صاحبة “نوبل” تدعو لعصيان مدني.. وأغلب المعتقلين دون 25 عاما

“الاحتجاجات ليس مؤامرة خارجية، إنها صوت الشعب الجائع لسنوات”، هذا ما قالته صحيفة” بهار” في افتتاحيتها اليوم، إلا أنها في الوقت نفسه تظنّ أن تلك التجمعات الشعبية في أغلب المدن الإيرانيَّة لن تدوم وستكون نهايتها كنهاية التظاهرات السابقة التي شهدتها إيران. في المقابل أتت “جامعه فردا” عبر افتتاحيتها أيضًا مطالبةً رموز التيَّار الإصلاحي بممارسة نوع من التهدئة الشعبية كي لا تتحول الأزمة إلى مستوى أكثر كارثية وتصل إلى مرحلة متطورة من الغليان.
وفي السياق الخبري كان أبرز ما جاء مطالبة المحامية الإيرانيَّة الحائزة على جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي، الشعب الإيرانيّ بالقيام بعصيان مدني وسحب أموالهم وودائعهم من البنوك الإيرانيَّة، واعتقال 450 شخصًا خلال الأيام الثلاثة الماضية، وتأكيد المتحدث باسم الحرس الثوري أن مقرّ ثأر الله هو المسؤول عن أمن طهران، والقبض على مدير قناة تليغرام بمحافظة كرمان، و90% من المعتقلين في المظاهرات دون سن 25 عامًا.


“بهار”: الاحتجاجات ليست مؤامرة خارجية
تحاول صحيفة “بهار” في افتتاحيتها اليوم فَهْم الأسباب التي تكمُن وراء الغضب الذي يجتاح الشارع الإيراني، زاعمةً أن مصير الاحتجاجات التي تشهدها الشوارع والمدن الإيرانية معروف مسبقًا. تقول الافتتاحية: “بإلقاء نظرة على العقود الأربعة الأخيرة، نرى أن هناك احتجاجات تحدث كل عقد في إيران وجرى قمعها من خلال تدخّل قوات الأمن والشرطة، أو تحوّلت إلى نار تحت الرماد. ورغم أن الأحداث الأخيرة تختلف عن سابقتها، فإنّ مصيرها سيكون تمامًا كمصير غيرها”.
وتتساءل الافتتاحية بعد ذلك: “لكن هل يعني قمع الاحتجاجات أن يجلس المسؤولون مطمئنين ويستمروا بسياستهم كما في السابق؟”.
وترى الافتتاحية أن القضية ما كانت لتصل إلى هذا الحدّ من التأزم لو حدثت بعض الإصلاحات، خصوصًا في المجالات التي يحتجّ عليها الشعب. وتضيف: “لو خلعنا نظارة السياسة والمنافسات الحزبية وأصغينا إلى الناس، فسنرى أن الشكاوى المتراكمة كلها ناتجة عن (التمييز)، التمييز الاقتصادي والثقافي والسياسي وغير ذلك”.
الافتتاحية تشير كذلك في سياقها إلى أن النظام بإمكانه إلصاق تهمة الاحتجاجات بالمنافس السياسي أو إلصاقها بالأجانب، لكن مثل هذه السياسات لن تساعد في تجاوز الأزمة، إذ تقول: “إنّ الناس يشتكون من التمييز بعيدًا عن النزاعات السياسية، هذا التمييز الضارب بجذوره في البنية السياسة والاقتصادية للدولة، فهُم يسمعون كل يوم أخبارًا عن حالات الفساد الكبيرة، التي لا يجري التعامل معها بحزم، في حين لو ارتكب المواطن العادي جزءًا صغيرًا من ذلك الفساد فإنه يواجه أنواع العقوبات”.
وتُكمل: “وبسبب هذا التمييز تحديدًا يُسمح لبعض الأشخاص بالظهور على شاشات التلفزيون الذي يدّعي بأنه التلفزيون (الوطني)، كما يمكن لفئة خاصّة الوصول إلى الحكومة والبرلمان واتّخاذ القرار بالنيابة عن الأكثرية!”.
الافتتاحية في ختامها تذكر أن الأوان قد حان للبحث عن أسباب مثل هذه الاحتجاجات الشعبية بدلًا من إظهارها على أنها مؤامرة أو نسبتها إلى الجماعات الإرهابية والأجانب، مطالبةً في الوقت نفسه أن يُسمع كلام الأكثرية كي لا تتكرر مرة أخرى.

“جامعه فردا”: الحلّ غير المُجدي
تتطرق صحيفة “جامعه فردا” إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه قادة التيار الإصلاحي في تهدئة الاحتجاجات الشعبية الجارية في إيران، وترى أن بعض الإصلاحيين ربما يعتقدون بأن عدم تدخّلهم مباشرة قد يجبر النظام على تقديم امتيازات سياسية لهم، لكن نتيجة مثل هذا الاعتقاد ستكون كارثية.
تقول الافتتاحية: “تفيد تحرياتنا بأنه حتى لو تدخلت الأحزاب الإصلاحية ذات الشعبية من أجل السيطرة على الاضطرابات الاجتماعية والحيلولة دون انتقال المظاهرات إلى مستويات أكثر خطورة، فإن ذلك لن يعطي أي نتيجة، ومعنى هذا عدم وجود أحد يمكنه التحدث مع المتظاهرين، لتكون النتيجة الحتمية لهذا الوضع هو انتقال المواجهة إلى نقطة الغليان، وازدياد الأوضاع سوءًا”.
الافتتاحية تشير إلى أن امتناع الإصلاحيين عن التدخّل حتى اللحظة مردّه إلى أمرين، بقولها: “يبدو أن هذا الامتناع هو بسبب الخوف من الفشل وتراجع المكانة، وقد يظن البعض الآخر أن إيكال القضية إلى الزمن قد يعود عليهم بالامتيازات السياسية، لكن إذا كان الأمر كذلك فنتيجة مثل هذه الحسابات هي (هلاك الجمهورية)، لأن فقدان الحل السلمي سيؤدي في النهاية إلى الدمار، كما أنه لا يجب أن يتحول كابوس إجبار الحكومة على استخدام السلاح إلى حقيقة”.
وتقترح الافتتاحية في نهايتها أنه من الأفضل إعطاء الإصلاحيين امتيازاتهم السياسية مسبقًا وإنهاء الإقامة الجبرية كمبادرة تثبت حسن النية، وتضيف: “إنّ استرضاء محمد خاتمي ودعوته بشكل رسميّ للوجود في المجتمع لن يحقق مكاسب كبيرة، ولن يحدث تغييرًا في موازنة القوى، لكن يمكن أن يكون بادرة على بداية مصالحة وطنية تدفع الإصلاحيين إلى التحرك من أجل التفاوض مع الذين لا يجدون سوى الشارع لإظهار مطالبهم ومشاعرهم”.


عبادي: ابقوا في الشوارع ولا يخدعكم النظام


دعت المحامية الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، شيرين عبادي، الشعب الإيراني إلى “عصيان مدنيّ أمام الحكومة الإيرانية”، مؤكدةً على ضرورة أن “يبقوا في الشوارع ويستمروا في احتجاجاتهم دون أدنى تنازل”.
شيرين العبادي قالت وعبر مقطع فيديو نشرته في الوسائل الإعلامية: “إنّ الحكومة الإيرانية وعلى مدار 38 عامًا لم تُعِر الشعب أي اهتمام، والآن حان الوقت كي لا يستمع المتظاهرون للوعود التي يرددها النظام”. كما دعت المحامية الإيرانية المواطنين بسحب  كافة أموالهم من البنوك.
يُذكر أن عبادي قد صرحت أول أمس بأن المظاهرات في إيران ليست سوى “بداية حركة كبيرة” قد يفوق مداها احتجاجات 2009، معتقدةً أن الاحتجاجات التي تشهدها أغلب المدن الإيرانية لن تنتهي في وقت قريب.
(إذاعة “صوت أمريكا”)

اعتقال 450 شخصًا في 3 أيام


ذكر المساعد الأمني والسياسي لحاكم طهران، علي أصغر ناصربخت، أن “المواجهات أمس كانت أقل من حيث الانتشار وعدد المشاركين”، وعن عدد المعتقلين حتى الآن أوضح ناصربخت أن عدد المعتقلين وصل حتى الآن إلى 450 شخصًا، إذ جرى اعتقال 200 شخص يوم السبت و150 شخصًا يوم الأحد وما يقارب من 100 شخص أمس الاثنين، حسب قوله. وعن مصيرهم قال: “إنّ الجهاز القضائي هو المسؤول عن الاحتفاظ بهؤلاء المعتقلين، وإنه بالتأكيد سيقوم باتخاذ التدابير اللازمة”. يأتي ذلك بعد أن توعّد رئيس السلطة القضائية يوم أمس المتظاهرين بالاعتقال، مطالبًا المسؤولين الأمنيين كافة باتخاذ ما يلزم من أساليب القوة تجاه إثارة الشغب وتهديد الأمن الداخلي.
(موقع “قطرة”)

الحرس الثوري: “ثأر الله” المسؤول عن أمن طهران


أوضح المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد رمضان شريف، أن بعض الأقاليم قدمت طلبات للباسيج “لمساعدة القوات الأمنية في تهدئة الاحتجاجات”، وفي ما يتعلق بأوضاع طهران أكد شريف أن “مقر (ثأر الله) هو المسؤول عن إقرار الأمن فيها”. وتابع: “إنّ بعض المحتجّين يسعون لتخريب الممتلكات العامة وأموال الشعب، ما يسبب كثيرًا من الاضطرابات وعدم وجود الأمن النفسي في المجتمع”.
وفي السياق ذاته قال قائد مقر “ثار الله” التابع للحرس الثوري في محافظة كرمان إن 80 شخصًا ممن وصفهم بـ”مثيري الشغب” جرى اعتقالهم على خلفية الأحداث الأخيرة، وسُلّموا إلى الجهات المعنية.
الجدير ذكره أن ما زعمه المتحدث باسم الحرس الثوري يعارض ما نشرته بعض وسائل التواصل الاجتماعي لمقاطع مرئية تثبت دخول قوات الشغب إلى كثير من المحلات التجارية وتحطيم ممتلكاتها دون سبب واضح.
( موقع “ألف”، ووكالة “تسنيم”)

اعتقال مدير “تليغرام” بمحافظة كرمان


أعلن مصدر أمنيّ مطلع عن إلقاء القبض على مدير حملة “الاتحاد والاحتجاج الشعبي” في محافظة كرمان، وأضاف المصدر: “إن شرطة الإنترنت الإيرانية كشفت عن اعتقال مدير حملة (الاتحاد والاحتجاج الشعبي)، وهو أحد نشطاء محافظة كرمان، والذي استطاع أن يجذب إليه عددًا من المواطنين”، وتابع: “إنه ووفقًا لأمر النيابة العامة والدستورية، فقد تولت مؤسسة استخبارات الحرس الثوري (ثار الله) مهمة رصده، وخلال أقل من 24 ساعة تم الكشف عن المسؤولين عن هذه القنوات وقبض عليهم بجانب النشطاء الذين كانوا يقومون بدعوات غير قانونية تهدف إلى التخريب والفوضى”.
المصدر الأمني دعا في نهاية حديثه النشطاء في العالم الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي إلى الحذر من المشاركة في تبادل المنشورات الإلكترونية، متوعدًا إياهم بالعقوبات نظرًا للأجواء المضطربة في الداخل الإيراني.
(موقع “عصر إيران”)

برلماني: يجب أن يحظى الشعب باليقظة


أكد نائب مدينة نجف آباد في البرلمان، أبو الفضل أبو ترابي، أن “أهالي المدنية نزلوا إلى الشوارع احتجاجًا على أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية مثل سائر المدن”، إلا أن بعض الفوضويين -حسب قوله- “قاموا خلال التجمعات بتخريب زجاج المؤسسات ومبنى البلدية دون حدوث إصابات أو خسائر في الأرواح”، مشددًا على ضرورة “أن يحظى الشعب بالفطنة واليقظة وأن يفصلوا مسيرهم عن طريق مثيري الشغب”.
(موقع “قطرة”)

وزير الخارجية البريطاني: قضايا المحتجين في إيران مشروعة ومهمَّة


نصح وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون النظام الحاكم في إيران بالدخول في حوار جاد بشأن القضايا التي أثارها المحتجون. وقال جونسون إن هذه القضايا “مشروعة ومهمّة”. وتأتي نصيحة وزير الخارجية البريطاني لإيران على خلفية استمرار أسوأ موجة من الاضطرابات تشهدها الجمهورية الإيرانية منذ نحو 10 سنوات. كما دعا جونسون إلى احترام حرية التعبير والحق في التظاهر السلمي بعد استمرار احتجاجات الشوارع لليوم السادس، وتردد أنباء عن مقتل أكثر من عشرين شخصًا.
وكتب جونسون على صفحته في “فيسبوك”: “تراقب المملكة المتحدة الأحداث في إيران من كثب، ونعتقد أنه ينبغي أن يكون هناك حوار جادّ بشأن القضايا المشروعة والمهمّة التي يطرحها المحتجّون، ونحن نتطلع إلى أن تسمح السلطات الإيرانية بهذا”.
وأضاف أنه ينبغي، بصفة خاصة ونحن ندخل الذكرى السنوية الـ70 للإعلان العالمي عن حقوق الإنسان، أن يكون الناس قادرين على التمتع بحرّية التعبير والتظاهر السلمي في إطار القانون.
وتابع جونسون: “نأسف للخسائر في الأرواح التي حدثت في الاحتجاجات في إيران، ونناشد جميع المعنيين الامتناع عن العنف، والالتزام بالقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
(“سبوتنيك” و”ردايو فردا”)

الاتحاد الأوروبي: يجب ضمان حق الشعب الإيراني خلال المظاهرات


عقب التجمعات الاحتجاجية ضد الحكومة الإيرانية والظروف الاقتصادية في إيران، دعت مسؤولة السياسات الخارجية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني إلى ضرورة ضمان الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير في إيران.
وقالت كاثرين ري المتحدثة باسم فيدريكا موغيريني في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، إنّ الاتحاد الأوروبي يراقب الاحتجاجات في إيران عن كثب، “ونحن لدينا اتصال مستمر مع المسؤولين الإيرانيين”. وأضافت: “إننا ننتظر ضمان حق المتظاهرين في إقامة مظاهرات سلمية والتعبير عن آرائهم بحرّية، وذلك بعد تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني”. وأكدت استمرار رصد الاتحاد الأوروبي للأوضاع في إيران.
(موقع “راديو فردا”)

اعتقال نشطاء وسائل التواصل والإعلام والطلاب


في الوقت الذي عدّ فيه رئيس الجمهورية الإيرانية أن الاحتجاج من حقوق المواطن الإيراني، قامت أجهزة الحكومة بالقبض على نشطاء وسائل الإعلام والطلاب في اليوم الخامس من المظاهرات الإيرانية.
ووفقًا لتقرير وكالة أبناء “إيسنا” فقد تم القبض على مدير قناة “تليغرام” في مدينة كرمان، ووفقًا للتقرير فإن استخبارات الحرس الثوري قامت باعتقال هذا الشخص وعدد من النشطاء الإعلاميين في مدينة كرمان. وذلك بأمر من المدعي العام في كرمان.
كما تم القبض على أربعة طلاب يتبعون مجلس اتحاد الطلبة في مدينة طهران، وذلك بعد أن اجتمع عناصر أمن مع مدير جامعة طهران.
من جانب آخر، اعتقلت وزارة الاستخبارات الإيرانية عددًا من الأشخاص الذين وصفتهم بمثيري الشغب والاحتجاجات.
(موقع “صداي أمريكا”)

90% من المعتقلين في المظاهرات دون 25 عامًا


بلغ عدد المعتقلين من قِبل القوات الأمنية الإيرانية أكثر من 1000 شخص حتى يوم أمس، بحسب وكالة “إيلنا”. ومن جانب آخر قالت بعض المصادر: “إنّ الحرس الثوري ما زال يستمرّ في اعتقالاته لعدد من الشباب والمراهقين”. وقد أكّد العميد حسين ذو الفقاري مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية أن “90% ممن تم القبض عليهم من فئة الشباب والمراهقين، ويبلغ متوسط أعمارهم 25 عامًا”.
(موقع “المعارضة الإيرانية”)

محكمة الثورة: المتظاهرون سيواجهون الإعدام


صرح رئيس محكمة الثورة، موسى غضنفر آبادي، بأن الأشخاص الذين سيُعتقلون منذ اليوم الثالث من هذه الاحداث فصاعدًا ستكون عقوبتهم أشدّ، لأنهم -وفق وصفه- “قاموا بالفوضى رغم إعلان وزارة الداخلية بأنها غير مرخصة، ولن يُعَدُّوا محتجّين على حقوقهم، بل هم أشخاص يريدون توجيه ضربة إلى النظام”.
وعن التهم التي تنتظر المعتقلين قال غضنفر آبادي : “إنّ بعضهم سيواجه تهمة الحرابة، والبعض سيواجه تهمة العمل ضد الأمن القومي، وتخريب الأموال العامة والخاصة، لكن مَن هُم في مركز قادة هذا الشغب سيواجهون بالطبع تهمة الحرابة”.
(موقع “قطرة”)

 

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير
x
تطبيق المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
حمل التطبيق من المتجر الان