رؤساء الجمعيات الطبية الإيرانية قلِقون تجاه الإجراءات «القسرية» للنظام ضدهم.. وخطيب جمعة زاهدان بعد مظاهرة ضد خامنئي: سياستكم وصلت إلى طريق مسدود

https://rasanah-iiis.org/?p=29649
الموجز - رصانة

نشَر عددٌ من رؤساء الجمعيات الطبية الإيرانية عريضةً أمس الجمعة، أعربوا فيها عن قلقهم إزاء «الأعمال القسرية والعنيفة من قِبَل مسؤولي النظام الإيراني تجاه الأطقُم الطبية والأطباء».

وفي سياق الاحتجاجات، انتقد خطيب جمعة أهل السُنَّة في زاهدان المولوي عبد الحميد قادةَ النظام الإيراني، وقال: إن «سياسة الجمهورية الإسلامية وصلت إلى طريق مسدود»، بعد أن نزل أهالي محافظة سيستان وبلوشستان في مظاهرة مرةً أخرى إلى الشوارع ضد المرشد علي خامنئي، أمس الجمعة.

وفي شأن أمني آخر، أعلنت إدارة الطوارئ في يزد، أمس الجمعة، عن وقوع حادثة أثناء القيام بأعمال اللحام بمجمع بافق للصُلب، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة اثنين.

وعلى صعيد الافتتاحيات، سردت افتتاحية صحيفة «جمهوري إسلامي»، الحكاية الحقيقية لمطالب الناس خلال الاحتجاجات الراهنة؛ فهي ليست «قصة الحجاب» فحسب، وإنما ثالوث: الاقتصاد، المشاركة السياسية، والسياسة الخارجية.

 ورصدت افتتاحية صحيفة «مملكت»، بعض ملامح ما وصفته بـ «الدمار»، للتراث الطبيعي (المحميات)، والمناطق الرطبة، والمياه السطحية.

أبرز الافتتاحيات - رصانة

ليقرأها كبار قادة النظام

تسرد افتتاحية صحيفة «جمهوري إسلامي»، الحكاية الحقيقية لمطالب الناس خلال الاحتجاجات الراهنة؛ فهي ليست «قصة الحجاب» فحسب، وإنما ثالوث: الاقتصاد، المشاركة السياسية، والسياسة الخارجية.

تذكر الافتتاحية: «إن قصة الحجاب، التي كان لها أبعاد واسعة في الاحتجاجات، التي حصلت خلال الشهرين الأخيرين بصفتها بعضًا من مطالب المحتجين، ما هي إلا جزء صغير من مطالب الناس المستائين. الجزء الأساسي من المطالب يختصّ بثلاثة مواضيع أكثر أهمية، وهي؛ الاقتصاد، والمشاركة السياسية، والسياسة الخارجية؛ وهي مواضيع لم نشاهد حتى اللحظة أي مرونة بخصوصها من قِبَل مسؤولي النظام.

ربما من الأفضل القول إن الحجاب كان ذريعةً، وأن المواضيع الأساسية التي تسبَّبت بالاستياء لا تزال في سلَّة المحتجّين، وهذا لا يعني تجاهُل من يستغلُّون الاحتجاجات لإثارة الشغب والتسبُّب بكثير من الخسائر للأرواح والأموال. كان من المتوقع أن يستغل الانتهازيون الفرصة لتحقيق أهدافهم؛ وكي تضيع مطالب الناس المُحقَّة في الأجواء المتوتِّرة.

ما يجب على مسؤولي وكبار قادة النظام معرفته، هو أن إنهاء الاحتجاجات لن يكون ممكنًا دون تلبية المطالب الأساسية؛ حلّ المشكلات الاقتصادية، وتحقيق المشاركة السياسية للناس. حتى لو تمكن مسؤولو النظام من إعادة الهدوء للمجتمع باللجوء إلى أي وسيلة، فعليهم أن لا يتوهَّموا أن كل شيء قد انتهى، وأن هذه الاحتجاجات لن تعود، فحالة الاستياء ستبقى قائمةً في مثل هذه الظروف، لكن مثل نارٍ من تحت الرماد؛ نارٌ يمكن لشُعلتها أن تكون خافتةً بشكل مؤقت، لكنها سرعان ما سترتفع وتشتدّ في أول فرصة. بناءً على هذا، فالطريق الصحيح هو إنهاء حالة الاستياء بشكل جذري، وإنهاء كل ما من شأنه التمهيد لظهورها.

لا تكفي الوعود لتحقيق المطالب الاقتصادية. الناس يستمعون منذ سنوات طويلة إلى الوعود غير المدعومة بالعمل، واقد اعتادوا عليها. لهذا السبب؛ لا يستمعون لوعود أحد، وهم ينتظرون الآن العمل. رجال الدولة يتحدثون في كل يوم عن نجاحات اقتصادية جديدة، وعن خفض معدل التضخم، وحل المشكلات المعيشية، لكن الناس لا يشعرون بأيٍ من هذه الأمور فحسب، لا بل يواجهون باستمرار مزيدًا من الغلاء والصعوبات المعيشية الجديدة، حيث أن الناس حتى في قطاع الدواء، الذي يُطلق المسؤولون الوعودَ الكثيرة بخصوص توفيره وخفض أسعاره، لا يزالون لا يشاهدون سوى نقصه وارتفاع أسعاره. وهذا كله علامة على ضعف مديري الحكومة. لو كانت الحكومة تنوي حقيقةً التغلُّب على الأزمة الاقتصادية فيجب أن تتّخِذ القرار بشجاعة، بخصوص عزل وزرائها ومديريها الاقتصاديين، واستبدالهم بأصحاب الخبرة الناجحين.

أما بخصوص المشاركة السياسية، فالناس غاضبون من انتخابات البرلمان في عام 2019 ميلادي والانتخابات الرئاسية 2021 ميلادي، التي جرى هندستها بالكامل. يجب على مسؤولي النظام أن يُقدِموا على إعادة آلية الانتخابات إلى المسار القانوني، وأن يجتنبوا إقحام أذواقهم غير القانونية، حتى يشعر الناس بالمشاركة الحقيقية في تقرير مصيرهم. إن لم يحدث هذا، فإن الناس سيشعرون بمزيد من الغربة والبُعد عن آليات إدارة البلد، فضلًا عن انخفاض معدل المشاركة في الانتخابات؛ وبالتالي ستتنامى مشاعر الاستياء.

إن مشاعر الناس سلبية للغاية تجاه السياسة الخارجية، خاصةً تجاهُل مبدأ «لا شرقية ولا غربية». الناس لا يقبلون معاداة معسكر، والتعامل غير المنضبط وبلا حدود مع معسكرٍ آخر. الجميع يعي حقيقةَ أن هذه السياسة غير المتعادلة، هي من تسبَّبت في تدمير الاتفاق النووي، والصعوبات التي نجمت عن العقوبات. إن إعادة النظر في هذه السياسية من بين مطالب الناس، كما أن الخبراء الاقتصاديين لديهم نفس المطالب، ويرون أن القيام بهذه الخطوة من أكثر الإجراءات تأثيرًا في الأزمة الاقتصادية.

هذه هي المطالب المنطقية لمن يخلِصون لوطنهم وللنظام، ويرون أن الحل الصحيح لإحلال الهدوء في البلد، هو العمل بهذه المطالب. بمثل هذه الإجراءات ستنتهي حالة الاستياء، ولن يعود المجال متاحًا لاستغلال الانتهازيين».

«مملكت»: الدمار

ترصد الصحافية مونا رمضان بور، من خلال افتتاحية صحيفة «مملكت»، بعض ملامح ما وصفته بـ «الدمار»، للتراث الطبيعي (المحميات) والمناطق الرطبة والمياه السطحية.

ورد في الافتتاحية: «للأسف، يواجه البلد حالةً من التدمير في جميع الجوانب، وفي هذه المرة بدأت المافيا الاقتصادية في تدمير التراث الطبيعي في إيران، بذريعة مكافحة حرمان المجتمعات المحلية، وحملت معاولها، وبدأت بهدم المناطق الطبيعية البكر والثمينة في بلدنا العزيز.

في هذه الأيام، تبدو كلمة السياحة اسمًا جذّابًا بدأ بتدمير مختلف قطاعات إيران، التي كانت في يومٍ ما تحتل المرتبة الثامنة عالميًا، من حيث امتلاك مناطق الجذب الطبيعية. المنافع الاقتصادية وفرص العمل التي توفِّرها السياحة التي تُتابَع اليوم بدون أي ضوابط وبشكل غير مستدام، ستكون قصيرة الأمد، وعندما تفقد إحدى المناطق ميزتها فإن السُكّان المحليين سيواجهون في هذه الحالة منطقةً خرِبة غير صالحة للسكن؛ وبالتالي يتوجَّب عليهم تركها والهجرة منها.

اليوم تفتقد 90% من المشاريع السياحية والعمرانية لرخصة البيئة، وما تبقَّى منها، أي نسبة الـ 10%، تحصل على تراخيصها بالواسطة، ومن خلال النفوذ في شركات الاستشارات الهندسية والجامعات ومؤسسات الدولة.

إن البيئة في إيران في كل عام تزداد سوءًا، مقارنةً بالعام الذي يسبقه، بل تزداد سوءًا، يومًا بعد يوم. تدمير موارد المياه السطحية، ومن بينها المناطق الرطبة والأنهار والبحيرات على رأس قائمة الجرائم البيئية، ويأتي بعدها تدمير الغابات، الذي وصل إلى مرحلة الأزمة. لقد دُمِّرت الغابات، ولم يعُد هناك أثر للمناطق الرطِبة وموارد المياه السطحية في إيران. في هذا العام، عمَّ الغبار جميع مناطق البلد، ووصل في وقت مبكِّر، مقارنةً بالسنوات السابقة. شاهدوا كم هو حجم الدمار، الذي لحق بالبيئة، وكم حجم التغييرات المناخية في العام المائي الحالي، لدرجة أنه مهما نزل من مطر ومهما جرى من سيول، فإن الجفاف وشُح المياه لا يزالان يسيطران على الأراضي الإيرانية. لقد قُضي على 70% من أنواع الحياة البارزة في برِّية إيران، كما أن احتياطات السدود أصبحت أقلّ من السابق بشكل عجيب، في هذا الوقت من العام.

بناءً على هذا، من الأفضل للسلطة في إيران أن تغيِّر سلوكها على الأقل تجاه البيئة والموارد الطبيعية، ومن ضمنها المناطق الرطِبة، والمحميات الطبيعية، والمياه السطحية، وأن تجعل البيئة والحفاظ عليها أولويةً لها. الناس يريدون أن يتنفَّسوا، وأن يكون لديهم ماء، وأن يتخلَّصوا من شر الانهيارات الأرضية. إن لم يحدث هذا، يجب أن نتوقع في المستقبل القريب حدوث وتكرار الانفجارات الاجتماعية بجميع مناطق إيران، ومثل تلك التي حدثت خلال العام الحالي بأصفهان والأحواز وتشهار محال وبختياري. لكن في هذه المرة لن يكون هناك مجال للهروب منها».

أبرز الأخبار - رصانة

رؤساء الجمعيات الطبية الإيرانية قلِقون تجاه الإجراءات «القسرية» للنظام ضدهم

نشر عددٌ من رؤساء الجمعيات الطبية الإيرانية عريضةً يوم (الجمعة 25 نوفمبر)، أعربوا فيها عن قلقهم إزاء الأعمال القسرية والعنيفة من قِبل مسؤولي النظام الإيراني تجاه الأطقُم الطبية والأطباء.

ووردَ في هذه العريضة الإشارة إلى نقص المستلزمات الطبية، والتحذير من الاتجاه المتراجع في صحة المجتمع النفسية بسبب الإهانات والاعتقالات والتعامل العنيف مع الناس والشباب، وأعرَبَ الموقِّعون عن قلقهم من وجود مثل هذا التوجه مع أعضاء المجتمع الطبي والطلاب والطاقم الطبي.

وذكروا أن التعامل العنيف مع أفراد المجتمع الطبي، وخاصةً الطلاب والمساعدين والأطقُم العلاجية -وهم من أنقذوا البلاد من فيروس كورونا دون أجر ولا منة- كان مؤلمًا ومريرًا للغاية، ولن تمحى ذكراهُ بسهولة.

كما طالب الموقِّعون بوقف التعامل الأمني والقضائي مع الناس.

وأشار الموقعون إلى نقص الأدوية الأساسية، وإلى استعداد شركات الأدوية لتقديم الأدوية بأسعار فلكية تحت غطاء التأمين رغم نقص الأدوية الحيوية، وتساءلوا: ما الذي يتبادر إلى الذهن باستثناء السعي وراء الربح وعدم الكفاءة؟

كما حذَّر أعضاء المجتمع الطبي هؤلاء من أنه من الممكن أن يصل “ترياق” إدراك الواقع الحالي في المجتمع والتعاطف مع المشاعر الوطنية الجريحة، “بعد فوات الأوان”.

وفي ردِّ فعل على هذه العريضة، وجَّه أمين عام لجان النقابات العلمية الطبية فخر الدين حجازي رسالةً إلى رؤساء الجمعيات طالبهم فيها بالعمل فقط في المجالات العلمية والبحثية، وذكر في هذه الرسالة أنه لا يحق لأي شخص ممارسة النشاط السياسي والانتماء إلى أحزاب سياسية باسم الجمعية.

وفي بداية الاحتجاجات العامة في إيران، حذَّرت جمعية الأطباء النفسيين في رسالة موجَّهة لإبراهيم رئيسي من تراجع صحة الشعب الإيراني إثر استخدام الطرق العنيفة من قبل النظام، ووردَ في تلك الرسالة بأن هذه الطرق “تفتقر للأُسس العلمية” من أجل تغيير نمط حياة المواطنين. وأشار أعضاء هذه الجمعية إلى الآثار المدمرة لزيادة هجرة النخب وطالبوا بإنهاء أسبابها، وكذلك إعادة النظر في مفهوم “الأمن الاجتماعي”. كما أكَّدت جمعية الأطباء النفسيين على التأثير طويل الأمد لاستدعاء الأشخاص والحصول على تعهد من قِبلهم ونقلهم إلى أمكنة مختلفة قسريًا، والشعور بالظلم على أذهان الناس وسلوكهم.

موقع «صوت أمريكا»

خطيب جمعة زاهدان بعد مظاهرة ضد خامنئي: سياستكم وصلت إلى طريق مسدود

بينما نزل المتظاهرون في سيستان وبلوشستان مرةً أخرى إلى الشوارع يوم (الجمعة 25 نوفمبر)، انتقدَ خطيب الجمعة في زاهدان المولوي عبد الحميد قادةَ النظام وكذلك الإصلاحيين، وقال: إن سياسة الجمهورية الإسلامية وصلت إلى طريق مسدود.

واعترضَ عبد الحميد في خطبته الأسبوعية لصلاة جمعة أهل السنة في زاهدان على قادة النظام لعدم قبولهم النقد، وقال إنهم ليسوا مستعدين للاستماع إلى “النقادِ المحبين للبلاد” أيضًا بما في ذلك هو نفسه، وكان قد انتقد في وقت سابق زيارةَ ممثل خامنئي إلى زاهدان.

كما أشار إلى سياسات الـ 43 عامًا الماضية في إيران وخاطبَ قادةَ النظام قائلًا: إن صرخات الناس واحتجاجاتهم تدلُ على أن سياسة عملكم وصلت إلى طريق مسدود، ولا يمكن حل مشاكل البلاد وإدارة البلاد بهذه الطريقة.

كما أشار إلى قمع الاحتجاجات في كردستان وطالبَ بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وخاصةً السجناء السياسيين الأكراد.

وبحسب الفيديوهات والتقارير المنشورة، فقد نزل أهالي زاهدان وسراوان وخاش وتشابهار إلى الشوارع بعد صلاة الجمعة، وتظاهروا مرةً أخرى ضد النظام. وفي حين مرت 8 أسابيع على مقتل أهالي زاهدان على يد قوات النظام، هتفَ المتظاهرون في إشارة إلى احتجاجات كردستان: “الأكراد والبلوش إخوة، متعطشون لدماء المرشد”. كما تظهر مقاطع الفيديو التي تم نشرها إطلاق قوات النظام النار على المتظاهرين في خاش يوم الجمعة.

كما قال في خطبته دون أن يذكر أسماءً محددة: لقد تقدَّم الإصلاحيون، وقالوا إننا سنُصلح الأوضاع، ورحَّب الناس بهم وصوتوا لهم، لكن لم يستطيعوا فعل شيء.

وأضاف أن أكبر انتقاد للإصلاحيين هو أنهم لم يجروا إصلاحات والتزموا الصمت، ولم يذكروا سبب منعهم من الإصلاح. واتهم الإصلاحيين بإهدار الفرصة، وقال إنه بسبب ضياع هذه الفرصة أصبح الناس الآن محاصرين في براثن الفقر.

موقع «راديو فردا»

حادثة في مجمع للصُلب في يزد تُسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين

أعلنت إدارة الطوارئ في يزد يوم (الجمعة 25 نوفمبر) أن حادثًا وقع أثناء القيام بأعمال اللحام بمجمع بافق للصلب، أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين.

وبحسب تقرير قسم طوارئ يزد: توفي نتيجةَ هذا الحادث الذي وقع اليوم الساعة 15:05 شخص في مكان الحادث قبل وصول المسعفين، ونقل مُصابان إلى مستشفى ولي عصر في بافق.

وقال مدير العلاقات العامة في مجمع بافق للصب هاشم زاده حول سبب الحادث: سقط أحد العاملين في الشركة من مكان مرتفع أثناء القيام بعمليات تلحيم، ولا صحة للأخبار التي تتحدَّث عن حدوث انفجار.

 يذكر أن بافق تقع على بعد ١٢٠ كليومترًا عن مدينة يزد.

وكالة «إيرنا»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير