وزير النفط: لم نتسلَّم أيّ مبالغ جديدة من ديون زنجاني.. وممثل من القضاء الإيراني: إدانة 80 جهة إعلامية خلال عام

https://rasanah-iiis.org/?p=18132


أكَّد وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، أمس الثلاثاء (8 أكتوبر 2019)، أنّ وضع ديون بابك زنجاني للوزارة بلا جديد، وقال: «لم نتسلَّم أيّ مبالغ جديدة من ديون زنجاني». وأضاف: «أصل ديون زنجاني أعلى من 2 مليار و100 مليون دولار».
وفي شأن داخلي آخر، أكَّد ممثل رئيس السلطة القضائية في هيئة المحلِّفين الخاصّة بالصحافة القاضي ناصر سراج، أنّه خلال العام الماضي تمّت إقامة 180 اجتماعاً لهيئة المحلفين، جرت خلالها إدانة 80 جهة إعلامية.
وعلى صعيد الافتتاحيات، تناولت افتتاحية صحيفة «آرمان ملي»، التوقيت المناسب بالنسبة للإصلاحيين، من أجل ترميم الجسور بينهم وبين الجمهور، في إطار علاج إصلاحي لا يرتبط بالانتخابات فقط؛ فيأتي بعد فوات الأوان. وطرحت افتتاحية صحيفة «مستقل»، تساؤلًا باسم الشعب: إلى من نلجأ؟ بخصوص الجهة التي تتحمَّل المساءلة، وما القانون الذي يحكُم، ومَنْ يجب الرجوع إليه؟ كما رصدت افتتاحية صحيفة «ستاره صبح»، موضوع المنح الدراسية الريعية التي تمّ تناولها في البرلمان، في إشارة إلى أنها لا تختلف عن مضامين الفساد.

«آرمان ملي»: علاج الإصلاحيين بعد فوات الأوان
تتناول افتتاحية صحيفة «آرمان ملي»، عبر كاتبها الأستاذ الجامعي صادق زيباكلام، التوقيت المناسب بالنسبة للإصلاحيين، من أجل ترميم الجسور بينهم وبين الجمهور، في إطار علاج إصلاحي لا يرتبط بالانتخابات فقط؛ فيأتي بعد فوات الأوان.
تقول الافتتاحية: «الإصلاحيين تأخَّروا في مساعيهم وتفكيرهم لخوض الانتخابات، وأي جهد يبذلونه في سبيل طرح القضايا والحديث إلى الناس، خاصّة أنّه لم يتبقَّ على الانتخابات سوى أربعة أشهر، سيكون بمثابة تشجيع للناس وتوجيههم للتوجُّه إلى صناديق الاقتراع. كان يجب على الإصلاحيين أن يفكِّروا قبل هذا بمشاعر الناس، لا على أبواب الانتخابات. كان عليهم التدخُّل عندما بدأت بعض حالات الاستياء والإحباط والندم بالظهور بالتدريج، بسبب أداء الحكومة وكتلة الأمل الإصلاحية في البرلمان، وكان عليهم تحمُّل المسؤولية آنذاك، لكن هذا لم يحدث، والآن يمكن لتوجُّه الإصلاحيين الجديد أن يحقِّق نتائجه بصعوبة، من حيث يريدون دعوة الناس إلى المشاركة في الانتخابات ودعمهم.
الإصلاحيون لم يتحمَّلوا لا مسؤولية الانتخابات الرئاسية الأخيرة وأداء حسن روحاني، ولا أداء كتلة الأمل في البرلمان. لا يجب أن يبدو وكأن الناس لعبة بين أياديهم، وأنّ ما عليهم فعله هو فقط المشاركة في الانتخابات. لم يعد الناس يثقون بالإصلاحيين كما في السابق، وأسهم الإصلاحيين الشعبية قد تراجعت، وإذا كان من المقرَّر أن يستعيدوها، لكن يجب عليهم المبادرة قبل هذا، لا أن يقوموا بوصف العلاج بعد فوات الأوان. بناء على هذا لن يجدي نفعاً هذا الإجراء الذي يقوم به الإصلاحيون بحيث يستعيدوا ثقة الناس مجددًا.
كتبت رسائل مفتوحة لرئيس الجمهورية وسائر الإصلاحيين مرارًا وتكرارًا، وقلت إنّه يجب أن نتحمَّل المسؤولية، وأن نقبل بأن في رقابنا مسؤولية تجاه الناس بسبب تصويتهم لروحاني وكتلة الأمل. قلت آنذاك أنه يتوجَّب الحديث إلى الناس، وأن نبيِّن لهم لماذا أصبح الحال على ما هو عليه، وأن نبيِّن لهم الحقائق بوضوح، لكن الإصلاحيين لم يستعدوا لتقبُّل هذه المسؤولية، وكأن أيًّا من حالات الاستياء من الحكومة لم تحدث، وكأن الإصلاحيين لم يلعبوا دورًا في ترغيب الناس بالتصويت لروحاني. لهذا السبب، إنّ أيّ حركة يقوم بها الإصلاحيون بُغيَةَ ترغيب الناس في المشاركة بالانتخابات، ستُفهَمُ بشكل آخر.
كما قيل سابقًا، كان يجب على الإصلاحيين التفكير في هذا الأمر منذ شهور، فهذا التوجُّه لن يُجدِي نفعًا، بل عسى أن يكون سببًا في مزيد من الشعور بالإحباط، لأنّ ما سيقوله الناس للإصلاحيين هو: أنتم منذ اخترتم الصمت منذ مايو 2017، ولم تُبدوا أيّ ردّ فعل تجاه أداء الحكومة وكتلة الأمل، فماذا جرى بحيث بدأتم تفكرون فينا الآن، حتى تتمكَّنوا من ترميم الجسور المدمَّرة بينكم وبين الناس؟».

«مستقل»: إلى من نلجأ؟
يطرح الكاتب والباحث في علوم القرآن وعضو المجلس المركزي لحركة «حرية إيران» علي أصغر غروي، من خلال افتتاحية صحيفة «مستقل»، تساؤلًا باسم الشعب: إلى من نلجأ؟ بخصوص الجهة التي تتحمَّل المساءلة، وما القانون الذي يحكُم، ومَنْ يجب الرجوع إليه؟
تذكر الافتتاحية: «في الثاني من أكتوبر الحالي، يكون قد مرّ عامٌ كامل منذ حادثة هجوم قوات الـ… على منزلنا، وكما ذكرت خلال العام الماضي فقد حدث هذا الهجوم دون ترخيص من السلطات القضائية، والمهاجمين كانوا من القوات مطلقة التصرُّف. قبل أربعة أشهر من الهجوم، قاموا بتثبيت صندوق مخصَّص للعدادات المؤقَّتة مقابل منزلنا، وكان من الواضح أنهّم قد زرعوا فيه كاميرا، وقبل أيام من الهجوم استبدلوها بكاميرا أحدث، وما زالت تعمل حتى اليوم، وترصد جميع تحرُّكاتنا ليلَ نهار، وترسلها للجهات المعنية.
بدأ الهجوم بكسر الأبواب الخشبية المؤدِّية إلى المبنى، وكذلك أبواب الغرف الداخلية، واستمرّ الهجوم أربع ساعات، وكان يصل عدد المهاجمين في بعض الأحيان إلى 40 مهاجمًا في الغرفة الواحدة، بينهم سيدتان، والبقية كانوا رجالًا، وأخذوا معهم ثمرة 150 عامًا من العمل البحثي؛ كتب ومخطوطات ومذكرات ووصول وألبومات صور وأسطوانات أفلام وألواح مضغوطة، وأكثر من عشر هواتف متنقلة تعود للضيوف الذين كانوا يتواجدون في المنزل، فضلًا عن أرشيفات ثمينة جداً! وهذه هي المرة الثالثة التي يأخذون فيها مثل هذه المصادر القيِّمة بغير حق وبهذه الطريقة، ولا يمكن تعويضها في كلّ مرة! وضعوها في بضع شاحنات تحمل لوحات حكومية مخصَّصة لحمل الأثاث، واعتقلوا فوق ذلك كلّه سبعة أشخاص من بين من كانوا في المنزل.
بعد هذه الحادثة التي كانت مصيبة كبرى بالنسبة لنا، كتبت الرسائل لجميع المسؤولين المعنيين، وتابعت القضية، حيث كتبت بضع رسائل لوزير الاستخبارات ولرئيس الجمهورية ولنواب البرلمان ولمدّعي عام الدولة، ولغيرهم ممن كانوا معنيين بهذه القضية، لكنّي لم أحصل على إجابة من أي منهم. بعد ثلاثة أشهر من الحادثة، استُدعيتُ أربع مرات متتالية خلال أربعة أسابيع إلى إدارة استخبارات أصفهان، وفي كلّ مرة كانوا يحقِقون معي ما بين ساعتين إلى ثلاث ساعات، وكلّها أسئلة تفتيش عقائد. بعد ذلك راجعت القاضي المعني بهذا الملفّ، والذي كتب بدوره ثلاث رسائل إلى مدير عام استخبارات أصفهان، يطلب فيها استرجاع ما أخذوه من أموال، ولكن المسؤولين في تلك الإدارة لم يولُّوا اهتمامًا لأيٍّ من قرارات الجهات القضائية! خلال هذه المدة، قاموا باستدعاء بعض أفراد العائلة، وحقَّقوا معهم لساعات طويلة بخصوص عقائدهم. لم نحصل على أي جواب من اتصالاتنا المتكرِّرة مع إدارة الاستخبارات، ما عدا توجيه التُّهم والاستهزاء والإهانات التي لا أستطيع ذكرها هنا.
حقًّا أننا شعب بلا ملجأ! كتب المرحوم المهندس بازركان [أول رئيس وزراء لإيران بعد الثورة] في إحدى مقالاته: طوال تاريخ هذه الدولة، لم يكن الشعب الإيراني بلا ملجأ أكثر من اليوم! فمن هي الجهة التي تتحمَّل المساءلة اليوم؟! وما هو القانون الذي يحكُم؟! ومَنْ الذي يجب أن نرجع إليه؟! ما زلت أنتظر من يغيثني، ليَحُول دون تدمير هذه المجموعة الثقافية العريقة المتخصِّصة فقط في الأمور الدينية-القرآنية، وأن يعيدها إلى حيث تنتمي».

«ستاره صبح»: المنح الريعية لا تختلف عن الفساد
ترصد افتتاحية صحيفة «ستاره صبح»، عبر كاتبها الأستاذ الجامعي صادق زيباكلام، موضوع المنح الدراسية الريعية التي تمّ تناولها في البرلمان، في إشارة إلى أنها لا تختلف عن مضامين الفساد.
ورد في الافتتاحية: «أمس الثلاثاء، تحدَّث النائب محمود صادقي خلال خطابه في البرلمان، عن قائمة تحتوي على 100 اسم لها علاقة بالمنح الدراسية الريعية في الحكومة السابقة، هذه القائمة التي تضم – حسب ما قاله صادقي – شخصيات من أئمّة الجمعة حتى القادة الأمنيين ونوّاب البرلمان. لو كان صادقي قد طرح هذا الموضوع خلال حادثة السيول التي عمَّت إيران، لادّعى من هم في مظّان الاتّهام أنّه طرح قضية المِنَح بقصد حرف بوصلة الرأي العام عن قضية السيول، ولو طرحها قبل حادثة السيول، لتذرَّعوا بقضية خروج أمريكا من الاتفاق النووي، وعلى أي حال لتوسَّل المتشدِّدون بجميع الذرائع من أجل تغيير الموضوع الأساسي.
الحقيقة هي أنّ ما قاله محمود صادقي في البرلمان بخصوص من هم في الجامعات، ولهم علاقة بالتعليم العالي في إيران، ليس بالظاهرة العجيبة، فأنا كُنت شاهدًا خلال العقدين الأخيرين، سواء في جامعة طهران، خاصة كلية القانون والعلوم السياسية، أو في الجامعة الحرة التي طُرِدْتُ منها قبل عامين، أن كثيرًا من الأشخاص الذين استُقطِبوا كأعضاء هيئة تدريسية هم من المقرَّبين؛ من كان لهم علاقات مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، وما كان بالدرجة الثانية من الأهمية هو مدى صلاحيتهم العلمية. من هنا ليس من الُمستبعَد أن يكون من أُهدِيت إليهم هذه المنح قد حصلوا عليها بالتوصية، وأن يكونوا قد استغلُّوا التربُّح الريعي من أجل ذلك.
إنّ قائمة مثل هذه المنح قائمة طويلة تضُم أكثر من 3 آلاف مرشَّح، أُعِدَّت في عهد تولِّي كامران دانشجو وزارة التعليم العالي في زمن أحمدي نجاد، وفي النهاية جرى التستُّر عليها، وهذا الموضوع برأيي لا يختلف عن قضية الفساد الاقتصادي. المجتمع يعتقد أنّ أبناء العامل أو المعلِّم أو الموظَّف البسيط لا يمكنهم التمتُّع بمنح الحكومة كغيرهم، في حين أن أبناء المسؤولين أو من هم على علاقة بأجهزة النظام، على حدِّ قول صادقي، يتمتعون بهذه الإمكانات».


وزير النفط: لم يتم تسليم مبلغ جديد من ديون زنجاني للوزارة

أكَّد وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، أمس الثلاثاء (8 أكتوبر 2019)، أنّ وضع ديون بابك زنجاني للوزارة بلا جديد، وقال: «لم نتسلَّم أيّ مبالغ جديدة من ديون زنجاني». وأضاف: «أصل ديون زنجاني أعلى من 2 مليار و100 مليون دولار، وبطبيعة الحال، إنّ أصل الدين يختلف عن ملحقاته، بحيث أن المديونية الثانوية أعلي بكثير من مبلغ أصل الدين».
وأوضح زنغنه أنّه من إجمالي ديون زنجاني، تم فقط سداد مبلغ 600 مليون دولار منها في بداية اعتقاله، ولم تصل مبالغ أخرى إلى وزارة النفط، وقال: «لا يمكن إعادة هذه الأموال إلى بيت المال عبر التشاور، ولا أعتقد أنّ بابك زنجاني لديه شركاء يريدون سداد ديونه». وأردف بخصوص أيّة معلومات عن قطاعات استثماره ببيت المال داخليًّا أو خارجيًّا قائلًا: «الأجهزة المعنية تتابع هذا الأمر المهم، وعلى الرغم أن زنجاني يزعم أنه لديه الكثير من المال، إلا أنّني لا أعتقد أن لديه أيّ أموال».
وفي شأن استهلاك البنزين بعد إعادة بطاقة الوقود، قال وزير النفط: «لم يتراجع استهلاك البنزين، ولا أعتقد أنّ هذه البطاقة قادرة على القيام بذلك. يوجد 23 مليون سيّارة في أنحاء البلاد، ولم تصدر حتى الآن بطاقات سوي لـ 500 ألف سيارة فقط، وهناك نحو 700 الى 800 ألف شخص لم يذهبوا إلى مكاتب البريد للحصول على بطاقاتهم».
وحول إمكانية تحصيص البنزين وزيادة أسعاره، أوضح زنغنه أن هذا الأمر ليس جزءً من خطط وزارة النفط، لكن تتم متابعته على مستوى الحكومة ومستويات أعلى، وسيتم إعلان هذا القرار في حالة اتخاذ قرار نهائي بخصوصه.
وردًا على سؤال حول تأثير نقص البنية التحتية الدولية في فشل بيع النفط في البورصة، قال: «بيع المنتجات البترولية في سوق البورصة نجح بشكل جيد، وعلى سبيل المثال خلال الأسابيع الماضية تم إجراء مبيعات كبيرة، لاسيما عبر الحدود البرية». وأضاف: «طبيعة مبيعات النفط في البورصة أكثر تعقيدًا من أنواع البيع الأخرى، وبالتالي فإنّ المشكلات التي تنشأ عن المبيعات لا تتعلَّق بالبنية التحتية الدولية، لكن ضغط العقوبات الاقتصادية الأمريكية تُعَدّ عاملًا رئيسيًا».
وكالة «إيرنا»

ممثل القضاء في «محلِّفي الصحافة»: إدانة 80 جهة إعلامية العام الماضي

أكَّد ممثل رئيس السلطة القضائية في هيئة المحلِّفين الخاصّة بالصحافة القاضي ناصر سراج، أنّه خلال العام الماضي تمّت إقامة 180 اجتماعاً لهيئة المحلفين، جرت خلالها إدانة 80 جهة إعلامية.
وأوضح القاضي سراج خلال الاجتماع السنوي لهيئة المحلِّفين الخاصة بالصحافة بقوله: «في الوقت الحالي هناك 11911 مجلة مطبوعة وإلكترونية ورقمية في جميع أنحاء إيران، منها 5500 تنشط في طهران، و6411 في سائر المحافظات، وخلال العام الماضي صدرت أحكام بحق 80 جهة إعلامية أغلبها أحكام مالية، كما حصلت 75 أخرى على حكم بالبراءة، وتم تأجيل موعد محاكمة سائر المجلات والصحف».
وأشار القاضي سراج إلى أنّ هناك 21 عضوًا من طهران في هيئة المحلِّفين الخاصّة بالصحافة، وهناك 14 عضو من باقي المحافظات في هذه الهيئة، وبشكل عام فإنّ أعضاء هيئة المحلفين من جميع المناطق بلغ 441 شخصًا.
وكالة «إيسنا»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير