162 برلمانيًا يصوتون على إقالة وزير الصناعة الإيراني.. والمرجع شيرازي: المخدرات والفحشاء والسرقة ناجمة عن المشاكل الاقتصادية

https://rasanah-iiis.org/?p=31083
الموجز - رصانة

صوَّت 162 نائبًا بالبرلمان الإيراني، خلال الجلسة العلنية لاستجواب وزير الصناعة فاطمي أمين، أمس الأحد، على إقالته من منصبه.

وفي المقابل، أصدر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قرار بتعيين مهدي نيازي وزيرًا للصناعة وكالة، كما أصدر وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان قرارًا بتعيين علي رضا جهانغيري بمنصب مساعد وزير الخارجية لشؤون بحر قزوين.

وفي شأن اجتماعي، أعلن مرجع التقليد مكارم شيرازي، في لقاء مع رئيس الادعاء العام لمدينة قُم، أنَّ «المشكلات الاقتصادية هي مصدر المخدّرات والفحشاء والسرقة والكثير من الجرائم الأخرى»، مشيرًا إلى أنُّه «يجب دائمًا تذكير المسؤولين بنتائج المشاكل الاقتصادية؛ لكي يعملوا على إيجاد حلول لها».

وعلى صعيد الافتتاحيات، طرحت افتتاحية صحيفة «سياست روز»، مجموعة تساؤلات بشأن حقيقة وجود مافيا تتسبَّب في مشكلات بقطاعات مختلفة، وتساءلت بوضوح: هل البلاد تديرها المافيا؟ ألا تملك الحكومة القُدرة على إخراجها من هيكلها؟ فيما ترى افتتاحية صحيفة «آرمان أمروز»، أنَّ الجلسة البرلمانية لاستجواب وزير الصناعة فاطمي أمين ومن ثمَّ إقالته، كتبت نهاية الصداقة والتوافق بين حكومة رئيسي والبرلمان.

أبرز الافتتاحيات - رصانة

«سياست روز»: هل المافيا تدير البلاد؟!

تطرح افتتاحية صحيفة «سياست روز»، عبر كاتبها رئيس التحرير محمد صفري، مجموعة تساؤلات بشأن حقيقة وجود مافيا تتسبَّب في مشكلات بقطاعات مختلفة، وتساءل بوضوح: هل البلاد تديرها المافيا؟ ألا تملك الحكومة القُدرة على إخراجها من هيكلها؟

تذكر الافتتاحية: «دائمًا ما يتصدَّر اسم المافيا عناوين وسائل الإعلام في البلاد، وغالبًا ما يستخدم المسؤولون هذه الكلمة ويعتبرونها سبب مشكلات القطاعات المختلفة.فهل المافيا موجودة بالفعل في جميع هياكل البلاد، أم أنَّها صنيعة عقول بعض المسؤولين؟ في كلا الخيارين، فإَّن المسؤولين متورِّطون في وجود المافيا بشكل حقيقي أو غير حقيقي.

يوم أمس، تمَّ استجواب وزير الصناعة فاطمي أمين في البرلمان، ولم يتمكَّن من تولِّي هذه الحقيبة الوزارية مرّةً أخرى.إنَّ وزير الصناعة، الذي لم يعُد وزيرًا قد تحدَّث عن المافيا، وأنَّ مافيا السيارات سعيدة باستجوابه وعزله، وأنَّها تلعب أيضًا دورًا في استجوابه.

لقد سمِع الجميع ما يُقال عن مافيا السيارات، وبات لدى الرأي العام في المجتمع معرفة بمافيا العقارات ومافيا الأجهزة المنزلية ومافيا العملة الصعبة ومافيا المسكوكات ومافيا البصل، وغيرها.إنَّ أحد التصوُّرات لهذه المافيات العديدة، هو أنَّ المسؤولين غير الأكفاء يحاولون إلقاء مشكلاتهم وضعف مسؤولياتهم على عاتق المافيا، وإخفاء عدم كفاءتهم وراء هذا الادّعاء.في المقابل، يعتقد البعض بوجود مافيا أجنبية في البلاد، ويقولون إنَّ عصابات المافيا في البلاد نشِطة للغاية، ومؤثِّرة في كثير من القضايا.

إذا كان الخيار الثاني صحيحًا، فأين دور الهياكل التنظيمية للدولة في إدارة الشؤون والواجبات؟ إذا صحَّ ادّعاء وجود المافيا في العديد من الهياكل، التي هي في الغالب اقتصادية، فلماذا لا تُوجَد مكافحة جادّة لها؟هل للمافيا سلطة كبيرة حيث لا تستطيع الحكومة محاربة وتدمير هذه المنظَّمة؟ألا تملك الحكومة والسلطة القضائية والبرلمان الشجاعة لإعلان اسم المافيا، وما وراء كواليس هذا الهيكل الرهيب؟

من الممكن اتّخاذ الخطوة الأولى لمحاربة هذه الظاهرة، من خلال كشف أسماء الأشخاص، الذين يقفون وراء المافيا للرأي العام، وترك جزء من المواجهة للشعب.يعرف الناس جيِّدًا كيفية التعامل مع مثل هذه الظواهر؛ لأنَّه إذا كان لها وجود خارجي، فالناس قد تضرَّروا من هذه الظاهرة المشؤومة. لكن إذا لم يكُن هناك وجود للمافيا الأجنبية، فيجب التعامل مع المسؤولين، الذين يتحدّثون باستمرار عن وجود المافيا.

إنَّ وجود هذا العدد من المافيات في الدولة ودورها في مختلف المجالات، مثل الإسكان والسيارات والعملة والذهب، وغيرها الكثير، يتمثَّل في ضعف الرقابة على هياكل النظام، وهو ما يجب التعامل معه، من أجل القضاء على هذه المافيا؛ لأنَّ استمرار هذا الاتّجاه سيخلق العديد من الأزمات والتحدِّيات.

وفي الختام، تجدر الإشارة إلى حقيقة أنَّ سيسيل وباليرمو في إيطاليا لديها أشهر المافيات، ورُبما لا تزال تمتلكها، فقد تمَّ إنتاج العديد من الأفلام السينمائية عن تصرُّفات المافيا في إيطاليا ودول أخرى، وإن كانت هناك مافيا في إيران، فلتضعوا ملفاتها تحت تصرُّف الكُتّاب من أجل كتابة سيناريوهات جذّابة عنها وتحويلها إلى أفلام سينمائية؛ حتى يفهم الناس عُمق تأثيرها في البلد، ويستمتعوا بمشاهدة الأفلام في نفس الوقت. وفي غضون ذلك، قد تتحرَّك صناعة السينما في البلاد، وتزدهر هذه المنتجات.

هل البلاد تديرها المافيا؟ ألا تملك الحكومة القُدرة على إخراج المافيا من هيكلها؟

إذا كان مصنِّعو السيارات المحلِّيون مافيا، فلماذا لا يتِم التصدّي لهم؟ وإذا كانت مافيا العقارات موجودة، وأنَّها تحبس أنفاس الشعب، فلماذا لا يتِم القضاء عليها؟»

صحيفة «آرمان أمروز»: نهاية الصداقة بين البرلمان والحكومة

يرى الخبير في القانون نعمت أحمدي، من خلال افتتاحية صحيفة «آرمان أمروز»، أنَّ الجلسة البرلمانية لاستجواب وزير الصناعة فاطمي أمين ومن ثمَّ إقالته، كتبت نهاية الصداقة والتوافق بين حكومة رئيسي والبرلمان.

ورد في الافتتاحية: «قد تُعَدُّ جلسة استجواب فاطمي أمين، نهاية لفترة التوافق بين الحكومة والبرلمان. البرلمان الذي أرسل 220 من نوّابه رسالة لإبراهيم رئيسي، يدعونه فيها للمشاركة في الانتخابات الرئاسية، شرح له فيها النوّاب وضع إيران الاقتصادي والثقافي والاجتماعي والسياسي، ودعوه للمشاركة في الانتخابات. الآن، ما الذي حدث في غضون عدّة أشهر، حيث اضطرّ رئيسي لتغيير 6 من وزرائه ومديريه الاقتصاديين الرئيسيين، الذين سبق لهم أن حصلوا على الثقة من نفس البرلمان، وكي يواجه الشخص السادس استجواب النوّاب، على الرغم من دفاع رئيسي المستميت عنه. وقام رئيس البرلمان بإجراء غير مناسب، عبر الإغلاق المبكِّر لجلسة البرلمان بحجة الصلاة، حتى يتمكِّن ممثِّلو جماعات الضغط من استخدام آخر أدواتهم، وليتمكَّن أحد معاوني رئيسي من التحرُّك بين النوّاب وطلب المساعدة للوزير، الذي يتِم استجوابه. واليوم (أمس)، سجَّل البث التليفزيوني المباشر من البرلمان تحرُّكات منحازة من جانب بعض الحاضرين. وأتساءل: كيف ستُتابَع أمام مكتب المدعى العام مسألة تسليم 70 سيارة دفع رباعي، وهي القضية، التي تناقلتها الألسنة هذه الأيام وتمَّ تكذيبها، وتمَّ التشكيك في ارتباطها بـالوزير المعزول، أثناء الحديث المتبادل في البرلمان؟

ذكر الجميع موضوع مافيا السيارات، حتى الوزير المخلوع نفسه. لكن ما هذا الكائن (المافيا)، الذي يعرفه الجميع ويخافون من ذكر اسمه؟! حديثي هُنا موجَّه لفاطمي أمين، بالنظر إلى دعم الرئيس لك، فهناك مقعد آخر جاهز لك بكل تأكيد، وستتولَّى مسؤولية قيادة مجموعة أخرى. من المتوقَّع على الأقل -من أجل أن تحافظ على سمعتك وذكراك بينما كنت ذات مرّة وزيرًا للصناعة وبالنظر إلى أنَّك أشرت في جلسة الاستجواب العلنية إلى المافيا الموجودة في صناعة السيارات- أن تقوم، ولو في رسالة سرِّية للبرلمان أو مُعلَنة للشعب، بالكشف عن هذا الفساد المستشري، لتسجيل أسماء هؤلاء المفسدين في التاريخ. قد لا تتمكَّن من قطع كل رؤوس الفساد- وهو ما لم يكُن لديك الدافع للقيام به خلال فترة عملك- لكن الآن بعد أن فقدت تعاطُف الوزارة في وقت قصير في ظل هذا الفساد المستشري، اترك أثرًا جيِّدًا لذكراك. أمّا حديثي الآخر، فمُوجَّهٌ للمسؤولين القضائيين. عندما يذكر مسؤول معزول اسم شركة خاصة لصناعة السيارات لديها قضية فساد مفتوحة بالمليارات، يجب أن تعتبروا هذا بمثابة تقرير مُعلَن عن الفساد، ويجب أن تتعاملوا مع الفاسدين الذين يحاصرون حياة الناس.

الكلمة الأخيرة هي أنَّ عربة الموت هذه، التي تسلِّمونها للناس بعد أن يعانوا طويلًا تحت اسم سيارة، أنتم تعلمون أنَّ كل المتورِّطين في الوضع المريع، الذي وصلت إليه صناعة السيارات الإيرانية، متواطئون في جرائم السيارات. الجرائم؛ التي تؤدي إلى القتل والإصابات والبتر والعجز. شهِدت الطُرُق في إيران مقتل 116 شخصًا، خلال يومين فقط من عطلة عيد الفطر هذا العام. شاهدتُ على أحد الطُرُق السريعة أُمًّا نجت من الحادث، إلّا أنَّ ابنتها وابنها ماتا سحقًا تحت الأجزاء المعدنية للسيارة؛ وهي تصرخ من أعماق قلبها «لا سامحكم الله على أخطائكم، لقد باع ابني كل ما لديه لشراء هذه السيارة».

لم يكُن يعلم أنَّه بذلك يدفع لشراء وسيلة موته! مافيا السيارات هي الشريك في جميع جرائم القتل والإصابات والإعاقات، التي تحدُث على الطُرُق في كل لحظة. لقد رحل فاطمي أمين. أتمنّى أن يتخلَّى الشخص التالي عن إنتاج السيارات المعيبة، ويعمل على إنتاج سيارات آمنة!».

أبرز الأخبار - رصانة

162 برلمانيًا يصوتون على إقالة وزير الصناعة الإيراني

صوَّت 162 نائبًا بالبرلمان الإيراني، خلال الجلسة العلنية لاستجواب وزير الصناعة فاطمي أمين، أمس الأحد (30 أبريل)، على إقالته من منصبه.

وبعد قراءة تقرير لجنة الصناعة والمعادن حول استجواب وزير الصناعة، والاستماع إلى دفاع أمين، وإبداء الآراء الموافقة والمعارضة، جرت إقالته من منصبه بـ 162 صوتًا موافقًا للنوّاب، مقابل 102 صوت معارض، وامتناع أربعة من النوّاب عن التصويت، و6 أصوات باطلة.

وفي بداية الاستجواب، طرح الموافقون على الاستجواب، ومنهم النائب عن دائرة دماوند رسولي نجاد والنائب عن دائرة نيشابور هاجر جناراني والنائب عن دائرة فلاورجان ناصر موسوي لراجاني والنائب عن دائرة عيلام سارا فلاحي والنائب عن دائرة ملاير أحد آزادي خواه والنائب عن دائرة ورزقان دهقاني والنائب عن أردبيل سديف بدري، آرائهم.

ثمّ استغرق وزير الصناعة وقتًا في الحديث مع النائب عن دائرة تبريز محمد رضا مير تاج الديني والنائب عن دائرة ميبد مير محمدي، كونهما مع المعارضين للاستجواب؛ لكي يطرح عليهم أفكاره.

وتمّ استئناف جلسة البرلمان لفترة ما بعد الظهيرة، وتحدّث فيها اثنان من المؤيِّدين للاستجواب؛ النائب عن دائرة قزوين لطف الله سياهكلي والنائب عن دائرة شاهين شهر حسين علي حاجي دليجاني، ثمّ استغلّ فاطمي أمين الوقت المتبقِّي للدفاع عن نفسه، وتقديم توضيحات عمّا طرحه النوّاب المؤِّيدون، وفي نهاية المطاف جرى التصويت على إقالته.

وكالة «تسنيم»

تعيين نيازي وزيرًا للصناعة بالوكالة ومساعد جديد لوزارة الخارجية لشؤون بحر قزوين

أصدر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قرار بتعيين مهدي نيازي وزيرًا للصناعة وكالة، كما أصدر وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان قرارًا بتعيين علي رضا جهانغيري بمنصب مساعد وزير الخارجية لشؤون بحر قزوين.

وكان نيازي يشغل سابقًا منصب وكيل وزارة الصناعة، وعمل أيضًا مساعدًا لوزير الصناعة لشؤون التنسيق والعمل.

أما جهانغيري، فهو حاصل على شهادة الدكتوراه في القانون الدولي، وشغِل سابقًا منصب السفير الإيراني لدى هولندا، ومندوب إيران الدائم لدى منظَّمة منع انتشار الأسلحة الكيميائية، ومدير دائرة القانون الدولي في وزارة الخارجية.

وكالة «إيرنا»

المرجع شيرازي: المخدرات والفحشاء والسرقة ناجمة عن المشاكل الاقتصادية

أعلن مرجع التقليد مكارم شيرازي، في لقاء مع رئيس الادعاء العام لمدينة قُم، أنَّ «المشكلات الاقتصادية هي مصدر المخدّرات والفحشاء والسرقة والكثير من الجرائم الأخرى»، مشيرًا إلى أنُّه «يجب دائمًا تذكير المسؤولين بنتائج المشاكل الاقتصادية؛ لكي يعملوا على إيجاد حلول لها، وسيتراجع معدل الجرائم كلّما قلّت المشاكل الاقتصادية؛ ليتمكن الناس من العيش بشكل سليم».

وأعرب شيرازي خلال اللقاء عن تقدير لجهود القضاء في إيران، وقال: «يأمل الناس أن تكون قُم مدينة دينية، وألّا تحدث فيها مفاسد». واعتبر اكتشاف جذور الجرائم والحوادث من مهام النيابة العامة، مؤكدًا أنَّ اجتثاث الحوادث يمنع تكرارها مستقبلًا، وأنَّه ينبغي دراسة أسباب وجود الملف، الذي يؤدِّي إلى إصدار حُكم.

وأوضح شيرازي: «تتِم بعض الأعمال غير المشروعة تحت غطاء النشاطات الاقتصادية النزيهة، مثل المضاربات، لكّنها في الحقيقة لا تتعدَّى كونها أعمال مُراباة، ويستحوذون على أموال الناس بوعود الأرباح العالية، ثمّ يتوارون عن الأنظار بعد مصادرة أموال الناس، وهُنا ينبغي توعية الناس من مخاطر مثل هذه الاستثمارات، وألّا يسلموا زمام أمورهم لمثل هؤلاء الأشخاص نتيجة الطمع، ومن واجب السلطة القضائية أن تمنع نشاطات مثل هذه المؤسسات والأشخاص».

وأردف: «إن تأخذ الحكومة هذه الأمور على محمل الجد؛ فسيفعل ذلك الموظّفون على المستويين المتوسِّط والأدنى أيضًا، ويمكن حل الكثير من مشاكل الناس بسهولة».

واختتم موجِّها كلامه لرئيس ادّعاء قُم: «إنَّ حل مشاكل الناس عبادة. ستتابعون مشكلات الناس بكل حرص، ونحن بدورنا ندعو لكم بالتوفيق».

موقع «انتخاب»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير