أمريكا تمدِّد إعفاء العراق من عقوبات استيراد الغاز من إيران.. وناشطة حقوقية من داخل سجن زنجان: «المخدّرات» الشيء الوحيد المتاح هنا

https://rasanah-iiis.org/?p=19887
الموجز - رصانة

أعلن مسؤولون عراقيون، أمس الأربعاء، عن تمديد وزارة الخزانة الأمريكية لإعفاء العراق من العقوبات المفروضة على استيراد الغاز والكهرباء من إيران.

وفي شأنٍ داخلي، أقرَّ تقريرٌ من الناشطة الحقوقية الإيرانية نرجس محمدي من داخل سجن زنجان، بعد نقلها إليه من سجن إيفين، أنّ «الشيء الوحيد المتاح هُنا، هو المخدّرات».

كما أقرَّ رئيس أمن جامعة طهران إسماعيل سليماني، أمس الأربعاء (12 فبراير)، باعتقالٍ حديثٍ لثلاثة طلاب، وذلك بسبب المشاركة في احتجاجات نوفمبر المنصرم.

وعلى صعيد الافتتاحيات، تساءلت افتتاحية صحيفة «تجارت» عن أهمِّية مشاركة القطاع الخاص في تفعيل الاقتصاد الإيراني؛ هل هي ادّعاءٌ أم حقيقة؟

 كما رصدت افتتاحية صحيفة «جهان صنعت»، التأخُّر الذي أظهره الرئيس الإيراني روحاني في إدارة الانتخابات وإنقاذها، حيث ترى أنّه كان يجب البدء منذ 6 سنوات.

أبرز الافتتاحيات - رصانة

«تجارت»: مشاركة القطاع الخاص.. ادّعاءٌ أم حقيقة؟

تساءل الصحافي مسعود يوسفي، من خلال افتتاحية صحيفة «تجارت»، عن أهمِّية مشاركة القطاع الخاص في تفعيل الاقتصاد الإيراني؛ هل هي ادّعاءٌ أم حقيقة؟

ورد في الافتتاحية: «إذا قبلنا أنّ الثورة قد دخلت طور النضج عبر تجاوزها أربعين عامًا، وباتت في مدار مستقرّ، لدرجة أنّه أصبح لديها الكثير لتقوله في مختلف المجالات السياسية والعلمية والاجتماعية والدولية، لكنّها لم تفعل الكثير في مجال الاقتصاد، وبما أنّ التنمية يجب أن تكون متوازنة، فلا بُدّ للاقتصاد من الوصول إلى مرحلةٍ من النمو والاستقرار، ولا بُدّ من تبديد مخاوف الشعب المعيشية على وجه الخصوص. من هذا المنطلق، وحتّى يصبح الاقتصاد هو أهمّ أولويات الدولة والثورة والنظام، فإنّ إحدى سبل تسهيل ذلك، تتمثَّل في مشاركة القطاع الخاصّة على نحوٍ أكبر.

صحيح أنّه كان ينبغي على الحكومة المشاركة في ساحة الاقتصاد الرئيسية، والسيطرة الكاملة على مجريات العملية الاقتصادية بالبلاد، إلّا أنّه كان ينبغي اعتبار القطاع الخاصّ جهةً فاعلةً وجادّة في مجال الاقتصاد؛ لأنّ مشاركة القطاع الخاصّ في العمل الاقتصادي، تعتبر إحدى سمات العصر الحديث، حيث يتمّ تخصيص حصّة أكبر للقطاع الخاصّ، عبر تقليص حصّة الحكومة. في أغلب بلدان العالم اليوم، يتولَّى القطاع الخاصّ المسؤولية الرئيسية في تسيير العمل الاقتصادي، وبالتالي فإنّ حكومات هذه الدول تكون منفتحةً تمامًا على تخطيط وتوجيه السياسات الاقتصادية، ويكون أمامها فرصة أكبر لمراقبة أداء الجهات الاقتصادية الفاعلة. بينما لا يزال القطاع الخاصّ في إيران، يعاني من مشكلة تدخُّل الحكومة في الاقتصاد على نطاق واسع.

وهناك مشكلة أخرى تتمثَّل في صعوبة -بل في بعض الأحيان استحالة- المعاملات المالية والمصرفية، التي كان ينبغي تسهيلها، من أجل تعزيز التجارة الخارجية. لذا ينبغي تسهيل عملية الحصول على العملات الصعبة الناتجة عن التصدير والاستيراد، وجعلها أمرًا ممكنًا وبأقلّ العراقيل.

إنّ الدبلوماسية الاقتصادية التي تتداخل مع المشاكل السابقة، هي إحدى العراقيل الرئيسية التي تواجه نشطاء القطاع الخاصّ، حيث تتحمَّل وزارة الخارجية أكثر من أيّ جهةٍ أخرى مسؤولية هذا الأمر. إنّ المسؤولين الحكوميين وممثِّليهم يدعمون مشاركة هذا القطاع الجادّة في الاقتصاد، خلال تصريحاتهم وكلماتهم في المؤتمرات المشتركة، لكن على الجانب العملي لا يحدث أمر خاصّ؛ لأنّ الحكومة احتكرت الاقتصاد بالكامل، وهي غير مستعدّة لتركه. بعبارة أخرى، فإنّ الحكومة تقطع الوعود ولا تنفِّذها، في حين أنّه إذا كانت تنوي إشراك القطاع الخاصّ بشكلٍ جادّ خلال هذه السنوات، لكان ذلك قد تمّ».

تأخُّر روحاني في بدء العمل

ترصد افتتاحية صحيفة «جهان صنعت»، عبر كاتبها الخبير في القانون نعمت أحمدي، التأخُّر الذي أظهره الرئيس الإيراني روحاني في إدارة الانتخابات وإنقاذها، حيث ترى أنّه كان يجب البدء منذ 6 سنوات.

تقول الافتتاحية: «بموجب المادّة 4 من الدستور الإيراني، يجب إرسال جميع قرارات البرلمان إلى مجلس صيانة الدستور، من أجل مطابقتها مع القانون والشرع، حتّى يتسنّى تحديد الرأي النهائي حولها. الحقيقة هي أنّ مجلس صيانة الدستور يمنح نفسه حقّ تفسير وتوضيح القرارات، حيث أنّه يرفض أيّ قرار يرِد إلى مجلس صيانة الدستور، إذا تعارض مع نظرته، لا سيما فيما يتعلَّق بموضوع الرقابة على الانتخابات.

لدينا سابقة تاريخية في هذا الصدد، فقد حاول الرئيس خاتمي في فترة ما تحديد قانون الانتخابات وصلاحيات الرئيس، لكن الحقيقة هي أنّه لم تكُن هناك إمكانية لتنفيذ هذا الأمر، كما أنّ تحقيق هذا الهدف لم يكن ممكنًا من الناحية العملية من قبل مجلس صيانة الدستور.

يبدو أنّ الرئيس روحاني ومساعدته في الشؤون القانونية لعيا جنيدي، قد ظنّا أنّ اللائحة التي تقدَّما بها لاستفتاء الشعب حول الرقابة الإشرافية (الاستصوابية)، التي يتمتع بها مجلس صيانة الدستور، سيتمّ إقرارها. وربّما يأملان في أن يتمّ تمرير مشروع القانون إلى مجمع تشخيص مصلحة النظام؛ لأنّه إذا تمّ تقديم قرار إلى مجلس صيانة الدستور وقام برفضه، وأصرّ البرلمان عليه، تتمّ إحالته إلى مجمع تشخيص مصلحة النظام.

لكنّني أسأل الرئيس ومؤسَّسة الرئاسة عمّا إذا كانوا يعتزمون بالفعل تمرير مشروع القانون، الذي قاموا بصياغته إلى البرلمان في هذا الوقت؛ لأنّ مشروع القانون هذا لن يصل إلى الانتخابات، ولن يفِيه البرلمان الحالي حقّه؛ لأنّه شارف على الانتهاء.

يتمّ تشكيل البرلمان الحادي عشر الآن عبر الرقابة الاستصوابية لمجلس صيانة الدستور، والذي من غير المرجَّح أن يصوِّت على مشروع القانون. إنّني مندهش من خطوة رئاسة الجمهورية والمساعدة القانونية للرئيس، والذين يعدُّون هذا المشروع المُقرَّر البتّ فيه في البرلمان المقبل، والذي من المؤكَّد أنّه لن يكون برلمانًا مؤيِّدًا للحكومة؛ لأنّ البرلمان المقبل (البرلمان الحادي عشر) بات وضعه معروفًا ومحدَّدًا من البداية. وعلى هذا الأساس، فإنّني أعتقد أنّ ما يفعلونه قد لا يحقِّق أيّ نتائج، مثلما حدث في السابق، فقد قدَّم خاتمي للبرلمان قوانين للانتخابات وتحديد صلاحيات الرئيس، لكنّه فشل في الوصول بها إلى نتيجة.

إنّ روحاني يكلِّف نفسه الآن عناء صياغة النص، لكن مشروع القانون هذا لن يصل إلى البرلمان بسبب انتهاء ولاية البرلمان العاشر في يونيو المقبل، وستكون الانتخابات البرلمانية قد انتهت أيضًا. ومن ثمَّ فإنّه ليست هناك حاجة للإلحاح، وبالتالي فإنّ الأمر متروك للبرلمان الحادي عشر للنظر فيه. إنّ وضع البرلمان الحادي عشر واضح تمامًا، فإنّه لن يقرّ هذا القانون، بسبب عدم مواكبته للحكومة.

لا شكّ أنّ نصّ القانون يرغب في الخروج من الرقابة الاستصوابية، لكن مجلس صيانة الدستور بصفته مفسِّرًا للدستور الإيراني، فقد منح نفسه تفسير الدستور، وبالتالي فإذا كان مجلس صيانة الدستور يرى أنّ النصّ الذي أعدّته المساعدة القانونية للرئيس يخلق قيودًا على الرقابة، ويجعل من الرقابة الاستصوابية رقابةً استطلاعية، فإنّه سيرفضه. ومن هذا المنطلق، فإنّه لن يتمّ تمرير مثل هذا النصّ من البرلمان ومجلس صيانة الدستور. ونظرًا لعدم الاطلاع على بنود هذا القرار حتّى الآن، ووجود هذه السابقة التاريخية مع مجلس صيانة الدستور، ونظرة هذا المجلس للرقابة الاستصوابية، فإنّ أيّ قرار لتغيير الرقابة الاستصوابية لن يكون مجديًا.

يقدم الرئيس روحاني العديد من الوعود، لكن إذا كان يريد حقًّا إدارة الانتخابات وإنقاذ هذا الوضع، لكان ينبغي عليه البدء في العمل قبل ست سنوات، وليس في هذا الوقت الذي يشارف فيه البرلمان الحالي على النهاية».

أبرز الأخبار - رصانة

أمريكا تمدِّد إعفاء العراق من عقوبات استيراد الغاز من إيران

أعلن مسؤولون عراقيون، أمس الأربعاء (12 فبراير)، عن تمديد وزارة الخزانة الأمريكية لإعفاء العراق من العقوبات المفروضة على استيراد الغاز والكهرباء من إيران، بالسماح لبغداد مواصلةَ استيراد الطاقة من  طهران لمدّة 45 يومًا أخرى.

وقال مسؤول عراقي (لم يرغب في ذكر اسمه)، إنّ «أمريكا ربطت تمديد الإعفاء بصياغة مشروع محدَّد لتقليل الاعتماد على استيراد الغاز من إيران، مبيِّنًا أنّ واشنطن مستعدّة لتمديده لفترة أطول، في حالة تقديم بغداد لجدول زمني محدَّد لخفض الاعتماد على إيران».

وكانت مدّة الإعفاءات السابقة للعراق من العقوبات على إيران، تبلغ نحو 120 يومًا؛ وذكرت وكالة «أسوشيتيد برس» أنّ «تقصير فترة الإعفاء الصادرة من أمريكا يؤكِّد سعي واشنطن إلى ممارسة الضغوط على بغداد؛ لتصبح مكتفيةً ذاتيًا في إمدادات الغاز، أو لتجد مصدرًا جديدًا للغاز».

وصرَّح مسؤول عراقي في هذا الصدد، أنّ «أمريكا حدَّدت فترة 45 يومًا، وقد يتمّ تمديد هذه الفترة، في حال قدّمنا إطارًا زمنيًّا يخصّ الاستثمار العراقي في الغاز، لكنّنا لم نقدِّم مثل هذا الإطار الزمني بعد».

يُذكر أنّ العراق تعتمد بشدّةٍ على استيراد الغاز من إيران من أجل إنتاج الكهرباء، وأنّ عدم إصدار إعفاءٍ من العقوبات وحدوث خلل في استيراد الغاز الإيراني سيؤثِّر على الاقتصاد العراقي بشدّة.

وأفاد تقرير لصحيفة «وول استريت جورنال» مسبقًا، أنّ أمريكا تدعو العراق إلى التحرُّك لإبرام اتفاقية مع شركات أمريكية، من أجل الاستقلال عن إيران، وأنّ إحدى هذه الاتفاقيات، هي اتفاقية مع شركة إكسون موبيل بمبلغ 50 مليار دولار.

موقع «فرارو»

ناشطة حقوقية من داخل سجن زنجان: «المخدّرات» الشيء الوحيد المتاح هنا

أقرّ تقرير من الناشطة الحقوقية الإيرانية نرجس محمدي من داخل سجن زنجان، بعد نقلها إليه من سجن إيفين، أنّ «الشيء الوحيد المتاح هُنا، هو المخدّرات».

وذكرت نائبة رئيس مركز المدافعين عن حقوق الإنسان والمتحدِّثة باسمه، في رسالة لها عن أوضاع السجن السيئة، أنّ «عدد السجينات يبلغ 60 سجينة، وأنّهن فقيرات إلى درجة فقدانهنّ الرغبة في شراء الأطعمة من المتجر»، وأوضحت أنّ «فقر وإدمان بعض السجينات الخطيرات المحكوم عليهن بالإعدام، قد خلق إحساسًا بالشفقة والخوف من الحياة في مثل هذا السجن».

وكتبت محمدي في رسالتها: «إنّني أتساءل عن ضرورة نفيي إلى مثل هذا السجن، وأتساءل أحيانًا عن سبب سجني، وبأي جريمة؟».

في 25 ديسمبر الفائت، تمّ نقل نرجس محمدي من سجن إيفين، الذي كانت تقضي به عقوبتها احتجاجًا على قتل المحتجِّين في نوفمبر، إلى سجن زنجان. وكتب زوجها الناشط السياسي تقي رحماني، الذي قضى 14 عامًا في السجون الإيرانية، إنّ «هذا لم يكن نقلًا، بل كان نفيًا مصحوبًا بالضرب والسبّ».

وسبق اعتقال الناشطة الحقوقية قبل 7 سنوات، وحُكِم عليها بالسجن عشر سنوات، بتهمة «تشكيل جماعة لإلغاء عقوبة الإعدام والدعاية ضد النظام، والاجتماع والتواطؤ والعمل ضد الأمن القومي».

موقع «بيك إيران»

رئيس أمن جامعة طهران يقرّ باعتقال حديث للطلاب بسبب احتجاجات نوفمبر

أقرّ رئيس أمن جامعة طهران إسماعيل سليماني، أمس الأربعاء (12 فبراير)، باعتقالٍ حديثٍ لثلاثة طلاب، وذلك بسبب المشاركة في احتجاجات نوفمبر المنصرم.

وقال سليماني إنّه تمّ اعتقال الطلاب بهاره هدايت وأمير محمد شريفي ومعين زارعان، بسبب مشاركتهم في التجمعات الأخيرة، وترديدهم هتافات وصفها بـ«الحادّة والهدّامة».

وتّم اعتقال بهاره هدايت يوم الاثنين 10 فبراير على يد القوات الأمنية، وهي متحدِّثة أيضًا باسم المجلس المركزي لحقوق المرأة في إيران، وذلك عقب استدعائها إلى أمن جامعة طهران. كما تمّ اعتقال أمير محمد شريفي الطالب في علم المساحة بالجامعة، يوم الأحد 9 فبراير، بينما تمّ اعتقال معين زارعان طالب علم الاجتماع بالجامعة وعضو اللجنة النقابية للمدينة الجامعية، في أوائل فبراير الحالي.

موقع «راديو فردا»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير