العرفانية والانقلاب على مسار الحوزة في قم.. سقوط النظرية وصعود الآيديولوجيا

محمد السيد الصياد
باحث في الدراسات الفكرية والأيدلوجية
بمركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية

هناك في الحوزة الشيعية بإيران مدرستان كبيرتان، هُما: المدرسة التفكيكية، والمدرسة الفلسفية العرفانية التي يُنسب إليها الخميني ورفاقه، باعتبارهما المدرستين الفلسفيتين المسيطرتين على الدرس الحوزوي الإيراني (قم ومشهد)، والعربي (النجف وعامل). فتناوُل هاتين المدرستين بالدراسة يؤدي إلى فهم السلوك الإيراني من جوانب أخرى غير الجوانب السياسية تصطبغ بأبعاد فكرية وفلسفية، بعيدًا عن تحليل مجرد للظواهر السياسية التي هي في الحقيقة ترتكز على أُسس فكرية، ومرتكزات فلسفية تمثل البناء العلمي للحوزة، ومِن ثَمّ كانت الأولوية للأسس والمرتكزات لا للظواهر والأعراض الناجمة عنها، علاوة على معرفة المدركات والمرتكزات التي ينبني عليها الفكر السياسي الشيعي المعاصر، لا سيّما داخل الدولة الإيرانية، وكذلك الوقوف على ما تتضمنه هاتان المدرستان من فرق وتيارات ومدارس صغيرة تحت لوائها، مما يُعَدّ عملية تفكيكية وتشريحية عميقة لأحشاء الحوزة وبنية الدرس الفقهي والفلسفي المعاصر، والذي يُعَدّ المرتكز الأساسي لآيديولوجيا الساسة ورجال الدين.

أكمل القراءة

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير