اتهام ناشطات بالتآمر ضد النِّظام.. والصحف تصف ظريف بالمتناقض

تطرقت صحيفة “جوان” في افتتاحيتها اليوم إلى التناقض الذي تعاني منه وزارة الخارجية الإيرانيَّة في تعاملها مع أوروبا بخصوص الاتفاق النووي، مشيرةً إلى أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف كان يؤكّد في الماضي التزام أوروبا بالاتفاق، وإذا به اليوم ينتقد عدم التزامها، وهو ما يُعتبر تناقضًا واضحًا، وعن صحيفة “مستقل” فأتت ساخرةً من القائمين على الاقتصاد الإيرانيّ وطريقة المسؤولين التي يتبعونها، مطالبةً إياهم بتطبيق الأنظمة التي تحكم سوق المخدرات حتى يصل اقتصاد البلاد للاستقرار بدلًا من التنظير الذي يمارسه أولئك المسؤولين دون أدنى فائدة، أما “إيران” وافتتاحيتها اليوم فتناولت قضية استجواب نواب البرلمان لثلاثة من وزراء حكومة روحاني خلال الأسبوع الحالي، متسائلةً عن أسباب لجوئهم مباشرة إلى الاستجواب متجاوزين بهذا التصرف كثيرًا من الآليات القانونية التي تسبق هذا الفعل.
وفي السياق الخبري ومداراته كان أبرز ما جاء نفي المتحدث الرسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانيَّة ضلوع طهران في اختفاء الضابط السابق بمكتب التحقيقات الفيدرالي روبرت ليفنسون، وانتقاد مستشار المرشد للشؤون الدولية الحكومة البريطانية لعدم محاولتها صدّ الهجوم الذي تَعرَّضَت له السفارة الإيرانيَّة، واتهام عدد من المعتقلات بــ”العمل ضد الأمن القومي” بسبب تَجمُّعهن في اليوم العالَمي للمرأة في طهران للمطالبة بحقوقهن على جميع المستويات.

“جوان”: أسباب تناقض السلوك تجاه أوروبا
تتطرق صحيفة “جوان” في افتتاحيتها اليوم إلى التناقض الذي تعاني منه وزارة الخارجية الإيرانيَّة في تعاملها مع أوروبا بخصوص الاتفاق النووي، مشيرةً إلى أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف، الذي كان يؤكّد في الماضي على التزام أوروبا بالاتفاق، يصرح اليوم بأن أوروبا تنقضه. وترى الافتتاحيَّة أنه لم يطرأ أي تغيير على توجّهات الجهاز الدبلوماسي في إيران كلما اقتربنا من المدة النهائية التي حددها الرئيس الأمريكيّ لإصلاح الاتفاق النووي.
تقول الافتتاحيَّة: “ما تفتقده وزارة الخارجية الإيرانيَّة هو الثبات السياسي المستدام في مواجهة أمريكا وأوروبا، خصوصًا في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي، فحتى بعد مرور ستة أشهر على وصول دونالد ترامب إلى الرئاسة في الولايات المتَّحدة كانت تأبى الاعتراف بنقض الاتفاق النووي من قِبل أمريكا، وفي نفس الوقت كانت تعدّ أداء أوروبا في الاتفاق على مرّ الأشهر الثلاثة والثلاثين الماضية يبعث على الرضا، لكنها خلال الأسبوع الماضي فجأة ادّعت أن أوروبا انتهكت الاتفاق”.
الافتتاحيَّة تتساءل كذلك عن الأسباب التي جعلت ظريف يتأخر في إعلانه هذا مدة 33 شهرًا، وتتابع: “لماذا جرى الاستبدال بسياسة الرضا التام عن أوروبا سياسة إظهار أوروبا على أنها منتهكة للاتفاق النووي؟ هل يمكن أن تكون هذه الاستدارة الكاملة بمثابة استعراض دعائي لغايات ما وراء نووية؟ كان من المفترض أن يحتجّ ظريف على تشكيل لجنة مشتركة أمريكيَّة-أوروبيَّة باسم لجنة إصلاح الاتفاق النووي، وأن يعدّها من خلال بيان رسميّ خطوة تتعارض مع روح الاتفاق، وأن يكاتب بهذا الخصوص رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرّية والأمين العام للأمم المتَّحدة ومجلس الأمن الدولي”.
الافتتاحيَّة ترى أن الاكتفاء بالتصريحات الشفهية في حين لم يبقَ على المدة التي حددها ترامب سوى 60 يومًا يعني قبول إيران بالشروط الأربعة التي حددها الرئيس الأمريكيّ. وتمضي مختتمة: “إنّ ما يفهمه الغربيون من عدم الاستقرار في وزارة الخارجية الإيرانيَّة إزاء انتهاك الاتفاق من قِبل الأوروبيّين على الأقل هو أن إيران تسعى للحفاظ على الاتفاق بأي ثمن كان، ولو حتى بقبول نصف شروط ترامب”.

“مستقل”: اقتصادنا!
تدعو صحيفة “مستقل” من خلال افتتاحيتها لهذا اليوم المسؤولين عن الاقتصاد الإيرانيّ إلى الاقتداء بالأنظمة التي تحكم سوق المخدرات حتى يصل إلى الاستقرار، مشيرةً إلى أن التنظير لن يصل بالاقتصاد إلى نتيجة، وإنما هناك حاجة ملحَّة إلى نموذج عملي يراعي حالة التناسب بين العرض والطلب ويحول دون الركود والتضخم، وهذا النموذج موجود في سوق الاتجار بالمخدرات.
تقول الافتتاحيَّة: “لا نريد الخوض في مسألة الأرقام والإحصاءات، لأن المقياس الذي نقيس عليه هو الحقائق التي نشاهدها، والتي تسير دون تعثّر جنبًا إلى جنب مع اقتصادنا المتأزّم ولا يمكن لأي عاصفة هوجاء التأثير عليها، فلو قام المنظّرون للاقتصاد في إيران بتقليد الأسلوب المسيطر على سوق المخدرات فسيشاهدون في النِّظام الاقتصادي لهذه السوق غير الرسميَّة جميع ما يقال حول الانضباط والترتيب”.
وتذكر الافتتاحيَّة أن سوق المخدرات لا تواجه أي تأخير أو عدم تنسيق في عملية تداول المال، والأسعار دائمًا أقل من معدَّل التضخُّم وتزيد بشكل سلس، لا توجد أي أزمة للمشتري والبائع، كما أن البائع والمشتري يتعاملان معًا باحترام، ولا يسعى أي طرف لاستغلال الآخر، وبهذا تحدث أكثر المعاملات هدوءًا وأقلها توترًا، كما أن الأسعار منذ دخول البضائع إلى الدولة حتى وصولها إلى يد المشتري ثابتة ولا يوجد أي لبس بخصوص الرّبح. وتتابع: “لو أمضى من يديرون عجلة الاقتصاد المضطرب في إيران وقتًا في مدرسة سوق المخدرات فلن يضرّهم ذلك شيء، بل سيفهمون وضع الاقتصاد من خلاله أفضل من أي جامعة أخرى، كما أننا لن نجد في سوق المخدرات أي شيء بخصوص أوضاع الجمارك، وأوضاع ضريبة القيمة المضافة، وأوضاع الأجهزة الرقابية (في الظاهر)، وأوضاع التربّح وعصابات السُّلْطة، وأوضاع المعايير المزدوجة، وغيرها من الأوضاع”. وتختتم بالقول: “إننا نعلم بأن تقليد عمل غير قانوني لتطبيق القانون أمر مؤسف، لكن هذا التعريض الساخر مهمّ، لأننا لن نصل إلى استقرار ما دمنا نقدم للقانون الواحد شتى أنواع التفاسير”.

 “إيران”: الاستجواب هو الخطوة الأخيرة لا الأولى
تتناول صحيفة “إيران” في افتتاحيتها لهذا اليوم قضية استجواب البرلمان لثلاثة من وزراء حكومة روحاني خلال الأسبوع الحالي، وهم: وزير الطرق والإعمار، ووزير العمل، ووزير الزراعة، متسائلةً عن الأسباب التي دعت النواب إلى اللجوء مباشرة إلى الاستجواب وتجاوز الآليات السابقة لذلك، والتي ينص عليها الدستور مثل التنبيه وتوجيه السؤال والتحقيق.
تقول الافتتاحيَّة: “يتساءل كثير من المواطنين اليوم حول الاستجواب وإذا ما كان هو الأداة الأولى، والسؤال الثاني هو: هل قام النواب المحترمون بطيّ جميع المراحل التي تسبقه؟”، وتردف: “إنّ الذين يتابعون مختلف القضايا السياسية يرون اليوم أن النواب لم يلجؤوا بداية إلى الخطوات التي تسبق الاستجواب، وقاموا بطيّ جميع المراحل السابقة، فعليهم إذن وضع نتائج هذه التحقيقات بين يدي الرأي العام، لكي يكون الدفاع عن إجراء النواب أسهل”.
الافتتاحيَّة أشارت كذلك إلى أن “حادثتَي غرق سفينة (سانتشي) وسقوط الطائرة تلعبان دورًا مهمًّا في عملية الاستجواب، وترى أن التحقيق في أسباب هاتين الحادثتين لم ينتهِ بعد، فكيف يقدم البرلمان طلبًا بالاستجواب؟”، وتضيف: ” كما أن الرقابة جزء من مهامّ النواب، فإن الدولة اليوم بحاجة إلى الشفافية، ويجب أن يطلع الناس على نتائج التحقيقات بخصوص هذه الحوادث، ليفهموا ما هو الأساس الذي بنى عليه النواب في أثناء قيامهم بهذه العمليَّة الاستجوابيَّة”.
الافتتاحيَّة في نهايتها تدعو النواب إلى تقديم مصلحة الدولة، قائلةً: “يجب على النواب التفكير في قضية الاستجواب، وهل تقديم الخطوة الأخيرة على الخطوات الأولى يصبّ في المصلحة أم لا؟ وبشكل عام يجب القول إنّ الوزراء المقدّمين لذلك الاستجواب جميعهم من الوزراء المجدّين في مجال عملهم، وإذا ما حصل تقصير فيجب البحث عن أسبابه، كما أن الاستجواب بالطبع ليس أحد الطرق التي كان يجب سلوكها، والأمل هنا هو أن يبتعد نواب الشعب عن رغباتهم الشخصيَّة والإقليمية ويهتموا بأداء النواب نفسه”.

قاسمي: إيران ليس لديها أي معلومات عن مصير لفينسون

نفى بهرام قاسمي المتحدث الرسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانيَّة “ضلوع طهران في اختفاء الضابط السابق بمكتب التحقيقات الفيدرالي روبرت ليفنسون”، وقال: “أعلنت إيران مرارًا أن هذا الشخص توجه في فترة زمنية محددة إلى أراضيها، ثم خرج منها، وليس لدينا أي معلومات عن مصيره بعد مغادرته الأراضي الإيرانيَّة”، وأشار قاسمي إلى أن “المسؤولين الأمريكيّين في وقت سابق أكَّدوا أنهم حددوا موقع هذا الضابط في أحد الأماكن بجنوبيّ آسيا”، زاعمًا أن “اتهام إيران بعدم التعاون في هذا الصدد لا أساس له، لأن إيران “تراعي الأمور الإنسانية ولم تتأخر في تقديم أي مساعدة في هذا الموضوع”.
وحسب مصادر إعلامية فقد دعا مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI في بيان له أول أمس السلطات الإيرانيَّة إلى إعادة الضابط السابق بمكتب التحقيقات الفيدرالي روبرت ليفنسون المختفي منذ 11 عامًا إلى بلاده، وأشار المكتب في بيانه إلى “اتفاق سابق بين حكومتي الولايات المتَّحدة وإيران بشأن التعاون في مشاركة المعلومات التي تقود إليه”، ودعا المكتب طهران للالتزام بهذا التعهد حتى يعود إلى عائلته.
جديرٌ بالإشارة أن روبرت ليفنسون اختفى في جزيرة كيش الإيرانيَّة، وظلت مسألة اختفائه مصدر خلاف بين واشنطن وطهران حتى الآن.
(وكالة “إيسنا”)

 ولايتي: حكومة بريطانيا تقاعست عن حماية السفارة الإيرانيَّة

انتقد مستشار المرشد في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي: “عدم محاولة الحكومة البريطانية صدّ الهجوم الذي تعرضت له السفارة الإيرانيَّة”، جاء ذلك بعد لقائه رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وأضاف: “الحكومة البريطانية مسؤولة عن حفظ الوفود السياسية في بريطانيا، بما في ذلك السفارة الإيرانيَّة في لندن”.
في سياق متصل أعلن المتحدث الرسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانيَّة بهرام قاسمي “استدعاء السفير البريطاني في طهران مساء أمس لوزارة الخارجية من قبل المدير العام للشؤون الأوروبيَّة بوزارة الخارجية الإيرانيَّة”، وأردف قاسمي: “خلال هذا الاستدعاء أُبلِغَ السفير البريطاني احتجاج إيران الشديد، وطالب المدير العام للشؤون الأوروبيَّة بوزارة الخارجية الإيرانيَّة، الحكومة البريطانية بتنفيذ واجباتها في الحفاظ على الدبلوماسيين والأماكن والمقرات الدبلوماسية، وتشديد تدابير الحراسة على المقرات التابعة لإيران”.
من جانب آخر أدان المتحدث باسم الحكومة محمد باقر نوبخت “حادثة السفارة الإيرانيَّة في لندن ليلة أول أمس”، متوعدًا كل من لهُ صلة بالموضوع بــ”الرد الحاسم”.
(وكالة “مهر”، وموقع “عصر إيران”، ووكالة “تسنيم”)

 مُعتقَلات “يوم المرأة” متهمات بالعمل ضدّ الأمن القومي

اتُّهم عدد من النساء المعتقلات بــ”العمل ضد الأمن القومي”، خلال تجمعهن في اليوم العالَمي للمرأة في طهران، ووفقًا لنشطاء الحركة النسائية في إيران فقد “نُقلت نحو 14 سيدة معتقلة إلى سجن قرتشك، كما أعلَنَّ في اتصالات هاتفية بأسرهن عن سوء المعاملة التي يتلقَّينها”. جديرٌ بالذكر أنه يوم الخمس الفائت أقيم تجمع أمام وزارة العمل بعد دعوة بعض نشطاء الحركة النسائية لــ”الاحتجاج على التمييز ضدّ النساء وما يشعرن به من معاناة في سوق العمل الإيرانيَّة”، إلا أن ضباط الشرطة وآخرين يرتدون الزي المدني “اعتقلوا المشاركين في هذا التجمع بمنتهى العنف”، وكان عدد المعتقلين أكثر من 80 شخصًا، ولكن في الساعات الأخيرة من يوم الخميس والساعات الأولى من الجمعة أُطلِقَ سراح نحو 60 منهم، وقُدّمَت وعود لباقي المعتقلين بالإفراج عنهم أو إطلاق سراحهم بكفالة، إلا أنهم نُقِلُوا إلى السجن، وكانت شهلا انتصاري وزهرة أسد بور من نشطاء الحركة النسائية في إيران، من بين المعتقلين، كما اعتُقل سودابه رخش وعلي سالم مراسلا صحيفة “شرق”، برفقة صحفيَّين آخرَين هما مولود حاجي زاده وآينا قطبي.
وأصدر مركز الكُتَّاب الإيرانيّين بيانًا طالب فيه بــ”الإفراج الفوري عن المعتقلين”، وورد في البيان أنه “لا تزال أصوات الشعب المحتجّ في ديسمبر 2017م لم تنقضِ من المكان، وكذلك أصوات رجال الدولة الذين قالوا إن الاحتجاج حقّ للشعب، إلا أننا نرى ضربًا وإصابات واعتقالات ومحاكمات وسجنًا للعاملين والنساء والشباب وكل فئة تحتجّ على الروتين اليومي بالمجتمع”.
(موقع “بي بي سي فارسيّ”)

 وزير الاتصالات: رفع الحجب يتطلب موافقة 3 سُلُطات

قال وزير الاتصالات محمد جواد آذري جهرمي، إن “رفع الحجب عن تويتر ويوتيوب يتطلب موافقة ثلاث سُلُطات”، مبيِّنًا أن “المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني في المرحلة النهائية من هذا الموضوع”. وأوضح جهرمي أن “رفع الحجب عن خدمات الإنترنت ومن بينها يوتيوب وتويتر، ليس من مسؤولية الوزارة بشكل مباشر، بل الرأي فيه للجنة حجب المواقع”.
(صحيفة “بهار”)

 

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير