الدين والدولة في إيران.. أثر ولاية الفقيه على السياسات الداخلية والخارجية

د. هيثم مزاحم
أكاديميّ لبنانيّ وباحث في الفكر العربي والإسلامي

لعب الدين -ولا يزال- دورًا أساسيًّا في حياة البشر السياسية والاجتماعية والثقافية، وخصوصًا في الشرق والعالم الإسلامي، ولا سيّما في المجتمع الإيراني الذي توالت فصول تاريخه على خلفية دينية، قبل دخول الإسلام إلى بلاد فارس وبعده. وقد دخل الفرس في الإسلام وتبنّوه دينًا وعقيدة وثقافة، فتفوق كثير من أبناء هذه البلاد في علوم الإسلام من فقه وحديث وكلام وفلسفة وتفسير وتاريخ، وكذلك في علوم اللغة العربية من نحو وصرف وبلاغة وأدب وشعر، فضلًا عن براعة كثير منهم في السياسة والإدارة والعلوم والفنون، إذ شكّلت إسهامات وإنجازات العرب والفرس والترك وشعوب أخرى الثقافة والحضارة الإسلاميتين. ولا شك أن توظيف العامل الديني في إيران بعد الثورة لعب دورًا بارزًا في حسم القضايا الجوهرية في السياسات الداخلية والخارجية، وذلك من دون إهمال بعض العوامل الأخرى كالعامل القومي والعامل المصلحي البراغماتي، وعامل الظروف التي تفرض اتخاذ سياسات معينة تتناقض مع المبادئ الثورية والدينية للنظام الإسلامي.

أكمل القراءة

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير