البلوش في احتجاجات الجمعة الـ15 على التوالي: لا نريد «جمهورية الإعدامات».. و«مردم سالاري» تسأل المسؤولين الإيرانيين: لماذا تتقاضون رواتب فلكية؟

https://rasanah-iiis.org/?p=30197
الموجز - رصانة

أُقيمت احتجاجات الجمعة الخامسة عشرة على التوالي، بالنسبة إلى المحتجين البلوش في مدن محافظة سيستان وبلوشستان، خصوصًا في زاهدان، بمشاركة جماهيرية واسعة، إذ ردَّدوا مجموعة شعارات ومطالبات، أهمها رفضهم لما سموه «جمهورية الإعدامات».

وفي شأن اقتصادي، أعلن المدير التنفيذي لشركة «جيلان» للغاز جمال نيكوئي، أمس، عن قطع إمدادات الغاز عن المنشآت الصناعية والمدارس ومحطات الغاز المضغوط في محافظة جيلان، مع زيادة الاستهلاك المنزلي، بسبب الصقيع وبرودة الجو.

وفي شأن دبلوماسي، بدأ الممثل الخاص للرئيس الإيراني لشؤون أفغانستان حسن كاظمي قمي، أمس السبت، عمله رسميًّا، مسؤولًا جديدًا عن السفارة الإيرانية في أفغانستان.

وعلى صعيد الافتتاحيات، سألت افتتاحية صحيفة «مردم سالاري» أعضاء الحكومة والبرلمان ومجالس البلدية في إيران: «من أجل أيّ برامج إستراتيجية وخدمات تتقاضون رواتب فلكية وأنتم تطالبون الناس بأن يساعدوا أنفسهم بأنفسهم؟». واستنكرت افتتاحية صحيفة «مملكت» إنجاز المسؤولين مشروعًا مهمًّا لتحلية المياه ونقلها إلى مناطق إيران المركزية وهُم أنفسهم المتهمون بالتسبُّب بمشكلات للناس، كما في أزمة مصنِّعي السيارات.

أبرز الافتتاحيات - رصانة

«مردم سالاري»: لماذا تتقاضون رواتب فلكية؟

يسأل الناشط السياسي كرم محمدي، من خلال افتتاحية صحيفة «مردم سالاري»، أعضاء الحكومة والبرلمان ومجالس البلدية في إيران: من أجل أيّ برامج إستراتيجية وخدمات تتقاضون رواتب فلكية وأنتم تطالبون الناس بأن يساعدوا أنفسهم بأنفسهم؟

وردَ في الافتتاحية: «على الناس أن يساعدوا أنفسهم بأنفسهم حتى لا يتضرَّروا في هذه الأجواء الباردة». جرت هذه العبارة على لسان تشمران، الرئيس الأبدي -تقريبًا- لمجلس بلدية عاصمة جمهورية إيران الإسلامية طهران. اليوم يسيطر «الأصوليون» على جميع مفاصل الدولة التشريعية والتنفيذية، ويعتبر النوّاب أنفسهم ثوريين، وحكومة إبراهيم رئيسي تقدِّم نفسها للمجتمع على أنَّها حكومة شعبية وجهادية. لقد ولج هؤلاء ميدان الانتخابات بمختلف الشعارات الرنّانة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسة الخارجية، وفازوا في انتخابات لم يكُن لهم فيها أيّ منافس تقريبًا.

بعد إلقاء نظرة سريعة على الأوضاع الحالية في عهد البرلمان، الذي مضى عليه ما يقرُب من ثلاث سنوات، والحكومة التي مضى من عمرها 15 شهرًا تقريبًا، نشاهد أنَّ هذه الأوضاع مقارنةً بالفترة المشابهة السابقة تشير إلى أنَّ الوعود المقطوعة بقيت وعودًا. في زمنٍ حذفت فيه جميع التيارات المنافسة، واستولى فيه التيار «الأصولي» على مُقدَّرات البلد، بِتنا نرى أنَّ أوضاع الناس المعيشية باتت في وضع سيئ، وموائدهم أصغر، والسياسة الخارجية وصلت إلى طريق مسدود، وزادت الفجوة بين الحكومة والشعب، وأصبحت العملة الوطنية أقلّ قيمةً، والغلاء أكثر جموحًا، ومهملًا بشكل كبير، ومع أقلّ موجة برودة يُعطَّل البلد، ومجلس البلدية يسيطر عليه «الأصوليون»، أما رئيس البلدية، الذي كان من بين المتنافسين على مقعد رئاسة البلاد، فقد كان يرى كل شيء خاطئًا، وأنَّه هو المُنجِّي للبلد ومن سيُحضِر للشعب الرفاه والراحة والعزة.

قبل هؤلاء، قدَّم النائب الأول للرئيس توضيحًا بخصوص ما وعد به إبراهيم رئيسي من بناء 4 ملايين وحدة سكنية، وقال: «المقصود هو بناء المساكن من خلال الناس أنفسهم»! لكن إن كانت مشكلات المساكن، والتضخم، ونقص الغاز ووقود التدفئة في الشتاء، وإزالة الثلوج من شوارع العاصمة، ومكافحة الغلاء، وإيجاد الرفاه والراحة، وتوفير فرص العمل المستدامة والتنمية المتعادلة، أمورًا يجب أن يقوم بها الناس، فما الذي يفعله إذًا السادة في الحكومة والبرلمان ومجلس البلدية؟ من أجل أيّ برامج إستراتيجية وخدمات يتقاضى هؤلاء السادة رواتب فلكية؟ إن كانوا يُصِرُّون على دور الناس ومشاركتهم في الأمور المذكورة، فلماذا عندما يحين وقت المنافسة الانتخابية ينسون هذا المبدأ ويرون أنفسهم السبّاقين في هذه المجالات؟

ويا للعجب كيف أنَّ الرئيس يتحدث على الدوام عن نجاحات الحكومة وقطار التقدُّم، الذي بلا شك يتولَّى هو وأعضاء حكومته دفّته! إنَّه يتحدث عن قطار التقدُّم فيما يشاهد الناس عمليًّا زيادة الضغوط الاقتصادية وتهشُّم عظامهم تحت مطحنة عدم تدبير رجال الحكومة وعجز البرلمانيين عن تصميم وتدوين خريطة طريق للخروج من هذا الوضع المؤسف. هناك خوف من أنَّه إذا لم يتوقَّف القطار، الذي يتحدث عنه الرئيس، فإنَّ إخراجه من الوادي السحيق الذي يتّجه نحوه بأقصى سرعة لن يكون بتلك السهولة.

«مملكت»: أزمة الجفاف

استنكرت افتتاحية صحيفة «مملكت»، عبر كاتبتها الصحفية مونا رمضان بور، قيام المسؤولين بإنجاز مشروع مهم لتحلية المياه ونقلها إلى مناطق إيران المركزية، وهُم أنفسهم المتهمون بالتسبُّب بمشكلات للناس، كما في أزمة مصنِّعي السيارات.

تقول الافتتاحية: هذا العام، يجب القول إنَّ السماء غير راضية عن إيران، ويجب تفسير كمية الأمطار القليلة خلال العام الماضي على أنَّها اشتداد للأزمات من قبيل الجفاف، والنزاعات، ونقص المواد الغذائية في إيران. هذا في حين أنّنا لا نشاهد أيّ إجراء من قِبَل المسؤولين، وهذا يشير إلى عجزهم في مجال أزمة شُحّ المياه. ومع انتشار ما يُنسَب إلى «ناسا» من قولها إنَّ مناطق إيران المركزية والجنوبية لن تعود صالحة للحياة حتى عقدين مقبلين، كان يجب على المسؤولين والناس أخذ ذلك على محمل الجد.

إنَّ احتجاجات المزارعين في أصفهان، ومظاهرات سُكّان الأحواز، والمواجهات القبلية الأخيرة في سيستان وبلوشستان، التي قيل إنَّها بسبب الماء، لا تبشِّر بأخبار جيِّدة. إنَّ عجز الحكومة السابقة والحكومة الحالية إلى حدٍّ ما عن حل مشكلة بسيطة باسم مشكلة مصنِّعي السيارات تشير إلى أنَّ الحكومة لا إرادة لها في موضوع من قبيل تحلية مياه الجنوب ونقلها إلى المنطقة المركزية. لا شك أنَّه إن لم يكُن بإمكان الحكومة حل مشكلة مصنِّعي السيارات، التي يقال إنَّها مشكلة متعمَّدة، وتسبَّب هذا التعمُّد في أن تواجه الحكومة أزمات مصطنعة مع الدول الأجنبية، فهي بالتأكيد لن يكون لديها الإمكانات والقدرة الكافية لمواجهة أزمة ناجمة عن الماء.

هناك أسئلة كثيرة تدور في أذهان الناس، عندما تتوفَّر وثائق كثيرة بخصوص التعمُّد الموجود في أزمة مصنِّعي السيارات، فلماذا لا تتدخَّل السلطة القضائية بعد عشر سنوات؟ لماذا لم يحاول الوزراء السابقون ولا الحاليون حل المشكلة، بل إنَّ أداءَهم يشير إلى أنَّهم من المتَّهمين الأساسيين في ظهور المشكلات. عندما يكون المديرون هم المتَّهمين بالتسبُّب بالمشكلات للناس فكيف يمكن التوقُّع من هؤلاء المديرين إنجاز مشروع عظيم باسم تحلية المياه ونقلها إلى المنطقة المركزية؟!

أبرز الأخبار - رصانة

البلوش في احتجاجات الجمعة الـ15 على التوالي: لا نريد «جمهورية الإعدامات»

أُقيمت احتجاجات الجمعة الخامسة عشرة على التوالي، بالنسبة إلى المحتجين البلوش في مدن محافظة سيستان وبلوشستان، خصوصًا في زاهدان، بمشاركة جماهيرية واسعة، إذ ردَّدوا مجموعة شعارات ومطالبات، أهمها رفضهم لما سموه «جمهورية الإعدامات».

وجرت احتجاجات الجمعة الأخيرة (أول من أمس 20 يناير) وسط إجراءات أمنية في زاهدان، إذ انتقد إمام جمعة زاهدان تشديد الأجواء الأمنية بالمدينة، مطالبًا بمحاسبة آمري ومنفِّذي مجازر القتل بحق المواطنين.

ورفع المحتجون البلوش مجموعة شعارات مختلفة مطالبة بالحريات، مثل: «الموت للديكتاتور»، و«نرفض جمهورية الإعدامات»، و«إطلاق سراح السجناء السياسيين»، و«خامنئي اخجل واترك البلد»، وغيرها من الشعارات.

موقع «راديو زمانه»

قطع الغاز عن المنشآت الصناعية والمدارس والمحطات في جيلان

أعلن المدير التنفيذي لشركة «جيلان» للغاز جمال نيكوئي، أمس، عن قطع إمدادات الغاز عن المنشآت الصناعية والمدارس ومحطات الغاز المضغوط في محافظة جيلان، مع زيادة الاستهلاك المنزلي، بسبب الصقيع وبرودة الجو.

وأوضح نيكوئي أنّ قطع الغاز عن تلك القطاعات أدَّى إلى «انخفاض في استهلاك الغاز في محافظة جيلان بنسبة 10%»، مشيرًا إلى استهلاك أكثر من 23 مليونًا و500 ألف متر مكعب من الغاز في المحافظة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وأوضح أنَّ أكثر من 19 مليونًا من هذه الكمية المستهلكة من الغاز تعود إلى القطاع المنزلي والتجاري.

وقدَّم المسؤول اعتذاره للمحلات التجارية بسبب التقليل من الغاز، مؤكدًا أنَّ الشركة أُجبِرت على هذا الأمر، وأضاف: «قدَّمت مديرية الصناعة والتعدين والتجارة في المحافظة مساعدة كبيرة لشركة الغاز، من خلال مواصلة برنامج تخفيض عدد ساعات العمل الإداري».

وقال ردًّا على سؤال يتعلَّق بموعد إنهاء تعطيل محطات الوقود المضغوط والمنشآت الصناعية: «ما دامت لدينا مشكلة في تزويد القطاع المنزلي بالغاز فإنَّ لجنة إدارة الأزمات وشركة التوزيع الوطنية والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي لا يسمحون بإيصال الغاز لمحطات الغاز المضغوط والمنشآت الصناعية، لأنَّ الأولوية للمواطنين».

وكالة «شبستان»

المسؤول الجديد في السفارة الإيرانية في كابول يبدأ عمله رسميًّا

بدأ الممثل الخاص للرئيس الإيراني لشؤون أفغانستان حسن كاظمي قمي، أمس السبت (21 يناير)، عمله رسميًّا، مسؤولًا جديدًا عن السفارة الإيرانية في أفغانستان.

وكتبت السفارة الإيرانية في كابول في تغريدة لها: «وصل الممثل الخاص للرئيس الإيراني لشؤون أفغانستان حسن كاظمي قمي، الذي جرى تعيينه مع الاحتفاظ بمنصبه رئيسًا جديدًا للسفارة الإيرانية في كابول، اليوم (أمس) إلى كابول، وبدأ العمل رسميًّا. وكان بهادر أمينيان يتولَّى قبله المسؤولية في سفارتنا في أفغانستان».

وكالة «إيسنا»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير