التحقير يدفع الأطفال الافغان في إيران إلى هجر المدارس

صرّح مدير إحدى المدارس الخاصّة بالأطفال الأفغان في إيران، بأنه لا يجب أن نأمل أن يصبح الأطفال الأفغان مسالمين ما لم تتغير نظرة المواطنين الإيرانيين إليهم.
حسب إذاعة “صوت أمريكا “الناطقة بالفارسية، قال نادر موسوي مدير مدرسة “فرهنك” الأهلية الخاصة بتدريس الأطفال الأفغان المحرومين من الدراسة: “إنّ أهمّ سبب وراء ترك الأطفال الأفغان الدراسة هو ما يواجهونه من إهانة وتحقير في المدارس الحكومية في إيران”، وأضاف موسوي في كلمته التي ألقاها خلال أعمال مؤتمر “تعليمُ الطفلِ طريقٌ نحو السلام” في طهران، أنّ ما يبعث على الأسف أنّ الأطفال الإيرانيين لديهم تفكير سلبي تجاه الأطفال الأفغان، وهذا التفكير، بطبيعة الحال، انعكاس لتفكير أهاليهم.
وطالب موسوي بالقضاء على العنصرية ضدّ الأفغان، وتغيير النظرة تجاه الأفغان المقيمين في إيران، وأضاف: “من خلال الرسائل التي يُطلب من التلاميذ الأفغان كتابتها، لاحظنا أنهم يشتكون كثيرًا من العنصرية والإهانة والتحقير الذي يواجهونه في المجتمع الإيراني”.
يُذكَر أنه لا توجد إحصاءات دقيقة حول أعداد الأفغان المقيمين في إيران، لكن ما هو مؤكَّد هو تلك الأخبار التي تتحدث عن تزايد التوتُّر بين المواطنين الإيرانيين والمهاجرين الأفغان، وذكرت تقارير مختلفة عمليات الضرب والإهانة التي يتعرّض لها المهاجرون الأفغان في إيران، وجاء في بعض هذه التقارير أنه في بعض الحالات مُنع التلاميذ الأفغان من الدخول إلى المدارس، كما مُنع المهاجرون الأفغان من الدخول إلى الأماكن العامة مثل المتنزَّهات.
وقد أدانت منظمات إنسانية الاضطهاد الذي يتعرَّض له المهاجرون الأفغان في إيران، وحرمانهم كثيرًا من الحقوق، الأمر الذي أجبر كثيرين منهم على الهجرة ثانية إلى بلاد أخرى بحثًا عن الكرامة التي سُلبوا إياها في إيران، وحرصًا على مستقبل أبنائهم، وخوفًا عليهم من المصير الذي لاقته الطفلة الأفغانية “ستايش قريشي”، التي اغتُصبت وقُتلت على يد شابّ إيراني في العاشر من أبريل الماضي.

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير