إعلان الولايات المتحدة الحرس الثوري منظمة إرهابية: الدلالات وردود الفعل الإيرانية

مقدمة
أعلنت الولايات المتحدة في الثامن من أبريل 2019 تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية وضمّه إلى لائحة وزارة الخارجية الأمريكية للمنظمات الإرهابية في إجراء تهدف من خلاله واشنطن مع العقوبات الحالية إلى تعديل سلوك النظام الإيراني. ولا شك أن هذا الإجراء سيكون له تداعياته على النظام الإيراني، كما أنه قد يفرض ردود فعل قد تزيد التوتر بين البلدين وفي المنطقة ككل.

أولًا: الأهداف الأمريكية
نتيجة للتصرفات الإرهابية التي تمارسها تشكيلات الحرس الثوري العسكرية والاستخباراتية والتي أدّت إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وتنفيذ عمليات اغتيال المعارضين داخل وخارج الأراضي الإيرانية، والعلاقات المتشابكة للحرس مع المنظمات الإرهابية الأخرى مثل داعش والقاعدة، وإدارة مؤسسات اقتصادية ممولة للإرهاب العالمي، أعلنت الولايات المتحدة الحرس الثوري منظمة إرهابية، على أن يوضع ضمن القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية ويفعَّل القرار بداية من 15 أبريل 2019م.
يعد هذا الإعلان الأمريكي إجراءً تصعيديًا في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لمرحلة جديدة من العقوبات والضغوط على النظام الإيراني مع اقتراب نهاية الاستثناءات النفطية الممنوحة لثماني دول، وذلك في النصف الأول من مايو 2019. لهذا ينسجم تصنيف الحرس الثوري مع حملة العقوبات المتدرجة التي تقودها إدارة ترامب تجاه إيران بهدف تعديل سلوك النظام الإيراني.
ولا شك تأخذ الولايات المتحدة بعين الاعتبار أهمية استهداف المؤسسة الأقوى في النظام الإيراني، التي تلعب دورًا بارزًا في دعم استراتيجية المواجهة التي يتبناها النظام الإيراني في مواجهة استراتيجية الولايات المتحدة، سواء داخل إيران أو خارجها.
ولا يفوتنا القول إن الولايات المتحدة خلال الأشهُر الأخيرة تضغط على إيران عبر عدة محاور أخرى، فهي تكثّف ضغوط وزارة الخزانة لحرمان إيران من التغلب على العقوبات المالية عبر تعقب مؤسسات مالية في تركيا والإمارات تتعامل مع الحرس الثوري، كما وضعت الولايات المتحدة عددًا من الجماعات والمليشيات التابعة لإيران في العراق وسوريا على لائحة الإرهاب، على سبيل المثال وضعت وزارة الخزانة الأمريكية ميليشيات زينبيون وفاطميون في سوريا والنجباء في العراق على لوائح الإرهاب.
كما يلاحَظ اتجاه إلى تخفيض صادرات النفط الإيرانية عبر التفاهم مع الدول المستثناة لتخفيض وارداتها من النفط الإيراني، وبالفعل وقف بعض هذه الدول وارداتها من النفط الإيراني، ووجّهَت الولايات المتحدة تنبيهًا إلى الدولتين المطلتين على مضيق ملقا، ماليزيا وسنغافورة، لمراقبة ناقلات النفط الإيرانية المارة بالمضيق والمتجهة إلى الصين ودول شرق آسيا، فضلًا عن توقيع الاتفاقية الإطارية مع سلطنة عمان التي ستمنح الولايات المتحدة قدرة أكبر على وقف تحرُّكات القوات البحرية الإيرانية في بحر العرب والمحيط الهندي والبحر الأحمر، ولا يمكن استثناء تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية ضمن هذه الحملة التي تتّسم بالشمول والجدية.
لكن يؤخذ بالحسبان أن الولايات المتحدة أجرت التصنيف بحق قوة عسكرية رسمية شبه نظامية، لها علاقات تعاون عسكري دولي، وأن هذه القوة تمتلك مجموعة من المؤسسات الاقتصادية تحتكر قطاعات إنتاجية في الاقتصاد الإيراني، ولديها قوي بحرية في المياه الدولية تتحرش بالسفن الأمريكية، وتقيم علاقات مع عدد من بحريات العالم وتشترك في مناورات بحرية دولية، وأنها قوة عسكرية عابرة للحدود في عدد من مناطق الصراع بالمنطقة، وتمتلك أوراقًا لإثارة القلاقل والمشكلات، كما أن لها ذراعًا استخباراتية في الممثليات الدبلوماسية الإيرانية والمراكز الثقافية والدينية المنتشرة في العالم، وقد تتجه إلى إحداث خلل أمني في بعض المناطق.
لكن من الواضح أن الولايات المتحدة استعدّت لهذه السلسلة من المواجهات وظهرت مؤشراتها الأولية من خلال دفع الدول الأوروبية للتصدي للأنشطة الاستخبارية للحرس الثوري فوق الأراضي الأوروبية وتنبيه حلفاء الولايات المتحدة في شرق آسيا لممارسة جهود أكبر لمراقبة عمليات شحن النفط الإيراني، مع إعادة انتشار وتموضُع القوات الأمريكية بريًّا وبحريًّا، والسعي لتقليص انتشار القوات الأمريكية في المناطق المحيطة بإيران، بخاصة إذا كان الانتشار بأعداد ضئيلة مثلما هو الحال في سوريا وأفغانستان، مع إعادة نشر القطع البحرية الاستراتيجية كحاملات الطائرات والغواصات النووية بالقرب من الأراضي الإيرانية على الساحل العماني، وفي نفس الوقت بعيدًا عن مدى الزوارق المزودة بالصواريخ التابعة للحرس الثوري في الخليج العربي.

ثانيًا: تداعيات تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية
في حقيقة الأمر تعاملت الولايات المتحدة مع الحرس الثوري كمنظمة إرهابية على أرض الواقع قبل هذا التصنيف، فالولايات المتحدة فرضت عقوبات على عشرات الأفراد والكيانات والشركات التي تتعاون مع الحرس الثوري خلال السنوات الأخيرة، بل إن فيلق القدس، أحد الأفرع العسكرية للحرس والمسؤول عن تنفيذ المهام الخارجية، مُدرَج على لوائح الإرهاب منذ عام 2007.
لكن لا يمنع هذا من القول إن القرار الأمريكي بإدراج الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية يعد الإجراء الأشد حسمًا تجاه واحدة من المؤسسات الرئيسية في النظام الإيراني، إذ لم يسبق أن صنّفت الولايات المتحدة قوة عسكرية لدولة أجنبية على أنها منظمة إرهابية، وهو ما يعني أن الولايات المتحدة بصدد الضغط بقوة على إيران لتعديل سياساتها، من خلال إجراءات قوية مع عدم استبعاد التلويح باحتمالية المواجهة المباشرة إذا لزم الأمر مع الحرس الثوري، وعليه يكون هذا القرار مسوِّغًا لذلك.
بطبيعة الحال يُفترض أن قرارًا كهذا سيفرض قيودًا وعقوبات على سياسات الحرس الثوري وقياداته، كما سيفرض عقوبات على أي أفراد أو كيانات تتعاون معه، وسيسمح بتجميد الأموال والممتلكات والشركات والمشروعات التابعة له، لا سيما وأن الحرس الثوري يضطلع بدور سياسي واقتصادي واسع، فضلًا عن دوره الأمني والعسكري في الداخل والخارج، أي إن هذا الإجراء سيؤثر على عمل الحرس الثوري وسيضاعف الصعوبات أمام نهوضه بأنشطته العسكرية والمدنية على السواء.
سيصبّ هذا الإجراء في دفع الاستراتيجية الأمريكية التي تستهدف تغيير سلوك إيران أو فرض ضغوط غير مسبوقة عليه، فهذا التصنيف سيؤثّر على مكانة واحد من أهم الأجهزة التي تلعب دورًا بارزًا في حماية وتأمين النظام داخليًّا ومدّ مشروعه ونفوذه خارجيًّا، كما أنه سيحدّ من قدرة الحرس الثوري على مواصلة سياسات التغلب على العقوبات، ولا سيما ما يتعلق بتهريب النفط وإدارة التعاملات المالية مع الخارج بعيدًا عن العقوبات.
وعلى المستوى الإقليمي فإن تصنيف الحرس الثوري منظمةً إرهابيةً سيفرض قيودًا على تحرُّكات قواته وتحرُّكات مستشاريه وعناصره التي تلعب دورًا على بعض الساحات الإقليمية، إذ ستتعرض الدول التي تتعاون مع الحرس الثوري للعقوبات الأمريكية، لا سيما مع إدراج سبع وستين منظمة إرهابية أخرى على لوائح الإرهاب، أغلبها على علاقة وثيقة بالحرس الثوري.
سيخلق هذا الإجراء معضلات حقيقية، لا سيما على بعض الساحات التي يلعب فيها الحرس الثوري دورًا بارزًا كما هو الحال في العراق، إذ ستكون الأسئلة المطروحة حول كيفية التفاهم الأمريكي-الإيراني في أماكن تلك القوات على هاتين الساحتين، وما عواقب تعامل هذه الدول مع الحرس الثوري، ألن يحدث هذا القرار خللًا أمنيًّا في العراق على سبيل المثال؟ ألن يزيد هذا القرار حدة التوتُّر وقد يؤدي إلى تصعيد عسكري غير محسوب؟ وكيف ستتعامل قوتان عسكريتان، ترى كل منهما الأخرى إرهابية، في مناطق تماسٍّ كما هو الحال في الخليج العربي، وبعض دول المنطقة وتخومها وممراتها البحرية؟
لا شكّ ستحدث معضلة حقيقية ما لم يُعَدْ تكييف كل من الولايات المتحدة وإيران سياساتها بعد هذا القرار، بحيث لا يؤدِّي التصعيد الراهن إلى مواجهة وتصعيد عسكري في أي من دول المنطقة.
كانت إيران تتحسب لإجراءات من هذا النوع، فبنت استراتيجيتها العسكرية الإقليمية من خلال تبنِّي مليشيات محلية أو تجنيد عناصر شيعية غير إيرانية لتنفيذ المهامّ العسكرية في الخارج، مع الاحتفاظ فقط بوجود محدود من المستشارين والعسكريين التابعين لفيلق القدس أو الحرس الثوري، بل عمدت إلى توطين هذه الكيانات عبر عملية تغيير ديمغرافي، بالإضافة إلى إدماجها ضمن القوات الرسمية في بلاد وجودها، كالحشد الشعبي في العراق، والمليشيات الشيعية في سوريا.

ثالثًا: خيارات النظام الإيراني
في أول ردّ فعل من النظام الإيراني على تصنيف الإدارة الأمريكية الحرس الثوري منظمة إرهابية، اقترح وزير الخارجية محمد جواد ظريف على الرئيس الإيراني حسن روحاني إدراج القيادة المركزية الأمريكية على لائحة الإرهاب، وبالفعل أدرج مجلس الأمن القومي الإيراني القوات الأمريكية في المنطقة على لائحة الإرهاب، كما هدد قائد الحرس الثوري باستهداف القوات الأمريكية في كل مكان، ولوّح الرئيس روحاني بالعودة إلى تخصيب اليورانيوم.
وتبدو هذه الإجراءات والتصريحات الإيرانية شكلية، ومحاولة من النظام الإيراني لحفظ ماء الوجه، لا سيما وأنها تكررت مرارًا مع كل تصعيد أمريكي مماثل، وغالبًا لم تتحول إلى سياسة واقعية.
لا شكّ أن النظام الإيراني أمام تحدٍّ حقيقي، إذ تشير هذه الخطوة إلى جدية أمريكية غير مسبوقة في الضغط على النظام، ولكن أثر القرار الأمريكي يتوقف على مدى تفعيله على مستويات أنشطة الحرس الثوري، ومن ثم فإن النظام الإيراني قد ينظر إلى هذا الإجراء بتحسُّب شديد، ومن ثم فإن خياراته قد تتراوح بين:
الخيار الأول: التهديدات الدعائية وامتصاص تبعات القرار الأمريكي
قد تكتفي إيران بالتنديد وشن حرب تصريحات ضد الولايات المتحدة، على غرار ما فعلته إيران مؤخرًا حيال الضربات الإسرائيلية المتتالية على مواقعها العسكرية في سوريا، وفي هذا السياق قد يوظف النظام القرار لتوحيد الجبهة الداخلية، وسيكون تيار المرشد والحرس الثوري هما الممسكين بالخيارات الإيرانية. ظهر ذلك في تصريحات خامنئي خلال الأسابيع الأخيرة التي تَهيَّأ النظام والمجتمع في إيران لمرحلة عصيبة ستمر بها إيران، لا سيما وأن النظام الإيراني والحرس الثوري اعتاد التصعيد مع حالات مشابهة، ولم يُقدِم على عمل متهور من قبيل التصعيد عسكري أو استهداف القوات الأمريكية في المنطقة، إذ سيكون ذلك بمثابة إعلان حرب لن يستطيع النظام الإيراني تحمُّل تكلفتها.
الخيار الثاني: التصعيد المحسوب واختبار جدية الموقف الأمريكي
قد يتبنى الحرس الثوري عمليات تصل إلى حد التهديدات وتنتهي بأعمال إرهابية أو تخريبية غير مباشرة ضدّ مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وقد يهدِّد بإغلاق مضيق هرمز وضرب السفن المارة واستهداف حاملات النفط في الخليج أو القوات الأمريكية في المنطقة أو تنفيذ أعمال قرصنة إلكترونية تضرّ جهات اقتصادية وسياسية وأمنية.
لكن ستكون هذه الإجراءات محسوبة بحيث لا تستفزّ الولايات المتحدة بصورة تدفعها إلى الرد العسكري، بل مجرَّد رسائل لاختبار نية إدارة ترامب تجاه تنفيذ تبعات هذا القرار من جهة، ومن جهة ثانية محاولة تفريغ القرار من مضمونه وتثبيت أمر واقع.
ضمن هذا الخيار يُستبعَد أن يتجه النظام الإيراني إلى تصعيد المواجهة عند حدود غير مقبولة أمريكيًّا، لأن احتمالية الحصول على مكاسب من ورائه ضئيلة للغاية، وسوف يؤدِّي إلى انهيار النظام الإيراني تمامًا بحكم أن المواجهة العسكرية الشاملة أو حتى الجزئية محسومة لصالح القوات الأمريكية.
الخيار الثالث: إدماج الحرس الثوري مع الجيش النظامي
فعلى الرغم من تكلفته المرتفعة بالنسبة إلى إيران معنويًّا فإنه يمثل فرصة حقيقية لإيران لحل كثير من مشكلاتها على المستويين الدولي والداخلي معًا، فسيؤدي إلى تحسين صورة إيران دوليًّا، وإلى نجاتها من كثير من العقوبات الحالية والمستقبلية، وفي نفس الوقت يقضي على ازدواجية الجيش والحرس داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية ويقلِّص هيمنة الحرس الثوري على الاقتصاد الإيراني، لكن ما يحول دون تفعيل هذا الخيار هو الهيمنة الفعلية من الحرس الثوري على مفاصل الحياة السياسية الإيرانية، وبالتالي سيرفض الحرس الثوري هذا الخيار، فضلًا عن قيود الخطاب الداخلي الذي بثَّه النظام الإيراني لعدة سنوات عن استقلالية قراراته وقدرته على المواجهة.
الخيار الرابع: الاتجاه إلى التفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية
إذ سيكون القرار الأمريكي صادمًا للنظام، كما ستكون له تداعياته على الرأي العامّ الذي طالما طالب بتقليص دور الحرس الثوري خارجيًّا، كما قد يكون للقرار أثره على الأوضاع الاقتصادية مما قد يفاقم الأوضاع الداخلية ويهدد الاستقرار في الداخل، لا سيما وأن قرارًا كهذا سيعطي دفعة للمعارضة الداخلية والخارجية لتكثيف ضغوطها على النظام. قد تدفع كل هذه العوامل إلى اتباع النظام الإيراني أسلوب التهدئة مع الجانب الأمريكي، وفتح باب للحوار حول المشكلات التي طرحها ترامب والمتعلقة بسلوك إيران.
لكن يدرك النظام الإيراني أن اتجاهه إلى التفاوض سيجعله في موقف ضعف، وقد يفرض عليه تنازلات قاسية، ومن ثم فقد يوازي بين التصعيد على بعض الجبهات وفتح باب الحوار لدخول مساومة لا يخسر فيها كل شيء.
يتعزز هذا الخيار فيما تبدو سياسة استهلاك الوقت وتفويت الفرصة على إدارة ترامب التي تبنتها إيران منذ استعادة فرض العقوبات الأمريكية تتآكل، إذ تبدو إدارة ترامب بصدد مزيد من التشدد لا سيما في ما يتعلق بالعقوبات النفطية وتقييد تعاملات إيران المالية مع العالم، فضلًا عن أن الأوربيين يستخدمون عنصر الوقت للضغط على إيران، ويماطلون في تنفيذ وعودهم، حتى بدا الموقف الأوروبي يصبّ عن قصد أو دونه في صالح سياسة إدارة ترامب.
والأرجح أن النظام الإيراني سيمتص هذا التصعيد الأمريكي ويختبر مرة أخيرة مدى قدرته على كسب مزيد من الوقت ومدى صرامة الموقف الأمريكي وإصرار إدارة ترامب على فرض شروطها على إيران، لكنه في نفس الوقت سيعمل على الرد الجزئي على كل حالة تصعيد أمريكي حقيقية ضدّه، سياسيًّا أو عسكريًّا أو اقتصاديًّا، حتى يُشعِر الولايات المتحدة بأن مواصلة التصعيد لن تكون بلا تكلفة، كما يتوقع أن لا تتعامل القوات الأمريكية بالخليج العربي مع وحدات الحرس الثوري المنتشرة بالقرب منها على أنها وحدات تابعة لمنظمة إرهابية، وأن يبدأ التصعيد الأمريكي على المستوى الاقتصادي لاستكمال سلسلة العقوبات الأمريكية على إيران، كما يحتاج القرار إلى بعض التوضيحات بشأن القيادات الإيرانية المنتمية إلى الحرس الثوري والتي تشغل مناصب دبلوماسية وحكومية، هل تُعامَل معاملة الأفراد المنتمين إلى منظمات إرهابية؟ وهل الدول المتعاونة عسكريًّا مع الحرس الثوري سواء في التدريب أو التسليح، ستُعلَن دولًا متعاونة مع منظمة إرهابية، ومن ثم على الرغم من أن القرار في ذاته يُعَدّ خطوة كبيرة في مسار التصدِّي للأعمال الإرهابية للحرس الثوري الإيراني، فإن الخطوات التنفيذية التالية هي التي ستحدِّد مدى أهميته في تقويض الأنشطة الإرهابية للحرس الثوري، والأكيد أن الحرس الثوري سوف يعمل تحت ضغوط شديدة من الآن فصاعدًا، وسيفقد كثيرًا من قدرته على التحرك خارج إيران.

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير