ابنة الخميني تشجب رفض أهلية مرشحي الرئاسة.. ولاريجاني: الأجهزة الأمنية تتدخل في صنع قرار مجلس صيانة الدستور

https://rasanah-iiis.org/?p=24770
الموجز - رصانة

كتبت زهرا مصطفوي، ابنة الخميني، رسالة أعلنت فيها شجبها الرفض الواسع من مجلس صيانة الدستور لأهليات المرشحين لانتخابات الرئاسة، في حين كتب عضو مجلس صيانة الدستور أملي لاريجاني رفضه هذه النتائج، عبر سلسلة تغريدات بحسابه في «تويتر»، موضحًا أن الأجهزة الأمنية تتدخل في اختيارات المجلس. وفي سياق آخر أعلن موقع شبكة حقوق الإنسان الكردستانية، أن القضاء الإيراني حكم على السجين السياسي الكردي محمد حسيني بالسجن لمدة 40 عامًا وترحيله إلى سجن أرومية المركزي. وفي الافتتاحيات، تناولت صحيفة «جهان صنعت» قضية رفض أهلية المرشحين للانتخابات الرئاسية، وقدرة البرلمان أو مجلس صيانة الدستور على استبعاد أي مرشح بحجة أنه «لم يثبت التزامه الشرع أو بمبدأ ولاية الفقيه»، في حين تطرقت صحيفة «تجارت» إلى أزمة عدم استقرار الاقتصاد في إيران، وزيادة مؤشرَي التضخم والبطالة في البلاد، مع تراجع الإيرادات الحكومية وانخفاض صادرات النفط والاستهلاك النفطي في العالم بسبب كورونا.

أبرز الافتتاحيات - رصانة

صحيفة «جهان صنعت»: الانتخاب قبل المواطنين

تتناول افتتاحية صحيفة «جهان صنعت» التي كتبها الصحفي نادر كريمي جوني، قضية رفض أهلية المرشحين للانتخابات الرئاسية، وقدرة البرلمان أو مجلس صيانة الدستور على استبعاد أي مرشح بحجة أنه «لم يثبت التزامه الشرع أو بمبدأ ولاية الفقيه».

تقول الافتتاحية: «إن رفض أهلية المرشحين في الانتخابات ليس بالأمر الصعب أو المعقد في إيران. يكفي أن تعلن المؤسسة التي تؤيد أو تتحقق من الأهليات، بشأن شخص ما أنه “لم يثبت لنا التزام هذا الشخص الشرعَ أو مبدأ ولاية الفقيه، لهذا السبب لا يمكننا تأييده مرشحًا في الانتخابات”.

لا فرق إن كانت هذه المؤسسة التي تؤيد أو تتحقق من أهلية المرشحين، هي البرلمان الإيراني ويرغب في تقديم مرشحي انتخابات مجالس البلديات والقرى، أو مجلس صيانة الدستور ويرغب في إبداء رأيه بشأن المرشحين في الانتخابات البرلمانية أو انتخابات مجلس خبراء القيادة أو الانتخابات الرئاسية.  في كل هذه الأمثلة عديد من الأدلّة على أن المؤسسة الرقابية حدّدت أهلية الأشخاص حسب أهوائها. على سبيل المثال وفي ما يتعلق برفض أهلية علي مطهري واستبعاده من المشاركة في الانتخابات البرلمانية، كان مجلس صيانة الدستور اعتبر جزءًا من تصريحاته بمثابة عدم طاعة ولاية الفقيه، في حين كان علي مطهري يثبت بالأدلة المختلفة أن تصريحاته لم تكن ضد المرشد، ولا تتحدى اتّباعه مبدأ ولاية الفقيه. أما هاشمي رفسنجاني فقد رفض هذا المجلس أهليته استنادًا إلى عجزه الجسدي وكبر سنه، وهذا ليس جزءًا من موادّ القانون. بعبارة أدق، إنّ تأييد أو رفض أهلية المرشحين ناجمة عن أذواق هذا المجلس حول فرض القانون وتنفيذه أو تفسيره.

في الوقت نفسه يمكن للمؤسسة التي تؤيّد أهلية المرشحين أن تختبئ دومًا خلف مكانتها القانونية، وتدافع عن رأيها. وبالطبع ستدافع مؤسسة الإذاعة والتليفزيون وإعلام النظام خلال الساعات والأيام المقبلة، عن شرعية وصحة ما أعلنه مجلس صيانة الدستور بشأن التحقق من أهلية المرشحين للانتخابات الرئاسية، وستعتبر أن تركيبة المرشحين تغطي أذواق وأفكار المجتمع كافة، وتؤكد صحة تصرُّف مجلس صيانة الدستور.

كما حدّد المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور سلفًا الموقف من عدد الناخبين وعلاقته بشرعية الانتخابات، قائلًا إن عدد الناخبين لا يقلّل شرعية نتائج الانتخابات. وعلى هذا النحو، يكون مُهّد لتصرفات مجلس صيانة الدستور الراهنة بشأن تأييد الأهليات المغرض قبل تسجيل أسماء المهتمّين بالمشاركة والترشح في الانتخابات الرئاسية. وفي الوقت نفسه يعتقد بعض الخبراء أن جزءًا من النظام مهتمّ بنتائج التصويت أكثر من معدلات المشاركة أو عملية الانتخابات الرئاسية.

بالطبع لم تكُن القائمة المعلنة بشأن الترشح للانتخابات الرئاسية أمرًا مفاجئًا لكثير من المراقبين وخبراء السياسة والشؤون الداخلية الإيرانية، فمنذ فترة يعتقدون أن رئاسة الجمهورية هي فترة التدريب الوحيدة أمام إبراهيم رئيسي ليتولى منصب المرشد، لهذا فمن المرجح أن تمضي عملية الانتخابات والترشح بها على النحو الذي يجعل هذا المرشح يتولى منصب الرئيس بلا مشكلات. وهذا هو السبب في اعتبار المواطنين الإيرانيين أن الانتخابات الرئاسية لعام 1400 هي انتخابات محدَّدة نتيجتها سلفًا، ولم يُبدوا استعدادهم للمشاركة فيها.

لقد كان من المتوقع أن يتعامل مجلس صيانة الدستور والمراجع العليا بعقلانية مع مراعاة الحساسيات الاجتماعية والسياسية الراهنة، ووضعها في الاعتبار خلال تحقُّقهم من أهلية المرشحين، لكن هذه التوقعات العقلانية لم تتحقق، ومنذ أمس يشتكي المواطنون والشخصيات البارزة في المحافل المختلفة من هذا التشدُّد في الانتخابات وهندستها. بالطبع لا يمكن أن تكون هذه الشكاوى مؤثرة، فكل هذه الانتقادات المطروحة فكّر فيها مجلس صيانة الدستور وكانت ضمن اهتماماته، ومع ذلك قام هذا المجلس بالانتخاب قبل المواطنين».

صحيفة «تجارت»: استمرار عدم الاستقرار الاقتصادي

تتطرق صحيفة «تجارت» في افتتاحيتها على لسان عضو غرفة تجارة طهران عباس آرغون إلى أزمة عدم استقرار الاقتصاد في إيران، وزيادة مؤشرَي التضخم والبطالة في البلاد، مع تراجع الإيرادات الحكومية وانخفاض صادرات النفط والاستهلاك النفطي في العالم بسبب كورونا.  

تقول الافتتاحية: «مؤشّر البؤس عبارة عن مجموع مؤشرَي التضخم والبطالة. عند مناقشة موضوع التضخم، تُطرَح قضايا مثل انخفاض قيمة العملة الوطنية، وزيادة الأسعار المستمرة، التي تعود جذورها إلى عجز ميزانية الحكومة. تأتي الإيرادات الرئيسية في إيران من النفط، وبالنظر إلى العقوبات وانخفاض صادرات النفط التي وصلت إلى أرقام منخفضة للغاية غير مسبوقة، تراجعت الإيرادات الحكومية بشدة. من ناحية أخرى انخفض استهلاك النفط في العالم بسبب تفشي فيروس كورونا. تسببت كل هذه الأمور في عجز الموازنة الحكومية. يجب مراعاة أن الحكومة لا تستطيع الوصول إلى مواردها من النقد الأجنبي، وسيؤدي عجز الموازنة هذا إلى زيادة التضخم في إيران.

كما يتبع ارتفاعَ التضخم أيضًا انخفاضٌ في قيمة العملة الوطنية. من جهة أخرى، نحن نشهد بطالة، وتتصاعد مع زيادة البطالة حالة عدم اليقين الاقتصادي في إيران. أوجد تفشي فيروس كورونا والعقوبات والقوانين والقرارات مشكلات مؤثرة في هذا المجال. ينخفض ​​الاستثمار أيضًا بحدة ويصبح سلبيًّا في بعض الأحيان، كما لا يوجد استثمار أجنبي أيضًا. بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم وجود دعم كافٍ للقطاعات الإنتاجية في الاقتصاد، يُخرِج المال من القطاعات الحقيقية ويوجّهه إلى القطاعات غير المنتجة، ومع​​ انخفاض الاستثمار ينخفض التوظيف. يجب تهيئة الظروف للاستثمار حتى تُخلَق فرص عمل في إيران. بالطبع الظروف الناجمة عن تفشي فيروس كورونا مؤثرة أيضًا في هذا الشأن، وعواقب مثل هذا الوضع خطيرة للغاية.

تتقلص موائد الناس يومًا بعد يوم وتتناقص قوتهم الشرائية. مجموعة من الناس لا تمتلك عملًا، وأولئك الذين لديهم وظيفة يحصلون على دخل لا يغطّي نفقاتهم، لأن الزيادة في الدخل لم تتناسب مع الزيادة في التضخم. لو كان دخل شخص 4 ملايين تومان قبل بضع سنوات، فقد كانت قوته الشرائية ألف دولار، حاليًّا أصبح دخل هذا الشخص نحو 6 ملايين تومان، ولكن مع سعر 24 ألف تومان للدولار، وصلت قوته الشرائية إلى 250 دولارًا. من ناحية أخرى، فقد كثيرون أعمالهم مع تفشي فيروس كورونا. أيضًا انخفض الاستهلاك، ويسعى الناس للحفاظ على أصولهم، لأن الناس يتوقعون أن يستمر هذا الوضع. يعاني الناس ضغطًا كبيرًا، ولم تزِد الدخول بما يتناسب مع النفقات. بناءً على هذا، يؤدي ارتفاع مؤشر البؤس إلى انخفاض الرفاهية وإلى تقليص موائد الناس.

بالطبع يمكن تعويض هذه الظروف، ولكن يجب القضاء على العوامل التي أوجدتها، وأن يعود الاستقرار إلى الاقتصاد، وأن تسير الأمور حسب برنامج. إنّ الاستقرار في القوانين والقرارات، وتحسين أجواء العمل، ودعم الاستثمارات، وخلق المجال لزيادة الاستثمار المحلي والأجنبي، والحدّ من تصعيد السياسات الدولية، وتطوير العلاقات مع العالم، وتوجيه الأموال نحو السوق الإنتاجية وغيرها، هي عوامل مؤثّرة يجب اتخاذها لتحسين هذه الأوضاع، لكن هذه العملية تستغرق وقتًا طويلًا.

إذا تقدمنا في هذا المسار فيمكن إصلاح الأوضاع على الرغم من أننا سنمر بفترة عصيبة. لكن هذا المسار يتطلب إرادة جادّة وتجاوز مرحلة الكلام إلى الفعل. نحن على أعتاب الانتخابات الرئاسية وتغيير الإدارة، وهذا يثير تساؤلًا حول ما إذا كانت السياسات الاقتصادية الحالية تستطيع تنفيذ هذه الإصلاحات. يُظهر الوضع أن الطريق الذي نسير فيه لن يؤدي إلى هذا الإصلاح. لو كنا سلكنا مسارًا صحيحًا لما كنا قد وصلنا إلى هذه النقطة. بالطبع يجب في هذا الشأن عدم تجاهل الضغوط والعقوبات لأنها مؤثرة للغاية. عمومًا، يمكن لاتخاذ القرارات الصحيحة أن يؤدي إلى إعادتنا إلى المسار الصحيح وإجراء هذه الإصلاحات.

أبرز الأخبار - رصانة

الحكم على سجين سياسي كردي بالسجن 40 عامًا

أعلن موقع شبكة حقوق الإنسان الكردستانية، أن القضاء الإيراني حكم على السجين السياسي الكردي محمد حسيني بالسجن لمدة 40 عامًا وترحيله إلى سجن أرومية المركزي.

وأوضح موقع الشبكة يوم الثلاثاء الموافق 25 مايو 2021م، أن حسيني اتُّهم بـ«المحاربة» لكونه عضوًا في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وحوكم في الفرع الأول لمحكمة مهاباد الثورية برئاسة القاضي جواد غلامي. وأضاف التقرير أن محمد حسيني، من سكان نقدة، غادر كردستان العراق وعاد إلى إيران بعد انفصاله عن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، إثر تلقّيه «خطاب أمان» من الحرس الثوري، لكنه اعتُقل بعد بضعة أشهر، وهو يقبع في السجن من حينها إلى الآن.

وذكرت شبكة حقوق الإنسان الكردية مؤخرًا أن سجينًا سياسيًّا كرديًّا آخَر يُدعى محمد مرادي، حُكم عليه بتهم مماثلة بالسجن 40 عامًا وترحيله إلى سجن أورمية المركزي.

موقع «راديو فردا»

ابنة الخميني عن رفض أهلية مرشحي الرئاسة: نشجب أسلوب مجلس صيانة الدستور

كتبت زهرا مصطفوي، ابنة الخميني، رسالة تناولت فيها الرفض الواسع من مجلس صيانة الدستور لأهليات المرشحين لانتخابات الرئاسة، وقالت في رسالتها إن «الخبر الذي لا يُصدق حول رفض أهلية مسؤولي النظام الذين بذلوا جهودًا منذ بداية الثورة حتى الآن لخدمة الناس والثورة، أثار دهشتي واستغرابي».

وأضافت أن «مجلس صيانة الدستور تصرّف عبر إعلان أهلية المرشحين بشكل لم يقنع المرشحين ولا حتى أعضاء مجلس صيانة الدستور، ناهيك بي وبأمثالي وشريحة واسعة من المجتمع الذين يريدون المشاركة في الانتخابات لمنح أصواتهم لمن رُفضَت أهليتهم، مثل لاريجاني وجهانغيري».

وأوضحت زهرا مصطفوي أنه «كان من المتوقع من مجلس صيانة الدستور اتخاذ خطوة جديدة حيال الشفافية وإقناع الرأي العامّ، وأن يمنح النظام كرامة، وأن يعمل على أن تكون قراراته شفافة وملبّية لجهود تعزيز هذا النظام الذي ضحّى بدماء كثيرة للمحافظة عليه».

وأضافت: «للأسف هذا الاختيار الذي كان على أساس الذوق لمرشحين أضرُّوا بالنظام، من شأنه إضعاف أكبر ثروة له، وهي علاقة الحكومة بالشعب، ولا يستطيع أي نظام أن يصمد أمام المشكلات والأخطار بعيدًا عن دعم الشعب له، ومن الضروري أن يعمل المسؤولون كافة لتعزيز الثقة العامة والمحافظة على الوحدة التي تتجلى في المشاركة الواسعة في الانتخابات، لا لوضع العراقيل أمامها».

واختتمت رسالتها بقولها: «أنا لا أعرف هل اقتناع المرشحون برفض مجلس صيانة الدستور أهليتهم لمصلحة النظام والمجتمع أم لا، لكن الشيء الذي أعرفه أن صمت أمثالي في مثل هذه الأحداث سيضاعف قلق الناس، لذلك أجد من الضروري أن أعرب عن الشكر للسادة المحترمين الذين رشّحوا أنفسهم لشعورهم بالمسؤولية، وأن أشجب بشدة تصرُّف مجلس صيانة الدستور».

وكالة «إيلنا»

عضو بـ«صيانة الدستور» عن رفض أهليات مرشحي الرئاسة: الأجهزة الأمنية تدخلت

أكد عضو مجلس صيانة الدستور آية الله أملي لاريجاني، احتجاجه على الرفض الواسع في المجلس لأهلية المرشحين للرئاسة. وكتب سلسلة تغريدات يوم الثلاثاء (الموافق 25 مايو 2021) اعترض فيها على قرار مجلس صيانة الدستور في انتخابات عام 2021 قال فيها: «مرّ ما يقرب من عشرين عامًا منذ أول ظهور لي في مجلس صيانة الدستور عام 2001، وطوال هذا الوقت، كنت أدافع عن المجلس، وحتى خلال السنوات التي أمضيتها في السلطة القضائية. ولكنني لم أجد قط أن قرارات المجلس لا يمكن الدفاع عنها إلى هذا الحد، سواء في تأييد الأهليات أو في عدم تأييدها الأهليات».

وأضاف أن «سبب هذه الاضطرابات إلى حد كبير هو التدخلات المتزايدة للأجهزة الأمنية في عملية صنع قرار مجلس صيانة الدستور من خلال التقارير الكاذبة، بخاصة إذا كان العضو المسؤول الذي عليه تقديم تقارير استقصائية للمجلس يضيف إليها شيئًا ما عامدًا!»

وأكد عضو «صيانة الدستور»: «كذلك ينقلون عن وزارة الاستخبارات جميع القضايا بشكل مؤكد، ومع ذلك، ومن خلال سؤال الإدارة المختصة في وزارة الاستخبارات، رُفض هذا الأمر صراحةً. وتتمثل شكواي في القلق من الحفاظ على هيبة وشأن مجلس صيانة الدستور».

وأضاف: «عندما واجهت مثل هذا الموقف ووجدت حججي غير فعَّالة، قرأت كلمات الله هذه على زملائي الأعزاء في المجلس: (یا أیها الذین آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون)».

واختتم تغريداته قائلًا: «وفي خضم هذا الوقت الغريب والتصرفات الغريبة، نعوذ بالله ونقول: (أعوذ بك مما استعاذ منه عبادك المخلصون)».

موقع «خبر أونلاين»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير