في ورشة عمل احتوت على أكثر من 10 محاور.. «رصانة» يناقش الوجود الإيراني في البحر الأحمر والقرن الإفريقي

نظّم المعهد الدَّولي للدراسات الإيرانيَّة «رصانة» صباح يوم الأحد 14 أكتوبر، ورشة عمل بعنوان «الوجود الإيرانيّ في البحر الأحمر والقرن الإفريقي»، بمشاركة نخبة من الباحثين المختصين وخبراء في العلاقات الدوليَّة، للقيام بمقاربة جيو-استراتيجيَّة للوجود الإيرانيّ في منطقتي البحر الأحمر والقرن الإفريقي. افتُتحت الجلسات بكلمة ألقاها رئيس المعهد الدّولي للدراسات الإيرانيَّة الدكتور محمد السُّلمي، مقدمًا بعد ذلك سعادة السّفير ضياء الدين بامخرمة سفير جمهوريَّة جيبوتي لدى المملكة كلمةً شموليّة عن أهمية موضوع النقاش وبعضًا من الملامح والمقاربات التاريخيّة.

بعد ذلك قدم اللواء بحري ركن مسفر الغامدي ورقةً حملت عنوان «المشروع الإيرانيّ في البحر الأحمر» مستعرضًا فيها تاريخ العلاقات العربية-الإفريقية -الإيرانيَّة في تلك المنطقة، والأهمِّيَّة الجيو-سياسية لكل منها في المشروع الإيرانيّ التوسعي، ليتناول الباحث بمعهد «رصانة» عبد الرؤوف مصطفى عقبهُ «الأهمِّيَّة الاستراتيجية» لتلك المنطقة، مشيرًا إلى أن السعوديَّة تمتلك أطول شريط ساحل على البحر الأحمر؛ وعليه فإنها فاعل رئيسي وهام في هذه المنطقة. هذا وناقشت الجلسة الثانية محورًا رئيسيًّا عن «أنماط التحركات الإيرانيَّة في البحر الأحمر: الانعكاس والمواجهة»، وطرح فيها كل من الدكتور إبراهيم مرغني أستاذ العلوم الاستراتيجية بجامعة نايف العربية للعلوم الأمني، والباحث بمعهد رصانة أ.نواف العيسى، والأستاذ صالح الموساي الباحث السياسي من اليمن، قضية مخاطر التمدُّد الإيرانيّ في البحر الأحمر وما يترتّب عليه، والاستراتيجية الإيرانيَّة القائمة على النظرة القطريَّة في اتّخاذ الدين جواز سفر للعبور إلى الدول الإسلاميَّة المستهدفة، وكذلك أمن خليج عدن، مع الإشارة إلى أهمِّيَّة مضيق باب المندب باعتباره صمام أمان لمصالح دول المنطقة الذي يشرف على مرور ناقلات النفط من الخليج إلى أمريكا وأوروبا مشكِّلًا عمقًا استراتيجيًّا مؤثرًا على المصالح العربية والأمن القومي. وناقش الباحث نواف العيسى مدى توسُّع النفوذ الإيرانيّ الناعم في منطقة القرن الإفريقي، والتحديات التي قد تواجهها إيران في تصدير الثورة.

وعن «أمن البحر الأحمر: الواقع والمستقبل» قدم الدكتور عبد الغفار عفيفي الدويك، المستشار بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، أهم متطلبات الرؤية العربية لمواجهة التهديدات الإيرانيَّة في البحر الأحمر، وأبرز التهديدات المباشرة والمؤثرة على الأمن الملاحي في منطقة البحر الأحمر، ولا سيما التهديدات الإيرانيَّة. وشملت الجلسة أهمِّيَّة إنشاء مرصد للأمن البحري في إطار جامعة الدول العربية بهدف التعاون مع المنظَّمة البحرية الدولية في كل ما يتعلق بتهديدات الأمن البحري.
وهذا تطرقت الجلسات إلى «استراتيجية إسرائيل في منطقة البحر الأحمر» التي قدَّمها الباحث بمعهد «رصانة» الأستاذ عبد العزيز المزيني، متناولًا سعي إسرائيل المستمرّ لتأمين مصالحها الجيو-سياسية والاقتصادية في منطقة شمال البحر الأحمر منذ أربعينيات القرن الماضي، وعملها على تعزيز وجودها العسكري في جنوب البحر الأحمر ببناء قواعد عسكرية وتوطيد علاقاتها الدبلوماسية مع إريتريا.
يُذكر أن المعهد الدولي للدراسات الإيرانيَّة «رصانة» يدأب على عقد حلقات نقاشية، وجهودًا تفاعليّة في ما يخصّ القضايا الإقليمية المتعلقة بالشأن الإيرانيّ والمنطقة عمومًا.

تجدر الإشارة إلى أن المعهد الدولي للدراسات الإيرانية (رصانة)،مؤسسة أهلية غير ربحية تقدم الدراسات والبحوث والرصد الإعلامي للشأن الإيراني ويصدر عن المعهد كتب وتقارير شهرية واستراتيجية ويقدم دورات واستشارات في الشأن الإيراني والإقليمي ويعقد الندوات وورش العمل والمؤتمرات، كما يتمتع المعهد بشبكة علاقات متميزة مع مراكز الدراسات وبيوت الخبرة الإقليمية والعالمية.

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير