موسوي لأورتاغوس: سنحبِط الضغط الأمريكي بالتحمُّل الأقصى.. و«إندبندنت فارسي»: إيران تنتهج سياساتٍ مزدوجة تجاه المظاهرات العربية

https://rasanah-iiis.org/?p=18369

ردّ متحدِّث الخارجية الإيرانية عباس موسوي، على حسابه الشخصي في موقع «تويتر»، على تصريحات نظيرته الأمريكية مورغان أورتاغوس، قائلًا: «سنحبِط الحدّ الأقصى من ضغوطكم بالتحمُّل الأقصى».
وفي شأن آخر، ذكرت مصادر عسكرية واستخباراتية أنّ قائد «فيلق القدس» الجنرال قاسم سليماني أبعد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي عن رئاسة اجتماع مع قادة الأجهزة الأمنية العراقية، عقب وصوله من طهران مباشرة، الأربعاء الماضي، في محاولة لوقف الاضطرابات. وفي نفس السياق، تناول موقع «إندبندنت فارسي» انتهاج إيران لسياسات مزدوجة حيال المظاهرات، التي حدثت في الدول العربية منذ 2011 حتى اللحظة، إذ أدانت المظاهرات في مصر والبحرين أحيانًا، وأيّدتها في أوقات أخرى، وأدانت المظاهرات في لبنان والعراق وتدخَّلت في سوريا عسكريًّا لإفشالها.
وعلى صعيد الافتتاحيات، تناولت افتتاحية صحيفة «جهان صنعت» حقيقة الأبواب المغلقة لمنظَّمة شنغهاي للتعاون في وجه المسؤولين الإيرانيين، خصوصًا مع حاجتها إلى كل الدول الأعضاء بها من أجل الالتفاف على العقوبات الأمريكية. ورصدت افتتاحية صحيفة «ثروت» الآثار المترتِّبة على العقوبات الأمريكية وأيضًا بسبب أيّ تعنُّت لإدارة البلاد بعيدًا عن العلاقات الدولية، وشبَّهت ذلك بمرور سيّارات «بورش» بجوار من يدفعون على الطرقات «كيا برايد» متآكلة. كما تساءلت افتتاحية صحيفة «آرمان ملي»، مستنكرةً، عن وضعية الكتب المدرسية التي لم تعُد مرجعًا؛ بسبب وضع السياسات، والحذف غير المبرَّر لأسماء وأعمال كبار تاريخ الأدب الفارسي.


«جهان صنعت»: أبواب شنغهاي المغلقة في وجه إيران
يتناول الصِّحفي نادر كريمي جوني، من خلال افتتاحية صحيفة «جهان صنعت»، حقيقة الأبواب المغلقة لمنظَّمة شنغهاي للتعاون في وجه المسؤولين الإيرانيين، خصوصًا مع حاجتها إلى كل الدول الأعضاء بها من أجل الالتفاف على العقوبات الأمريكية.
تذكر الافتتاحية: «لا يمكن للمسؤولين الإيرانيين أن ينكروا أنّهم علِقوا خلف أبواب منظَّمة شنغهاي للتعاون. من جهةٍ تحتاج إيران بشدَّة إلى كلّ واحدة من الدول الأعضاء في هذه المنظمة، فضلًا عن دول المنطقة وغيرها من المنظَّمات المشابهة، من أجل الالتفاف على عقوبات الولايات المتحدة الأمريكية، ورفع قدرتها على المقاومة في الحرب الاقتصادية. ومن جهة ثانية، ترفض الدول الأعضاء في هذه المنظَّمة تغيير عضوية إيران من صفة مراقب إلى عضوية كاملة، وفي المقابل لا يمكن لإيران أن تردّ على هذا الجفاء. ربما لو لم تكن هذه الحاجة الماسّة لكانت إيران الآن قد اتّخذت في مواجهة هذا التجاهل، وعدم تعاون الدول التي تملك حق التصويت في منظمة شنغهاي، قرارات أفضل وربّما أكثر راديكالية، وهو أمرٌ لا يمكن تحقُّقه على الأقل حتى المدى المنظور، والإيرانيون مجبَرون على التعامل مع هذه الأوضاع كشوكة في الحلق.
يصرِّح كبار المسؤولين الإيرانيين في مواقفهم الرسمية أنّهم لا يرغبون كثيرًا في تغيير عضويتهم في منظمة شنغهاي، وأنّ وضعية عضو مراقب الحالية يمكنها أن تلبِّي احتياجات ومطالب طهران. بالطبع يمكن لهذه المزاعم أن تكون صحيحة، لأنّ إيران لها علاقات اقتصادية جيِّدة مع أهم أعضاء هذه المنظمة، وتتمتَّع هذه العلاقات الجيدة بظروف تفضيلية وإعفاءات. ومن هنا، من الممكن أن يبدو أنّ صفة مراقب في منظمة شنغهاي للتعاون كافية بالنسبة إلى إيران، وأن تغيير هذه الصفة إلى عضوية كاملة لن يضيف شيئًا جديدًا إلى مصالح إيران، وهذا ما دعا مسؤولينا إلى التصريح بأنّه لا حاجة لتغيير صفة عضوية إيران في هذه المنظمة.
لكن القضية أكثر تعقيدًا، فمنظَّمة شنغهاي للتعاون تقوم على قاعدتين، اقتصادية وأمنية، ومن هنا فحتّى لو وصل التعاون الاقتصادي بين إيران والدول الأعضاء إلى نهايته فإنّ إيران ستكون قد استفادت فقط من إمكانيات إحدى قاعدتي التعاون، وستكون إيران بالكامل مستثناة من التعاون الدفاعي والأمني في هذه المنظمة. النقطة المهمة بهذا الخصوص هي أنّ الدول الأعضاء لا تُبدي رغبة في إقامة علاقة أمنية كاملة -حتّى داخل إطار هذه المنظَّمة- مع إيران، ومن هنا فإنّ مستوى علاقات إيران مع هذه المنظَّمة لا يشمل سوى نصف مهامّ الأخيرة.
لا يبدو أنّ إيران راضية بالوضع الحالي، على الرغم من أنّ المسؤولين يصرِّحون في مواقفهم بأنّ الوضع الحالي كافٍ بالنسبة إلى إيران، فمن جهةٍ دائمًا ما أصرَّت إيران على طلب حصولها على العضوية الكاملة، ولم تكلّ ولم تنصرف عن متابعة هذا الطلب، وهذا الإصرار يشير إلى أهمِّية تغيير صفة عضويتها من مراقب إلى عضو كامل، فضلًا عن هذا قرَّرت طهران تخفيض مستوى المشاركة الدبلوماسية في الاجتماع الأخير لمنظمة شنغهاي من مستوى رئيس إلى مستوى نائب الرئيس، ومن الممكن أن يكون هذا التخفيض مؤشِّرًا على استياء إيران من عدم تغيير صفة عضويتها».

«ثروت»: ضحايا «كيا برايد» في عصر «بورش»
ترصد افتتاحية صحيفة «ثروت»، عبر كاتبها والمدير العام فيها، أكبر نعمة إلهي، الآثار المترتِّبة على العقوبات الأمريكية وأيضًا بسبب أيّ تعنُّت لإدارة البلاد بعيدًا عن العلاقات الدوليَّة، وشبَّهت ذلك بمرور سيّارات «بورش» بجوار من يدفعون على الطرقات «كيا برايد» متآكلة.
ورد في الافتتاحية: «بالتزامن مع تطبيق العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران، التي ستترك آثارًا سيئةً على صناعة النِّفط والنشاطات البنائية فيها، أعلنت تركيا أنّها خفَّضت معدَّل استيرادها من الغاز الإيراني إلى ثلث العام الماضي، كما خفَّضت أيضًا من مشترياتها من النفط الإيراني، وفي نفس الوقت أُدرِجت ثلاث شركات صينية كانت تشتري النفط من إيران على القائمة السوداء الأمريكية، وبتطبيق هذه الأساليب يثبت عمليًّا أنّه يجب التخطيط بشكل كامل لما تبقَّى من العام الحالي، فضلًا عن العام المقبل، حتّى لا تعاني إيران من مشكلات جديدة.
عمليًّا أصبح بيع النفط والغاز الإيراني محدودًا للغاية، وعلى هذا الأساس يمكن أن نواجه مشكلات حقيقية في مجال توفير العملة الصعبة للبلاد، وأن نعاني في مثل هذه الظروف من عقوبات مالية ومصرفية، فهذا من الأمور التي لا يجب أن نعزِّز منها بأيدينا، إذ لا يجب على نظامنا المالي والمصرفي أن يواجه مشكلات حقيقية في مثل هذه الأوضاع. على الرغم من المشكلات الكثيرة التي فرضتها العقوبات علينا، فإنّ البعض ما زال يُصرّ على ألّا تقبل إيران لوائح «FATF» الأربع، وهذا الأمر يحدث على الرغم من تأكيد حسن روحاني على ضرورة الالتحاق بالآليات المصرفية الدولية.
لا يمكن لإيران أن تتفوَّق على هذه المشكلات إلّا من خلال بعض المقدِّمات مثل إقرار اللوائح المالية والمصرفية، بالطبع هناك فئة تسعى للحيلولة دون ذلك من أجل تحقيق مصالحها الشخصية، حتّى لو كان الثمن هو تشويه سمعة إيران في العالم، لكن الحقيقة هي أّنه لا يمكن إدارة الدولة في هذه الظروف بعيدًا عن العلاقات الدولية، لأنّه عندما نقبل بالنظام الدولي فلا طريق أمامنا سوى تطبيق الأنظمة والقرارات الدولية في الدولة.
إنّ مراعاة القوانين والقواعد الدولية تعكس صورة أفضل عن إيران في العالم، فضلًا عن مساهمتها في فتح مزيد من الأبواب في وجهها، وعلينا أن نتذكّر بأنّه في ظل ضغوط العقوبات الشديدة يركب الكبار سيّارات «بورش» خاصّتهم، ويمرُّون بسرعة بجانب من يدفعون بصعوبة على الطرقات «كيا برايد» المتآكلة. إنّ المنظَّمات الاستخباراتية في العالم أصبحت تحول دون إخفاء أدقّ تفاصيل العلاقات الدولية، وفي القرية العالمية الصغيرة يمكن للجميع الوصول إلى المعلومات».

«آرمان مُلي»: لماذا لم تعُد الكتب المدرسية مرجعًا؟
تساءل الشاعر والخبير في الشؤون الثقافية عبد الجبار كاكائي، من خلال افتتاحية صحيفة «آرمان مُلي»، مستنكرًا، عن وضعية الكتب المدرسية التي لم تعُد مرجعًا؛ بسبب وضع السياسات، والحذف غير المبرَّر لأسماء وأعمال كبار تاريخ الأدب الفارسي.
تقول الافتتاحية: «منذ سنوات طويلة لم تعُد كتبنا المدرسية مرجعًا، بسبب وضع السياسات، والحذف غير المبرَّر لأسماء وأعمال كبار تاريخ الأدب الفارسي. اليوم وبعد تطوير الشبكات الاجتماعية أصبح بإمكان جيل الشباب الوصول بكل سهولة إلى المصادر والنتاجات الأدبية في مجال العلوم الإنسانية، ولم تعُد الكتب المدرسية تمتلك مرجعيتها الثقافية السابقة، وأدّى أسلوب إيراد آثار الأدباء في نظام التربية والتعليم الحالي إلى اشمئزاز التلاميذ من النصوص الأدبية، وبالتالي اشمئزازهم من آثار الأدباء الكبار، من أمثال جلال آل أحمد وأخوان ثالث، وحتى عمر الخيّام وسعدي الشيرازي.
أدّت هذه السياسات الخاطئة خلال السنوات الأخيرة إلى شعور التلاميذ بالإحباط وعدم الرغبة في حل التمارين الأدبية، فعندما يرى التلاميذ أّن الأشعار والنصوص الأدبية الجميلة تُحذَف من الكتب المدرسية، فسيفقدون الرغبة في هذه الكتب. في الماضي، عندما لم يكن هناك أيّ عالم افتراضيّ ولا شبكات اجتماعية كما هو اليوم، كانت ذكريات كتب الأدب الجميلة تجول في أذهاننا، لأنّ الكتب المدرسية كانت من بين المصادر المحدودة التي يمكن للتلاميذ مطالعتها، لكن الشباب اليوم يمكنه الوصول من خلال هاتفه المتنقِّل إلى آلاف النصوص الشعرية والقصصية في دقيقة واحدة، وبناءً عليه فإنّ السعي لحذف شخصية واستبدال أخرى بها لن يكون أمرًا مبشِّرًا لنظامنا التعليمي، لأنّ كتبنا المدرسية لم تعُد مهمَّة كما في السابق. من جهة أخرى، يجب على الكُتّاب الذين يحلُّون محلّ كبار الأدباء في الكتب المدرسية أن يعلموا أنّ ظروفهم ستبقى كما هي ولن تتغيَّر، فالمُخاطَبون سيجدون ما يريدون من أعمال أدبية في محالّ بيع الكتب والفضاء المجازي.
منذ سنوات، وُجِّه الانتقاد إلى هيئة الكتب المدرسية بأنّها تقوم بشكل متعمَّد بإنكار جزء كبير من أدبنا المعاصر، الذي هو نتاج فكري للمجتمع الإيراني على مرّ الـ120 عامًا الأخيرة، أو أنّها لا تريد رؤية شعرائنا وأدبائنا الكبار من أمثال شاملو، وأخوان ثالث، وجمالزاده، وصادق هدايت. إذا رجعنا إلى واجهات محالّ بيع الكتب، فسنُدرك أنّ حذف أشعار شاملو وأخوان ثالث من الكتب المدرسية لن يقلِّص من معدَّل بيع أعمالهم في هذه المحالّ، بل إنّ معدَّل بيع أعمالهم آخذ بالارتفاع. هناك عداء ومعارضة لإدراج أعمال هذه الشخصيات في الكتب المدرسية داخل هيئة الكتب المدرسية، والبعض لا يسمح بإدراج هذه الأعمال.
جدير بالقول إنّ المعلمين الملتزمين في مجال العلوم الإنسانية والأدب الفارسي سيدرِّسون أعمال هؤلاء الكتاب والشعراء لتلاميذهم، بعيدًا عمّا تحتويه الكتب المدرسية، وأنا كمعلِّم دائمًا ما درَّست آثار هؤلاء الأدباء الكبار لتلاميذي، خارج إطار الكتب المدرسية. مشكلتنا أنّه لا يوجد من يتحمَّل المساءلة داخل هيئة الكتب المدرسية، ولم يقدِّم المسؤولون في هذه الهيئة أبدًا أي توضيح بخصوص ما يفعلونه، ولا بخصوص المعايير التي اعتمدوها في عملية الحذف، ولم يستفيدوا إطلاقًا من آراء الخبراء والمعلمين والمنتقدين.
إنّ حذف هؤلاء الأدباء والشعراء على أساس السياسات الخاطئة في وزارة التربية والتعليم بمثابة نجاح غير متعمَّد لهؤلاء الشعراء، لأنّ المجتمع سيبدي اهتمامًا أكبر بهم. على سبيل المثال، قبل بضع سنوات كُنّا بصدد تكريم الشاعر يد الله رويائي في مهرجان «فجر» للشعر، فأثارت بعض المواقع والصحف جدلًا وضوضاء كبيرة، وهذا أدَّى إلى أن يصبح ديوان هذا الشاعر الكتاب الأكثر مبيعًا في ذلك العام. بناءً على هذا، إن كنا بصدد تعليم تلاميذنا التيّارات الأدبية المتنوِّعة، فيجب أن نورد في الكتب المدرسية أمثلة من أعمال هؤلاء الأدباء، حتى نوِّفر للتلاميذ أجواء علمية صحيحة ومنطقية في قاعات الدراسة، لا أن نقوم بتوجيه أذهانهم نحو حذف أسماء وأعمال هؤلاء الأدباء».


موسوي يرد على أورتاغوس: سنحبط الضغط الأمريكي بالتحمُّل الأقصى


ردّ المتحدِّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي، أمس السبت (2 نوفمبر 2019)، على حسابه الشخصي في موقع «تويتر»، على تصريحات نظيرته الأمريكية مورغان أورتاغوس، قائلًا: «سنحبِط الحد الأقصى من ضغوطكم بالتحمُّل الأقصى وتدبيرنا وأملنا. وسوف نجتاز هذه المرحلة الصعبة بكل فخر، مثلما فعلنا خلال العقود الأربعة الماضية، حتى تتعلَّموا أن تتحدَّثوا مع الأمة الايرانية باحترام، وتعودوا إلى الوفاء بالتزاماتكم».
وكانت المتحدِّثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية أورتاغوس قد كتبت على حسابها الشخصي في موقع «تويتر» أنّ عقوبات بلادها الجديدة ضد قطاع الإنشاءات «تأتي في سياق ممارسة أقصى الضغوط ضد النظام الإسلامي».
وكالة «مهر»

سليماني يقود الأجهزة الأمنية العراقية بدلًا عن عبد المهدي ضد المتظاهرين


ذكرت مصادر عسكريَّة وَاستخباراتيَّة أنّ قائد «فيلق القدس» الجنرال قاسم سليماني وصل إلى بغداد على متن طائرةٍ خاصّة، الأربعاء الماضي (٣٠ أكتوبر)، في محاولةٍ لوقف الاضطرابات في العراق، إذ التقى مباشرةً في مركز السلطة المحصَّن في المنطقة الخضراء في جلسةٍ مع قادة الأجهزة الأمنية العراقية، تمّ خلالها مناقشة سُبُل وقف موجة الاحتجاجات الجديدة والاضطرابات التي انفجرت منذ 25 أكتوبر.
وطبقًا لعدد من ضباط الجيش والمخابرات العراقيين، بحسب موقع «تيك ديبكا» الأمني، ترأّس تلك الجلسة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، لكن لدى دخول سليماني إلى قاعة الاجتماع أمر عبد المهدي بمغادرة كرسيه ليجلس هو مكانه ويُدير الجلسة. وبحسب تقارير استخبارية أخرى، فقد شارك عبد المهدي في الجزء الأوّل من اللقاء، ولدى دخول قاسم سليماني للقاعة لم يعُد عبد المهدي موجودًا.
وطبقًا لذات التقارير، قال سليماني لقادة الجيش والأجهزة الأمنية: «نحن نعرف في إيران كيف نتعامل مع المتظاهرين، وما يجري في العراق حاليًّا سبق أن حدث في إيران، لكننا سيطرنا عليه». وهذا يعني أن قاسم سليماني تولى بنفسه إدارة قمع المظاهرات في العراق وأبعد رئيس الحكومة وقادة الأجهزة الأمنية عن هذه المهمة.
وتقول مصادر «تيك ديبكا» إنّ هذا خطوة سليماني هذه تعني عمليًّا انقلابًا إيرانيًّا في القيادة السياسية والأمنية في العراق، وتؤكِّد أيضًا الوضع الصعب الذي تعيشه طهران أمام تزايد حجم المظاهرات والاضطرابات في العراق ولبنان.
وفي لبنان، فشلت إيران عندما لم تنجح في منع استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، وطهران ليست مؤيدة للحريري لكنها تؤيِّد سياسة تعاونه مع حزب الله ومع المصالح الإيرانية. وحتّى في بغداد، اقترح رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الاستقالة لكنّه لا يزال حتى الآن يبحث عن مرشَّحين لتسليمهم السلطة بشكل نظاميّ.
وفي ظل هذا الوضع في بيروت وبغداد، لم يعُد أمام الجنرال سليماني خيار غير أن يحاول هو بنفسه إعادة الأمور إلى ما كانت عليه على الأقل في العراق.
موقع «تيك ديبكا» الأمني

«إندبندنت فارسي»: إيران تنتهج سياساتٍ مزدوجة تجاه المظاهرات العربية


تناول موقع «إندبندنت فارسي» انتهاج إيران لسياساتٍ مزدوجة حيال المظاهرات، التي حدثت في الدول العربية منذ 2011 حتى اللحظة، إذ أدانت المظاهرات في مصر والبحرين أحيانًا، وأيّدتها في أوقات أخرى، وأدانت المظاهرات في لبنان والعراق، وتدخَّلت في سوريا عسكريًّا لإفشالها.
وذكر الموقع أنّه عندما حدثت المظاهرات في مصر رحّب المرشد الإيراني علي خامنئي بها وصرَّح: «المظاهرات في مصر نوع من أنواع الصحوة الإسلامية التي أتت تحت تأثير وإلهام الثورة الإيرانية»، وعندما امتدت الاحتجاجات المصرية إلى بعض الدول العربية قال خامنئي: «هذه المظاهرات نابعة من فكرة الثورة الإيرانية التي قامت ضد الأنظمة المعادية لإيران».
وأوضح «إندبندنت فارسي» أنّه عندما حدثت مظاهرات في البحرين تدخّلت إيران بشكلٍ صريح ودعمت المتظاهرين، لدرجة أنّ دول الخليج اتهمت إيران بمساعدة الجماعات الشيعية في الخليج من أجل خلق انعدام الأمن وعدم الاستقرار. وأضاف: «بالمثل، عندما بدأت المظاهرات في سوريا اعتبرتها إيران مؤامرة من قبل الدول الغربية من أجل إسقاط نظام بشار الأسد، ولم تكتفِ إيران بهذا القدر، بل تدخَّلت بكل الأدوات السياسية والعسكرية في سوريا، وأسهمت في قتل الشعب السوري جنبًا إلى جنب مع نظام الأسد».
وأردف موقع الصحيفة البريطانية باللغة الفارسية: «بالمثل، بعد اشتعال المظاهرات والاحتجاجات في لبنان والعراق، وجَّه خامنئي خطابه قائلًا: حاليًّا، أهمّ أولوية للشعب العراقي واللبناني الحفاظ على الأمن، يجب على شعوب هذه الدول أنْ تدرك أنّ الأعداء يسعون إلى تقويض الهياكل القانونية وخلق فراغٍ في هذه الدول».
وأكَّد موقع «إندبندنت فارسي» بوضوح: «باختصار، إذا جرت مظاهرات في الدول التي لا تتوافق مع إيران فإنّها تدعم هذه المظاهرات وتعدُّها شرعية، كما تتدخَّل في الدول بما يتماشى مع مصالحها، كما حدث في سوريا ولبنان واليمن».
موقع «إندبندنت فارسي»

إيطاليا تحظر رحلات «ماهان إير» الإيرانية بدءًا من منتصف ديسمبر


أكَّد مسؤول إيراني يعمل في قطاع الطيران، أمس السبت (2 نوفمبر 2019)، أنّ إيطاليا ستحظر رحلات شركة «ماهان إير» الإيرانية في منتصف ديسمبر المقبل. ويتزامن هذا القرار مع سعي الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءٍ ضد هذه الشركة، التي يتّهمها الغرب بنقل العتاد العسكري والمقاتلين إلى مناطق الحرب في الشرق الأوسط.
وكانت كل من ألمانيا وفرنسا قد حظرت رحلات «ماهان إير»، وفي أوائل أكتوبر صرّح وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو لنظيره الأمريكي مايك بومبيو أنّ روما بصدد النظر في قرار حظر رحلات الشركة، ثم صرّحت الهيئة الوطنية الإيطالية للطيران المدني (ENAC) في بيانٍ لها أنّ حظر رحلات “ماهان إير” إلى روما وميلانو سيدخل حيّز النفاذ في منتصف ديسمبر. كما أكَّدت رابطة شركات الطيران الإيرانية (AIA) خبر الحظر، إذ نقلت وكالة «مهر» عن أمين الرابطة مقصود أسدي ساماني قوله: «إلى جانب الضغط الأمريكي على بلادنا، ضغط الأمريكيون على إيطاليا من أجل وقف رحلات “ماهان إير” إلى روما وميلانو».
وألغت برلين تصريح التشغيل الخاص بشركة “ماهان إير” الإيرانية في ألمانيا في يناير، في أعقاب الضغط الأمريكي عليها، في حين حظرت فرنسا رحلات الشركة في مارس بعد اتّهامها بنقل المعدات العسكرية والمقاتلين إلى سوريا ومناطق الحرب الأخرى في الشرق الأوسط. وفي عام 2011 فرضت الولايات المتحدة عقوبات على «ماهان إير»، بعد اتّهامها بتقديم الدعم المالي وغيره من أشكال الدعم للحرس الثوري الإيراني.
وكالة «رويترز»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير