنتاج الإيرانيّ من النِّفْط 4 ملايين برميل يوميًّا، لَمَا تمكّنت أمريكا من فرض عقوباتها على النِّظام الإيرانيّ، وتوصلت الافتتاحيَّة إلى نتيجة مفادها أن تصريحاته لا تتسم بالمنطق، مؤكّدةً أن روسيا لم ولن تكون صديقةً لإيران في هذا الصدد، فهي ليست سوى العدو الذي يظهر بمظهر الصديق.
الافتتاحيَّة تقول: «صرَّح وزير النِّفْط بيجن زنغنه مؤخرًا، ردًّا على العقوبات الأمريكيَّة على النِّفْط الإيرانيّ، بأنه لو كان حجم الإنتاج الإيرانيّ من النِّفْط 4 ملايين برميل يوميًّا لَمَا تمكّنت أمريكا من فرض عقوباتها النِّفْطية على إيران، ويقصد الوزير بهذه التصريحات أنه لو كانت إيران تزوّد أسواق الطاقة في العالَم بهذا المقدار لأصبحت العقوبات غير ممكنة، وبالطبع فأنا لا أتوافق مع تصريحات الوزير التي أشار فيها إلى أنه لو سمحت السلطات بتوقيع عقود مشابهة لذلك الذي جرى توقيعه مع “توتال”، لما كان بالإمكان فرض عقوبات على إيران»، وتضيف الافتتاحيَّة: «والسبب أن شركات العالَم اليوم تُدار على شكل “شركات متعددة الجنسيات”، وعلى سبيل المثال تملك الولايات المتَّحدة جزءًا من أسهم شركة “توتال”، كما أن نوع الاقتصاد اليوم في العالَم يسمح لأمريكا بأن تهدّد أي دولة في العالَم، وهذا التهديد يكون عن طريق فرض عقوبات موازية على الشركات التي تتعامل مع الدولة المُستهدَفة، ويجب لا أن ننسى أن الدولار اليوم له الكلمة الأولى، ولم يتمكن العالَم حتى اليوم من إيجاد عملة مدعومة تحتلّ مكانته».
الافتتاحيَّة تذكر أن أي شركة إذا نوت أن تتعامل مع إيران فإن أمريكا ستعرقل معاملاتها التجارية مع باقي الدُّول، ولن تسمح لها بإجراء معاملاتها بالدولار، معتقدةً أنه حتى لو بلغ إنتاج إيران من النِّفْط 4 ملايين برميل يوميًّا، لما كان بالإمكان إبطال مفعول العقوبات النِّفْطية، وإنما إبطاء سرعتها فقط، وتتابع: «لإيران اليوم منافسان أساسيَّان، الأول السعوديَّة التي تنتج أكثر من 10 ملايين برميل من النِّفْط يوميًّا، وتصرِّح بعدائها لإيران، ونفطها يشبه نفط إيران، ومن الصعب عليها أن تحتلّ مكان النِّفْط الإيرانيّ في مصافي النِّفْط، أما الثاني -وهو الأشد- فاسمه روسيا، إذ سيلتقي ترامب وبوتين في المستقبل القريب في بروكسل على هامش مؤتمر دولي، وبالأمس ذهب جون بولتون إلى موسكو ليهيئ الظروف للقاء الرئيسين».
الافتتاحيَّة تؤكّد أن «بوتين سيحتال على إيران بسهولة خلال اللقاء، ومن المحتمل أيضًا أن تتعهد موسكو بملء الفراغ الذي ستتركه إيران في السوق النِّفْطية، لذا فإن روسيا هي الصديق العدوّ لإيران، كما أن صديقًا مثل الهند التي تحتل المرتبة الثالثة على قائمة مستوردي النِّفْط الإيرانيّ، أعلنت أنها تسعى لإيصال معدَّل مشترياتها من النِّفْط الإيرانيّ إلى صفر».
الافتتاحيَّة في نهايتها تذكر أن «جميع هذه الأحداث تنبّهنا إلى أنه يجب أن لا نقف في وجه الولايات المتَّحدة دون فكر واستراتيجية، فعندما تتراجع صادرات إيران من النِّفْط بسبب العقوبات، ستؤمِّن روسيا والسعوديَّة احتياجات السوق العالَمية من النِّفْط، لذا على وزير النِّفْط الانتباه، ولا شكّ أن ما قاله زنغنه صحيح في أن تعويض 4 ملايين برميل من النِّفْط يوميًّا في السوق العالَمية سيكون أصعب من تعويض مليونَي برميل».

«ابتكار»: الإشكال الأساسي يكمن في الهروب من النقد
تحاكم «ابتكار» في افتتاحيتها اليوم الممارسات المؤسَّساتية التي ينفّذها النِّظام الإيرانيّ تجاه المنتقدين وحتى المعارضين، سواء كانوا من الشعب أو النخب، فما إن يعلنون مطالبتهم حتى يُصدِر رؤساء السلطات بيانًا يؤكّدون من خلاله ملائكية السُّلْطة، وأداءها المهامَّ على أكمل وجه، متهمين المنتقدين بالجاسوسية والعمالة، وهو ما يتنافى صراحةً مع نهضة أي دولة وبلوغها محطات أعلى وأرقى في مصافِّ الدول الأخرى.
الافتتاحيَّة تقول: «إن أحد الانتقادات السلوكية التي تواجه مؤسَّسات النِّظام الإيرانيّ هو طريقة تعامله مع المنتقدين والمتعاطفين وحتى المعارضين، فما إن تتعرض مؤسَّسة لانتقادات الشعب والنُّخبة، أو يطرحون مطلبًا يتوقّعون حصوله، حتى يُصدِر رؤساء السلطات بيانًا أو يُجرون حوارًا صحفيًّا ينكرون من خلاله أي نقصٍ يعتري السُّلْطة التي يتولون رئاستها، كأن الاعتراف بالنقص يعني الغرق في وادي الاضمحلال والعدم! وللأسف لم يؤسَّس للنقد على مرّ التاريخ في هذه البلاد، فالنقد هنا يُعتبر بداية النزاع وحرب من العيار الثقيل»، وتضيف: «إن السُّلْطة القضائيَّة والحكومة ولا حتى نواب البرلمان يقبلون مجرَّد الانتقاد، لا بل يخاطبون المنتقدين على أنهم جهلة ومغرَّرٌ بهم وجواسيس، وفي أكثر الحالات اعتدالًا يسمُّونهم غافلين، في حين توجد مزاعم بأن أساس النِّظام السياسي في إيران يقوم على الأخلاق والعدل والمروءة، ودون مجاملات فإن التعصّب المؤسَّسي في المجتمع الإيرانيّ بلغ عنان السماء، كما هيَّأ الأرضية للأداء الخاطئ وإضاعة الفُرص والظلم، وسدّ طريق تحقيق العدالة النسبية والمثالية»، وتكمل: «علينا أن نقبل بأننا نتّخذ في كلّ حقبة أساليب غير مناسبة في مجال القضاء والإدارة والسياسة والثقافة، ونجعلها ضمن وظائفنا ومهامّنا، في حين كان يجب أن يكون الحال بحيث نفتخر في المجتمع الإيرانيّ بأن المعارضين يعيشون حياتهم الطبيعية ويُبدُون آراءهم بأريحية».
الافتتاحيَّة أشارت كذلك إلى أن قياس كلّ حقبة زمنية على ضرورات والزامات حقبة بداية الثورة، عندما كانت الحاميات العسكرية تتعرض للنّهب، وكانت الأسلحة في الشوارع علامة على القوة وسببًا في الفوضى والإرهاب، هو خطأ فادح، ولن يعالج أي مشكلة، وغير بعيد أن تؤدِّي هذه النظرة إلى انهيار الأسس الاجتماعية والثقافية والأخلاقية في المجتمع لعقود وقرون طويلة، ولا سمح الله أن تؤدي إلى الانقراض، وطالبت الافتتاحية بإعادة النظر في مجال حقوق المعارضين والسُّجناء وحتى المجرمين، فهي من الضرورات التي لا يمكن إنكارها، وتُردِف: «على السُّلْطة القضائيَّة تحويل ذلك إلى ثقافة، وأن لا تسلب أحدًا إمكانية أن يدافع عن نفسه قانونيًّا، ومن الطبيعي أن نعترف بأن جزءًا كبيرًا من المحكوم عليهم في المحاكم والسُّجناء ضحايا سياسات المسؤولين الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الخاطئة، التي ساقتهم نحو مستنقع الفحشاء والرذيلة».
الافتتاحيَّة تؤكّد أن استخدام القوة لم يعُد مُجدِيًّا، فإذا أردنا التحكم بالقوة في العلاقات المسيطرة على الأمور، فإنه ما إن تضعف هذه القوة حتى تسود الفوضى والاضطرابات، وتتابع: «أحد واجبات السُّلْطة القضائيَّة منع وقوع الجريمة، والمحافظة على بيئة سليمة في القرى والمدن لتوفير حياة ناجحة لكلّ إيرانيّ، وفي هذا المجال يمكن الجزم بأننا لم نحصل على أي نجاح يُذكَر».
الافتتاحيَّة تذكر أيضًا أن حالة الاستياء من تصرُّف بعض القُضاة، خصوصًا المحققين، أمرٌ مشهود، فطريقة الحصول على الاعتراف أصبحت قديمة ومنسوخة، فاليوم يُعتبر القبض على الأفراد قبل تشكيل ملفّ للقضية جريمةً، وتضيف: «فكيف بسجن الأشخاص وحرمانهم من حقوقهم أو سلبهم حياتهم بناء على تقارير معادية أو تقارير شخصيَّة؟ ولا يجوز أن تكون طريقة تفكير وعقيدة ودين ومذهب الأفراد منفذًا لسَجْنِهم وانتهاك خصوصياتهم، كما يجب أن لا تكون تقارير مأموري الضبط القضائيّ أساسًا لاتّخاذ القرار في جميع المؤسَّسات دون تقييم دقيق»، مؤكِّدةً أنه يجب عدم الاعتماد على تقارير المتملّقين والمنافقين عند تشكيل ملفات قضائيَّة للأشخاص بسبب ميولهم السياسية والقوميَّة والقَبَلِيَّة والنفسانية، وهو ما سيحوِّل حياة بعض المواطنين إلى فوضى، كما أن هؤلاء المتملّقين هم أول مَن سيُلقُون بأنفسهم في أحضان الأعداء عندما تقع الواقعة.

«تجارت»: عوامل تحقيق الاستقرار المالي
تناقش «تجارت» في افتتاحيتها اليوم مسألة الاستقرار المالي وأهمِّيَّته في تحقيق ما يُسَمَّى “الاستقرار المالي”، خصوصًا في هذه الفترة التي تواجه فيها البلاد أزمات اقتصادية متتالية، مطالبة بتجهيز حزمة من القرارات الهامَّة ومنح البنك المركزي صلاحيات أوسع وأكبر. الافتتاحيَّة تقول: «لا شكّ أن الاستقرار المالي هو العامل الأساسي للسيطرة على التضخُّم وتحقيق الاستدامة الاقتصادية ونموّ الناتج القوميّ الإجمالي، لذا فإن تجهيز حزمة من أجل توفير الاستقرار النقدي ومنح البنك المركزي الصلاحيات اللازمة لتنفيذ هذه الحزمة، قضية يجب على الحكومات وضعها على رأس قائمة سياساتهم الأساسية».
وتواجه إيران على الدوام تحدِّيًا في السيطرة على معدّل التضخُّم، حسب الافتتاحيَّة، لأن البنك المركزي لا يملك الصلاحيات اللازمة، ويعاني التبعيَّة، وتضيف: «وفضلًا عن هذه المعضلة الكبرى، تجب الإشارة إلى انعدام الرقابة على الاقتصاد الحكومي، وانعدام معايير المحاسبة في المؤسَّسات المالية، وضعف نظام الدَّفْع والتسويات، وجميعها عوامل تسببت في غرق الاستقرار المالي في أزمة حقيقية». الافتتاحيَّة تتساءل: «والآن ما الذي يجب فعله للخلاص من هذه المعضلة؟»، وتجيب بقولها: «إنّ أحد الأساليب المناسبة في هذا المجال، فضلًا عن منح البنك المركزي هويّته واستقلاله، هو اتّخاذ أسلوب لتدوين الميزانية المُستمرة (Continuous Budget)، فلو نفَّذَت الحكومات هذا الأسلوب في تدوين الميزانيات، لكان بإمكانها تحديد ميزانية جميع القطاعات والبنوك والصناديق لعامين أو ثلاثة أعوام قادمة»، وتكمل: «أما الموضوع الآخر في هذا المجال فهو المخصصات التي تأمر الحكومة بدفعها للبنوك، فلو تمكنت الحكومات من السيطرة على هذه المخصصات لَمَا واجهت البنوك، خصوصًا البنك المركزي، أي ضغوط، وبعبارة أخرى لَمَا أثّرت السياسات المالية على السياسات النقدية في هذا المجال، فينبغي للمؤسَّسات المالية من جهةٍ أن تكون سليمة وفيها ما يكفي من رأس المال لتحقيق الاستقرار المالي، ومن جهة أخرى أن تستمرّ عملية التحرير المالي التدريجية التي بدأت».
وفي النهاية تؤكّد الافتتاحيَّة أهمِّيَّة تحقيق هذه العناصر من خلال السيطرة على التضخُّم والانضباط المالي الحكوميّ.


خامنئي يطالب الشعب بالصمود.. ولاريجاني: نحتاج إلى معنويات مرتفعة


زعم المرشد الإيراني، علي خامنئي، أن ما يحدث حاليًّا في البلاد يهدف إلى خلق فجوة بين النظام والشعب، مطالبًا الجميع بعدم الاستسلام. جاء ذلك في حفل تخرج طلاب جامعة الإمام حسين. وأضاف خامنئي قائلًا: «لقد تم تعزيز المسائل المتعلقة بالاقتصاد الوطني، وسيصمد الشعب الإيراني كعادته أمام الأزمة الحالية، كما فعل خلال السنوات الأربعين الماضية».
ويعتمد المرشد الإيراني وفقًا لمحللين على استخدام نظرية العدو الخارجي في الأزمات الداخلية، وذلك بهدف حشد الداخل، إذ وصف المحتجّين في أحداث ديسمبر الماضي بالعملاء، مهددًا إياهم بالإعدام، وما لبث أن طالب بإصلاحات اقتصادية جذرية وتحقيق ما يسمى بـ«الاقتصاد المقاوم».
وفي سياقٍ متصل نقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن محمد جعفري القائد بالحرس الثوري قوله بأن الإيرانيين في الوقت الحالي يواجهون امتحانًا صعبًا للغاية وأمام تجربة تاريخية، ومن جهة أخرى قال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني: «إنّ الظروف الحالية في البلاد تحتاج إلى معنويات عالية»، بعد أن أكد أن الموازنة العامة في البلاد يعتريها النقص. يأتي ذلك في ظل دعوات مكثفة تطالب روحاني بإجراء تعديلات وزراية هامة وتطبيق تغييرات في مناصب البلاد الاقتصادية، فوفق مدعي طهران العام فإن البرلمان الإيراني تقدم بشكوى ضد البنك المركزي، متهمًا إياه بالعجز وعدم قدرته على إدارة أزمة البلاد الاقتصادية.
(موقع «برس توداي»، ووكالة «فارس»)

مرجعيات دينية لمدير مكتب روحاني: الحكومة تعاني ضَعفًا


طالب مرجع التقليد نوري همداني الحكومة بمواجهة الغلاء المستشري في البلاد عبر الإشراف والرقابة، وضرورة الاستجابة للشعب ومعالجة أزماته. همداني خلال لقائه مع مدير مكتب رئيس الجمهورية محمود واعظي قال أيضًا: «إنّ أوضاع الشعب والحياة بشكل عام تستوجب من الحكومة في الوقت الحالي التعامل بصرامة مع الأفراد المتسببين في الأزمة الاقتصادية».
من جانبه أشار واعظي إلى أن روحاني وفريقه يحاولون بشتى الطرق تجاوز أزمات البلاد التي صنعتها دول الخارج، حسب زعمه. وأضاف: «لا ننسى أن البعض في الداخل يحاول كذلك الاستفادة من هذه الأزمة لإجراء تصفيات سياسية مع الحكومة، مستغلًا مخاوف الشعب».
تجدر الإشارة أن مدير مكتب رئيس الجمهورية محمود واعظي خلال زيارته تلك التقى بشخصيات دينية هامة أمثال مكارم الشيرازي، وعلوي جرجاني، وجعفر سبحاني، وجعفر كريمي، وشبيري زنجاني، وإبراهيم أميني، وجواد شهرستاني، وعلي سعيدي. وقد أكدوا على أهمية معالجة الأوضاع الحالية ونقاط الضعف، وتحسين الوضع القائم.
ويواجه روحاني وحكومته انتقادات واسعة بعد أن شهدت قرابة 57 مدينة إيرانية احتجاجات شاسعة النطاق ضد الغلاء المعيشي وارتفاع سعر الصرف، إذ هتف المتظاهرون بشعاراتٍ من قَبِيل «الموت للديكتاتور» و«اتركوا سوريا والتفتوا إلينا»، وهو ما جعل برلمانيين يطالبون بتغير الفريق الاقتصادي سريعًا بجانب سحب الثقة من روحاني وحكومته، في حين طالبت بعض الأصوات الأصولية في البلاد بإعدام المتظاهرين.
(صحيفة «شرق»)

«مراسلون بلا حدود»: الإعلاميون يواجهون العنف عند تغطية الأحداث


أكدت منظمة «مراسلون بلا حدود» تزايد أعمال العنف على المواطنين في إيران والصحفيين تحديدًا، مشيرةً كذلك إلى تقلص الحريات الإعلامية. «مراسلون بلا حدود» وعبر بيانها الذي صدر مؤخرًا أدانت التعامل القمعي من قِبل الأجهزة الأمنية في مظاهرات الأيام الماضية أثناء تغطيتهم للأحداث، وقال البيان: «إن الصحفيين والمدونين المقبوض عليهم أمثال هنغامه شهيدي ومحمد حسين حيدري لا يواجهون تهمًا قانونية إطلاقًا»، وبحسب بيان المنظمة فإن القوّات الأمنية تستخدم الضرب وإطلاق العبارات غير اللائقة على الإعلاميين وتستخدم أقصى درجات العنف.
(موقع «إيران إنترناشيونال»)

الخارجية تنفي تقديم الاتحاد الأوروبي حزمة مقترحات بشأن الاتفاق النووي


نفى بهرام قاسمي المتحدث باسم وزارة الخارجية تقديم الاتحاد الأوروبي مجموعة من المقترحات، بهدف دعم الاتفاق النووي، إذ قال: «إن هذه الأخبار غير صحيحة، فما زالت المشاورات مستمرة، وهي في محطاتها الأخيرة». هذا وأكد قاسمي أن «إيران في حال تسلمت المقترحات فإنه سيتم الإعلان عنها، وستدرس بعناية مع كامل بنودها، انطلاقًا من المصالح الوطنية»، حسب وصفه.
يأتي ذلك بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الثامن من مايو انسحاب بلاده من الاتِّفاق النووي وبعد أن وقّع مرسومًا في البيت الأبيض بإعادة العقوبات التي رُفعت عن إيران، وهو ما جعل المفوضية الأوروبية تُقِرّ في السادس من الشهر الفائت تشريعًا يهدف إلى التصدي للتأثيرات الخارجية للعقوبات الأمريكية على الشركات الأوروبية الراغبة في الاستثمار والعمل في إيران بعد انسحاب واشنطن، ورغم موقف أوروبا الداعم للاتِّفاق فإن مستشار المرشد للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي شكَّك أكثر من مرةٍ في نجاح تلك المساعي الأوروبية، فلا يمكن الوثوق بأطراف متذبذبة وغير واثقة، حسب تعبيره، وبحسب أحد المسؤولين في الإدارة الأمريكية فإن الولايات في الوقت الحالي تتعامل مع مستوردي النِّفْط من إيران بشكل خاصّ بهدف إجبار طهران على تغيير سلوكياتها، وتسعى جاهدةً لإقناع عديد من مستوردي النِّفْط الإيراني بالتوقف عن شرائه، وفي هذا الصدد قالت شركة «توتال» الفرنسية إنها تستعدّ للانسحاب بحلول شهر نوفمبر من مشروع تنمية حقل بارس الجنوبي. وبعد توقيع الاتفاق النووي مع إيران ورفع الحظر المفروض عليها بدأت الشركات في الاستثمار في الدولة التي كانت معزولة، وحصلت هذه الشركات التي تُعنى بالطاقة على صفقات تتجاوز مليارَي دولار.
(موقع «انتخاب»)

مدّعي طهران: أحداث ديسمبر غير قانونية


وصف عباس جعفري، المدعي العام والثوري لمدينة طهران، احتجاجات ديسمبر الماضي بأعمال الشغب، إذ لم تكن مجرد مظاهرات، وفقًا لتعبيره، وقال في تصريح صحفي: «إن تلك الاحتجاجات غير مصرح بها قانونيًّا، وهو ما جعل الشرطة تلقي القبض على من شاركوا هناك». يأتي ذلك بعد أن اعتبرت نازيلا غلستان، عضو المكتب السياسي لمجلس «إيران نحو انتخابات حُرّة»، أن الإضرابات التي تشهدها أسواق إيران في الوقت الحالي ليست سوى استمرار لمظاهرات ديسمبر العام الماضي، منتقدةً التعاطي القمعي الذي تقوم به الأجهزة الأمنية والقضائية في البلاد، وهو ما أسهم في زيادة تعقيد الأوضاع.
(وكالة «مهر»)

نجاد يقدّم حلًّا لتحقيق الاستقرار في الأسواق


ادّعى رئيس الجمهورية السابق محمود أحمدي نجاد استطاعته «إخراج الاقتصاد الإيراني من الظروف الراهنة من خلال ثلاثة أو أربعة إجراءات، إضافة إلى تحقيق استقرار العُملة». نجاد أكد كذلك أن السبب وراء الاحتجاجات وهو فقدان السيولة المالية، وقال: «إن أصحاب تلك المحلات لا يستطيعون دفع الإيجار، ولذلك فإنهم يقومون بتحرير شيك، وذلك الشخص بدوره يقوم بتمرير ذلك الشيك إلى شخص آخر، وهكذا تستمر السلسلة دون جدوى». الرئيس الإيراني السابق طالب مسؤولي الدولة بالإنصات إلى كلام الشعب. وعمّن يزعم أن الظروف الحالية التي تشهدها البلاد إنما هي بسبب الأعداء، ذكر نجاد أن ذلك غير مقنع، وليس سوى مجرد فقاعات، وفق وصفه.
(موقع «فرارو»)

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير