التصعيد المتبادل بشأن الملف النووي: التوازنات الحاكمة لمسار الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران

 

تشهد العلاقات الأمريكية-الإيرانية بعد مرور عام من الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي تصعيدًا نقل الأزمة بين البلدين إلى مرحلة أشد حساسية وتعقيدًا، إذ شهد الملف النووي، الذي يُعَدّ محورًا رئيسيًّا في الأزمة، تصعيدًا متبادَلًا خلال الأسبوع الأول من مايو 2019، فمن جانبه أعلن مساعد وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر فورد في الثالث من مايو 2019م في بيان رسمي إلغاء تمديد بعض الإعفاءات النووية، التي كانت ضمن بنود الاتفاق النووي بين إيران ودول «5+1».
فيما أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني في الثامن من مايو بناء على قرار مجلس الأمن القومي الإيراني عن خفض إيران بعض تعهداتها التي نص عليها الاتفاق النووي، وذلك ردًّا على التصعيد الأمريكي منذ الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو 2018، والذي انتهى بعد عام إلى استعادة العقوبات غير النووية كافة مع تصعيد غير مسبوق خلال الأسابيع الأخيرة بتسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية ثم إلغاء الإعفاءات على الصادرات النفطية، ثم فرض قيود نووية على تصدير اليورانيوم والمياه الثقيلة، في الوقت نفسه الذي لم تُوفِ بقية الدول الموقعة على الاتفاق النووي بتعهداتها للحفاظ على الاتفاق.

أكمل القراءة

 

محمود حمدي أبو القاسم
محمود حمدي أبو القاسم
مدير تحرير مجلة الدراسات الإيرانية